الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ ﴾ الآية، قال الفراء: ﴿ اسْتَجَارَكَ ﴾ في موضع جزم وإن فرق بين الجازم والمجزوم بـ"أحد" وذلك سهل في (إن) خاصة دون حروف الجزاء؛ لأنها شرط وليست باسم، فلم يحفلوا أن يفرقوا بينها وبين المجزوم بالمرفوع والمنصوب، فأما المنصوب فمثل قولك: إن أخاك ضربت ظلمت، والمرفوع مثل قوله: ﴿ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ ﴾ ولو حولت "هلك" إلى (يهلك) (١) (٢) (٣) (٤) فمتى واغل يزرهم (٥) (٦) قال ابن عباس: " ﴿ وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ ﴾ ممن لم يكن له عهد" (٧) (٨) (٩) ﴿ وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ ﴾ الآية (١٠) (١١) ﴿ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ﴾ ، قال السدي (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) وقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ﴾ قال: "يريد: الموضع الذي يأمن فيه" (١٦) ﴿ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ﴾ ، وقال ابن زيد: "يقول: إن لم يوافقه ما تتلو (١٧) (١٨) وقوله تعالى: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ يعني: يفعل كل هذا لأنهم جهلة، لا يعلمون دين الله وتوحيده وما افترض عليهم، وقال أبو إسحاق "أي: الأمر ذلك، أي: وجب أن يعرّفوا ويجاروا؛ لجهلهم بالعلم فربما يتبينون به الإسلام" (١٩) وهذا بيان عن حال الطالب للعلم (٢٠) (٢١) وقال أهل العلم: "الكافر الحربي إذا دخل دار الإسلام كان مغنومًا مع ماله إلا أن يدخل مستجيرًا لغرض شرعي، كاستماع كلام الله رجاء الإسلام، أو دخل لتجارة، فإن دخل بأمان صبي أو مجنون فأمانهما شبهة أمان (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (١) في "معاني القرآن": إن يهلك.
(٢) "معاني القرآن" للفراء 1/ 422.
(٣) في (ح) و (ي): (لا تزال)، والمثبت من (م) وهو موافق لـ "معاني القرآن وإعرابه".
(٤) البيت لعدي بن زيد العبادي، كما في ملحق "ديوانه" 156، و"خزانة الأدب" 3/ 46، و"كتاب سيبويه" 3/ 113.
(٥) في النسخة (ح) و (م): (ينبهم)، وأثبت ما في النسخة (ى) لأنه موافق لما في "معاني القرآن وإعرابه"، والواغل: الداخل على القوم في شرابهم أو طعامهم ولم يدع.
انظر: "مجمل اللغة" (وغل) 4/ 931، و"القاموس المحيط"، باب اللام، فصل الواو ص 1069.
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 432.
(٧) لم أقف على مصدره.
(٨) "السيرة النبوية" 4/ 202.
(٩) في (ح): (إذا)، وما أثبته موافق للمصدر الثاني.
(١٠) "تفسير الثعلبي" 6/ 81 أ.
(١١) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 431.
(١٢) رواه ابن جرير 14/ 80، وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 386.
(١٣) انظر: "تفسير مقاتل" 126 أ.
(١٤) في (ي): (ما عطا)، وسقطت (ما) من النسخة (ح).
(١٥) لم أعثر عليه.
(١٦) رواه بمعناه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 187.
(١٧) في (ح): (يتلى)، والمثبت موافق لـ"تفسير ابن جرير".
(١٨) رواه ابن جرير 10/ 80، وبنحوه ابن أبي حاتم 6/ 1756.
(١٩) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 431.
(٢٠) في (ى): (طالب العلم).
(٢١) لم أعثر عليه في مظانه من كتب التفسير.
(٢٢) أمان المجنون لا يصح بالإجماع كالصبي غير المميز، أما الصبي المميز فللعلماء في أمانه قولان: الأول: لا يصح أمانه، وهو قول أبي حنيفة والشافعي وإحدى الروايتين عن أحمد.
الثاني: يصح أمانه، وهو قول مالك، والرواية المشهورة عن أحمد، وهو الصحيح، لقول الرسول "ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم".
رواه البخاري (3179)، كتاب الجزية، باب: إثم من عاهد ثم غدر 4/ 217، ومسلم (1370)، كتاب الحج، باب فضل المدينة.
وانظر: "المهذب" 2/ 235، و"المغني" 13/ 77.
(٢٣) ساقط من (م).
(٢٤) ساقط من (ى).
(٢٥) في (ى): (أمان).
(٢٦) انظر: "المهذب في فقه الإمام الشافعي" 2/ 263 بنحوه <div class="verse-tafsir"