الإسلام > أعلام الإسلام > الفسوي يعقوب بن سفيان بن جوان
ترجمة الفسوي يعقوب بن سفيان بن جوان من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الخامسة عشرة من أعلام الإسلام. توفي الفسوي يعقوب بن سفيان بن جوان سنة 269 هـ.
« ١٠٦ - الفسوي يعقوب بن سفيان بن جوان * (ت، س ) الإمام، الحافظ، الحجة، الرحال، محدث إقليم فارس، أبو يوسف يعقوب بن سفيان بن جوان الفارسي، من أهل مدينة فسا، ويقال له: يعقوب بن أبي معاوية »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | الفسوي يعقوب بن سفيان بن جوان |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة الخامسة عشرة |
| الوفاة | سنة 269 هـ |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ١٣ [طبقة ١٤، ١٥، ١٦]) |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 4 دقيقة قراءةتُوُفِّيَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ.
١٠٦ - الفَسَوِيُّ يَعْقُوْبُ بنُ سُفْيَانَ بنِ جُوَانَ * (ت، س )
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، الرَّحَّالُ، مُحُدِّثُ إِقْلِيْم فَارِسَ، أَبُو يُوْسُفَ يَعْقُوْبُ بنُ سُفْيَانَ بنِ جُوَانَ الفَارِسِيُّ، مِنْ أَهْلِ مَدِيْنَةِ فَسَا، وَيُقَالُ لَهُ: يَعْقُوْبُ بنُ أَبِي مُعَاوِيَةَ.
مَوْلِدُهُ: فِي حُدُوْدِ عَامِ تِسْعِيْنَ وَمائَةٍ، فِي دَوْلَةِ الرَّشِيْدِ.
وَلَهُ (تَارِيْخٌ) كَبِيْرٌ جَمُّ الفوَائِدِ، وَ (مَشْيَخَتُهُ) فِي مُجَلَّدٍ، رَوَيْنَاهَا.
ارْتَحَلَ إِلَى الأَمْصَارِ، وَلَحِقَ الكِبَارَ.
وَسَمِعَ: أَبَا عَاصِمٍ النَّبِيْلَ، وَعُبَيْدَ اللهِ بنَ مُوْسَى، وَالأَنْصَارِيَّ، وَمَكِّيَّ بنَ إِبْرَاهِيْمَ، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئ، وَأَبَا نُعَيْمٍ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ رَجَاء، وَأَبَا مُسْهِرٍ الغَسَّانِيَّ، وَعَوْنَ بنَ عُمَارَةَ، وَحَبَّانَ بنَ هِلاَلٍ، وَسَعِيْدَ بنَ أَبِي مَرْيَمَ، وَأَبَا الجُمَاهَرِ مُحَمَّدَ بنَ عُثْمَانَ، وَحَجَّاجَ بنَ مِنْهَالٍ، وَسَعِيْدَ بنَ مَنْصُوْرٍ، وَعَبْدَ الحَمِيْدِ بنَ بَكَّارٍ البَيْرُوْتِيَّ، وَصَفْوَانَ بنَ صَالِحٍ، وَطَبَقَتَهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عِيْسَى التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي طَالِبٍ، وَالحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ الفَسَوِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ خِرَاشٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ خُزَيْمَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ حَمْزَةَ بنِ عُمَارَةَ الأَصْبَهَانِيُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ دُرُسْتَوَيْه النَّحْوِيُّ، وَهُوَ رَاوِيَتُهُ وَخَاتِمَةُ أَصْحَابِهِ.
قَالَ الفَسَوِيُّ: وَخَرَجْتُ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ، فَسَمِعْتُ مِنْ آدَمَ بنِ أَبِي إِيَاسٍ، وَأَبِي اليَمَانِ، وَالوُحَاظِيِّ، وَمَشَايِخِ فِلَسْطِيْنَ وَدِمَشْقَ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ مِنْ هِشَامِ بنِ عَمَّارٍ، فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: لاَ بَأْسَ بِهِ.
وَ (جُوَان) قَيَّدَهُ الأَمِيْرُ بِضَمِّ الجِيْم .
وَرُوِيَ عَنِ الحَافِظِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّهَاوَنْدِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ الفَسَوِيَّ يَقُوْلُ: كَتَبْتُ عَنْ أَلْفِ شَيْخٍ وَكَسْرٍ، كُلُّهُم ثِقَاتٌ.
قُلْتُ: لَيْسَ فِي (مَشْيَخَتِهِ) إِلاَّ نَحْوٌ مِنْ ثَلاَثِ مائَةِ شَيْخٍ، فَأَيْنَ البَاقِي؟ ثُمَّ فِي المَذْكُوْرِيْنَ جَمَاعَةٌ قَدْ ضُعِّفُوا.
قَالَ الحَافِظُ أَبُو إِسْحَاقَ بنُ حَمْزَةَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: كُنْتُ رَحَلْتُ إِلَى يَعْقُوْبَ بنِ سُفْيَان، فَبَقَيْتُ عِنْدَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَقُلْتُ لَهُ: طَالَ مُقَامِي عِنْدَكَ، وَلِي وَالِدَةٌ.
فَقَالَ: رَدَدْتُ البَابَ عَلَى وَالِدَتِي ثَلاَثِيْنَ سَنَةً.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ بنِ بِشْرٍ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ يَزِيْدَ الفَسَوِيَّ العَطَّارَ، سَمِعْتُ يَعْقُوْبَ بنَ سُفْيَانَ يَقُوْلُ:
كُنْتُ فِي رِحْلَتِي فِي طَلَبِ
الحَدِيْثِ، فَدَخَلْتُ إِلَى بَعْضِ المُدُنِ، فَصَادَفْتُ بِهَا شَيْخاً، احْتَجْتُ إِلَى الإِقَامَةِ عَلَيْهِ للاستِكْثَارِ عَنْهُ، وَقَلَّتْ نَفَقَتِي، وَبَعُدْتُ عَنْ بَلَدِي، فَكُنْتُ أُدْمِنُ الكِتَابَةَ لَيْلاً، وَأَقْرَأُ عَلَيْهِ نَهَاراً، فَلَمَّا كَانَ ذَات لَيْلَةٍ، كُنْتُ جَالِساً أَنْسَخُ، وَقَدْ تَصَرَّمَ اللَّيْلُ، فَنَزَلَ المَاءُ فِي عَيْنِيَّ، فَلَمْ أُبْصِرِ السِّرَاجَ وَلاَ البَيْتَ، فَبَكَيْتُ عَلَى انقِطَاعِي، وَعَلَى مَا يَفُوْتُنِي مِنَ العِلْمِ، فَاشْتَدَّ بُكَائِي حَتَّى اتَّكَأْتُ عَلَى جَنْبِي فَنِمْتُ، فرَأَيْتُ النَّبِيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي النَّوْمِ، فَنَادَانِي: يَا يَعْقُوْبُ بنُ سُفْيَانَ! لِمَ أَنْتَ بَكَيْتَ؟
فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! ذَهَبَ بَصَرِي، فَتَحَسَّرْتُ عَلَى مَا فَاتَنِي مِنْ كَتْبِ سُنَّتِكَ، وَعَلَى الاَنقِطَاعِ عَنْ بَلَدِي.
فَقَالَ: أُدْنُ مِنِّي.
فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَأَمَرَّ يَدَهُ عَلَى عَيْنِيَّ، كَأَنَّهُ يَقْرَأُ عَلَيْهِمَا.
قَالَ: ثُمَّ اسْتَيْقَظْتُ فَأَبْصَرْتُ، وَأَخَذْتُ نُسَخِي وَقَعَدْتُ فِي السِّرَاجِ أَكْتُبُ .
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الفَارِسِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا رَجُلاَنِ مِنْ نُبَلاَءِ الرِّجَالِ، أَحَدُهُمَا وَأَجَلُّهُمَا يَعْقُوْبُ بنُ سُفْيَانَ أَبُو يُوْسُفَ يَعْجِزُ أَهْلُ العِرَاقِ أَنْ يَرَوا مِثْلَهُ رَجُلاً، وَذَكَرَ الثَّانِي: حَرْبُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الكِرْمَانِيُّ، فَقَالَ: هَذَا مِنَ الكُتَّابِ عَنِّي .
أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ دَاوُدَ بنِ دِيْنَارٍ الفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوْبُ بنُ سُفْيَانَ، العَبْدُ الصَّالِحُ، بِحَدِيْثٍ سَاقَهُ.
الحَافِظ أَبُو ذَرٍّ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بنَ عَبدَانَ يَقُوْلُ: قَدِمَ يَعْقُوْبُ بنُ اللَّيْثِ الصَّفَّارُ - صَاحِبُ خُرَاسَانَ - إِلَى فَارِسَ، فَأُخْبِرَ أَنَّ هُنَاكَ رَجُلاً يَتَكَلَّمُ فِي عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ، وَأَرَادَ بِالرَّجُلِ يَعْقُوْبَ الفَسَوِيَّ، فَإِنَّهُ كَانَ يَتَشَيَّعُ، فَأَمَرَ
بِإِحضَارِهِ مِنْ فَسَا إِلَى شِيْرَازَ، فَلَمَّا أَنْ قَدِمَ، عَلِمَ الوَزِيْرُ مَا وَقَعَ فِي قَلْبِ السُّلْطَانِ، فَقَالَ: أَيُّهَا المَلِكُ! إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ قَدِمَ، وَلاَ يَتَكَلَّمُ فِي أَبِي مُحَمَّد عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ شَيخِنَا -يُرِيْدُ بِشَيْخِهِ السِّجْزِيِّ - وَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ فِي عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ صَاحِبِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ قَالَ:
مَالِي وَلأَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَوَهَّمْتُ أَنَّهُ يَتَكَلَّمُ فِي عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ السِّجْزِيِّ فَلَمْ يَعْرِضْ لَهُ.
قُلْتُ: هَذِهِ حِكَايَةٌ مُنْقَطِعَةٌ، فَاللهُ أَعْلَمُ، وَمَا عَلِمْتُ يَعْقُوْبَ الفَسَوِيَّ إِلاَّ سَلَفِيّاً، وَقَدْ صَنَّفَ كِتَاباً صَغِيْراً فِي السُّنَّةِ.
قَالَ أَبُو الشَّيْخِ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ مَحْمُوْدِ بنِ صَبِيْحٍ يَقُوْلُ:
مَاتَ يَعْقُوْبُ بنُ سُفْيَانَ بِفَسَا، فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَمَاتَ قَبْلَ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ بِشَهْرٍ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَاعدٍ القَاضِي، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ الأَوَقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الطُّرَيْثِيْثِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ دُرُسْتَوَيْه، أَخْبَرَنَا يَعْقُوْبُ بنُ سُفْيَانَ، أَخْبَرَنَا حَاتِمٌ القَزَّازُ، حَدَّثَنَا زَنْفَلٌ العَرَفِيُّ ،
توفي الفسوي يعقوب بن سفيان سنة 269 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء، وهي من الطبقة الخامسة عشرة من طبقات أعلام الإسلام.
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الخامسة عشرة.