الإسلام > أعلام الإسلام > محمد بن يوسف بن هود الأندلسي
ترجمة محمد بن يوسف بن هود الأندلسي من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الثالثة والثلاثون من أعلام الإسلام. توفي محمد بن يوسف بن هود الأندلسي سنة 141 هـ.
« ١٣ - ابن رئيس الرؤساء الحسين بن علي بن الحسين الصوفي * الشيخ، المسند، الصدر، أبو محمد الحسين بن علي بن الحسين بن هبة الله ابن رئيس الرؤساء ابن المسلمة الصوفي، الناسخ »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | محمد بن يوسف بن هود الأندلسي |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة الثالثة والثلاثون |
| الوفاة | سنة 141 هـ |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ٢٣ [طبقة ٣٣، ٣٤، ٣٥]) |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 2 دقيقة قراءةوَنُفِّذَ رَسُوْلاً.
مَاتَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
١٣ - ابْنُ رَئِيْسِ الرُّؤَسَاءِ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ الصُّوْفِيُّ *
الشَّيْخُ، المُسْنِدُ، الصَّدْر، أَبُو مُحَمَّدٍ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ هِبَةِ اللهِ ابْنِ رَئِيْسِ الرُّؤَسَاءِ ابْنِ المُسْلِمَةِ الصُّوْفِيُّ، النَّاسخُ.
سَمِعَ: أَبَا الفَتْحِ ابْنَ البَطِّيِّ، وَأَحْمَدَ بنَ المُقَرَّبِ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَتَبْتُ عَنْهُ، وَكَانَ حَسَنَ الطّرِيْقَةِ، مُتَدَيِّناً، يُوَرِّق لِلنَّاسِ.
مَاتَ: فِي رَجَبٍ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
قُلْتُ: مَوْلِدُهُ فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الشَّيْخُ عِزُّ الدِّيْنِ الفَارُوْثِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ بَلْبَانَ.
وَبِالإِجَازَةِ: فَاطِمَةُ بِنْتُ سُلَيْمَانَ، وَأَبُو نَصْرٍ ابْنُ الشِّيْرَازِيِّ، وَطَائِفَةٌ.
مَاتَ: فِي ثَالِثِ رَجَبٍ.
١٤ - مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ هُودٍ الأَنْدَلُسِيُّ **
السُّلْطَانُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ.
قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي الوَلِيْدِ بنِ الحَاجِّ، قَالَ: لَمَّا قَضَى اللهُ -تَعَالَى- بِهَلاَكِ
المُوَحِّدِيْنَ بِالأَنْدَلُسِ، وَذَلِكَ أَنَّهُم ابْتُلُوا بِالصَّلاَحِ فِي الظَّاهِرِ، وَالأَعْمَالِ الفَاسِدَةِ فِي البَاطِنِ، فَأَبْغَضَهُمُ النَّاسُ بُغْضاً شَدِيْداً، وَتَرَبَّصُوا بِهِمُ الدَّوَائِرَ، إِلَى أَنْ نَجَمَ ابْنُ هُودٍ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ بِشَرقِ الأَنْدَلُسِ، فَقَامَ النَّاسُ كُلُّهُم بِدَعْوَتِهِ وَتَعَصَّبُوا مَعَهُ، وَقَاتَلُوا المُوَحِّدِيْنَ فِي البُلْدَانِ، وَحَصَرُوهُم فِي القِلاعِ، وَقَهَرُوهُم، وَقَتلُوا فِيهِم، وَنُصِرَ عَلَى المُوَحِّدِيْن، وَخَلُصَت الأَنْدَلُسُ كُلُّهَا لَهُ، وَفَرِحَ النَّاسُ بِهِ فَرَحاً عَظِيْماً، فَلَمَّا تَمَهَّدَ أَمْرُهُ أَنْشَأَ غَزْوَةً لِلْفِرَنْجِ عَلَى مَدِيْنَة مَارِدَةَ بِغَربِ الأَنْدَلُسِ، وَاسْتَدعَى النَّاسَ مِنَ الأَقْطَارِ، فَانْتدبَ الخَلْقُ لَهُ بِجِدٍّ وَاجْتِهَادٍ وَخُلُوصِ نِيَّةِ المُرْتَزِقَة وَالمُطّوعَة، وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الأَنْدَلُسِ كُلُّهُم، وَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ مَنْ حَبَسَهُ العُذْرُ، فَدَخَلَ بِهِم إِلَى الإِفرنجِ، فَلَمَّا تَرَاءَى الجمعَان وَقعتِ الهَزِيْمَةُ عَلَى المُسْلِمِيْنَ أَقبحَ هَزِيْمَةٍ فَإِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُوْنَ، وَكَانَتْ تِلْكَ الأَرْضُ مَدْيَسَةً بِمَاءٍ وَعَزْقٍ، تَسَمَّرَت فِيْهَا الخَيْل إِلَى آباطهَا، وَهَلَكَ الخَلْقُ، وَأَتبعهُم الفِرَنْجُ بِالقَتْلِ وَالأَسْرِ وَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ القَلِيْلُ، وَرَجَعَ ابْنُ هُودٍ فِي أَسْوَأِ حَالٍ إِلَى إِشْبِيْلِيَةَ، فَنَعُوذُ بِهِ مِنْ سُوْءِ المُنْقَلَبِ، فَلَمْ تَبق بُقعَة مِنَ الأَنْدَلُس إِلاَّ وَفِيْهَا البُكَاءُ وَالصِّيَاح العَظِيْم وَالحُزْن الطَّوِيْل، فَكَانَتْ إِحْدَى
هَلَكَات الأَنْدَلُس، فَمَقَتَ النَّاسُ ابْنَ هود، وَصَارُوا يُسَمّونه المَحْرُومَ، وَلَمْ يَقدر أَنْ يَفعلَ مَعَ الفِرَنْج كَبِيْر فَعل قَطُّ إِلاَّ مرَّة أَخَذَ لَهُم غَنَماً كَثِيْرَةً جِدّاً، ثُمَّ قَامَ عَلَيْهِ شُعَيْب بن هِلاَلَة بِلَبْلَة، فَصَالَحَ ابْنُ هود الأَدفوش عَلَى مُحَاصرَة لَبْلَةَ وَمُعَاونته عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ قُرْطُبَةَ، وَاتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ، وَقَالَ لَهُ: لاَ يَسُوغ أَنْ يَدخلهَا الفِرَنْج عَلَى البَدِيْهَةِ، وَإِنَّمَا تُهمِلُ أَمرَهَا، وَتُخلِيهَا مِنْ حرس، وَوَجِّهْ أَنْتَ الفِرَنْج يَتَعَلَّقُوْنَ بِأَسوَارِهَا بِاللَّيْلِ وَيَغدرُوْنَ بِهَا، فَفَعلُوا كَذَلِكَ.
وَوَجَّه ابْنُ هُوْدٍ إِلَى وَالِيهِ بِقُرْطُبَةَ فَأَعْلَمَهُ بِذَلِكَ، وَأَمره بِضِيَاعهَا مِنْ حَيِّزِ الشَّرْقِيَّة فَجَاءَ الفِرَنْجُ، فَوَجَدُوْهُ خَالِياً، فَجَعَلُوا السَّلاَلِمَ وَاسْتوَوا عَلَى السُّوْر - فَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّة إِلاَّ بِاللهِ -.
توفي محمد بن يوسف بن سنة 141 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء، وهي من الطبقة الثالثة والثلاثون من طبقات أعلام الإسلام.
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الثالثة والثلاثون.