الإسلام > القرآن > سور > سورة 61 الصف > الآية ٧ من سورة الصف
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 3 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٧ من سورة الصف من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
يقول تعالى : ( ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام ) أي : لا أحد أظلم ممن يفتري الكذب على الله ويجعل له أندادا وشركاء ، وهو يدعى إلى التوحيد والإخلاص ; ولهذا قال : ( والله لا يهدي القوم الظالمين )
يقول تعالى ذكره: ومن أشدّ ظلمًا وعدوانًا ممن اختلق على الله الكذب ، وهو قول قائلهم للنبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: هو ساحر ولما جاء به سحر، فكذلك افتراؤه على الله الكذب وهو يُدعي إلى الإسلام يقول: إذا دُعي إلى الدخول في الإسلام، قال على الله الكذب، وافترى عليه الباطل (وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) يقول: والله لا يوفِّق القوم الذين ظلموا أنفسهم بكفرهم به لإصابة الحقّ.
قوله تعالى : ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدي القوم الظالمين[ ص: 76 ] قوله تعالى : ومن أظلم أي لا أحد أظلم ممن افترى على الله الكذب تقدم في غير موضع .وهو يدعى إلى الإسلام هذا تعجب ممن كفر بعيسى ومحمد بعد المعجزات التي ظهرت لهما .
وقرأ طلحة بن مصرف " وهو يدعي " بفتح الياء والدال وشدها وكسر العين ، أي ينتسب .
ويدعي وينتسب سواء .والله لا يهدي القوم الظالمين أي من كان في حكمه أنه يختم له بالضلالة .
{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ } بهذا وغيره، والحال أنه لا عذر له، وقد انقطعت حجته، لأنه { يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ } ويبين له ببراهينه وبيناته، { وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } الذين لا يزالون على ظلمهم مستقيمين، لا تردهم عنه موعظة، ولا يزجرهم بيان ولا برهان، خصوصا هؤلاء الظلمة القائمين بمقابلة الحق ليردوه، ولينصروا الباطل.
"ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدي القوم الظالمين".
«ومن» أي لا أحد «أظلم» أشد ظلما «ممن افترى على الله الكذب» بنسبة الشريك والولد إليه ووصف آياته بالسحر «وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدي القوم الظالمين» الكافرين.
ولا أحد أشد ظلمًا وعدوانًا ممن اختلق على الله الكذب، وجعل له شركاء في عبادته، وهو يُدعى إلى الدخول في الإسلام وإخلاص العبادة لله وحده.
والله لا يوفِّق الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والشرك، إلى ما فيه فلاحهم.
ثم بين - سبحانه - أن هؤلاء المشركين هم أشد الناس ظلما للحق ، وأنه - سبحانه - سيظهره لا محالة ، رضوا بذلك أم كرهوا وأن هذا الدين سيظهره الله - تعالى - على بقية الأديان ، مهما كره الكافرون .
فقال - تعالى - : ( وَمَنْ أَظْلَمُ .
.
.
) .الاستفهام فى قوله : ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله الكذب ) للإنكار والنفى .
والافتراء : اختلاق الكذب واختراعه من جهة الشخص دون أن يكون له أساس من الصحة ، وقوله : ( وَهُوَ يدعى إِلَى الإسلام ) جملة حالية .أى : ولا أحد أشد ظلما من إنسان يختلق الكذب من عند نفسه على دين الله - تعالى - وشريعته ، والحال أن هذا الإنسان يدعوه الداعى إلى الدخول فى دين الإسلام الذى لا يرتضى الله - تعالى - سواه دينا .( والله ) - تعالى - ( لاَ يَهْدِي القوم الظالمين ) إلى ما فيه فلاحهم ، لسوء استعدادهم ، وإيثارهم الباطل على الحق .