الموضع الثالث: إذا هتك اثنان حرزا فدخل أحدهما ورماه لمن في الخارج

الإسلام > الجنايات والحدود > أركان السرقة > الموضع الثالث: إذا هتك اثنان حرزا فدخل أحدهما ورماه لمن في الخارج

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 4 دقيقة قراءة

الموضع الثالث: إذا هتك اثنان حرزا فدخل أحدهما ورماه لمن في الخارج - الأقوال والأدلة

وأخرَجَ الدراهمَ عنه، وفي المَسألةِ الثانيةِ إنْ أخرَجَ الداخلُ يَدَه وناوَلَها الخارجَ قُطعَ الداخلُ، وإنْ أدخَلَ الخارجُ يَدَه فتَناولَها مِنْ الداخلِ قُطعَا، وهي بِناءً على الأُولى.

وجَوابُه أنَّ كَمالَ هَتكِ حُرمةِ الحِرزِ بالدخولِ فيهِ، وهو مُمكِنٌ مُعتادٌ، ولم يُوجَدْ، بخِلافِ الصُّندوقِ؛ لأنَّ المُمكِنَ فيه إدخالُ يدِه فيه دُونَ دُخولِه (١).

المَوضعُ الثالِثُ: إذا هَتكَ اثنانِ حِرزًا فدَخلَ أحَدُهما ورَماهُ لِمَنْ في الخارجِ:

اختَلفَ الفُقهاءُ فيما لو اشتَركَ اثنانِ في هَتكِ حِرزٍ فدَخلَ أحَدُهما وسَرقَ نِصابًا فأكثَرَ ثمَّ رَماهُ إلى الخارجِ فأخَذَه مَنْ في الخارجِ، هل يَجبُ القَطعُ عليهِما؟ أم على الداخِلِ وحْدَه؟ أم لا قطْعَ على واحدٍ منهُما؟

فذهَبَ الحَنفيةُ إلى أنه لا قطْعَ على واحِدٍ منهُما؛ لأنَّ الداخِلَ لم يُخرجِ المَتاعَ؛ لاعتِراضِ يَدٍ مُعتبَرةٍ عليه قبلَ إخراجِه، والخارجُ لم يُوجَدْ منه هَتكُ الحِرزِ، فلمْ تَتمَّ السرقةُ مِنْ كلِّ واحدٍ منهُما (٢).

وذهَبَ المالِكيةُ والشافِعيةُ والحَنابلةُ إلى أنه إنِ اشتَركَ اثنانِ في نَقبٍ فدَخلَ أحَدُهما وأخَذَ المَسروقَ مِنْ الحِرزِ فرَمَى به إلى خارجٍ فأخَذَه الذي لم يَدخلْ وبَقيَ هو في الحِرزِ فعَلى الرامِي القَطعُ وحْدَه (٣).

(١) «الاختيار» (٤/ ١٢٧).
(٢) «الاختيار» (٤/ ١٢٧).
(٣) «الإشراف على نكتيت مسائل الخلاف» (٤/ ٤٧٦، ٤٧٧)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٦/ ٣٥١)، و «تحبير المختصر» (٥/ ٣٨٤، ٣٨٥)، و «الإفصاح» (٢/ ٢٧٤)، و «شرح منتهى الإرادات» (٦/ ٢٣٩، ٢٤٠)، و «مطالب أولي النهى» (٦/ ٦/ ٢٣٤)، و «روضة الطالبين» (٦/ ٥٧٠).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

المجموع شرح المهذب · النووي · كتاب الحدود
باب حد السرقة

والصحيح عندي أن حقيقة توبة المرء لا يعلمها إلا الله، ومن تاب عندنا فإن غاية ما لنا أن نجامله به هو أن لا نسميه الفاسق ولا نذكره بالفسق، وليس من الصحيح أن نبالغ في مجاملته حتى نعود إلى الثقة بقوله لمجرد أنه قد تاب عندنا في ظاهر الامر.

١١ - أن يكون حد القذف في الضرب أخف من ضرب الزانى.

١٢ - اتفق الفقهاء على أن من لقى حده مرة في القذف لا يؤاخذ إلا إذا جاء بتهمة جديدة أخرى.

١٣ - والفقهاء بينهم خلاف حول قذف الجماعة، فالحنفية يرون أن من قذف عدة أفراد بلفظ أو بألفاظ لا يلقى إلا حدا واحد، لانه ما من تهمة بالزنا إلا وهى تتناول عرض شخصين، وعلى العكس من ذلك يقول الشافعي إن من قذف جماعة بلفظ أو بألفاظ متكررة يقام عليه الحد لكل فرد منهم على حدة، وبهذا يقول عثمان البتى وابن أبى ليلى ويوافق عليه الشعبى والاوزاعي هذه الخلاصة التى أوردتها لك هي ما كنت أحب أن أتبع كل باب من أبواب الفقه الواردة بمثلها لولا ضيق المقام.

قال المصنف رحمه الله تعالى:

باب حد السرقة

اللغة: السارق الذى يأخذ الشئ على وجه الاستخفاء بحيث لا يعلم به المسروق منه، مأخود من مسارقة النظر، ومن قوله تعالى (إلا من استرق السمع) والمنتهب الذى يأخذ بالقهر والغلبة مع العلم به، وأصل النهب الغنيمة، والانتهاب الافتعال من ذلك، والمختلس الذى يأخذ الشئ عيانا ثم يهرب، مثل أن يمد يده إلى منديل إنسان فيأخذه، هكذا ذكره في البيان.

قال المصنف رحمه الله تعالى:

ومن سرق وهو بالغ عاقل مختار التزم حكم الاسلام نصابا من المال الذى يقصد إلى سرقته من حرز مثله لا شبهة له فيه وجب عليه القطع، والدليل عليه

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 457

ارجع إلى أركان السرقة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله