ضابط المثلي والمتقوم

الإسلام > الأوقاف والملكية > وجوب رد المغصوب إلى صاحبه وضمانه > ضابط المثلي والمتقوم

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 5 دقيقة قراءة

ضابط المثلي والمتقوم - الأقوال والأدلة

ضابِطُ المِثليِّ والمُتقوَّمِ:

قالَ الحَنفيةُ: المِثليُّ هو كلُّ مَكيلٍ أو مَوزونٍ أو عَدديٍّ مُتقارِبٍ، والقيمَيُّ هو ما ليس بمَكيلٍ ولا مَوزونٍ كالحَيوانِ، والعَدديُّ هو المُتفاوِتُ والمَذروعُ (١).

وقالَ المالِكيةُ: المِثليُّ: هو كلُّ مَكيلٍ أو مَوزونٍ أو مَعدودٍ لا تَختلِفُ أَعيانُ عَددِه كالجَوزِ والبَيضِ.

وما عَداهم هو مُتقوَّمٌ كالثِّيابِ وسائِرِ العُروضِ والرَّقيقِ والحَيوانِ (٢).

والصَّحيحُ عندَ الشافِعيةِ: أنَّ المِثليَّ ما حصَرَه كَيلٌ أو وَزنٌ، وجازَ السَّلمُ فيه كماءٍ وتُرابٍ ونُحاسٍ وتِبْرٍ ومِسكٍ وكافُورٍ وقُطنٍ وعِنبٍ ودَقيقٍ.

وقالَ القاضِي أَبو الطَّيبِ: وما له مِثلٌ هو ما جمَعَ ثَلاثةَ أَوصافٍ:

أَحدُها: أنْ يَكونَ مَكيلًا، أو مَوزونًا.

الثانِي: أنْ يَكونَ ممَّا يُضبَطُ بالصِّفةِ.

الثالِثُ: أنْ يَجوزَ بَيعُ بعضِه ببعضٍ، وذلك كالدَّراهمِ والدَّنانيرِ والحُبوبِ والأَدهانِ والتَّمرِ والزَّبيبِ والمِلحِ.

(١) الجوهرة النيرة» (٤/ ١١٧)، و «اللباب» (١/ ٦٢٩)، و «مختصر الوقاية» (٢/ ١٣٧)، و «الاختيار» (٣/ ٧٤).
(٢) «التاج والإكليل» (٤/ ٣٠٤)، و «شرح مختصر خليل» (٦/ ١٣٣)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٥/ ١٦٣)، و «تحبير المختصر» (٤/ ٣٨٣، ٣٨٤).

قالَ الشَّيخُ أَبو حامِدٍ: والقُطنُ من ذَواتِ الأَمثالِ؛ لأنَّ أَجزاءَه تَتساوَى ولا تَختلِفُ في العادةِ.

قالَ الصَّيمَريُّ: والغَزلُ والرَّصاصُ والنُّحاسُ والحَديدُ من ذَواتِ الأَمثالِ، واللَّبنُ من ذَواتِ الأَمثالِ، وما طُبخَ وتَعقَّدَت أَجزاؤُه لا مِثلَ له؛ لأنَّه لا يَجوزُ بَيعُ بعضِه ببَعضٍ، وكذلك الجَواهرُ واللُّؤلؤُ لا مِثلَ لها؛ لأنَّها لا تُضبَطُ بالصِّفةِ، والحَيوانُ والثِّيابُ ليسَت من ذَواتِ الأَمثالِ؛ لأنَّها ليسَت بمَكيلةٍ ولا مَوزونةٍ (١).

وقالَ الحَنابِلةُ: المِثليُّ هو كلُّ مَكيلٍ أو مَوزونٍ لا صِناعةَ فيه مُباحةً يَصحُّ السَّلمُ فيه بمِثلِه، وما عَداه فقِيَميٌّ.

قالَ الرُّحَيبانِيُّ رحمة الله عليه: ضُمِنَ (مَغصوبٌ) (مِثليٌّ) أي: ضمِنَه الغاصِبُ أو مَنْ تلِفَ بيَدِه (وهو) -أي: المِثليُّ- (الفُلوسُ وكلُّ مَكيلٍ) من حَبٍّ وثَمرٍ ومائِعٍ وغيرِها (أو مَوزونٍ) كحَديدٍ ونُحاسٍ ورَصاصٍ وذَهبٍ وفِضةٍ وحَريرٍ وكَتَّانٍ وقُطنٍ ونَحوِها (لا صِناعةَ فيه) -أي: المَكيلِ- بخِلافِ نَحوِ هَريسةٍ، أو المَوزونِ بخِلافِ حُليٍّ وأَسطالٍ ونَحوِها (مُباحةً) خرَجَ أَواني الذَّهبِ والفِضةِ، فتُضمنُ بمِثلِها لتَحريمِ صِناعتِها ويَأتي، (يَصحُّ السَّلمُ فيه) بخِلافِ نَحوِ جَوهرٍ ولُؤلُؤٍ (بمِثلِه) -مُتعلِّقُ «يَضمَنُ» - نَصًّا؛ لأنَّ المِثلَ أقرَبُ إليه من القيمةِ لمُماثلَتهِ له من طَريقِ الصُّورةِ والمُشاهدةِ، والمُعيَّنُ

(١) «البيان» (٧/ ١٧)، و «روضة الطالبين» (٣/ ٦٤٨، ٦٥٠)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٢٩٦، ٢٩٧)، و «النجم الوهاج» (٥/ ١٧٩، ١٨٠).

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 445 - 446

ارجع إلى وجوب رد المغصوب إلى صاحبه وضمانه للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.7 / 29.5
الإضاءة 43%
البدر بعد 8 يوم
لا إله إلا الله