الإسلام > أعلام الإسلام > البياني أبو محمد القاسم بن محمد بن القاسم
ترجمة البياني أبو محمد القاسم بن محمد بن القاسم من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الخامسة عشرة من أعلام الإسلام. توفي البياني أبو محمد القاسم بن محمد بن القاسم سنة 276 هـ.
« ١٥٠ - البياني أبو محمد القاسم بن محمد بن القاسم * الإمام، المجتهد، الحافظ، عالم الأندلس، أبو محمد، القاسم بن محمد بن القاسم بن محمد بن سيار، مولى الخليفة »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | البياني أبو محمد القاسم بن محمد بن القاسم |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة الخامسة عشرة |
| الوفاة | سنة 276 هـ |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ١٣ [طبقة ١٤، ١٥، ١٦]) |
| المذهب | الشافعية |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 3 دقيقة قراءةلِلْمُعْتَمِدِ، وَهُوَ مِنْ نَصَارَى كَسْكَر .
وَلَهُ صَدَقَاتٌ وَبِرٌّ، وَقِيَامُ لَيِلٍ، لَكِنَّهُ نَزْرُ الأَدَبِ.
وَزَرَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ، وَلُقِّبَ ذَا الوِزَارَتَيْنِ.
قَالَ الصُّوْلِيُّ: قَبَضَ عَلَيْهِ المُوَفَّقُ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ، فَحَدَّثُوْنِي أَنَّ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُ نَحْوُ أَلْفَي أَلفِ دِيْنَارٍ، وَخَمْسَةُ آلاَفِ رَأْسٍ، وَأَخَذَ ذَلِكَ المُوَفَّقُ مِنْهُ بِلِيْنٍ وَمُلاَطَفَةٍ، وَلَمْ يُؤْذِهِ، وَمِمَّا أُخِذَ لَهُ مِنَ المَمَالِيْكِ البِيْضِ وَالسُّوْدِ ثَلاَثَةُ آلاَفِ مَمْلُوْكٍ، وَحَبَسَهُ مُكرماً، وَتَرَكَ لَهُ مِنْ ضِيَاعِهِ مَغَلُّ عِشْرِيْنَ أَلْفَ دِيْنَارٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي ظَاهِرٍ: المَقْبُوْضُ مِنْهُ مِنَ العَيْنِ أَلف أَلف دِيْنَارٍ، وَأُخِذَ لَهُ مُخَيَّمٌ قُوِّمَ بِمئَةٍ وَعِشْرِيْنَ أَلفَي أَلفِ دِيْنَارٍ، فِيْهِ مِنَ الخَزِّ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلفَ ثَوْبٍ، وَأَرْبَعُوْنَ رَطْلَ ذَهَبٍ، وَأُخِذَ مِنْهُ جَوْهَرٌ يُسَاوِي خَمْسِيْنَ أَلفَ دِيْنَارٍ، وآنِيَةٌ بِمئتَيْ أَلفَ دِرْهَمٍ، وثَلاَثَةُ آلاَفِ ثَوْبٍ حَرِيْرٍ، وَسِتَّةُ بُسْطٍ خَزٍّ، أَكْبَرُهَا طُوْلُ خَمْسَة وَأَرْبَعِيْنَ ذِرَاعاً فِي عِرْضِ سِتَّةٍ وَعِشْرِيْنَ ذِرَاعاً، وَأَكْثَرُ مِنْ مائَةِ أَلْفِ قْطَعَةٍ صِيْنِيّ، وَسَرَدَ أَشْيَاءً مِنْ هَذَا الضَّرْبِ مِمَّا لَمْ يُوْجِدِ المُلُوك.
ذَكَرَهُ ابْنُ النَّجَّارِ فِي (تَارِيْخِهِ) ، وَقَالَ: تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ، سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْن.
وَكَانَ يَتَرَدَّدُ إِلَيْهِ أَبُو العَيْنَاءِ، فَيَقُوْلُوْنَ: هُوَ السَّاعَة يُصَلِّي.
فَقَالَ: كُلُّ جَدِيْدٍ لَهُ لَذَّةٌ.
١٥٠ - البَيَّانِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ *
الإِمَامُ، المُجْتَهِدُ، الحَافِظُ، عَالِمُ الأَنْدَلُسِ، أَبُو مُحَمَّدٍ، القَاسِمُ
بنُ مُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَيَّارٍ، مَوْلَى الخَلِيْفَةِ؛ الوَلِيْدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، الأُمَوِيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ، القُرْطُبِيُّ، البيَّانِيُّ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ.
غَطَّى مَعْرِفَتَهُ بِالحَدِيْثِ بَرَاعَتُهُ فِي الفِقْهِ وَالمَسَائِلِ، وَفَاقَ أَهْلَ العَصْرِ، وَضُرِبَ بِإِمَامَتِهِ المَثَلُ، وَصَارَ إِمَاماً مُجْتَهِداً، لاَ يُقَلِّدُ أَحَداً، مَعَ قُوَّةِ مَيْلِهِ إِلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَبَصَرِهِ بِهِ، فَإِنَّهُ لاَزَمَ التَّفَقُّهَ عَلَى الإِمَامِيْنِ: أَبِي إِبْرَاهِيْمَ المُزَنِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ.
مَوْلِدُهُ: بَعْدَ سَنَةِ عِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ فِيمَا أُرَى.
وَرَوَى عَنْ: إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيِّ، وَأَبِي الطَّاهِرِ بنِ السَّرْحِ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ المُنْذِرِ الحِزَامِيِّ، وَالحَارِثِ بنِ مِسْكِيْنٍ، وَيُوْنُسَ بنِ عَبْدِ الأَعْلَى، وَالمُزَنِيِّ، وَالرَّبِيْعِ، وَابْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، وَخَلْقٍ.
وَأَدْرَكَ بَقَايَا أَصْحَابِ اللَّيْثِ، وَمَالِكٍ.
تَفَقَّهَ بِهِ عُلَمَاءُ قُرْطُبَةَ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: سَعِيْدُ بنُ عُثْمَانَ الأَعْنَاقِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ خَالِدِ بنِ الجَبَّابِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ لُبَابَةَ، وَابْنُهُ؛ مُحَمَّدُ بنُ قَاسِمٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَيْمَنَ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ ابْنُ الفَرَضِيّ فِي (تَارِيْخِهِ) : لَزِمَ قَاسِمُ البيَّانِيُّ ابْنَ عَبْدِ الحَكَمِ، لِلتَّفَقُّهِ وَالمُنَاظَرَةِ، وَتَحَقَّقَ بِهِ وَبِالمُزَنِيِّ، وَكَانَ يَذْهَبُ مَذْهَبَ الحُجَّةِ وَالنَّظَرِ، وَتَرَكَ التَّقْلِيْدَ، وَيَمِيْلُ إِلَى فَقْهِ الشَّافِعِيِّ ... لَمْ يَكُنْ
بِالأَنْدَلُسِ أَحَدٌ مِثْلَهُ فِي حُسْنِ النَّظَرِ، وَالبَصَرِ بِالحُجَّةِ .
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ الجَبَّابِ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ قَاسِمٍ فِي الفِقْهِ مِمَّن دَخَلَ الأَنْدَلُسَ مِنْ أَهْلِ الرِّحَلِ .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ قَاسِمٍ الزَّاهِدُ: سَمِعْتُ بَقِيَّ بنَ مَخْلَدٍ يَقُوْلُ:
قَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ أَعِلْمُ مِنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ .
قَالَ أَسْلَمُ بنُ عَبْدُ العَزِيْزِ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبْدِ الحَكَمِ يَقُوْلُ:
لَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا مِن الأَنْدَلُسِ أَحَدٌ أَعِلْمَ مِنْ قَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَلَقَدْ عَاتَبْتُهُ حِيْنَ رُجُوْعِهِ إِلَى الأَنْدَلُسِ قُلْتُ: أَقِمْ عِنْدَنَا فَإِنَّكَ تَعْتَقِدُ هُنَا رِئاسَةً، وَيَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْكَ.
فَقَالَ: لاَبُدَّ مِنَ الوَطَنِ .
قَالَ ابْنُ الفَرَضِيِّ: أَلَّفَ قَاسِمٌ فِي الرَّدِ عَلَى يَحْيَى بنِ مُزين، وَالعَتَبِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ خَالِدٍ كِتَاباً نَبِيْلاً، يَدُلُّ عَلَى عِلْمِهِ.
قَالَ: وَلَهُ كِتَابٌ شَرِيْفٌ فِي خَبَرِ الوَاحِدِ، وَكَانَ يَلِي وَثَائِقَ الأَمِيْرِ مُحَمَّدٍ - يَعْنِي: مَلِكَ الأَنْدَلُسِ- طُوْلَ أَيَّامِهِ.
قُلْتُ: وَصَنَّفَ كِتَابَ (الإِيضَاحِ) فِي الرَّدِ عَلَى المُقَلِّدِيْنَ، وَكَانَ مَيَّالاً إِلَى الآثَارِ.
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الغَسَّانِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبْدِ البَرِّ يَقُوْلُ:
لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ بِبَلَدِنَا أَفْقَهَ مِنْ قَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدَ بنِ الجَبَّابِ.
توفي البياني أبو محمد القاسم سنة 276 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء، وهي من الطبقة الخامسة عشرة من طبقات أعلام الإسلام.
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الخامسة عشرة.