من يصح منه الالتقاط ومن لا يصح

الإسلام > الأوقاف والملكية > أركان الالتقاط > من يصح منه الالتقاط ومن لا يصح

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 18 دقيقة قراءة

من يصح منه الالتقاط ومن لا يصح - الأقوال والأدلة

الرُّكنُ الثانِي: المُلتقِطُ:

مَنْ يَصحُّ مِنه الالتِقاطُ ومَن لا يَصحُّ:

اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّ الإِنسانَ الحُرَّ المُسلِمَ البالِغَ العاقِلَ غيرَ المَحجورِ عليه لسَفهٍ يَصحُّ التِقاطُه.

واختلَفُوا في الذِّميِّ والمُرتدِّ والصَّغيرِ والمَجنونِ والسَّفيهِ، هل يَصحُّ التِقاطُهم أم لا؟

وسَببُ اختِلافِهم: هل المُغلَّبُ في اللُّقطةِ الأَمانةُ والوِلايةُ فلا يَصحُّ التِقاطُهم؟ أم المُغلَّبُ فيها الاكتِسابُ فيَصحُّ التِقاطُهم؟

فذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والشافِعيةُ في المَذهبِ عندَهم والحَنابِلةُ إلى أنَّه يَصحُّ الالتِقاطُ مِنْ أيِّ إِنسانٍ، سَواءٌ كانَ مُسلِمًا أو كافرًا، بالِغًا أو غيرَ بالِغٍ، عاقِلًا أو مَجنونًا، حُرًّا أو عَبدًا، إلا أنَّ الحَنفيةَ استَثنَوا المَجنونَ.

قالَ الحَنفيةُ: يَصحُّ التِقاطُ صَبيٍّ وعَبدٍ، ويَكونُ التَّعريفُ إلى وَليِّ الصَّبيِّ.

وصحَّ أيضًا التِقاطُ الكافِرِ والمُرتدِّ، وعليه فتَثبُتُ الأَحكامُ مِنْ التَّعريفِ والتَّصدُّقِ بعدَه أو الانتِفاعِ.

ويُشترطُ أنْ يَكونَ عاقِلًا، فلا يَصحُّ التِقاطُ المُجنونِ، وكذا المَعتوهُ على قَولٍ، وفائِدةُ عَدمِ صِحةِ التِقاطِ المَجنونِ ونحوِه أنَّه بعدَ الإِفاقةِ ليسَ له الأَخذُ مِمَّنْ أخَذَها مِنه (١).

(١) «البحر الرائق» (٥/ ١٦٢)، و «حاشية ابن عابدين» (٤/ ٢٧٧، ٢٧٨).

وقالَ الشافِعيةُ في المَذهبِ: يَصحُّ التِقاطُ الفاسِقِ والمُرتدِّ والسَّفيهِ والصَّبيِّ والمَجنونِ والذِّميِّ في دارِ الإِسلامِ -وفي مَعناه المُستأَمَنُ والمُعاهِدُ- كاصطِيادِهم واحتِطابِهم؛ لأنَّ المُغلَّبَ فيها مَعنى الاكتِسابِ؛ لأنَّه مآلُ الأَمرِ لا الأَمانةُ والوِلايةُ.

وأمَّا الحَربيُّ يَجدُها في دارِ الإِسلامِ فإنَّها تُنزَعُ مِنه بلا خِلافٍ، ومَن أخَذَها مِنه كانَ له تَعريفُها وتملُّكُها، وقيلَ: تَكونُ غَنيمةً للمُسلمينَ.

وأمَّا المُرتدُّ فتُردُّ لُقطتُه على الإِمامِ، وتَكونُ فيئًا إنْ ماتَ مُرتدًّا، فإنْ أَسلَمَ فحُكمُه كالمُسلِمِ.

ويَنزعُ القاضِي اللُّقطةَ مِنْ الفاسِقِ -ومِثلُه الكافِرُ-، ويَضعُها عندَ عدلٍ في الأَظهرِ؛ لأنَّ مالَ وَلدِه لا يَقرُّ في يدِه فكيفَ مالُ الأَجانبِ؟

والثانِي لا؛ لأنَّ له حقَّ التَّملُّكِ -أي إنْ أمِنَت غائِلتُه- ولكنْ يُضمُّ إليه عَدلٌ مُشرفٌ، وأُجرةُ العَدلِ على القَولينِ في بَيتِ المالِ، فإنْ لَم يَكنْ فمِن الواجِدِ الفاسِقِ.

والأَظهرُ أنَّه لا يُعتمَدُ تَعريفُه، بل يُضمُّ إليه عَدلٌ رَقيبٌ خَشيةً مِنْ التَّفريطِ في التَّعريفِ.

والثانِي: يُعتمَدُ مِنْ غيرِ رَقيبٍ؛ لأنَّه المُلتقِطُ، ومُؤنةُ التَّعريفِ عليه على القَولينِ.

ويَنزِعُ الوَليُّ وُجوبًا لُقطةَ الصَّبيِّ والمَجنونِ والسَّفيهِ لحقِّهم وحقِّ المالَكَ، كما يَنزَعُ مِنهم أُموالَهم، وتَكونُ يدُه نائِبةً عنهم كما نابَ عنهم في

مالِهم، ويُعرِّفُها الوَليُّ لا مِنْ مالِ الصَّبيِّ والمَجنونِ والسَّفيهِ، بل يَرفعُ الأَمرَ إلى الحاكِمِ ليَبيعَ جُزءًا مِنْ اللُّقطةِ لمُؤنةِ التَّعريفِ.

ولا يَصحُّ تَعريفُ الصَّبيِّ والمَجنونِ، وأمَّا السَّفيهُ فيَصحُّ تَعريفُه، ولا بدَّ مِنْ إِذنِ وَليِّه.

ويَتملَّكُها للصَبيِّ ونَحوِه إنْ رَأى ذلك مَصلحةً؛ حيثُ يَجوزُ الاقتِراضُ له؛ لأنَّ التَّملُّكَ في مَعنى الاقتِراضِ، فإنْ لَم يرَهُ مَصلحةً له حفِظَه أَمانةً أو دفَعَه إلى القاضِي، ويَضمنُ الوَليُّ إن قصَّرَ في انتِزاعِه حتى تلِفَ في يدِ الصَّبيِّ ومَن ذُكِر معَه، أو أتلَفَه كلٌّ مِنهم لتَقصيرِه، كما لو قصَّرَ في حِفظِ ما احتَطبَه.

فإنْ لَم يُقصِّرْ في انتِزاعِها ضمِنَ الصَّبيُّ ومَن ذُكِرَ معَه بالإِتلافِ لا بالتَّلفِ بلا تَقصيرٍ، ويَعرِفُ التالِفُ المَضمونَ، ويُتملَّكُّ للصَّبيِّ ونَحوِه القِيمةُ بعدَ قَبضِ الحاكِمِ لها.

ولو لَم يَعلمْ بها الوَليُّ حتى بلَغَ الصَّبيُّ أو أَفاقَ المَجنونُ أو رشَدَ السَّفيهُ كانَ كما لو وجَدَها بعدَ زَوالِ الحَجرِ، سَواءٌ استَأذنَ الحاكِمَ فأَقرَّها في يدِه أم لا.

والأَظهرُ بُطلانُ التِقاطِ العَبدِ إذا لَم يَأذنْ له فيه السَّيدُ ولَم يَنهَه؛ لأنَّ اللُّقطةَ أَمانةٌ ووِلايةٌ ابتداءً، وتَمليكٌ انتِهاءً، وليسَ هو مِنْ أَهلِهما.

والثانِي صِحتُه، ويَكونُ لسيِّدِه كاحتِطابِه واصطِيادِه، فإنْ أذِنَ له كقَولِه: متى وجَدتَ لُقطةً فأتِني بها. صحَّ جَزمًا، وإنْ نَهاه امتنَعَ جَزمًا (١).

(١) «روضة الطالبين» (٤/ ٢٠٣)، و «كنز الراغبين» (٣/ ٢٨٣، ٢٨٤)، و «النجم الوهاج» (٦/ ١١، ١٢)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٥٠٥، ٥٠٦)، و «الديباج» (٢/ ٥٥١، ٥٥٢).

وقالَ ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: مَسألةٌ: قالَ: (وإنْ كانَ الَّذي وجَدَ اللُّقطةَ سَفيهًا أو طِفلًا قامَ وَليُّه بتَعريفِها، فإنْ تمَّت السَّنةَ ضمَّها إلى مالِ واجِدِها).

وجُملةُ ذلك أنَّ الصَّبيَّ والمَجنونَ والسَّفيهَ إذا التَقطَ أَحدُهم لُقطةً ثبَتَت يدُه عليها؛ لعُمومِ الأَخبارِ، ولأنَّ هذا تَكسُّبٌ فصحَّ مِنه كالاصطِيادِ والاحتِطابِ، وإنْ تلِفَت في يدِه بغيرِ تَفريطٍ فلا ضمانَ عليه؛ لأنَّه أخذَ ما له أخذُهُ، وإنْ تلِفَت بتَفريطِه ضمِنَها في مالِه، وإذا علِمَ بها وَليُّه لزِمَه أَخذُها؛ لأنَّه ليسَ مِنْ أَهلِ الحِفظِ والأَمانةِ، فإنْ ترَكَها في يدِه ضمِنَها؛ لأنَّه يَلزمُه حِفظُ ما يَتعلَّقُ به حقُّ الصَّبيِّ، وهذا يَتعلَّقُ به حَقُّه، فإذا ترَكَها في يدِه كانَ مُضيِّعًا لها، وإذا أخَذَها الوَليُّ عرَّفَها؛ لأنَّ واجِدُها ليسَ مِنْ أَهلِ التَّعريفِ، فإذا انقَضَت مُدةُ التَّعريفِ دخَلَت في مِلكِ واجِدِها؛ لأنَّ سَببَ المِلكِ تمُّ شَرطُه فيثبُتُ المِلكُ له كما لو اصطادَ صَيدًا، وهذا مَذهبُ الشافِعيُّ، إلا أنَّ أَصحابَه قالُوا: إذا انقَضَت مُدةُ التَّعريفِ فكانَ الصَّبيُّ والمَجنونُ بحيثُ يُستقرَضُ لهما يَتملَّكُه لهما وإلا فلا، وقالَ بَعضُهم: يَتملَّكُه لهما بكلِّ حالٍ؛ لأنَّ الظاهِرَ عَدمُ ظُهورِ صاحِبِه فيَكونُ تَملُّكُه مَصلحةً له.

ولنا: عُمومُ الأَخبارِ، ولو جَرى هذا مَجرى الاقتِراضِ لمَا صحَّ التِقاطُ صَبيٍّ لا يَجوزُ الاقتِراضُ له؛ لأنَّه يَكونُ تَبرعًا بحِفظِ مالِ غيرِه مِنْ غيرِ فائِدةٍ.

فصلٌ: قالَ أَحمدُ في رِوايةِ العباسِ بنِ موسَى في غُلامٍ له عَشرُ سِنينَ التقَطَ لُقطةً ثُم كبِرَ: فإنْ وجَدَ صاحِبَها دفَعَها إليه، وإلا تصدَّقَ بها، قد أَمضى

أَجلَ التَّعريفِ فيما تقدَّمَ مِنْ السِّنينِ، ولَم يَردْ عليه استِقبالُ أَجلِ التَّعريفِ، قالَ: وقد كنتُ سمِعتُه قبلَ هذا أو بعدَه يَقولُ في انقِضاءِ أَجلِ التَّعريفِ: إذا لَم يَجدْ صاحِبَها، أيَتصدَّقُ بمالِ الغيرِ؟ وهذه المَسألةُ قد مَضى نَحوَها فيما إذا لَم يُعرفْ المُلتقِطُ اللُّقطةَ في حَولِها، فإنَّه لا يَملكُها وإنْ عرَّفَها فيما بعدَ ذلك؛ لأنَّ التَّعريفَ بعدَه لا يُفيدُ ظاهِرًا؛ لكَونِ صاحِبُها يئِسَ مِنها وترَكَ طلبَها، وهذه المَسألةُ تَدلُّ على أنَّه إذا ترَكَ التَّعريفَ لعُذرٍ كانَ كتَركِه لغيرِ عُذرٍ؛ لكَونِ الصَّبيِّ مِنْ أَهلِ العُذرِ، وقد ذكَرْنا في هذا وَجهينِ فيما تقدَّمَ.

وقالَ أَحمدُ في غُلامٍ لَم يَبلغْ أصابَ عَشرةَ دَنانيرَ فذهَبَ بها إلى مَنزِلِه فضاعَت فلمَّا بلَغَ أَرادَ ردَّها فلَم يَعرفْ صاحِبَها: تَصدقْ بها، وإنْ لَم يَجدْ عَشرةً وكانَ يَجحفُ به تَصدقْ قَليلًا قَليلًا.

قالَ القاضِي: مَعنى هذا أنَّها تلِفَت بتَفريطِ الصَّبيِّ، وهو أنَّه لَم يُعلِمْ وَليَّه حتى يَقومَ بتَعريفِها.

فصلٌ: فإذا وجَدَ العَبدُ لُقطةً فله أَخذُها بغيرِ إِذنِ سيدِه ويَصحُّ التِقاطُه، وبذا قالَ أَبو حَنيفةَ وهو أَحدُ قَولَي الشافِعيِّ، وقالَ في الآخرِ: لا يَصحُّ التِقاطُه؛ لأنَّ اللُّقطةَ في الحَولِ الأَولِ أَمانةُ وِلايةٍ وفي الثانِي تملُّكٌ والعَبدُ ليسَ مِنْ أَهلِ الوِلاياتِ ولا المِلكِ.

ولنا: عُمومُ الخبَرِ، ولأنَّ الالتِقاطَ سَببٌ يَملكُ به الصَّبيُّ ويَصحُّ مِنه فصحَّ مِنْ العَبدِ كالاحتِطابِ والاصطِيادِ، ولأنَّ مَنْ جازَ له قَبولُ الوَديعةِ صحَّ مِنه الالتِقاطُ كالحُرِّ …

فصلٌ: والذِّميُّ في الالتِقاطِ كالمُسلِمِ، ومِن أَصحابِ الشافِعيِّ مَنْ قالَ: ليسَ له الالتِقاطُ في دارِ الإِسلامِ؛ لأنَّه ليسَ مِنْ أَهلِ الأَمانةِ.

ولنا: أنَّها نوعُ اكتِسابِ فكانَ مِنْ أَهلِها كالاحتِشاشِ والاحتِطابِ، وما ذكَرُوه يَبطلُ بالصَّبيِّ والمَجنونِ، فإنَّه يَصحُّ التِقاطُهما معَ عَدمِ الأَمانةِ.

إذا ثبَتَ هذا فإنَّه إنْ عرَّفَ اللُّقطةَ حَولًا ملَكَها كالمُسلِمِ، وإنْ علِمَ بها الحاكِمُ أو السُّلطانُ أقرَّها في يدِه، وضمَّ إليه مُشرفًا عدلًا يُشرفُ عليه ويُعرِّفُها؛ لأنَّنا لا نَأمنُ الكافِرَ على تَعريفِها، ولا نَأمنُه أنْ يُخلَّ في التَّعريفِ بشيءٍ مِنْ الواجِبِ عليه فيه، وأَجرُ المُشرِفِ عليه، فإذا تمَّ حَولُ التَّعريفِ ملَكَها المُلتقِطُ، ويُحتمَلُ أنْ تُنزَعَ مِنْ يدِ الذِّميِّ وتوضَعُ على يدِ عدلٍ؛ لأنَّه غيرُ مَأمونٍ عليها (١).

وأمَّا المالِكيةُ فقالَ ابنُ رُشدٍ رحمة الله عليه: فأمَّا المُلتقِطُ فهو كلُّ حُرٍّ مُسلِمٍ بالِغٍ؛ لأنَّها وِلايةٌ (٢).

(١) «المغني» (٦/ ٢٥، ٢٧).
(٢) «بداية المجتهد» (٢/ ٢٢٩).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · كتاب اللقطة
باب التقاط المنبوذ يوجد معه الشيء بما وضع بخطه لا أعلمه سمع منه، ومن مسائل شتى سمعتها منه

باب التقاط المنبوذ يوجد معه الشيء بما وضع بخطه لا أعلمه سمع منه، ومن مسائل شتى سمعتها منه لفظا

مسألة:

قال الشافعي رحمه الله تعالى فيما وضع بخطه: " ما وُجِدَ تَحْتَ الْمَنْبُوذِ مِنْ شَيْءٍ مَدْفُونٍ مِنْ ضرب الإسلام أو كان قريبا منه فهو لُقَطَةٌ أَوْ كَانَتَ دَابَّةً فَهِيَ ضَالَّةٌ فَإِنْ وُجِدَ عَلَى دَابَّتِهِ أَوْ عَلَى فِرَاشِهِ أَوْ عَلَى ثَوْبِهِ مَالٌ فَهُوَ لَهُ " .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ أَمَّا الْمَنْبُوذُ فَهُوَ الطِّفْلُ يُلْقَى لِأَنَّ النَّبْذَ فِي كَلَامِهِمُ الْإِلْقَاءُ وَسُمِّيَ لَقِيطًا لِالْتِقَاطِ وَاجِدِهِ لَهُ وَقَدْ تَفْعَلُ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ بِوَلَدِهَا لِأُمُورٍ: مِنْهَا أَنْ تَأْتِيَ بِهِ مِنْ فَاحِشَةٍ فَتَخَافُ الْعَارَ فَتُلْقِيهِ أَوْ تَأْتِي بِهِ مِنْ زَوْجٍ فَتَضْعُفُ عَنِ الْقِيَامِ بِهِ فَتُلْقِيهِ رَجَاءَ أَنْ يَأْخُذَهُ مَنْ يَقُومُ بِهِ. أَوْ تَمُوتُ الْأُمُّ فَيَبْقَى ضَائِعًا فَيَصِيرُ فَرْضَ كِفَايَةٍ وَالْقِيَامُ بِتَرْبِيَتِهِ عَلَى كَافَّةِ مَنْ عَلِمَ بِحَالِهِ حَتَّى يَقُومَ بِكَفَالَتِهِ مِنْهُمْ مَنْ فِيهِ كِفَايَةٌ كَالْجَمَاعَةِ إِذَا رَأَوْا غَرِيقًا يَهْلِكُ أَوْ مَنْ ظَفِرَ بِهِ سَبْعٌ فَعَلَيْهِمْ خَلَاصُهُ وَاسْتِنْقَاذُهُ.

لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} المائدة: ٣٢ وَفِيهِ تَأْوِيلَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ شُكْرَهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قَدْ أحياهم وَالثَّانِي: أَنَّهُ قَدْ نَابَ عَنْ جَمِيعِ النَّاسِ فِي إِحْيَائِهِ.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 291 - 296

ارجع إلى أركان الالتقاط للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.1 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله