الإسلام > أعلام الإسلام > عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع بن ضياء
ترجمة عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع بن ضياء من كتاب تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من من توفي في 681-690 هـ (تاريخ الإسلام) من أعلام الإسلام. توفي عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع بن ضياء سنة 690 هـ.
« العلامة، الإمام، مفتي الإسلام، فقيه الشام، تاج الدين، أبو محمد الفزاري، البدري، المصري الأصل، الدمشقي، الشافعي، الفركاح »الذهبي، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
| الاسم | عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع بن ضياء |
|---|---|
| الطبقة | من توفي في 681-690 هـ (تاريخ الإسلام) |
| الوفاة | سنة 690 هـ |
| المصدر | تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام للحافظ الذهبي (تاريخ الإسلام - تحقيق تدمري) |
| المذهب | الشافعية |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 4 دقيقة قراءة٦٣٣- عَبْد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم بن سباع بن ضياء.
العلّامة، الإِمَام، مفتي الإِسْلَام، فقيه الشّام، تاج الدّين، أَبُو مُحَمَّد الفَزَاريّ، البدْريّ، الْمَصْرِيّ الأصل، الدّمشقيّ، الشافعيّ، الفِركاح.
وُلِد فِي ربيع الأوّل سنة أربع وعشرين وستّمائة.
وسمع «الْبُخَارِيّ» من ابن الزَّبَيْديّ.
وسمع من: التّقيّ عَلِيّ بْن باسوَيْه، وأبي المُنَجّا بْن اللّتّيّ، ومُكَرَّم بْن أَبِي الصَّقر، وابن الصّلاح السَّخاويّ، وتاج الدّين ابن حمُّوَيه، والزَّين أَحْمَد بْن عَبْد الملك، وخلْق سواهم.
وخرّج لَهُ البِرْزاليّ عشرة أجزاء صغار عَنْ مائة نفس.
فسمع منه: ولده برهان الدّين، وابن تيميّة، والمزّيّ، وقاضي القضاة نجم الدّين ابن صَصْرَى، وكمال الدّين ابن الزّمْلكَانيّ، والشيخ عَلِيّ بْن العطّار، وكمال الدّين عَبْد الوهّاب الشّهبيّ، والمجد الصَّيْرفيْ، وأبو الْحَسَن الخَتَنيّ، والشمس مُحَمَّد بْن رافع الرَّحبيّ، وعلاء الدّين المقدسيّ، والشرف ابن سيده، وزكيّ الدّين زكري، وخلْق سواهم.
وخرج من تحت يده جماعة من القضاة والمدرّسين والمفتين. ودرّس، وناظَرَ، وصنَّف. وانتهت إلَيْهِ رئاسة المذهب كما انتهت إلى ولده.
وكان من أذكياء العالم وممّن بلغ رُتبة الاجتهاد. ومحاسنه كثيرة. وهو أجلّ من أن يُنبّه عَلَيْهِ مثلي. وكنت أقف وأسمع درسه لأصحابه فِي حلقة ابنه. وكان يلثغ بالراء غينا مَعَ جلالته، فسبحان من لَهُ الكمال. وكان لطيف الْجُبّة، قصيرا أسمر ، حُلو الصورة، ظاهر الفم، مُفَركح السّاقين بهما حُنَفٌ
[(-)] رقم ٣، والسلوك ج ١ ق ٣/ ٧٧٦، وعقد الجمان (٣) ٩١، ٩٢. والعبر ٥/ ٣٦٧، ٣٦٨، والنجوم الزاهرة ٨/ ٤١، وتاريخ الخلفاء ٤٨٧، وكشف الظنون ٣٤٢، وغيرها، وإيضاح المكنون ٢/ ٦٩٣، وشذرات الذهب ٥/ ٤١٣، وهدية العارفين ١/ ٥٢٥، والمنهل الصافي ٧/ ١٥٣- ١٥٦ رقم ١٣٦٧، والدليل الشافي ١/ ٣٩٦ رقم ١٣٦٤، وديوان الإسلام ٣/ ٤٢١، ٤٢٢ رقم ١٦٢٠، والأعلام ٣/ ٢٩٣، ومعجم المؤلفين ٥/ ١١٢.
في الأصل «أسمرا» .
ما وريح. وكان يركب البغلة وتحفّ بِهِ أصحابنا، ويخرج بهم إلى الأماكن النَّزِهة، ويُباسطهم ويحضر المغاني، وله فِي النّفوس صورة عظيمة لهيبته وعلمه ونفعه العامّ، وتواضعه وخيره ولُطفه وجُوده.
قرأت بخطّ الشّيْخ قُطْب الدّين قَالَ : انتفع بِهِ جمّ غفير، ومُعظم فقهاء دمشق وما حولها وقُضاة الأطراف تلامذته. وكان ﵀، عنده من الكَرَم المُفْرط وحُسن العشرة وكثْره الصّبر والاحتمال. وعدم الرغبة فِي التكثُّر من الدّنيا، والقناعة والإيثار، والمبالغة فِي اللُّطْف ولين الكلمة والأدب ما لا مزيد عَلَيْهِ، مَعَ الدّين المتين، وملازمة قيام اللّيل، والورع، وشرف النّفس، وحُسْن الخُلُق والتّواضع، والعقيدة الحسنة فِي الفقراء والصُّلحاء وزيارتهم. وله تصانيف مفيدة تدلّ عَلَى محلّه من العلم وتبحّره فِيهِ. وكانت لَهُ يد فِي النَّظْم والنَّثر.
قلت: تفقّه فِي صغره عَلَى الشّيْخ عزّ الدّين ابن عَبْد السّلام، والشيخ تقيّ الدّين ابن الصّلاح. وبرع فِي المذهب وهو شابّ وجلس للاشتغال وله بضعٌ وعشرون سنة. ودرّس فِي سنة ثمانٍ وأربعين. وكتب فِي الفتاوى وقد كمّل ثلاثين سنة.
ولمّا قدم النّوويٌ من بلده أحضروه ليشتغل عَلَيْهِ، فحمل همّه وبعث بِهِ إلى مدرسة الرواحية، ليصبح لَهُ بها بيت، ويرتفق بمعلومها. ولم يزل يُشغل من ذَلِكَ الوقت إلى أن مات.
وكانت الفتاوى تأتيه من الأقطار. وكان إذا سافر إلى بيت المقدس يتنافس أهل البرّ فِي التّرامي عَلَيْهِ، وإقامة الضيافات له. وكان أكبر من النّواويّ، رحمهما اللَّه، بسبع سنين. وكان أفقه نفسا، وأذكى قريحة، وأقوى مناظرة من الشّيْخ محيي الدّين بكثير، لكنْ كَانَ محيي الدّين أنقل للمذهب، وأكثر محفوظا منه. وهؤلاء الأئمّة اليوم هُمْ خواصّ تلامذته ابنه، وقاضي
القضاة، والشيخ كمال الدّين ابن الزَّملكانيّ، وكمال الدّين الشهبيّ، وزكيّ الدّين زكريّا. وكان قليل العلوم، كثير البركة، مَعَ الكَرَم والإيثار والمروءة والتّجمّل. كَانَ مدرّس البادرائيّة ، وُلّي تدريسها فِي سنة سبْع وسبعين، ولم يكن بيده سواها إلّا ما لَهُ عَلَى المصالح. وكذلك ولده، أمتعنا اللَّه ببقائه.
وتجد غيره لَهُ عدّة مناصب، وعليه ألوفٌ كثيرة من الدَّين. هذا وأين ما بين الرجلين من الدّين والعلم.
قَالَ، ﵀، ورضي عَنْهُ، حين انجفل النّاس فِي سنة ثمانٍ وخمسين:
للَّه أيام جمع الشمل ما بَرِحَتَ ... بها الحوادثُ حتّى أصبحتْ سَمرا
ومبدأ الحزِن من تاريخ مسألتي ... عنكم فلم ألقَ لا عَينًا ولا خَبَرًا
يا راحلين قدرتم فالنجاء لكم ... ونحن للعجز لا تستعجز القَدَرا
وله:
يا كريم الآباء والأجداد ... وسعيد الإصدار والإيراد
كنت سعدا لنا بوعدٍ كريمٍ ... لا تكن في وفائه كسُعادٍ
تُوُفّي الشّيْخ تاج الدّين إلى رضوان اللَّه ومغفرته بالبادرائيّة، فِي ضُحى يوم الاثنين خامس جمادى الآخرة. ودُفن بمقابر باب الصّغير، وشيّعه الخلق، وتأسّفوا عَلَى فقْده. فإنّا للَّه وإنّا إلَيْهِ راجعون. وهو الشّيْخ شمس الدين عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عُمَر أجلّ من روى «صحيح الْبُخَارِيّ» عَنِ ابن الزَّبَيْديّ.
وعاش ستّا وستّين سنة وثلاثة أشهر.
توفي عبد الرحمن بن إبراهيم سنة 690 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، وهي من من توفي في 681-690 هـ (تاريخ الإسلام) من طبقات أعلام الإسلام.
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى من توفي في 681-690 هـ (تاريخ الإسلام).