مقدار الديات

الإسلام > الجنايات والحدود > أنواع القتل الذي تجب فيه الدية > مقدار الديات

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 5 دقيقة قراءة

مقدار الديات - الأقوال والأدلة

مِقدارُ الدِّيَاتِ:

الدِّيةُ تَختلفُ باختِلافِ الأشخاصِ، فديَةُ الرَّجلِ تَختلفُ عن دِيةِ المَرأةِ، ودِيةُ المُسلمِ تَختلفُ عن دِيةِ الكِتابيِّ والمَجوسيِّ.

أولاً: دِيةُ الرَّجلِ الحُرِّ المسلِمِ:

أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ ديَةَ الرَّجلِ الحُرِّ المُسلمِ مِائةٌ مِنْ الإبلِ؛ لقَولِ النبيِّ : «وفي النَّفسِ مِائةٌ مِنْ الإبِلِ» (١).

وفي لَفظٍ: «في النَّفسِ المُؤمنةِ مِائةٌ مِنْ الإبلِ» (٢).

قالَ الإمامُ ابنُ المُنذرِ رحمة الله عليه: وأجمَعُوا على أنَّ ديَةَ الرَّجلِ مِائةٌ مِنْ الإبلِ (٣).

وقالَ الإمامُ العَمرانِيُّ رحمة الله عليه: ديَةُ الحُرِّ المُسلمِ مِائةٌ مِنْ الإبلِ؛ لِما رُويَ: أنَّ النبيَّ كتَبَ في الكِتابِ الذي

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الحدود
فصل في بيان مقدار الواجب من الحدود

وَحَقُّ اللَّهِ - تَعَالَى - هُوَ الَّذِي يَحْتَمِلُ التَّنْصِيفَ بِالرِّقِّ لَا حَقَّ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّ حُقُوقَ اللَّهِ - تَعَالَى - تَجِبُ جَزَاءً لِلْفِعْلِ، وَالْجَزَاءُ يَزْدَادُ بِزِيَادَةِ الْجِنَايَةِ وَيُنْتَقَصُ بِنُقْصَانِهَا، وَالْجِنَايَةُ تَتَكَامَلُ بِكَمَالِ حَالِ الْجَانِي وَتُنْتَقَصُ بِنُقْصَانِ حَالِهِ، فَأَمَّا حَقُّ الْعَبْدِ فَإِنَّهُ يَجِبُ بِمُقَابَلَةِ الْمَحِلِّ وَلَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ حَالِ الْجَانِي، وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ حَقُّ اللَّهِ - تَعَالَى - خَالِصًا أَوْ الْمُغَلَّبُ فِيهِ حَقُّهُ فَنَقُولُ: لَا يَصِحُّ الْعَفْوُ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْعَفْوَ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ صَاحِبِ الْحَقِّ، وَلَا يَصِحُّ الصُّلْحُ وَالِاعْتِيَاضُ؛ لِأَنَّ الِاعْتِيَاضَ عَنْ حَقِّ الْغَيْرِ لَا يَصِحُّ وَلَا يَجْرِي فِيهِ الْإِرْثُ؛ لِأَنَّ الْإِرْثَ إنَّمَا يَجْرِي فِي الْمَتْرُوكِ مِنْ مِلْكٍ أَوْ حَقٍّ لِلْمُوَرَّثِ عَلَى مَا قَالَ « عليه الصلاة والسلام مَنْ تَرَكَ مَالًا أَوْ حَقًّا فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ» وَلَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يُوَرَّثُ وَلَا يَجْرِي فِيهِ التَّدَاخُلُ؛ لِمَا ذَكَرْنَا، وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ فِي بَيَانِ مِقْدَارِ الْوَاجِبِ مِنْ الْحُدُودِ

(فَصْلٌ) :

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 444 - 445

ارجع إلى أنواع القتل الذي تجب فيه الدية للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد