الإسلام > الجنايات والحدود > أنواع القتل الذي تجب فيه الدية > رابعا: دية الكتابي والمجوسي
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 18 دقيقة قراءةوذهَبَ المالِكيةُ والحَنابلةُ إلى أنَّ ديَةَ الخُنثَى المُشكِلِ نِصفُ ديَةِ ذَكرٍ ونِصفُ ديَةِ أُنثى، وذلكَ ثَلاثةُ أرباعِ ديَةِ الذَّكرِ؛ لأنه يَحتملُ الذُّكوريةَ والأُنوثيةَ احتِمالًا على السَّواءِ، فيَجبُ التوسُّطُ بينَهُما كالمِيراثِ، والحُكمُ في جِراحِه كالحُكمِ في دِيتِه، فإنْ كانَتْ دونَ الثُّلثِ استَوى الذَّكرُ والأُنثى، وفيما زادَ ثَلاثةُ أرباعِ ديَةِ حُرٍّ ذَكرٍ (١).
رابعًا: ديَةُ الكِتابيِّ والمجُوسيِّ:
اختَلفَ الفُقهاءُ في ديةِ الكِتابيِّ اليَهوديِّ أو النصرانِيِّ والمَجوسيِّ، هل هيَ كدِيَةِ المُسلمِ؟ أم على النِّصفِ مِنْ ديَةِ المُسلمِ؟ أم على الثُّلثِ مِنْ دِيةِ المُسلمِ؟
فذهَبَ الحَنفيةُ إلى أنَّ ديَةَ الكِتابيِّ اليَهوديِّ أو النصرانِيِّ والمَجوسيِّ مِنْ أهلِ الذمَّةِ وكذا المُستأمنُ نَفسُ ديَةِ المُسلمِ مِائةٌ مِنْ الإبلِ، رِجالُهم كرِجالِهم ونِساؤُهم كنِسائِهم، وكذلكَ جِراحاتُهم وجِناياتُهم بينَهُم، وما دُونَ النَّفسِ في ذلكَ سَواءٌ، فإنْ كانَتْ لهُم مَعاقلُ يَتعاقلونَ على عَواقلِهم، وإنْ لم يَكنْ لهم مَعاقِلُ ففِي مالِ الجاني؛ وهذا لأنهُم بعَقدِ الذمَّةِ التَزمُوا أحكامَ الإسلامِ فيما يَرجعُ إلى المُعاملاتِ، فيَثبتُ فيما بينَهُم مِنْ الحُكمِ ما هو ثابِتٌ بينَ المُسلمينَ، ودِيتُهم مثلُ ديَةِ أحرارِ المُسلمينَ.
ولأنَّ اللهَ تعالَى قالَ: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ
(١) «مواهب الجليل» (٨/ ٤٥٠)، و «الكافي» (٤/ ٧٩)، و «المبدع» (٨/ ٣٥١)، و «الإنصاف» (١٠/ ٦٤)، و «كشاف القناع» (٦/ ٢٣).
فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾، أطلَقَ اللهُ ﷾ القَولَ بالدِّيةِ في جَميعِ أنواعِ القَتلِ مِنْ غيرِ فصلٍ، فدَلَّ أنَّ الواجِبَ في الكلِّ على قَدرٍ واحِدٍ.
ولِما رَواهُ سَعيدُ بنُ المُسيبِ عن النبيِّ ﷺ: «دِيةُ كلِّ ذِي عَهدٍ في عَهدِه ألفُ دِينارٍ» (١).
ورُويَ «أنَّ عَمرَو بنَ أميَّةَ الضَّمريِّ قتَلَ مُستأمنَينِ فقَضى رَسولُ اللهِ ﷺ فيهِما بديَةِ حُرَّينِ مُسلمَينِ».
وعن الزُّهريِّ رحمة الله عليه أنه قالَ: «قضَى سيِّدُنا أبو بَكرٍ وسَيدُنا عُمرُ رضي الله عنه في ديَةِ الذمِّيِّ بمثلِ ديَةِ المُسلمِ»، ومِثلُه لا يكذبُ.
وكذا رُويَ عن ابنِ مَسعودٍ رضي الله عنه أنه قالَ: «ديَةُ أهلِ الكِتابِ مثلُ دِيةِ المُسلمينَ».
ولأنَّ وُجوبَ كمالِ الدِّيةِ يَعتمدُ كمالَ حالِ القَتيلِ فيما يَرجعُ إلى أحكامِ الدُّنيا، وهي الذُّكورةُ والحُريةُ والعِصمةُ، وقد وُجدَ، ونُقصانُ الكُفرِ لا يُؤثِّرُ في أحكامِ الدُّنيا (٢).
وذهَبَ المالِكيةُ والحَنابلةُ في المَذهبِ إلى أن دِيةَ الكِتابيِّ الذِّميِّ والمُستأمنِ نِصفُ دِيةِ الحُرِّ المُسلمِ؛ لِما رَواهُ أبو داودَ عن عَمرِو بنِ شُعيبٍ
(١) «رواه أبو داود في «المراسيل» (٢٦٤).
(٢) «المبسوط» (٢٦/ ٨٤)، و «مختصر اختلاف العلماء» (٥/ ١٥٥، ١٥٦)، و «بدائع الصنائع» (٧/ ٢٥٤، ٢٥٥)، و «الهداية» (٤/ ١٧٨)، و «الاختيار» (٥/ ٤٦)، و «تبيين الحقائق» (٦/ ١٢٨)، و «الجوهرة النيرة» (٥/ ٢٣٣).
عن أبيه عن جَدِّه عن النبيِّ ﷺ قالَ: «دِيةُ المُعاهدِ نِصفُ دِيةِ الحُرِّ المُسلمِ» (١).
وفي لَفظٍ: «دِيةُ عَقلِ الكافِرِ نِصفُ دِيةِ عَقلِ المُؤمِنِ» (٢).
وفي لَفظِ أحمَدَ: «دِيةُ الكافرِ نِصفُ ديَةِ المُسلمِ» (٣).
وفي لَفظٍ: «أنَّ النبيَّ ﷺ قَضَى أنَّ عَقْلَ أهلِ الكِتابِ نصفُ عَقلِ المُسلمِينَ، وهُم اليَهودُ والنَّصارَى» (٤).
قالَ الخطَّابيُّ (٥): ليسَ في ديَةِ أهلِ الكِتابِ شَيءٌ أبيَنُ مِنْ هذا، ولا بأسَ بإسنادِه.
ولأنه نَقصٌ مُؤثِّرٌ في الدِّيةِ، فأثَّرَ في تَنصيفِها كالأُنوثةِ؛ لأنَّ النِّساءَ لمَّا كانَتْ حُرمَتُهنَّ أخفَضَ مِنْ حُرمةِ الرجالِ نقَصَتْ ديَاتُهنَّ عن ديَاتِ الرِّجالِ، والكافرُ أخفَضُ حُرمةً مِنْ المُسلمِ؛ للنَّقصِ المانعِ مِنْ قَبولِ شَهادتِه ومُوارَثتِه ونكاحِه المُسلماتِ والإسهامِ له في الغَنيمةِ وغيرِ ذلكَ، فلذلكَ يَجبُ أنْ يَنقصَ عنه في الدِّيةِ، ولأنها بَدلٌ عن النَّفسِ، فكانَ الكفرُ مُؤثرًا في نُقصانِه.
(١) حَدِيثٌ حَسَنٌ: رواه أبو داود (٤٥٨٣).
(٢) حَدِيثٌ حَسَنٌ: رواه الترمذي (١٤١٣).
(٣) حَدِيثٌ حَسَنٌ: رواه الإمام أحمد في «مسنده» (٦٦٩٢).
(٤) حَدِيثٌ حَسَنٌ: رواه الإمام أحمد في «مسنده» (٧٠٩٢).
(٥) «معالم السنن» (٤/ ٣٧).
ودِيةُ المَجوسيِّ المُعاهَدِ ثُلثُ خُمسٍ، خَطأً وعَمدًا، فيَكونُ مِنْ الذَّهبِ سِتةٌ وسِتونَ دِينارًا وثُلثَا دِينارٍ، ومِن الوَرِقِ ثَمانُمائةِ دِرهمٍ، ومِن الإبلِ سِتةُ أبعِرةِ وثُلثَا بَعيرٍ، وكذا المُرتدُّ عندَ المالِكيةِ.
وقالَ الحَنابلةُ: المُرتدُّ والحَربيُّ لا ديَةَ لهُما؛ لعَدمِ العِصمةِ فيهما.
ودِيةُ أُنثى كلٍّ مِنْ ذلكَ نِصفُه، فدِيَةُ الحُرةِ المُسلمةِ مِنْ الإبلِ خَمسونَ وهكذا، ودِيةُ المَجوسيةِ والمُرتدَّةِ أربعُمِائةِ دِرهمٍ وهكذا (١).
إلا أنَّ عندَ الحَنابلةِ تُغلَّظُ عليهِ الدِّيةُ إذا قتَلَه عَمدًا، قالَ ابنُ قُدامةَ: مَسألةٌ: قالَ: فإنْ قَتَلوهُ عَمدًا أُضعِفَتِ الدِّيةُ على قاتلِه المُسلمِ؛ لإزالةِ القَودِ.
