تفسير الآية ٨ من سورة النبأ

الإسلام > القرآن > سور > سورة 78 النبأ > الآية ٨ من سورة النبأ

وَخَلَقْنَـٰكُمْ أَزْوَٰجًۭا ٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 12 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ٨ من سورة النبأ من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.

تفسير الآية ٨ من سورة النبأ عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

ثم قال : ( وخلقناكم أزواجا ) يعني : ذكرا وأنثى ، يستمتع كل منهما بالآخر ، ويحصل التناسل بذلك ، كقوله : ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ) [ الروم : 21 ] .

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

(وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا) ذُكرانا وإناثا، وطوالا وقصارا، أو ذوي دمامة وجمال، مثل قوله: الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ يعني به: صيرناهم .

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

أي أصنافا : ذكرا وأنثى .وقيل : ألوانا .وقيل : يدخل في هذا كل زوج من قبيح وحسن , وطويل وقصير ; لتختلف الأحوال فيقع الاعتبار , فيشكر الفاضل ويصبر المفضول .

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا } أي: ذكورا وإناثا من جنس واحد، ليسكن كل منهما إلى الآخر، فتكون المودة والرحمة، وتنشأ عنهما الذرية، وفي ضمن هذا الامتنان، بلذة المنكح.

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

"وخلقناكم أزواجاً"، أصنافاً ذكوراً وإناثاً.

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«وخلقناكم أزواجا» ذكورا وإناثا.

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

وخلقناكم أصنافا ذكرا وأنثى؟

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

وقوله - سبحانه - : ( وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً ) دليل ثالث على قدرته ، والأزواج : جمع زوج .

وهو اسم للعدد الذى يكرر الواحد منه مرة واحدة ، والمراد به هنا : الذكور والإِناث .أى : ومن مظاهر قدرتنا أننا خلقناكم - يا بنى آدم - مزدوجين ، أى : ذكرا وأنثى ، ليتأتى التناسل ، وحفظ النوع من الانقراض ، وتنظيم أمر المعاش فى الأرض ، عن طريق استمتاع كل نوع بالآخر ، كما قال - تعالى - : ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لتسكنوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً .

.

.

) قال الآلوسى : ( أَزْوَاجاً ) أى : مزدوجين ذكرا وأنثى ليتسنى التناسل .وقيل أزواجا : أى : أصنافا فى اللون والصورة واللسان .

وقيل : يجوز أن يكون المراد من الخلق أزواجا : الخلق من منيين : منى الرجل ومنى المرأة .

.

تفسير الرازي (مفاتيح الغيب) · فخر الدين الرازي

وفيه قولان: الأول: المراد الذكر والأنثى كما قال: ﴿ وَأَنَّهُ خَلَقَ الزوجين الذكر والأنثى  ﴾ ، والثاني: أن المراد منه كل زوجين و(كل) متقابلين من القبيح والحسن والطويل والقصير وجميع المتقابلات والأضداد، كما قال: ﴿ وَمِن كُلّ شَيْء خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ  ﴾ وهذا دليل ظاهر على كمال القدرة ونهاية الحكمة حتى يصح الابتلاء والامتحان، فيتعبد الفاضل بالشكر والمفضول بالصبر ويتعرف حقيقة كل شيء بضده، فالإنسان إنما يعرف قدر الشباب عند الشيب، وإنما يعرف قدر الأمن عند الخوف، فيكون ذلك أبلغ في تعريف النعم.

<div class="verse-tafsir"

تفسير الكشاف (الزمخشري) · جار الله الزمخشري

﴿ كلا ﴾ ردع للمتسائلين هزؤا.

و ﴿ سَيَعْلَمُونَ ﴾ وعيد لهم بأنهم سوف يعلمون أنّ ما يتساءلون عنه ويضحكون منه حق، لأنه واقع لا ريب فيه.

وتكرير الردع مع الوعيد تشديد في ذلك ومعنى ﴿ ثُمَّ ﴾ الإشعار بأنّ الوعيد الثاني أبلغ من الأوّل وأشد.

<div class="verse-tafsir"

تفسير البيضاوي (أنوار التنزيل) · ناصر الدين البيضاوي

﴿ ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا ﴾ ﴿ والجِبالَ أوْتادًا ﴾ تَذْكِيرٌ بِبَعْضِ ما عايَنُوا مِن عَجائِبِ صُنْعِهِ الدّالَّةِ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ لِيَسْتَدِلُّوا بِذَلِكَ عَلى صِحَّةِ البَعْثِ كَما مَرَّ تَقْرِيرُهُ مِرارًا، وقُرِئَ «مَهْدًا» أيْ أنَّها لَهم كالمَهْدِ لِلصَّبِيِّ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ ما يُمَهَّدُ لِيُنَوَّمَ عَلَيْهِ.

﴿ وَخَلَقْناكم أزْواجًا ﴾ ذَكَرًا وأُنْثى.

<div class="verse-tafsir"

تفسير النسفي (مدارك التنزيل) · أبو البركات النسفي

{وخلقناكم أزواجا} ذكر وأنثى

تفسير الألوسي (روح المعاني) · شهاب الدين الألوسي

﴿ وخَلَقْناكُمْ ﴾ عُطِفَ عَلى المُضارِعِ المَنفِيِّ بِلَمْ داخِلٌ في حُكْمِهِ؛ فَإنَّهُ في قُوَّةِ إمّا جَعَلْنا إلَخْ.

أوْ عَلى ما يَقْتَضِيهِ الإنْكارُ التَّقْرِيرِيُّ فَإنَّهُ في قُوَّةِ أنْ يُقالَ: قَدْ جَعَلْنا إلَخْ والِالتِفاتُ إلى الخِطابِ هُنا بِناءً عَلى القِراءَةِ المَشْهُورَةِ في ( سَيَعْلَمُونَ ) لِلْمُبالَغَةِ في الإلْزامِ والتَّبْكِيتِ ﴿ أزْواجًا ﴾ قالَ الزَّجّاجُ وغَيْرُهُ: مُزْدَوِجَيْنِ ذِكْرًا وأُنْثى لِيَتَسَنّى التَّناسُلُ ويَنْتَظِمَ أمْرُ المَعاشِ، وقِيلَ: أصْنافًا في اللَّوْنِ والصُّورَةِ واللِّسانِ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الخَلْقِ أزْواجًا الخَلْقَ مِن مَنِيَّيْنِ مَنِيِّ الرَّجُلِ ومَنِيِّ المَرْأةِ خَلَقْنا كُلَّ واحِدٍ مِنكم أزْواجًا بِاعْتِبارِ مادَّتِهِ الَّتِي هي عِبارَةٌ عَنْ مَنِيَّيْنِ فَيَكُونُ ( خَلَقْناكم أزْواجًا ) مِن قَبِيلِ مُقابَلَةِ الجَمْعِ بِالجَمْعِ وتَوْزِيعِ الأفْرادِ عَلى الأفْرادِ وهو خِلافُ الظّاهِرِ جِدًّا ولا داعِيَ إلَيْهِ <div class="verse-tafsir"

تفسير السمرقندي (بحر العلوم) · أبو الليث السمرقندي

وهي أربعون آية مكية قوله تعالى: عَمَّ يَتَساءَلُونَ وذلك أن النبيّ  لما بعث، جعلوا يتساءلون فيما بينهما، ويقولون ما الذي جاء به هذا الرجل.

فنزل عَمَّ يَتَساءَلُونَ يعني: عما ذا يتساءلون.

ثم قال: عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ يعني: يتساءلون عن الخبر العظيم، وهو القرآن كقوله: قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ [ص: 68] ويقال: معناه عن ماذا يتحدثون، وعن أي شيء يتحدثون.

ثم قال: عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ يعني: خبراً عظيماً.

وقال الزجاج: أصله عَمَّا يَتَسَاءلُونَ ثم بين فقال: عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ يعني: عن أمر النبيّ  .

وقيل: عن القرآن.

وقيل عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ يعني: عن البعث والدليل قوله تعالى: إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً [النبأ: 17] ثم بين لهم الأمر الذي كانوا يتساءلون، وهو البعث.

ثم قال عز وجل: الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ يعني: مصدقاً ومكذباً.

يعني: بالبعث بعضهم مصدق، وبعضهم مكذب.

ويقال: بالقرآن، ويقال: بمحمد  .

ثم قال الله تعالى: كَلَّا سَيَعْلَمُونَ يعني: سيعرفون ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ يعني: سيعرفون ذلك الوعيد، على أثر الوعيد، يعني: سيعلمون عند الموت وفي الآخرة، ويتبين لهم بالمعاينة.

قرأ ابن عامر ستعلمون، بالتاء على وجه المخاطبة.

وقرأ الباقون بالياء، على معنى الخبر عنهم.

<div class="verse-tafsir"

تفسير ابن عاشور (التحرير والتنوير) · محمد الطاهر بن عاشور

معطوف على التقرير الذي في قوله: ﴿ ألم نجعل الأرض مهاداً ﴾ [النبأ: 6].

والتقدير: وأخلقناكم أزواجاً، فكان التقرير هنا على أصله إذ المقرر عليه هو وقوع الخلق فلذلك لم يقل: ألم نخلقكم أزواجاً.

وعبر هنا بفعل الخلق دون الجعل لأنه تكوين ذواتهم فهو أدق من الجعل.

وضمير الخطاب للمشركين الذين وجه إليهم التقرير بقوله: ﴿ ألم نجعل الأرض مهاداً ﴾ [النبأ: 6]، وهو التفات من طريق الغيبة إلى طريق الخطاب.

والمعطوف عليه وإن كان فعلاً مضارعاً فدخول (لم) عليه صيّره في معنى الماضي لما هو مقرر من أنّ (لم) تقلب معنى المضارع إلى المضي فلذلك حسن عطف ﴿ خلقناكم ﴾ على ﴿ ألم نجعل الأرض مهاداً والجبال أوتاداً ﴾ [النبأ: 6، 7] والكل تقرير على شيء مضى.

وإنما عدل عن أن يكون الفعل فعلاً مضارعاً مثل المعطوف هو عليه لأن صيغة المضارع تستعمل لقصد استحضار الصورة للفعل كما في قوله تعالى: ﴿ فتثير سحاباً ﴾ [الروم: 48]، فالإتيان بالمضارع في ﴿ ألم نجعل الأرض مهاداً ﴾ [النبأ: 6] يفيد استدعاء إعمال النظر في خلق الأرض والجبال إذ هي مرئيات لهم.

والأكثر أن يَغفل الناظرون عن التأمل في دقائقها لتعوُّدهم بمشاهدتها من قبل سِنِّ التفكر، فإن الأرض تحت أقدامهم لا يكادون ينظرون فيها بَلْهَ أن يتفكروا في صنعها، والجبالَ يشغلهم عن التفكر في صنعها شغلهم بتجشم صعودها والسير في وعرها وحراسة سوائمهم من أن تضل شعابها وصرف النظر إلى مسالك العدوّ عند الاعتلاء إلى مراقبها، فأوثر الفعل المضارع مع ذكر المصنوعات الحَرِيَّة بدقة التأمل واستخلاص الاستدلال ليكون إقرارهم مما قُرروا به على بصيرة فلا يجدوا إلى الإنكار سبيلاً.

وجيء بفعل المضي في قوله: ﴿ خلقناكم أزواجاً ﴾ وما بعده لأن مفاعيل فعل (خلقنا) وما عطف عليه ليست مشاهدة لهم.

وذُكر لهم من المصنوعات ما هو شديد الإتصال بالناس من الأشياء التي تتوارد أحوالها على مدركاتهم دواماً، فإقرارهم بها أيسر لأن دلالتها قريبة من البديهي.

وقد أُعقب الاستدلال بخلق الأرض وجبالها بالاستدلال بخلق الناس للجمع بين إثبات التفرد بالخلق وبين الدلالة على إمكان إعادتهم، والدليلُ في خلق الناس على الإِبداع العظيم الذي الخلقُ الثاني من نوعه أمكنُ في نفوس المستدل عليهم قال تعالى: ﴿ وفي أنفسكم أفلا تبصرون ﴾ [الذاريات: 21].

وللمناسبة التي قدمنا ذكرها في توجيه الابتداء بخلق الأرض في الاستدلال فهي أن من الأرض يخرج الناس للبعث فكذلك ثني باستدلال بخلق الناس الأول لأنهم الذين سيعاد خلقهم يوم البعث وهم الذين يخرجون من الأرض، وفي هذا المعنى جاء قوله تعالى: ﴿ ويقول الإنسان أإذا ما متّ لسوف أخرج حياً أو لا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئاً ﴾ [مريم: 66، 67].

وانتصب ﴿ أزواجاً ﴾ على الحال من ضمير الخطاب في ﴿ خلقناكم ﴾ لأن المقصود الاستدلال بخلق الناس وبكون الناس أزواجاً، فلما كان المناسب لفعل خلقنا أن يتعدى إلى الذوات جيء بمفعوله ضميرَ ذوات الناس، ولما كان المناسب لكونهم أزواجاً أن يساق مساق إيجاد الأحوال جيء به حالاً من ضمير الخطاب في ﴿ خلقناكم ﴾ ، ولو صرح له بفعل لقيل: وخلقناكم وجَعلناكم أزواجاً، على نحو ما تقدم في قوله: ﴿ ألم نجعل الأرض مهاداً ﴾ [النبأ: 6] وما يأتي من قوله: ﴿ وجعلنا نومكم سباتاً ﴾ [النبأ: 9].

والأزواج: جمع زوج وهو اسم للعدد الذي يُكرر الواحد تكريرةً واحدة وقد وصف به كما يوصف بأسماء العدد في نحو قول لبيد: حتى إذا سَلَخَا جُمَادَى سِتَّةً *** ثم غلب الزواج على كل من الذكر وأنثاه من الإنسان والحيوان، فقوله: ﴿ أزواجاً ﴾ أفاد أن يكون الذكر زوجاً للأنثى والعكس، فالذكر زوج لأنثاه والأنثى زوج لذَكرها، وتقدم ذلك عند قوله تعالى: ﴿ وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة ﴾ في سورة البقرة (35).

وفي قوله: وخلقناكم أزواجاً} إيماء إلى ما في ذلك الخلققِ من حكمة إيجاد قوة التناسل من اقتران الذكر بالأنثى وهو مناط الإيماء إلى الاستدلال على إمكان إعادة الأجساد فإن القادر على إيجاد هذا التكوين العجيب ابتداء بقوة التناسل قادر على إيجاد مثله بمثل تلك الدقة أو أدق.

وفيه استدلال على عظيم قدرة الله وحكمته، وامتنان على الناس بأنه خلقهم، وأنه خلقهم بحالة تجعل لكل واحد من الصنفين ما يصلح لأن يكون له زوجاً ليحصل التعاون والتشارك في الأنس والتنعم، قال تعالى: ﴿ وجعل منها زوجها ليسكن إليها ﴾ [الأعراف: 189] ولذلك صيغ هذا التقرير بتعليق فعل (خلقنا) بضمير الناس وجُعل ﴿ أزواجاً ﴾ حالاً منه ليحصل بذلك الاعتبار بكلا الأمرين دون أن يقال: وخلقنا لَكُم أزواجاً.

وفي ذلك حمل لهم على الشكر بالإِقبال على النظر فيما بُلِّغ إليهم عن الله الذي أسعفهم بهذه النعم على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعريض بأن إعراضهم عن قبول الدعوة الإسلامية ومكابرتهم فيما بلغهم من ذلك كفران لنعمة واهب النعم.

<div class="verse-tafsir"

التفسير البسيط (الواحدي) · أبو الحسن الواحدي

﴿ وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا ﴾ (أصنافاً: ذكراناً وإناثاً، وقيل: ألواناً) (١) (١) ما بين القوسين نقله عن الزجاج.

المرجع السابق.

وقد أورد الثعلبي بنحوه، قال: "أصنافاً: ذكوراً وإناثاً".

"الكشف" ج: 13/ 26/ أ.

<div class="verse-tafsir"

التسهيل لعلوم التنزيل (ابن جزي) · ابن جزي الكلبي

﴿ عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ ﴾ أصل عَمَّ عَنْ ما، ثم أدغمت النون في الميم وحذفت ألف ما لأنها استفهامية، وتقديرها: عن أي شيء يتساءلون، وليس المراد بها هنا مجرد الاستفهام، وإنما المراد تفخيم الأمر.

والضمير في يتساءلون لكفار قريش، أو لجميع الناس معناه يسأل بعضهم بعضاً ﴿ عَنِ النبإ العظيم ﴾ هون ما جاءت به الشريعة من التوحيد والبعث والجزاء وغير ذلك، ويتعلق عن النبأ بفعل محذوف يفسر الظاهر تقديره: يتساءلون عن النبأ، ووقعت هذه الجملة جواباً عن الاستفهام وبياناً للمسؤول عنه كأنه لما قال: عم يتساءلون أجاب فقال يتساءلون عن النبأ العظيم.

وقيل: يتعلق عن النبأ بيتساءلون الظاهر، والمعنى على هذا لأي شيء يتساءلون عن النبأ العظيم؟

والأول أفصح وأبرع وينبغي على ذلك أن يوقف على قوله: عم يتساءلون ﴿ الذي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ﴾ إن كان الضمير في يتساءلون لكفار قريش، فاختلافهم أن منهم من يقطع بالتكذيب، ومنهم من يشك أن يكون اختلافهم؛ قول بعضهم سحر، وقول بعضهم شعر وكهانة وغير ذلك، وإن كان الضمير لجميع الناس فاختلافهم أن منهم المؤمن والكفار.

<div class="verse-tafsir"

المختصر في تفسير القرآن الكريم · مركز تفسير للدراسات القرآنية

وخلقناكم -أيها الناس- أصنافًا: منهم الذُّكران والإناث.

<div class="verse-tafsir" id="91.08k6j"

مزيد من التفاسير لسورة النبأ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.3 / 29.5
الإضاءة 20%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله