الإسلام > أعلام الإسلام > زهير بن محمد بن علي بن يحيى بن الحسن بن جعفر
ترجمة زهير بن محمد بن علي بن يحيى بن الحسن بن جعفر من كتاب تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من من توفي في 651-660 هـ (تاريخ الإسلام) من أعلام الإسلام. توفي زهير بن محمد بن علي بن يحيى بن الحسن بن جعفر سنة 655 هـ.
« الأديب البارع، الصاحب، بهاء الدين، أبو الفضل، وأبو العلاء الأزدي، المهلبي، المكي، ثم القوصي، المصري، الشاعر، الكاتب »الذهبي، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
| الاسم | زهير بن محمد بن علي بن يحيى بن الحسن بن جعفر |
|---|---|
| الطبقة | من توفي في 651-660 هـ (تاريخ الإسلام) |
| الوفاة | سنة 655 هـ |
| المصدر | تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام للحافظ الذهبي (تاريخ الإسلام - تحقيق تدمري) |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 4 دقيقة قراءة٢٦٢- زُهير بن مُحَمَّد بن عليّ بن يحيى بن الحسن بن جعفر.
الأديب البارع، الصّاحب، بهاء الدّين، أَبُو الفضل، وأبو العلاء الأَزْدِيّ، المهلّبيّ، الْمَكِّيّ، ثمّ القوصيّ، الْمَصْرِيّ، الشّاعر، الكاتب.
وُلِد سنة إحدى وثمانين وخمسمائة بمكّة.
وسمع من: عليّ بن أَبِي الكرم البنّاء، وغيره.
وله ديوان مشهور. تقدّم عند الملك الصّالح نجم الدّين وكتب له الإنشاء.
ذكره قُطْبُ الدّين فقال: وُلِد بوادي نخلة بالقُرب من مكّة، ورُبّي بالصّعيد، وأحكم الأدب. وكان كريما فاضلا، حَسَن الأخلاق، جميل الأوصاف. خدم الصّالح، وسافر معه إلى الشّرق، فلمّا مَلَك الصّالح ديارَ مصر بلّغه أرفع المراتب، ونفّذه رسولا إلى الملك النّاصر صاحب حلب يطلب منه أن يسلّم إليه عمّه الصّالح إِسْمَاعِيل، فقال: كيف أسيّره إليه وقد استجار بي وهو خال أَبِي ليقتله؟.
فرجع البهاء زُهير بذلك، فعظُم على الصّالح نجم الدّين، وسكت على حنق.
ولمّا كان مريضا على المنصورة تغيّر على البهاء زُهير وأبعده، لأنّه كان كثير التّخيّل والغضب والمعاقبة على الوهْم، ولا يقبل عثرة، والسّيّئة عنده لا تغفَر.
واتّصل البهاءُ بعده بخدمة النّاصر بالشّام، وله فِيه مدائح، ثمّ رجع إلى القاهرة ولزِم بيته يبيع كُتُبه وموجودة.
ثمّ انكشف حاله بالكلّيّة، ومرض أيّام الوباء ومات. وكان ذا مروءة وعصبيّة ومَكارم.
قلت: روى عَنْهُ: الشّهاب القُوصي عدّة قصائد، والدّمياطيّ، وغيرهما.
وقد استعمل المعاني بشِعْره. وهذه الأبيات له:
أغصْنَ النّقا لولا القوامُ المهفهف ... لما كان يهواك المعنّى المعنّف
[()] ٢/ ١٣٣، وهدية العارفين ١/ ٣٧٥، وديوان الإسلام ١/ ٢٢٣ رقم ٣٤٠، والأعلام ٣/ ٥٢، ومعجم المؤلفين ٤/ ١٨٧.
في ذيل الروضتين ٢٠١.
ويا ظبي لولا أنّه فيك محاسِنًا ... [حَكَيْن] الَّذِي أهوى لما كنتَ تُوصَفُ
وله:
يا من لعبت به شمول ... ما أحسن هذه الشّمائل
وهي أبيات سائرة.
ومن شعره:
كيفَ خَلاصي من هَوّى ... مازَجَ روحي فاختَلَطْ
وتائه أقبض فِي ... حُبّي له وما انبَسَطْ
يا بدرُ إنْ رُمْتَ به ... تشبّها رُمْت الشطط
ودَعْهُ يا غصنَ النَّقا ... ما أنتَ من ذاك النَّمَطْ
للَّه أيّ قلم ... ذاك الصّدغ خَطْ
ويا لهُ من عَجَبٍ ... فِي خدّه كيف نَقَطْ
يمرُّ بي مُلتفِتًا ... فهل رأيت الظّبي قطّ
ما فيه من عيب سوى ... فُتُور عينيه فقَطْ
يا قَمَرَ السّعد الَّذِي ... نجمي لديه قد هَبَطْ
يا مانعي حلو الرَّضا ... وما نحي مُرَّ السّخط
حاشاك أنْ ترضى بأن ... أموت في الحبّ غلط
ومن شعره:
رُوَيْدك قد أفنيتَ يا بَيْنُ أدمعي ... وحَسْبُك قد أحرقتَ يا شوقُ أضْلُعي
إلى كم أقاسي فرقة بعد فرقةٍ ... وحتّى متى يا بين أنت مَعِي مَعِي
لقد ظلمتني واستطالت يدُ النّوى ... وقد طمعت فِي جانبي كلّ مطمع
ويا راحلا لم أدرٍ كيف رحيلُهُ ... لما راعني من خطْبه المتسرعِ
يُلاطفُني بالقولِ عند وداعهِ ... ليذهب عنّي لوعتي وتفجّعني
ولمّا قضى التوديعُ فينا قضاءهُ ... رجعتُ ولكنْ لا تَسَلْ كيف مرجعي
جزى الله ذاك الوجه خير جزائه ... وحيّته عنّي الشّمس فِيهِ كلّ مَطْلع
لحي الله قلبي هكذا هُوَ لم يزلْ ... يحنُّ ويَصْبُو ولا يفيق ولا يعي
وله:
قل التفات فلا تركن إلى أحدٍ ... فأسعد النّاس من لا يعرف النّاسا
لم ألقَ لي صاحبا فِي الله صِحبْتُهُ ... وقد رأيت وقد جرّبت أجناسا
وله:
تعالَوا بنا نطْوي الحديثَ الَّذِي جرى ... فلا سمع الواشي بذاك ولا دَرَى
ولا تذكروا الذَّنْب الَّذِي كان فِي الهوى ... على أنّه ما كان ذنبا فيُذْكرا
لقد طال شرحُ القالِ والقيلِ بيننا ... وما طال ذلك الشّرح إلّا ليقصرا
من اليوم تاريخ المودّة بيننا ... عفا الله عن ذاك العتاب الَّذِي جرى
فكم ليلة بتْنا وكم بات بيننا ... من الأنس ما يُنسى بهِ طيبُ الكَرَى
أحاديث أحلى فِي النّفوس من المُنَى ... وألطف من مرّ النّسيم إذا سرى
وقال البهاء زهير: ذهبت فِي الرّسليّة عن الصّالح إلى الموصل، فجاء إليّ شرف الدّين أَحْمَد بن الحُلاوي ومدحني بقصيدةٍ، وأجاد فيها منها:
تُجيزُها وتجيز لمادحيك بها ... فقُلْ لنا: أزُهَير أنتَ أمْ هَرِمُ
عنى زُهير بن أَبِي سلمى وممدوحه هَرِم بن سِنان المزنيّ تُوُفي البهاء زهير﵀- فِي خامس ذي القعدة بالقاهرة. وكان أسودَ صافيا .
- -
توفي زهير بن محمد بن سنة 655 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، وهي من من توفي في 651-660 هـ (تاريخ الإسلام) من طبقات أعلام الإسلام.
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى من توفي في 651-660 هـ (تاريخ الإسلام).