هكذا حكَمَ عُثمانُ بنُ عفَّانَ رضي الله عنه، هذا يُروَى عن عُثمانَ رواهُ أحمَدُ عن عبدِ الرزاقِ عن مَعمرٍ عن الزُّهريِّ عن سالمٍ عن أبيه «أنَّ رَجلًا قتَلَ رَجلًا مِنْ أهلِ الذِّمةِ، فرُفعَ إلى عُثمانَ فلَم يَقتلْه وغلَّظَ عليهِ ألفَ دِينارٍ» فصارَ إليه أحمَدُ اتِّباعًا له، وله نَظائرُ في مَذهبِه؛ فإنَّه أوجَبَ على الأعوَرِ لمَّا قلَعَ عينَ الصَّحيحِ ديَةً كامِلةً حينَ درَأَ القِصاصَ عنه، وأوجَبَ على سارقِ
(١) «الموطأ» (٢/ ٨٦٤)، و «الاستذكار» (٨/ ١١٦، ١٢٠)، و «الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (٤/ ١٢٩، ١٣١)، و «بداية المجتهد» (٢/ ٣١١)، و «التاج والإكليل» (٥/ ٢٥٧)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٦/ ٢٢٦)، و «تحبير المختصر» (٥/ ٢٦٧)، و «المغني» (٨/ ٢١٢، ٢١٣)، و «كشاف القناع» (٦/ ٢٣، ٢٤)، و «منار السبيل» (٣/ ٢٦٠، ٢٦١).
التَّمرِ مِثلَي قِيمتِه حينَ درَأَ عنه القَطعَ، وهذا حكَمَ النبيُّ ﷺ في سارقِ التَّمرِ، فيَثبتُ مثلُه هاهُنا، ولو كانَ القاتلُ ذِميًّا أو قتَلَ ذِميٌّ مُسلمًا لم تُضعَّفِ الدِّيةُ عليهِ؛ لأنَّ القِصاصَ عليهِ واجِبٌ في المَوضعينِ، وجُمهورُ أهلِ العِلمِ على أنَّ ديَةَ الذِّميِّ لا تُضاعَفُ بالعَمدِ؛ لعُمومِ الأثَرِ فيها، ولأنها ديةٌ واجبةٌ، فلَم تضاعَفْ كدِيَةِ المُسلمِ، أو كما لو كانَ القاتلُ ذِميًّا، ولا فرْقَ في الدِّيةِ بينَ الذِّميِّ وبينَ المُستأمنِ؛ لأنَّ كلَّ واحِدٍ منهُما كِتابيٌّ مَعصومُ الدمِ (١).
وذهَبَ الشافِعيةُ وأحمَدُ في رِوايةٍ إلى أنَّ ديَةَ اليَهوديٌّ والنصرانِيٌّ والمُعاهَدٌ والمُستأمَنٌ دِيةُ كلٍّ مِنهمْ إذا كانَ مَعصومًا تَحلُّ مُناكَحتُه ثُلثُ دِيةِ مُسلمٍ نَفسًا؛ لِما رُويَ عن عُبادةَ بنِ الصامِتِ مَرفوعًا: «قضَى النبيُّ ﷺ أنَّ ديَةَ اليَهوديِّ والنَّصرانِيِّ أربَعةُ آلافِ دِرهمٍ» (٢).
وعن سَعيدِ بنِ المُسيبِ قالَ: قالَ عُمرُ رضي الله عنه: «دِيةُ اليَهوديِّ والنَّصرانِيِّ أربَعةُ آلافٍ، والمَجوسيِّ ثَمانُمِائةٍ» (٣).
والمَجوسيُّ والوَثنيُّ المُؤمَّنُ -أي: الداخِلُ بأمانٍ إلى دارِ الإسلامِ- دِيتُه أخَسُّ الدِّياتِ، وهي ثُلثَا عُشرِ دِيةِ مُسلمٍ، ففيهِ عندَ التَّغليظِ حِقَّتانِ وجَذعتانِ وخَلِفتانِ وثُلثَا خَلِفةٍ، وعندَ التَّخفيفِ بَعيرٌ وثُلثٌ مِنْ كلِّ سِنٍّ.
(١) «المغني» (٨/ ٢١٢، ٢١٣).
(٢) لم أقف عليه عن عبادة.
(٣) «رواه الدارقطني» (٣٢٤٧، ٣٢٤٨).
والمَعنى في ذلكَ أنَّ في اليَهوديِّ والنَّصرانِيِّ خَمسَ فَضائلَ، وهي حُصولُ كِتابٍ ودِينٍ كانَ حقًّا بالإجماعِ، وتَحلُّ مُناكَحتُهم وذَبائحُهم، ويُقَرُّونَ بالجِزيةِ، وليسَ للمَجوسيِّ مِنْ هذه الخَمسةِ إلَّا التَّقريرُ بالجِزيةِ، فكانَتْ دِيتُه مِنْ الخُمسِ مِنْ دِيةِ اليَهوديِّ والنَّصرانِيِّ (١).
قالَ ابنُ هُبيرةَ رحمة الله عليه: واختَلفُوا في دِيةِ الكِتابيِّ اليَهوديِّ والنصرانِيِّ.
فقالَ أبو حَنيفةَ: ديَتُه مثلُ ديَةِ المُسلمِ في العَمدِ والخَطأِ سَواءً، ولم يُفرِّقْ بينَهُما.
وقالَ مالِكٌ: دِيةُ اليَهوديِّ والنصرانِيِّ نِصفُ ديَةِ المُسلمِ في العَمدِ والخَطأِ، ولم يُفرِّقْ.
وقالَ الشافِعيُّ: ديَةُ اليَهوديِّ والنَّصرانِيِّ ثُلثُ ديَةِ المُسلمِ في العَمدِ والخَطأِ، ولم يُفرِّقْ.
وقالَ أحمَدُ: دِيةُ اليَهوديِّ والنَّصراني إذا كانَ له عَهدٌ وقتَلَه مُسلمٌ عَمدًا مثلُ ديَةِ المُسلمِ، وإنْ قتَلَه مُسلمٌ خطَأً أو قتَلَه مَنْ هو على دِينِه أو كِتابيٌّ عَمدًا وطَلَبوا الدِّيةَ ففيهِ عنه رِوايتانِ، إحداهُما: ثُلثُ ديَةِ المُسلمِ، والثانيةُ: نصفُ ديةِ المُسلمِ، وهي اختيارُ الخِرَقيِّ (٢).
(١) «الأم» (٤/ ٢٨٩)، و «الحاوي الكبير» (١٢/ ٣٠٨، ٣١١)، و «الإشراف» (٧/ ٣٩٦، ٦٩٧)، و «المهذب» (٢/ ١٩٧)، و «البيان» (١١/ ٤٩٢، ٤٩٣)، و «النجم الوهاج» (٨/ ٤٧٠، ٤٧١)، و «مغني المحتاج» (٥/ ٢٩٧، ٢٩٨).
(٢) «الإفصاح» (٢/ ٢٤٣).
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الجنايات
وجوب الدية
التَّحْرِيرُ فِيهِ تَوْبَةً.
(وَجْهُ) الْقَوْلِ الْآخَرِ أَنَّ هَذِهِ جِنَايَةٌ مُغَلَّظَةٌ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُؤَاخَذَةَ فِيهَا ثَابِتَةٌ، بِخِلَافِ الْخَطَأِ فَلَا يَصْلُحُ التَّحْرِيرُ تَوْبَةً بِهَا كَمَا فِي الْعَمْدِ؟ وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا الْقَتْلُ الْخَطَأُ فَيَخْتَلِفُ حُكْمُهُ بِاخْتِلَافِ حَالِ الْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ فَنُفَصِّلُ الْكَلَامَ فِيهِ فَنَقُولُ: الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ إمَّا أَنْ يَكُونَا جَمِيعًا حُرَّيْنِ، وَإِمَّا أَنْ كَانَ الْقَاتِلُ حُرًّا، وَالْمَقْتُولُ عَبْدًا، وَإِمَّا أَنْ كَانَ الْقَاتِلُ عَبْدًا، وَالْمَقْتُولُ حُرًّا، وَإِمَّا أَنْ كَانَا جَمِيعًا عَبْدَيْنِ، فَإِنْ كَانَا حُرَّيْنِ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ أَحْكَامٌ مِنْهَا وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ عِنْدَ وُجُودِ شَرَائِطِ الْوُجُوبِ، وَهِيَ نَوْعَانِ: بَعْضُهَا يَرْجِعُ إلَى الْقَاتِلِ، وَبَعْضُهَا إلَى الْمَقْتُولِ، أَمَّا الَّذِي يَرْجِعُ إلَى الْقَاتِلِ فَالْإِسْلَامُ، وَالْعَقْلُ، وَالْبُلُوغُ فَلَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ عَلَى الْكَافِرِ، وَالْمَجْنُونِ، وَالصَّبِيِّ؛ لِأَنَّ الْكُفَّارَ غَيْرُ مُخَاطَبِينَ بِشَرَائِعَ هِيَ عِبَادَاتٌ، وَالْكَفَّارَةُ عِبَادَةٌ، وَالصَّبِيُّ، وَالْمَجْنُونُ لَا يُخَاطَبَانِ بِالشَّرَائِعِ أَصْلًا.
وَأَمَّا الَّذِي يَرْجِعُ إلَى الْمَقْتُولِ فَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمَقْتُولُ مَعْصُومًا فَلَا تَجِبُ بِقَتْلِ الْحَرْبِيِّ، وَالْبَاغِي لِعَدَمِ الْعِصْمَةِ.
ارجع إلى أنواع القتل الذي تجب فيه الدية للاطلاع على جميع المسائل.