تفسير سورة الأعراف الآية ١٩٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ١٩٥

أَلَهُمْ أَرْجُلٌۭ يَمْشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍۢ يَبْطِشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌۭ يُبْصِرُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌۭ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ ١٩٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا ﴾ ، قال ابن عباس: (يريد: مثل بني آدم ممن جعلت فيه الروح.

﴿ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا ﴾ مثل ما يبطش بنو آدم) (١) (٢) ﴿ إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ  ﴾ .

قال أهل المعاني في هذه الآية: (إنما أنكر عليهم عبادة من لا رجل له يمشي بها ، ولا يد (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ﴾ .

قال ابن عباس (٨) (٩) ﴿ ثُمَّ كِيدُونِ ﴾ أنتم وشركاؤكم)، وهذا يتصل بما قبله اتصال استكمال الحجة عليهم؛ لأنهم لما فزعوا بعبادة من لا يملك ضرًا ولا نفعًا، قيل لمحمد: قل لهم معبودي يملك الضر والنفع فلو اجتهدتم في كيدي لم تصلوا إلى ضري لدفعه عني.

قال الحسن (١٠) ﴿ قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ ﴾ )، واختلفوا في إثبات الياء (١١) ﴿ كِيدُونِ ﴾ وحذفها، فقرءوا بالوجهين، ومثله: ﴿ فَلَا تُنْظِرُونِ ﴾ ، والقول في ذلك أن الفواصل وما أشبه الفواصل من الكلام التام تجري مجرى القوافي لاجتماعهما في أن الفاصلة آخر الآية، كما أن القافية آخر البيت، وقد ألزموا (١٢) فهل يمنعني ارتيادي البلاد ...

من قدر الموت أن يأتِيَنْ (١٣) وكذلك الياء التي هي لام كقوله: يلمس الأحلاس في منزله ...

بيديه كاليهودي المصل (١٤) ومن أثبت فلأن الأصل الإثبات (١٥) ﴿ فَلَا تُنْظِرُونِ ﴾ .

أي: لا تمهلوني واعجلوا في كيدي أنتم وشركاؤكم، وهذه الآية تدل على صحة ما قال صاحب النظم في الآية الأولى، ألا ترى أنه بيّن فضل الآدمي على الأصنام في هذه الآية لما بقي (١٦) (١) ذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 286 بلا نسبة.

(٢) انظر: "العين" 6/ 240، و"الجمهرة" 1/ 342، و"تهذيب اللغة" 1/ 349، و"الصحاح" 3/ 996، و"مقاييس اللغة" 1/ 262، و"المفردات" ص 129، و"اللسان" 6/ 301 (بطش).

(٣) لفظ: (ولا يد) ساقط من (ب).

(٤) في (ب): (فهو اليوم)، وفي (أ): (اللوم).

(٥) في (ب): (عليه).

(٦) لفظ: (الأصنام) ساقط من (ب).

(٧) انظر: "تفسير الطبري" 9/ 151، والسمرقندي 1/ 589، والماوردي 2/ 287، والبغوي 3/ 315، وابن عطية 6/ 180، والرازي 15/ 92 - 93، وقال ابن الجوزي في "تفسيره" 3/ 306: (في الآية تنبيه على تفضيل العابدين على المعبودين وتوبيخ لهم حيث عبدوا من هم أفضل منه) اهـ.

(٨) ذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 6 بلا نسبة.

(٩) في (أ): (تدعون).

(١٠) ذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 286، وابن الجوزي 3/ 306، والرازي 15/ 93، والخازن 2/ 327.

(١١) قرأ أبو عمرو (ثُمَّ كِيدُونِي) بإثبات الياء وصلًا وحذفها وقفًا وهي رواية عن ابن عامر ونافع، وقرأ ابن عامر في رواية بإثبات الياء في الوصل والوقف، وحذفيها الباقون في الحالين، وقرأ يعقوب وحده: (فَلَا تُنظِرُونِي) بإثبات الياء في الوصل والوقف، وحذفها الباقون في الحالين، انظر: "السبعة" ص 299، و"المبسوط" ص 188، و"التذكرة" 2/ 432، و"التيسير" ص 115، و"النشر" 2/ 275.

(١٢) في (ب): (وقد لزموا)، وهو تحريف.

(١٣) الشاهد للأعشى الكبير في "ديوانه" ص 359، و"الكتاب" 3/ 513 و4/ 187، و"الحجة" لأبي علي 3/ 219، و"المحتسب" 1/ 349، و"تفسير ابن عطية" 6/ 182، و"الدر المصون" 3/ 92، والشاهد حذف الياء من الفعل (يأتيني).

(١٤) الشاهد للبيد في "ديوانه" ص 142، والرازي 15/ 93، و"اللسان" 7/ 4072 - 4073 (لمس)، وهو في "تفسير ابن عطية" 6/ 182 للأعشى ولعله تحريف أو وهم، ويلمس: يطلب، والأحلاس: جمع حلس، وهو كساء رقيق يوضع على ظهر البعير، والمصل المصلي يعني أنه لا يعقل من غلبه النعاس فهو يطلب الأحلاس مائلًا جانبه كأنه يهودي يصلي على شق وجهه، والشاهد حذف الياء من الاسم، وهو المصلي.

(١٥) ما تقدم هو قول أبي علي في "الحجة" 4/ 115، وانظر.

"إعراب القراءات" 1/ 219، و"الحجة" لابن خالويه ص 169.

(١٦) كذا في "الأصول": يريد أنه ما بقي في الآية السابقة دليل على أن الأنام أمثالهم بل هم أفضل.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله