الوصية للأقربين غير الوارثين

الإسلام > الأيمان والمواريث > الوصية للأقربين غير الوارثين

مسائلُ فقهيةٌ في الوصية للأقربين غير الوارثين على المذاهبِ الأربعةِ (الحنفيِّ، والمالكيِّ، والشافعيِّ، والحنبليِّ)، من موسوعةِ الفقهِ الإسلاميِّ.

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 3 دقيقة قراءة

تعريف الوصية للأقربين غير الوارثين وحكمها

الوَصيةُ للأَقرَبينَ غيرِ الوارِثينَ:

الكَلامُ في الوَصيةِ للأَقربينَ غيرِ الوارِثينَ يَكونُ في ثَلاثِ مَسائلَ:

المَسألةُ الأُولى: استِحبابُ الوَصيةِ للأَقرَبينَ غيرِ الوارِثينَ:

أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ الأفضَلَ أنْ يَجعلَ وَصيَّتَه لأَقاربِه الذين لا يَرِثونَ إذا كانوا فُقراءَ.

قالَ ابنُ عبدِ البَرِّ رحمة الله عليه: لا خِلافَ بينَ العُلماءِ أنَّ الوَصيةَ للأَقاربِ أفضَلُ من الوَصيةِ لغيرِهم إذا لم يَكونوا وَرثةً، وكانوا في حاجةٍ، وكذلك لا خِلافَ علِمتُه بينَ العُلماءِ في جَوازِ وَصيةِ المُسلمِ لقَرابتِه الكُفارِ؛ لأنَّهم لا يَرِثونَه، وقد أوصَتْ صَفيةُ بِنتُ حُيَيٍّ لأخٍ لها يَهوديٍّ (١).

وقالَ ابنُ قُدامةَ: وذلك لأنَّ اللهَ تَعالى كتَبَ الوَصيةَ للوالِدَينِ والأَقرَبينَ فخرَجَ منه الوارِثونَ بقَولِ النَّبيِّ : «لا وَصيةَ لوارِثٍ» وبَقيَ سائِرُ الأَقاربِ لهم، وأقَلُّ ذلك الاستِحبابُ.

وقد قالَ اللهُ تَعالى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ [الإسراء: ٢٦]، وقالَ تَعالى: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى﴾ [البقرة: ١٧٧]، فبدَأَ بهم، ولأنَّ الصَّدقةَ عليهم في الحَياةِ أفضَلُ، فكذلك بعدَ المَوتِ (٢).

(١) «التمهيد» (٣٠٠).
(٢) «المغني» (٦/ ٥٥).

مسائل الوصية للأقربين غير الوارثين الفقهية

ارجع إلى الأيمان والمواريث للاطلاع على جميع الأبواب.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله