تفسير الآية ٥ من سورة يس

الإسلام > القرآن > سور > سورة 36 يس > الآية ٥ من سورة يس

تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 4 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ٥ من سورة يس من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.

تفسير الآية ٥ من سورة يس عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

( تنزيل العزيز الرحيم ) أي : هذا الصراط والمنهج والدين الذي جئت به منزل من رب العزة ، الرحيم بعباده المؤمنين ، كما قال تعالى : ( وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور ) [ الشورى : 52 ، 53 ] .

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) اختلف القراء في قراءة قوله ( تَنـزيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ) فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة (تَنـزيلُ الْعَزِيزِ) برفع " تنـزيل " ، والرفع في ذلك يتجه من وجهين؛ أحدهما بأن يجعل خبرًا، فيكون معنى الكلام: إنه تنـزيل العزيز الرحيم.

والآخر: بالابتداء، فيكون معنى الكلام حينئذٍ : إنك لمن المرسلين، هذا تنـزيل العزيز الرحيم.

وقرأته عامة قراء الكوفة وبعض أهل الشام (تَنـزيلَ) نصبًا على المصدر من قوله إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ لأن الإرسال إنما هو عن التنـزيل، فكأنه قيل: لمنـزل تنـزيل العزيز الرحيم حقًّا.

والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان في قراء الأمصار، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب.

ومعنى الكلام: إنك لمن المرسلين يا محمد إرسال الرب العزيز في انتقامه من أهل الكفر به، الرحيم بمن تاب إليه، وأناب من كفره وفسوقه أن يعاقبه على سالف جرمه بعد توبته له .

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : تنزيل العزيز الرحيم قرأ ابن عامر وحفص والأعمش ويحيى وحمزة والكسائي وخلف : " تنزيل " بنصب اللام على المصدر ، أي نزل الله ذلك تنزيلا .

وأضاف المصدر فصار معرفة ، كقوله : فضرب الرقاب أي فضربا للرقاب .

الباقون " تنزيل " بالرفع على خبر ابتداء محذوف ، أي هو تنزيل ، أو الذي أنزل إليك تنزيل العزيز الرحيم .

هذا وقرئ : " تنزيل " بالجر على البدل من " القرآن " والتنزيل يرجع إلى القرآن .

وقيل : إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أي إنك لمن المرسلين ، وإنك تنزيل العزيز الرحيم .

فالتنزيل على هذا بمعنى الإرسال ، قال الله تعالى : قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلو عليكم ويقال : أرسل الله المطر وأنزله بمعنى .

ومحمد - صلى الله عليه وسلم - رحمة الله أنزلها من السماء .

ومن نصب قال : إنك لمن المرسلين إرسالا من العزيز الرحيم .

و " العزيز " : المنتقم ممن خالفه ، " الرحيم " : بأهل طاعته .

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

وهذا الصراط المستقيم { تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ } فهو الذي أنزل به كتابه، وأنزله طريقا لعباده، موصلا لهم إليه، فحماه بعزته عن التغيير والتبديل، ورحم به عباده رحمة اتصلت بهم، حتى أوصلتهم إلى دار رحمته، ولهذا ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين: العزيز.

الرحيم.

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

( تنزيل العزيز الرحيم ) قرأ ابن عامر ، وحمزة ، والكسائي ، وحفص : " تنزيل " بنصب اللام كأنه قال : نزل تنزيلا ، وقرأ الآخرون بالرفع ، أي : هو تنزيل العزيز الرحيم .

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«تنزيل العزيز» في ملكه «الرحيم» بخلقه خبر مبتدأ مقدر، أي القرآن.

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

هذا القرآن تنزيل العزيز في انتقامه من أهل الكفر والمعاصي، الرحيم بمن تاب من عباده وعمل صالحًا.

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

ثم مدح - سبحانه - كتابه بمدائح أخرى فقال : ( تَنزِيلَ العزيز الرحيم ) وقد قرأ بعض القراء السبعة : ( تنزيل ) بالنصب على المدح ، أو على المصدرية لفعل محذوف .

أى : نزل الله - تعالى - القرآن تنزيل العزيز الرحيم .وقرأ البعض الآخر : ( تنزيل ) بالرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف .

أى : هذا القرآن هو تنزيل العزيز - الذى لا يغلبه غالب - ، الرحيم أى الواسع الرحمة بعباده .

مزيد من التفاسير لسورة يس

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.3 / 29.5
الإضاءة 19%
البدر بعد 11 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله