الإسلام > أعلام الإسلام > أحمد بن طولون التركي أبو العباس
ترجمة أحمد بن طولون التركي أبو العباس من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الخامسة عشرة من أعلام الإسلام.
« الطبقة الخامسة عشرة ٥٣ - أحمد بن طولون التركي أبو العباس * صاحب مصر، أبو العباس »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | أحمد بن طولون التركي أبو العباس |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة الخامسة عشرة |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ١٣ [طبقة ١٤، ١٥، ١٦]) |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 2 دقيقة قراءةالطَّبَقَةُ الخَامِسَةَ عَشَرَةَ
٥٣ - أَحْمَدُ بنُ طُولُوْنَ التُّركِيُّ أَبُو العَبَّاسِ *
صَاحِبُ مِصْرَ، أَبُو العَبَّاسِ.
وُلِدَ بِسَامَرَّاءَ، وَقِيْلَ: بَلْ تَبَنَّاهُ الأَمِيْرُ طُولُوْنَ.
وَطُولُوْنَ قَدَّمَهُ صَاحِبُ مَا وَرَاء النَّهْرِ إِلَى المَأْمُوْنِ، فِي عِدَّةِ مَمَالِيْكٍ، سَنَةَ مائَتَيْنِ، فَعَاشَ طُولُوْنَ إِلَى سَنَةِ أَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
فَأَجَادَ ابْنُهُ؛ أَحْمَدُ حِفْظَ القُرْآنِ، وَطَلَبَ العِلْمَ، وَتَنَقَّلَتْ بِهِ الأَحْوَالُ، وَتَأَمَّرَ، وَوَلِي ثُغُوْرَ الشَّامِ، ثُمَّ إِمْرَةَ دِمَشْقَ، ثُمَّ وَلِيَ الدِّيَارَ المِصْرِيَّةَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ، وَلَهُ إذْ ذَاكَ أَرْبعُوْنَ سَنَةً.
وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً، مِقْدَاماً مَهِيْباً، سَائِساً، جَوَاداً، مُمَدَّحاً، مِنْ دُهَاةِ المُلُوكِ.
قِيْلَ: كَانَتْ مُؤْنَتَهُ فِي اليَوْمِ أَلْفَ دِيْنَارٍ، وَكَانَ يَرْجِع إِلَى عَدْلٍ
وَبَذْلٍ، لَكِنَّهُ جَبَّارٌ، سَفَّاكٌ لِلْدِّمَاءِ.
قَالَ القُضَاعِيُّ: أُحْصِيَ مَنْ قَتَلَهُ صَبْراً، أَوْ مَاتَ فِي سِجْنِهِ، فَبَلَغُوا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفاً .
وَأَنْشَأَ بِظَاهِر مِصْرَ جَامِعاً، غَرِمَ عَلَيْهِ مائَةَ أَلْفِ دِيْنَارٍ ، وَكَانَ جَيِّدَ الإِسْلاَمِ، مُعَظِّماً للشَّعَائِرِ.
خَلَّفَ مِنَ العَيْنِ عَشْرَةَ آلاَفِ أَلْفِ دِيْنَارٍ، وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِيْنَ أَلْفَ مَمْلُوْكٍ، وَجَمَاعَةَ بَنِيْن، وَسِتَّ مائَةِ بَغْلٍ لِلْثِقَلِ .
وَيُقَالُ: بَلَغَ ارتِفَاعُ خَرَاجِ مِصْرَ فِي أَيَّامِهِ أَزْيَدَ مِنْ أَرْبَعَةِ آلاَفِ أَلفِ دِيْنَارٍ ، وَكَانَ الخَلِيْفَةُ مَشْغُوْلاً عَنِ ابْنِ طُولُوْنَ بِحُرُوْبِ الزنجِ، وَكَانَ يَزْرِي عَلَى أُمَرَاءِ التُّرْكِ فِيمَا يَرْتَكِبُوْنَهُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الهَرَوِيُّ: كُنَّا عِنْدَ الرَّبِيْعِ المُرَادِيِّ، فَجَاءهُ رَسُوْلُ ابْنِ طُولُوْنَ بِأَلفِ دِيْنَارٍ، فَقَبِلَهَا.
قِيْلَ: إِنَّ ابْنَ طُولُوْنَ نَزَلَ يَأْكُلُ، فَوَقَفَ سَائِلٌ، فَأَمَرَ لَهُ بِدَجَاجَةٍ وَحَلْوَاءٍ، فَجَاءَ الغُلاَمُ، فَقَالَ: نَاوَلْتُهُ فَمَا هَشَّ لَهَا.
فَقَالَ: عَلِيَّ بِهِ.
فَلَمَّا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، لَمْ يَضْطَرِبْ مِنَ الهَيْبَةِ، فَقَالَ: أَحْضِرِ الكُتُبَ الَّتِي مَعَكَ وَاصدُقْنِي، فَأَنْتَ صَاحِبُ خَبَرٍ، هَاتُوا السِّيَاطَ، فَأَقَرَّ، فَقَالَ
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الخامسة عشرة.