الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ٥٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةوقوله تعالى: ﴿ وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ﴾ الآية.
قال المفسرون: (هذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن والكافر بالأرض العذبة التربة وبالأرض السبخة الملحة)، وهو قول ابن عباس (١) (٢) (٣) (٤) قال أبو بكر: (فشبه المؤمن الذي إذا سمع القرآن فوعاه وعقله وانتفع به فبان أثره عليه بالبلد الطيب؛ إذ كان البلد الطيب يُمرع ويُخصب ويحسن أثر المطر فيه، وشبه الكافر الذي يسمع القرآن ولا يؤثر فيه أثرًا محمودًا بالبلد الخبيث؛ إذ كان لا يمرع ولا يخصب ولا يتبين أثر المطر فيه) (٥) وقال الحسين بن الفضل: (شبه الله المؤمن والكافر بالأرض، وشبه نزول القرآن بالمطر، وعلى قدر طيبة (٦) (٧) (٨) (٩) وقال الكلبي: (هذا مثل للمؤمن والكافر، المؤمن يعمل عمله طوعًا لله بإذن ربه من غير كد ولا عناء، والكافر لا يعمل عمله إلا في شدة وكدّ لغير الله) (١٠) ﴿ بِإِذْنِ رَبِّهِ ﴾ دليل على أن ما يعمله المؤمن من خير وطاعة لا يكون ذلك إلا بتوفيق من (١١) وقوله تعالى: ﴿ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ﴾ .
قال الكلبي: ( ﴿ وَالَّذِي خَبُثَ ﴾ السبخة من الأرض) (١٢) (١٣) وقوله تعالى: ﴿ إِلَّا نَكِدًا ﴾ النكد العسر الممتنع (١٤) وقال الفراء: (النَّكَد المصدر يقال: نَكِد نَكَدًا فهو نَكِدٌ) (١٥) وقال الليث: (النكد الشؤم واللؤم وقلة العطاء وألا يهنأه من يعطاه، ورجل أنَكَد ونَكِد) (١٦) وَأَعْطِ مَا أَعْطَيْتَهُ طَيِّبًا ...
لاَ خَيرْ في المَنْكُودِ والنَّاكِدِ (١٧) الأزهري: (المنكود: العطاء النزر القليل) (١٨) وقال أبو بكر: (النكد معناه في اللغة: العسر المبطي البعيد الخير، وهو في صفة البلد) (١٩) (٢٠) فقوله: نكدًا نُصب على الحال، وكذلك في الآية كما تقول: لا يخرج فلان إلا راكبًا (٢١) قال قتادة وأبو روق (٢٢) ﴿ إِلَّا نَكِدًا ﴾ إلا عسرًا).
وقوله تعالى: ﴿ كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ﴾ مضى معنى تصريف الآيات في مواضع.
وقوله تعالى: ﴿ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ ﴾ .
قال عطاء: (يريد لنعم الله، ويوحدونه، ويطيعون أمره) (٢٣) وقال بعض أهل النظر: (ذكر الشكر في آخر الآية، إشارة إلى نعمتين مذكورتين في الآية للمؤمن، وهو أن الله تعالى لم يجعله كالبلد الخبيث، والثاني: أنه أذن له في الإيمان والطاعات كما أذن للبلد الطيب في إخراج النبات) (٢٤) (١) أخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 212، وابن أبي حاتم 5/ 1503 من عدة طرق جيدة عن ابن عباس ومجاهد والسدي.
(٢) "تفسير مجاهد" 1/ 239، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 173.
(٣) ذكره هود الهواري في "تفسيره" 2/ 25، والقرطبي 4/ 231، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 197، والماوردي 2/ 232، عن ابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة والسدي.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/ 320، والطبري 8/ 212 بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 173.
(٥) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 197، وابن الجوزي 3/ 220 عن المفسرين.
(٦) في (ب): (طيب).
(٧) لم أقف عليه، وانظر: "الأمثال" للحسين بن الفضل البجلي ص 44.
(٨) في (أ): (وهو).
(٩) سبق تخريجه.
(١٠) "تنوير المقباس" 2/ 101، وذكره هود الهواري في "تفسيره" 2/ 25.
(١١) لفظ: (من) ساقط من (ب).
(١٢) "تنوير المقباس" 2/ 101، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 198.
(١٣) ذكره الرازي في "تفسيره" 14/ 145، عن الفراء ولم أقف عليه في "معانيه"، والخَبيث والخُبْث، الرِديء خلاف الطيب، وفي "تهذيب اللغة" 1/ 973، عن الليث قال: (خَبُث الشيء يخبث خبْثًا فهو خبيث، وبه خُبْث وخباثة، وأخبث فهو مُخْبِث إذا صار ذا خُبْث وشر) اهـ.
وانظر: "العين" 4/ 248 - 249، و"الجمهرة" == 1/ 258، و"الزاهر" 2/ 139، و"الصحاح" 1/ 281، و"مقاييس اللغة" 2/ 238، و"المفردات" ص 272، و"اللسان" 2/ 1088 (خبث).
(١٤) انظر: "الجمهرة" 2/ 680، و"الصحاح" 2/ 545، و"المجمل" 3/ 884، و"مقاييس اللغة" 5/ 475 - 476، و"المفردات" ص 833 (نكد).
(١٥) انظر: "معاني الفراء" 1/ 382.
(١٦) "تهذيب اللغة" 4/ 3660، وانظر: "العين" 5/ 331 (نكد) وقوله (من يعطاه) الأولى ما يعطاه.
(١٧) لم أعرف قائله، وهو في "العين" 5/ 331، و"تفسير الطبري" 8/ 211، و"تهذيب اللغة" 4/ 3660، و"تفسير الماوردي" 2/ 232، وابن عطية 5/ 542، والرازي 14/ 145، و"اللسان" 8/ 4538 (نكد)، و"البحر المحيط" 4/ 315، و"الدر المصون" 5/ 352.
(١٨) "تهذيب اللغة" 4/ 3660، وقال النحاس في "معانيه" 3/ 46: (النَكِد في اللغة: النزر القليل) اهـ.
ونحوه في "مجاز القرآن" 1/ 217، و"تفسير غريب القرآن" ص 179، و"نزهة القلوب" ص 445، و"تفسير المشكل" ص 85.
(١٩) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 198 مع إنشاد الشاهد.
(٢٠) لم أعرف قائله.
وهو في "مجاز القرآن" 1/ 217، و"تفسير الطبري" 8/ 211، وابن عطية 5/ 542، وابن الجوزي 3/ 220، و"اللسان" 1/ 436 (تفه)، و"تفسير الخازن" 2/ 244، و"البحر المحيط" 4/ 315، و"الدر المصون" 5/ 352.
(٢١) النصب على الحال هو قول الأكثر، ويجوز نصبه على المصدر على معنى ذا نكد.
انظر: "إعراب النحاس" 1/ 620، و"المشكل" 1/ 295، و"البيان" 1/ 366، و"التبيان" ص 380، و"الفريد" 2/ 319، و"الدر المصون" 5/ 352.
(٢٢) لم أقف عليه عنهما.
(٢٣) لم أقف عليه.
(٢٤) انظر: "تفسير الطبري" 8/ 212، والسمرقندي 1/ 548، والرازي 14/ 145.
<div class="verse-tafsir"