حكم الوصية

الإسلام > الأيمان والمواريث > حكم الوصية

مسائلُ فقهيةٌ في حكم الوصية على المذاهبِ الأربعةِ (الحنفيِّ، والمالكيِّ، والشافعيِّ، والحنبليِّ)، من موسوعةِ الفقهِ الإسلاميِّ.

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 17 دقيقة قراءة

تعريف حكم الوصية وحكمها

فإنَّهم قالوا: هذا الحَديثُ نسَخَ الوَصيةَ للوَرثةِ، وللكَلامِ في نَسخِ القُرآنِ بالسُّنةِ مَوضعٌ غيرُ هذا (١).

حُكمُ الوَصيةِ:

لا خِلافَ بينَ فُقهاءِ المَذاهبِ الأربَعةِ على أنَّ الإِنسانَ إذا لم يَكنْ عليه دُيونٌ إمَّا للهِ وإمَّا للناسِ أو لم يَكنْ عندَه أَماناتٌ أنَّ الوَصيةَ في حَقِّه مُستحَبةٌ وليسَت واجِبةً، وقد نقَلَ عَددٌ منهم الإِجماعَ على ذلك.

أمَّا إنْ كانَت عليه دُيونٌ أو كانَ عندَه أَماناتٌ؛ فإنَّ الوَصيةَ في حَقِّه واجِبةٌ.

وقد استدَلُّوا على عَدمِ الوُجوبِ بما يَلي:

١ - ما رَواه الإِمامُ مُسلمٌ في رِوايةٍ عن ابنِ عُمرَ رضي الله عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ قالَ: «ما حَقُّ امرِئٍ مُسلمٍ له شَيءٌ يُريدُ أنْ يُوصيَ فيه يَبيتُ لَيلَتَينِ إلا ووَصيَّتُه مَكتوبةٌ عندَه» (٢) فجعَلَ ذلك مُتعلِّقًا بإِرادتِه، ولو كانَ واجِبًا لم يَكنْ كذلك، وبتَقديرِ أنْ يَكونَ في هذا اللَّفظِ ما يَدلُّ على الوُجوبِ فقد قيَّدَه في كلِّ الرِّواياتِ بقَولِه: «له شَيءٌ يُوصي فيه»، وذلك هو الدُّيونُ التي تَكونُ عليه، فهو الشَيءُ الذي يُوصَى فيه، ولو نَظَرنا إلى الرِّوايةِ التي لَفظُها «مالٌ يُوصَى فيه» فالدَّينُ الذي عليه مالٌ (٣).

(١) «التمهيد» (١٤/ ٢٩٢، ٢٩٣).
(٢) أخرجه مسلم (١٦٢٧).
(٣) «تفسير القرطبي» (٢/ ٢٦٠)، و «طرح التثريب» (٦/ ١٦١)، و «فتح الباري» (٥/ ٣٥٨).

قالَ الكاسانِيُّ: وبَعضُ الناسِ يَقولُ: الوَصيةُ واجِبةٌ لمَا رُويَ عنه عليه الصلاة والسلام أنَّه قالَ: «لا يَحلُّ لرَجلٍ يُؤمنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ له مالٌ يُريدُ أنْ يُوصيَ فيه يَبيتُ لَيلتَينِ إلا ووَصيَّتُه عندَ رأسِه»، وفي الحَديثِ نَفسِه ما يَنفي الوُجوبَ؛ لأنَّ فيه تَحريمَ تَركِ الإِيصاءِ عندَ إِرادةِ الإِيصاءِ، والواجِبُ لا يَقفُ وُجوبُه على إِرادةِ مَنْ عليه كسائِرِ الواجِباتِ، أو يُحملُ الحَديثُ بما عليه من الفَرائضِ والواجِباتِ كالحَجِّ والزَّكاةِ والكَفاراتِ، والوَصيةُ بها واجِبةٌ عندَنا على أنَّه من أَخبارِ الآحادِ ورَدَ فيما تَعمُّ به البَلوى، وأنَّه دَليلٌ على عَدمِ الثُّبوتِ فلا يُقبلُ.

وقيلَ: إنَّها كانَت واجِبةً في الابتِداءِ للوالِدَينِ والأَقرَبينَ المُسلِمينَ؛ لقَولِ اللهِ تبارك وتعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (١٨٠)[البقرة: ١٨٠]، ثم نُسخَت.

واختُلفَ في الناسِخِ، قالَ بعضُهم: نسَخَها الحَديثُ، وهو ما رُويَ عن أَبي قِلابةَ رضي الله عنه أنَّه عليه الصلاة والسلام قالَ: «لا وَصيةَ لوارِثٍ» والكِتابُ الكَريمُ قد يُنسخُ بالسُّنةِ.

فإنْ قيلَ: إنَّما يُنسخُ الكِتابُ عندَكم بالسُّنةِ المُتواتِرةِ، وهذا من الآحادِ.

فالجَوابُ: أنَّ هذا الحَديثَ مُتواتِرٌ، غيرَ أنَّ التَّواتُرَ ضَربانِ، تَواتُرٌ من حيثُ الرِّوايةِ، وهو أنْ يَرويَه جَماعةٌ لا يُتصوَّرُ تَواطُؤُهم على الكَذبِ، وتَواتُرٌ من حيثُ ظُهورُ العَملِ به قَرنًا فقَرنًا من غيرِ ظُهورِ المَنعِ والنَّكيرِ عليهم في العَملِ به، إلا أنَّهم ما رَوَوْه على التَّواتُرِ؛ لأنَّ ظُهورَ العَملِ به

أَغناهم عن رِوايتِه، وقد ظهَرَ العَملُ بهذا مع ظُهورِ القَولِ أيضًا من الأئِمةِ بالفَتوى به بلا تَنازُعٍ منهم.

ومِثلُه يُوجِبُ العَملَ قَطعًا، فيَجوزُ نَسخُ الكِتابِ الكَريمِ به كما يَجوزُ بالمُتواتِرِ في الرِّوايةِ، إلا أنَّهما يَفتَرِقانِ من وَجهٍ وهو أنَّ جاحِدَ المُتواتِرِ في الرِّوايةِ يَكفُرُ وأنَّ جاحِدَ المُتواتِرِ في ظُهورِ العَملِ لا يَكفرُ؛ لمَعنًى عُرفَ في أُصولِ الفِقهِ.

وقالَ بَعضُ العُلماءِ: نسَخَتها آيةُ المَواريثِ، وفي الحَديثِ ما يَدلُّ عليه؛ فإنَّه قالَ: «إنَّ اللهَ تبارك وتعالى أعطَى كلَّ ذي حَقٍّ حَقَّه، فلا وَصيةَ لوارِثٍ»، وقَولُه: «كلَّ ذي حَقٍّ حَقَّه» أي: كلَّ حَقِّه.

فقد أَشارَ إلى أنَّ المِيراثَ الذي أُعطيَ للوارِثِ هو كلُّ حَقِّه، فيَدلُّ على ارتِفاعِ الوَصيةِ وتَحوُّلِ حَقِّه من الوَصيةِ إلى المِيراثِ، وإذا تَحوَّلَ فلا يَبقَى له حَقٌّ في الوَصيةِ، كالقِبلةِ لمَّا تَحوَّلَت من بَيتِ المَقدسِ إلى الكَعبةِ، لم يَبقَ ببَيتِ المَقدسِ قِبلةٌ، وكالدَّينِ إذا تحوَّلَ من ذِمةٍ إلى ذِمةٍ لا يَبقَى في الذِّمةِ الأُولى، وكما في الحَوالةِ الحَقيقيةِ.

وقالَ بَعضُهم: الوَصيةُ بَقيَت واجِبةً للوالِدَينِ والأَقرَبينَ غيرِ الوارِثينَ بسَببِ الكُفرِ والرِّقِّ، والآيةُ -وإنْ كانَت عامَّةً في المَخرجِ- خُصَّ منها الوالِدانِ والأَقرَبونَ الوارِثونَ بالحَديثِ، وهو قَولُه : «لا وَصيةَ لوارِثٍ» فكانَ الحَديثُ مُخصِّصًا لعُمومِ الكِتابِ لا ناسِخًا، والحَملُ على التَّخصيصِ أَولى من الحَملِ على النَّسخِ، إلا أنَّ عامَّةَ أهلِ التَّأويلِ قالوا: إنَّ

الوَصيةَ في الابتِداءِ كانَت فَريضةً للوالِدَينِ والأَقرَبينَ المُسلِمينَ ثم نُسخَت بحَديثِ أَبي قِلابةَ.

وقالَ بعضُهم: إنْ كانَ عليه حَجٌّ أو زَكاةٌ أو كَفارةٌ أو غيرُ ذلك من الواجِباتِ فالوَصيةُ بذلك واجِبةٌ، وإنْ لم يَكنْ فهي غيرُ واجِبةٍ بل جائِزةٌ، وبه أخَذَ الفَقيهُ أَبو اللَّيثِ (١).

٢ - ومِن جِهةِ المَعنى؛ لأنَّه لو لم يُوصِ لقُسِّم جَميعُ مالِه بينَ وَرثتِه بالإِجماعِ، فلو كانَت الوَصيةُ واجِبةً لأُخرجَ من مالِه سَهمٌ يَنوبُ عن الوَصيةِ (٢).

٣ - ولأنَّها إِثباتُ حَقٍّ في مالٍ بعَقدٍ كالهِبةِ والعاريةِ (٣).

٤ - قالَ ابنُ عبدِ البَرِّ رحمة الله عليه: أجمَعَ العُلماءُ على أنَّ الوَصيةَ غيرُ واجِبةٍ على أحدٍ إلا أنْ يَكونَ عليه دَينٌ أو تَكونَ عندَه وَديعةٌ أو أَمانةٌ فيُوصي بذلك، وفي إِجماعِهم على هذا بَيانٌ لمَعنى الكِتابِ والسُّنةِ في الوَصيةِ، وقد شذَّت طائِفةٌ فأوجَبَت الوَصيةَ لا يُعدُّونَ خِلافًا على الجُمهورِ، واحتَجُّوا بظاهِرِ القُرآنِ، وقالوا: المَعروفُ واجِبٌ كما يَجبُ تَركُ المُنكرِ، قالوا: وواجِبٌ على الناسِ كلِّهم أنْ يَكونوا من المُتَّقينَ.

وممَّا يَدلُّ على أنَّ الحَديثَ في الحَضِّ على الوَصيةِ نَدبٌ، لا إِيجابٌ، أنَّ رَسولَ اللهِ لم يُوصِ، مع ما ذكَرنا من إِجماعِ الذين لا يَجوزُ

(١) «بدائع الصنائع» (٧/ ٣٣٠، ٣٣١).
(٢) «فتح الباري» (٥/ ٣٥٨).
(٣) «الجوهرة النيرة» (٦/ ٣٧١).

عليهم السَّهوُ والغَلطُ ولا الجَهلُ بمَعنى كِتابِ اللهِ وسُنةِ رَسولِه ثم رَوى بإِسنادِه عن طَلحةَ بنِ مُصرِّفٍ قالَ: «قُلتُ لابنِ أَبي أوْفَى: أوصَى رَسولُ اللهِ بشَيءٍ؟ قالَ: لا. قُلتُ: كيفَ كتَبَ على الناسِ الوَصيةَ، أو أُمِروا بالوَصيةِ؟ قالَ: أوصَى بكِتابِ اللهِ» (١) (٢).

٥ - واستَدلُّوا على ذلك بقَولِه تَعالى في آيةِ الوَصيةِ: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (١٨٠)[البقرة: ١٨٠] على أنَّها ليسَت واجِبةً وإنَّما مَندوبةٌ؛ لأنَّه لو كانَ فَرضًا لكانَ على جَميعِ المُسلِمينَ، فلمَّا خَصَّ اللهُ تَعالى مَنْ يَتَّقي، أي: يَخافُ تَقصيرًا، دَلَّ على أنَّه غيرُ لازِمٍ (٣).

وقالَ الإِمامُ القُرطُبيُّ رحمة الله عليه: اختَلفَ العُلماءُ في وُجوبِ الوَصيةِ على مَنْ خلَّفَ مالًا، بعدَ إِجماعِهم على أنَّها واجِبةٌ على مَنْ قِبَلَه وَدائعُ وعليه دُيونٌ، وأكثَرُ العُلماءِ على أنَّ الوَصيةَ غيرُ واجِبةٍ على مَنْ ليسَ قِبَلَه شَيءٌ من ذلك، وهو قَولُ مالِكٍ والشافِعيِّ والثَّوريِّ، مُوسرًا كانَ المُوصي أو فَقيرًا (٤).

قالَ الإِمامُ ابنُ قُدامةَ المَقدسيُّ رحمة الله عليه: وأجمَعَ العُلماءُ في جَميعِ الأَمصارِ والأَعصارِ على جَوازِ الوَصيةِ.

ولا تَجبُ الوَصيةُ إلا على مَنْ عليه دَينٌ أو عندَه وَديعةٌ أو عليه واجِبٌ يُوصي بالخُروجِ منه؛ فإنَّ اللهَ تَعالى فرَضَ أَداءَ الأَماناتِ، وطَريقُه في هذا

(١) أخرجه البخاري (٢٥٨٩).
(٢) «التمهيد» (١٤/ ٢٩٢، ٢٩٤).
(٣) «أحكام القرآن» لابن العربي (١/ ١٠٤).
(٤) «تفسير القرطبي» (٢/ ٢٥٩).

البابِ الوَصيةُ، فتَكونُ مَفروضةً عليه، فأمَّا الوَصيةُ بجُزءٍ من مالِه فليسَت بواجِبةٍ على أحدٍ في قَولِ الجُمهورِ، وبذلك قالَ الشَّعبيُّ والنَّخعيُّ والثَّوريُّ ومالِكٌ والشافِعيُّ وأَصحابُ الرَّأيِ وغيرُهم، وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ: أَجمَعوا على أنَّ الوَصيةَ غيرُ واجِبةٍ إلا على مَنْ عليه حُقوقٌ بغيرِ بَيِّنةٍ وأَمانةٌ بغيرِ إِشهادٍ، إلا طائِفةً شَذَّت فأوجَبَتها.

رُويَ عن الزُّهريِّ أنَّه قالَ: جعَلَ اللهُ الوَصيةَ حَقًّا ممَّا قَلَّ أو كثُرَ، وقيلَ لأَبي مِجلَزٍ: على كلِّ مَيِّتٍ وَصيةٌ؟ قالَ: إنْ ترَكَ خَيرًا.

وقالَ أَبو بَكرِ بنُ عبدِ العَزيزِ: هي واجِبةٌ للأقرَبينَ الذين لا يَرِثونَ، وهو قَولُ داودَ، وحُكيَ ذلك عن مَسروقٍ وطاوُسٍ وإِياسٍ وقَتادةَ وابنِ جَريرٍ، واحتَجُّوا بالآيةِ وخبَرِ ابنِ عُمرَ، وقالوا: نُسخَت الوَصيةُ للوالِدَينِ والأَقرَبينَ الوارِثينَ، وبَقيَت فيمَن لا يَرثُ من الأَقرَبينَ.

ولنا: أنَّ أكثَرَ أَصحابِ رَسولِ اللهِ لم يُنقَلْ عنهم وَصيةٌ، ولم يُنقَلْ لذلك نَكيرٌ، ولو كانَت واجِبةً لم يُخِلُّوا بذلك، ولنُقلَ عنهم نَقلًا ظاهِرًا، ولأنَّها عَطيةٌ لا تَجبُ في الحَياةِ فلا تَجبُ بعدَ المَوتِ كعَطيةِ الأَجانبِ، فأمَّا الآيةُ فقالَ ابنُ عَباسٍ عنها: نسَخَها قَولُه : ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ [النساء: ٧]، وقالَ ابنُ عُمرَ: نسَخَتها آيةُ المِيراثِ. وبه قالَ عِكرمةُ ومُجاهدٌ ومالِكٌ والشافِعيُّ.

وذهَبَ طائِفةٌ ممَّن يَرى نَسخَ القُرآنِ بالسُّنةِ إلى أنَّها نُسخَت بقَولِ النَّبيِّ : «إنَّ اللهَ قد أعطَى كلَّ ذي حَقٍّ حَقَّه، فلا وَصيةَ لوارِثٍ»

وحَديثُ ابنِ عُمرَ مَحمولٌ على مَنْ عليه واجِبٌ أو عندَه وَديعةٌ (١).

وقالَ الإِمامُ النَّوويُّ رحمة الله عليه عندَ حَديثِ: «ما حَقُّ امرِئٍ مُسلمٍ له شَيءٌ يُوصي فيه يَبيتُ لَيلتَينِ إلا ووَصيَّتُه عندَه مَكتوبةٌ»: فيه الحَثُّ على الوَصيةِ، وقد أجمَعَ المُسلِمونَ على الأمرِ بها، لكنَّ مَذهبَنا ومَذهبَ الجَماهيرِ أنَّها مَندوبةٌ لا واجِبةٌ.

وقالَ داودُ وغيرُه من أهلِ الظاهِرِ: هي واجِبةٌ لهذا الحَديثِ، ولا دِلالةَ لهم فيه، فليس فيه تَصريحٌ بإِيجابِها.

لكنْ إنْ كانَ على الإِنسانِ دَينٌ أو حَقٌّ أو عندَه وَديعةٌ ونَحوُها لَزِمه الإِيصاءُ بذلك، قالَ الشافِعيُّ رحمة الله عليه: مَعنى الحَديثِ: ما الحَزمُ والاحتِياطُ للمُسلمِ إلا أنْ تَكونَ وَصيَّتُه مَكتوبةً عندَه، ويُستحَبُّ تَعجيلُها، وأنْ يَكتبَها في صِحتِه ويُشهِدَ عليه فيها، ويَكتبَ فيها ما يَحتاجُ إليه، فإنْ تَجدَّد له أمرٌ يَحتاجُ إلى الوَصيةِ به ألحَقَه بها، قالوا: ولا يُكلَّفُ أنْ يَكتبَ كلَّ يَومٍ مُحقَّراتِ المُعامَلاتِ وجُزئياتِ الأُمورِ المُتكرِّرةِ، وأمَّا قَولُه : «ووَصيَّتُه مَكتوبةٌ عندَه» فمَعناه: مَكتوبةٌ، وقد أشهَدَ (٢).

وقالَ الإِمامُ زَينُ الدِّينِ العِراقيُّ: قد أجمَعَ المُسلِمونَ على الأمرِ بها، أي: الوَصيةِ، لكنَّ مَذهبَ مالِكٍ والشافِعيِّ وأَحمدَ وأَبي حَنيفةَ والجُمهورِ أنَّها مَندوبةٌ لا واجِبةٌ (٣).

(١) «المغني» (٦/ ٥٥).
(٢) «شرح صحيح مسلم» (١١/ ٧٤، ٧٥).
(٣) «طرح التثريب» (٦/ ١٦١).

مسائل حكم الوصية الفقهية

ارجع إلى الأيمان والمواريث للاطلاع على جميع الأبواب.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.5 / 29.5
الإضاءة 77%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد