الإسلام > أعلام الإسلام > ابن بقي أحمد بن يزيد بن عبد الرحمن الأموي
ترجمة ابن بقي أحمد بن يزيد بن عبد الرحمن الأموي من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الثالثة والثلاثون من أعلام الإسلام.
« وقال المبارك ابن الشعار : كان الفتح يرجع إلى أدب وسلامة قريحة، وكان مشتهرا بالتشيع والغلو فيه على مذهب الإمامية »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | ابن بقي أحمد بن يزيد بن عبد الرحمن الأموي |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة الثالثة والثلاثون |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ٢٢ [طبقة ٣٢، ٣٣]) |
| المذهب | المالكية |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 3 دقيقة قراءةوَحَدَّثَ عَنْهُ الدُّبَيْثِيّ، وَقَالَ: هُوَ مِنْ أَهْلِ بَيْت حَدِيْثٍ كُلُّهُم ثِقَات.
قُلْتُ: وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ: فَاطِمَة بنْت سُلَيْمَان الدِّمَشْقِيِّ.
وَقَالَ المُبَارَك ابْنُ الشَّعَّارِ : كَانَ الفَتْح يَرْجِع إِلَى أَدبٍ وَسَلاَمَة قَرِيحَة، وَكَانَ مُشتهراً بِالتَّشَيُّعِ وَالغُلوِّ فِيْهِ عَلَى مَذْهَب الإِمَامِيَّة.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ صَدُوْقاً جَلِيْلاً، أَديباً فَاضِلاً، حَسَنَ الأَخْلاَقِ نَبِيلاً.
أَنْشَدَنِي أَبُو الحَسَنِ ابْنُ القَطِيْعِيِّ، أَنْشَدَنَا الفَتْحُ لِنَفْسِهِ، وَكَتَبَ بِهَا إِلَى المُسْتَضِيْءِ بِأَمْرِ اللهِ يَسْتَقيلُ مِنْ خِدْمَتِهِ بِالبَرَكَاتِ:
يَا ابْنَ الخَلاَئِفِ مِنْ آلِ النَّبِيِّ وَمَنْ ... يَفُوقُ عِلْماً وَنُسْكاً سَائِرَ النَّاسِ
يَا مُسْتَضِيئاً بِأَمْرِ اللهِ مُقْتَدياً ... يَا خَيْرَ مُسْتَخْلَفٍ مِنْ آلِ عَبَّاسِ
أَشْكُو إِلَيْكَ مَعَاشِي إِنَّهُ كَدَرٌ ... مَا بَيْنَ باغٍ وَحَفَّارٍ لأَرْمَاسِ
تَأْتِي إِلَيَّ صَبَاحاً كُلّ عَانِيَةٍ ... يَضِيقُ مِنْ كَرْبِهَا صَدْرِي وَأَنْفَاسِي
فآهِ مِنْ حَالَتَيْ ضُرٍّ بُلِيتُ بِهَا ... سَوَادِ بَخْتِي وَشَيْبٍ حَلَّ فِي رَاسِي
١٥٦ - ابْنُ بَقِيٍّ أَحْمَدُ بنُ يَزِيْدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأُمَوِيُّ *
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، المُحَدِّثُ، المُسْنِدُ، قَاضِي الجَمَاعَة، أَبُو القَاسِمِ أَحْمَدُ ابنُ أَبِي الوَلِيْدِ يَزِيْد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَخْلَدِ بنِ عَبْدِ
الرَّحْمَن بن أَحْمَدَ ابْنِ شَيْخ الأَنْدَلُسِ الحَافِظِ بَقِيِّ بنِ مَخْلَدٍ الأُمَوِيّ مَوْلاَهُمُ، البَقَوِيُّ، القُرْطُبِيُّ، المَالِكِيُّ.
سَمِعَ: أَبَاهُ، وَجده؛ أَبَا الحَسَنِ، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ الحَقِّ الخَزْرَجِيَّ صَاحِبَ مُحَمَّد بن الفَرَجِ الطَّلاَّعِيِّ، وَخَلَفَ بنَ بَشْكُوَالَ، وَأَبَا زَيْدٍ السُّهَيْلِيَّ ، وَطَائِفَةً.
وَأَجَاز لَهُ: المُقْرِئُ أَبُو الحَسَنِ شُرَيْح بن مُحَمَّدٍ، وَعَبْد المَلِكِ بن مَسَرَّةَ.
وَتَفَرَّد بِأَشيَاءَ، مِنْهَا (مُوَطَّأُ يَحْيَى بن يَحْيَى) ، عَنِ الخَزْرَجِيِّ.
وَقَدْ رَوَى الحَدِيْث هُوَ وَجَمِيْع آبَائِهِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَبَّارُ : هُوَ مِنْ رِجَالاَتِ الأَنْدَلُس جَلاَلاً وَكمَالاً، لاَ نَعلمُ بَيْتاً أَعرق مِنْ بَيْته فِي العِلْمِ والنَّباهَةِ إِلاَّ بَيْتَ بَنِي مُغِيْثٍ بِقُرْطُبَةَ، وَبَنِي البَاجِي بِإِشْبِيْلِيَة، وَلَهُ التَّقَدُّم عَلَى هَؤُلاَءِ، وَلِيَ قَضَاءَ الجَمَاعَةِ بِمَرَّاكُش، مُضَافاً إِلَى خُطَّتَي المَظَالِمِ وَالكِتَابَةِ العُليَا، فَحُمِدَت سِيرتُهُ، وَلَمْ تَزِده الرّفعَة إِلاَّ تَوَاضُعاً، ثُمَّ عُزل، وَأَقَامَ بَطَّالاً إِلَى أَن قُلِّد قَضَاء بَلَده، وَذَهَبَ إِلَيْهِ، ثُمَّ عُزِلَ قَبْلَ مَوْته، فَازدحم الطَّلَبَة عَلَيْهِ، وَكَانَ لِذَلِكَ أَهْلاً.
وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ - أَوْ غَيْره -: كَانَ لَهُ بَاع مَدِيد فِي النَّحْوِ وَالأَدب، تَنَافس النَّاسُ فِي الأَخْذِ عَنْهُ، وَقرَأَ جَمِيْع (كِتَاب سِيْبَوَيْه) عَلَى أَبِي العَبَّاسِ ابْن مَضَاء، وَقَرَأَ عَلَيْهِ (المَقَامَات) .
وَقَالَ ابْنُ مَسْدِيّ: رَأَسَ شَيْخُنَا هَذَا بِالمَغْرِبَيْنِ، وَوَلِيَ القَضَاءَ بِالعُدْوَتَيْنِ، وَلَمَّا أَسنّ اسْتَعفَى، وَرجع إِلَى بَلَده، فَأَقَامَ قَاضِياً بِهَا إِلَى أَنْ
غَلَبَ عَلَيْهِ الكِبَر، فَلزمَ مَنْزِلَهُ، وَكَانَ عَارِفاً بِالإِجْمَاعِ وَالخِلاَف، مَائِلاً إِلَى التَّرجيح وَالإِنصَاف.
قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ المُعَمَّرُ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ هَارُوْنَ الَّذِي كَتَبَ إِلَيْنَا بِالإِجَازَةِ مِنَ المَغْرِب، وَجَمَاعَة.
وَرَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ: مُحَمَّد بن عَيَّاشٍ الخَزْرَجِيّ، وَالخَطِيْب أَبُو القَاسِمِ بن الأَيسر الجُذَامِيُّ، وَأَبُو الحَكَمِ مَالِك بن المُرَحّلِ الأَدِيْب، وَآخَرُوْنَ.
وَقَدْ كَانَ -رَحِمَهُ اللهُ- يَغْلِبُ عَلَيْهِ المَيْلُ إِلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الأَثَرِ وَالظَّاهِرِ فِي أُموره وَأَحكَامِهِ.
وَمِنَ الرُّوَاة عَنْهُ: العَلاَّمَةُ أَبُو الحُسَيْنِ بنُ أَبِي الرَّبِيْعِ، وَبِالإِجَازَةِ: مُحَمَّد بن مُحَمَّدٍ المومنَائِيّ الفَاسِيُّ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ هَارُوْنَ الطَّائِيّ الفَقِيْه إِذْناً، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ يَزِيْدَ القَاضِي، عَنْ شُرَيْحِ بنِ مُحَمَّدٍ المُقْرِئِ، عَنِ الفَقِيْهِ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ حَزْم، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا قَاسم بن أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ العَبْسِيّ، حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (الصَّوْمُ جُنَّةٌ ) .
وُلد ابْن بَقِيٍّ: سَنَة سَبْعٍ وَثَلاَثيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَمَاتَ: يَوْمَ الجُمُعَةِ، بَعْد الصَّلاَةِ، مُنْتَصَف رَمَضَان، سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، بِقُرْطُبَة، وَقَدْ تَجَاوز ثَمَانِياً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً -رَحِمَهُ اللهُ- وَهُوَ آخِرُ مَنْ
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الثالثة والثلاثون.