الاستعانة بغير المسلمين وبالمسلمين

الإسلام > الجنايات والحدود > الاستعانة بغير المسلمين وبالمسلمين

مسائلُ فقهيةٌ في الاستعانة بغير المسلمين وبالمسلمين على المذاهبِ الأربعةِ (الحنفيِّ، والمالكيِّ، والشافعيِّ، والحنبليِّ)، من موسوعةِ الفقهِ الإسلاميِّ.

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 17 دقيقة قراءة

تعريف الاستعانة بغير المسلمين وبالمسلمين وحكمها

فصل في الاستِعانةِ بغيرِ المُسلِمينَ وبالمُسلِمينَ

حُكمُ الاستِعانةِ بغيرِ المُسلِمينَ على قِتالِ العَدوِّ:

اختَلفَ الفُقهاءُ في جَوازِ الاستِعانةِ بغيرِ المُسلِمينَ على قِتالِ العَدوِّ على قَولَين:

فذهَبَ الحَنفيةُ والحَنابِلةُ -في الصَّحيحِ من المَذهبِ- والشافِعيةُ -ما عدا ابنَ المُنذِرِ-، وابنُ حَبيبٍ من المالِكيةِ، وهو رِوايةٌ عن الإمامِ مالِكٍ، إلى جَوازِ الاستِعانةِ بغيرِ المُسلِمينَ في قِتالِ العَدوِّ إذا كانَ حُكمُ الإسلامِ هو الغالِبَ، وإنَّما تُكرَهُ الاستِعانةُ بهم إذا كانَ حُكمُ الشِّركِ هو الظاهِرَ.

ومِن الأدِلةِ التي استدَلُّوا بها على جَوازِ الاستِعانةِ بالمُشرِكينَ ما يَلي:

١ - أنَّ النَّبيَّ استَعانَ بصَفوانَ بنِ أُمَيةَ يومَ حُنَينٍ وكانَ لا يَزالُ مُشرِكًا، فعن أُمَيةَ بنِ صَفوانَ بنِ أُمَيةَ عن صَفوانَ بنِ أُمَيةَ: «أنَّ رَسولَ اللهِ استَعارَ منه أَدراعًا يومَ حُنَينٍ، فقالَ: أغَصبٌ يا مُحمدُ؟ فقالَ: لا، بَلْ عارِيةٌ مَضمُونةٌ» (١).

(١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (٣٥٦٢)، والنسائي في «الكبرى» (٥٧٧٩)، والدارقطني (٣/ ٣٩)، والحاكم (٢/ ٥٤)، والبيهقي في «الكبرى» (٦/ ٨٩)، و «الضياء المختارة» (٨/ ٢٣)، والإمام أحمد في «مسنده» (٣/ ٤٠٠، ٦/ ٤٦٥).

٢ - أنَّ خُزاعةَ خرَجَت مع النَّبيِّ على قُريشٍ عامَ الفَتحِ وهُم مُشرِكونَ.

٣ - وبقَولِ النَّبيِّ : «ستُصالِحونَ الرُّومَ صُلحًا آمِنًا وتَغزونَ أنتم وهُم عَدوًّا مِنْ وَرائِكم» (١).

جاء في «السِّيرِ الكَبيرِ وشَرحِه»: ولا بأسَ بأنْ يَستعينَ المُسلِمونَ بأهلِ الشِّركِ على أهلِ الشِّركِ إذا كانَ حُكمُ الإسلامِ هو الظاهِرَ عليهم (٢).

قالَ الإمامُ السَّرخسيُّ رحمة الله عليه: لا بأسَ للمُسلِمينَ أنْ يَستَعينوا بأهلِ الذِّمةِ في القِتالِ مع المُشرِكينَ، وقد كرِهَ ذلك بعضُ الناسِ، فقالُوا: فِعلُ المُشرِكينَ لا يَكونُ جِهادًا، فلا يَنبَغي أنْ يُخلَطَ بالجِهادِ ما ليسَ بجِهادٍ، واستدَلُّوا على ذلك بما رُوي: «أنَّ رَجلَينِ من المُشرِكينَ خرَجَا مع رَسولِ اللهِ يَومَ بَدرٍ فقالَ: لا يَغزُ مَعنا إلا مَنْ كانَ على دِينِنا، فأسلَمَا».

ولكِنَّا نَقولُ: في الاستِعانةِ بهم زِيادةُ كَبتٍ وغَيظٍ لهم، والاستِعانةُ بهم كالاستِعانةِ بالكِلابِ عليهم، وإنَّما قالَ رَسولُ اللهِ ذلك لعِلمِه أنَّ الرَّجلَينِ يُسلِمان إذا أبى ذلك عليهما.

(١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (٢٧٦٧، ٤٢٩٢)، وابن ماجه (٤٠٨٩)، وأحمد (١٦٨٧٢)، وابن حبان في «صحيحه» (٦٧٠٨).
(٢) «السير الكبير وشرحه» (٤/ ١٤٢٢).

ألا تَرى أنَّه قالَ في الحَديثِ: «فأسلَمَا» وقيلَ: كانَ يَخافُ الغَدرَ منهما لضَعفٍ كانَ بالمُسلِمينَ يَومَ بَدرٍ كما قالَ اللهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾ [آل عمران: ١٢٣]، وإذا خافَ الإمامُ ذلك فلا يَنبَغي أنْ يَستَعينَ بهم، وأنْ يُمَكِّنَهم من الاختِلاطِ بالمُسلِمينَ … ، وعندَنا: إنَّما يَستَعينُ بهم إذا كانُوا يُقاتِلونَ تحتَ رَايةِ المُسلِمينَ، فأمَّا إذا انفَرَدوا برايةِ أنفُسِهم فلا يُستَعانُ بهم (١).

وقالَ الإمامُ الكَرابيسيُّ رحمة الله عليه: يَجوزُ للمُسلِمينَ الاستِعانةُ بأهلِ الذِّمةِ على الكُفارِ إذا لم يَكنْ لهم شَوكةٌ، ولا يَجوزُ الاستِعانةُ بأهلِ الذِّمةِ إذا كانَت لهم شَوكةٌ.

والفَرقُ أنَّ الشَّرطَ في مُخالَطتِهم أنْ يَكونوا تحتَ قَهرِنا وحُكمِنا، فإذا كانَ فيهم قِلةٌ كانُوا تحتَ قَهرِنا، فلم يَكنْ بالاستِعانةِ بهم ضَررٌ بالمُسلِمينَ فجازَت الاستِعانةُ بهم.

وليسَ كذلك إذا كانَت لهم شَوكةٌ؛ لأنَّهم رُبَّما لا يَكونونَ تحتَ قَهرِنا، ولا يُؤمَنُ أنْ يَخرُجوا علينا، ويَظهَرَ دِينُهم، وإذا لم يُؤمَنْ في الاستِعانةِ بهم الإضرارُ لا يُستَعانُ بهم.

والأصلُ فيه ما رُوي عن النَّبيِّ أنَّه قالَ في الخَبرِ المَعروفِ: «إنَّا لا نَستَعينُ بالكُفارِ» لمَّا رأى كَتيبةَ حَسناءَ، ورُوي أنَّه استَعانَ بيَهودِ بَني قَينُقاعَ لمَّا كانَ فيهم قِلةٌ (٢).

(١) «المبسوط» للسرخسي (١٠/ ٢٣)، و «السير الكبير وشرحه» (٤/ ١٤٢٢).
(٢) «الفروق» (١/ ٣١٩).

وقالَ الإمامُ الشافِعيُّ رحمة الله عليه: وإنْ كانَ مُشرِكٌ يَغزو مع المُسلِمينَ وكانَ معه في الغَزوِ مَنْ يُطيعُه من مُسلمٍ أو مُشرِكٍ وكانَت عليه دَلائِلُ الهَزيمةِ والحِرصِ على غَلبةِ المُسلِمينَ وتَفريقِ جَماعَتِهم لم يَجزْ أنْ يَغزُوَ به، وإنْ غَزا به لم يَرضَخْ له.

ومَن كانَ مِنْ المُشرِكينَ على خِلافِ هذه الصِّفةِ فكانَت فيه مَنفَعةٌ للمُسلِمينَ بدِلالةٍ على عَورةِ عَدوٍّ أو طَريقٍ أو ضَيعةٍ أو نَصيحةٍ للمُسلِمينَ فلا بأسَ أنْ يَغزُوَ به، وأحَبُّ إلَيَّ ألَّا يُعطَى من الفَيءِ شَيئًا وأنْ يَستأجِرَ إجارةً من مالٍ لا مالِكَ له بعَينِه، وهو غيرُ سَهمِ النَّبيِّ ؛ فإنْ أغفَلَ ذلك أُعطيَ من سَهمِ النَّبيِّ .

ورَدَّ النَّبيُّ يَومَ (بَدرٍ) مُشرِكًا -قيلَ: هو نُعَيمٌ- فأسلَمَ، ولَعلَّه رَدَّه رَجاءَ إسلامِه، وذلك واسِعٌ للإمامِ أنْ يَرُدَّ المُشرِكَ فيَمنعَه الغَزوَ ويأذَنَ له، وكذلك الضَّعيفُ من المُسلِمينَ، ويأذَنَ له، ورَدُّ النَّبيِّ مِنْ جِهةِ إباحةِ الرَّدِّ، والدَّليلُ على ذلك -واللهُ تَعالى أعلَمُ- أنَّه قد غَزا بيَهودِ بَني قَينُقاعٍ بعدَ بَدرٍ وشهِدَ صَفوانُ بنُ أُمَيةَ معه حُنَينًا بعدَ الفَتحِ وصَفوانُ مُشرِكٌ (١).

وقالَ الإمامُ الشافِعيُّ رحمة الله عليه في بابِ (الاستِعانةِ بأهلِ الذِّمةِ على قِتالِ العَدوِّ): الذي رَوى مالِكٌ كما رَوى: رَدَّ رَسولُ اللهِ مُشرِكًا أو مُشرِكَينِ في غَزاةِ بَدرٍ وأبَى أنْ يَستعينَ إلَّا بمُسلمٍ، ثم استَعان

(١) «الأم» (٤/ ١٦٦، ١٦٧).

رَسولُ اللهِ بعدَ بَدرٍ بسنَتينِ في غَزاةِ خَيبَرَ بعَددٍ من يَهودِ بَني قَينُقاعٍ كانُوا أشِدَّاءَ.

واستَعانَ رَسولُ اللهِ في غَزاةِ حُنَينٍ سَنةَ ثَمانٍ بصَفوانَ بنِ أُمَيةَ وهو مُشرِكٌ؛ فالرَّدُّ الأوَّلُ إنْ كانَ؛ لأنَّ له الخيارَ أنْ يَستعينَ مُشرِكٌ بمُسلمٍ أو يَرُدَّه كما يَكونُ له رَدُّ المُسلِمِ من مَعنًى يَخافُه منه أو لشِدةٍ به، فليسَ واحِدٌ من الحَديثَينِ مُخالِفًا للآخَرِ، وإنْ كانَ رَدُّه لأنَّه لم يَرَ أنْ يَستعينَ بمُشرِكٍ فقد نسَخَه ما بعدَه من استِعانَتِه بمُشرِكينَ؛ فلا بأسَ أنْ يُستَعانَ بالمُشرِكينَ على قِتالِ المُشرِكينَ إذا خرَجُوا طَوعًا ويُرضَخُ لهم ولا يُسهَمُ لهم، ولم يَثبُتْ عن النَّبيِّ أنَّه أسهَمَ لهم، ولا يَجوزُ أنْ يُترَكَ العَبيدُ من المُسلِمينَ بلا سَهمٍ، وغيرُ البالِغينَ وإنْ قاتَلُوا، والنِّساءُ وإنْ قاتَلْن، لتَقصيرِ هؤلاء عن الرَّجُليةِ والحُرِّيةِ والبُلوغِ والإسلامِ، ويُسهَمُ للمُشرِكِ، وفيه التَّقصيرُ الأكثَرُ من التَّقصيرِ عن الإسلامِ، وهذا قَولُ مَنْ حَفِظتُ عنه، وإنْ أُكرِهَ أهلُ الذِّمةِ على أنْ يَغزُوا فلهم أجْرُ مِثلِهم في مِثلِ مُخرجِهم من أهلِهم إلى أنْ تَنقَضيَ الحَربُ ويَتمَّ إرسالُهم إيَّاهم، وأحَبُّ إلَيَّ إذا غَزا بهم لو استُؤجِروا (١).

قالَ الإمامُ الماوَرديُّ رحمة الله عليه: فإذا ثبَتَ جَوازُ الاستِعانةِ بهم فعَلى ثَلاثةِ شُروطٍ:

أحَدُها: أنْ يَكونَ بالمُسلِمينَ إليهم حاجةٌ؛ فإنِ استَغنَوْا عنهم لم يَجزْ.

(١) «الأم» (٤/ ١٦١).

والثانِي: أنْ يَأمَنَهم المُسلِمونَ بحُسنِ نيَّاتِهم؛ فإنْ خافُوا لم يَجزْ.

والثالِثُ: أنْ يُخالِفوا مُعتقَدَ المُشرِكينَ كاليَهودِ مع النَّصارى وعَبدةِ الأوثانِ؛ فإنْ وافَقوهم لم يَجزْ (١).

وقالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: ويُشترطُ أنْ يَكونَ مَنْ يُستَعانُ به حَسنَ الرأيِ في المُسلِمينَ؛ فإنْ كانَ غيرَ مَأمونٍ عليهم لم تُجزِئْه الاستِعانةُ به؛ لأنَّنا إذا مَنَعنا الاستِعانةَ بمَن لا يُؤمَنُ من المُسلِمينَ مِثلَ المُخذِلِ والمُرجِفِ فالكافِرُ أوْلى (٢).

وقالَ ابنُ القَيمِ رحمة الله عليه في «الزادِ» في مَعرِضِ كَلامِه عمَّا في قِصةِ الحُدَيبيةِ من الفَوائِدِ الفِقهيةِ: «ومنها: أنَّ الاستِعانةَ بالمُشرِكِ المَأمونِ في

(١) «الحاوي الكبير» (١٤/ ١٣٢)، وقال الإمامُ النَّوَويُّ في «رَوضةِ الطالِبين» (١٠/ ٢٣٩): تَجوزُ الاستِعانةُ بأهلِ الذِّمةِ وبالمُشرِكين في الغَزوِ، ويُشترَطُ أنْ يَعرِفَ الإمامُ حُسنَ رَأيِهم في المُسلِمين ويأمَنَ خِيانتَهم، وشرَطَ الإمامُ والبَغَويُّ وآخَرون شَرطًا ثالِثًا، وهو أنْ يَكْثُرَ المُسلِمونَ بحيث لو خانَ المُستَعانُ بهم وانضَمُّوا إلى الذين يَغزونهم لأمكَنَنا مُقاوَمتُهم جَميعًا، وفي كُتبِ العِراقيِّينَ وجَماعةٍ أنَّه يُشترَطُ أنْ يَكونَ في المُسلِمين قِلةٌ وتَمَسُّ الحاجةُ إلى الاستِعانةِ، وهذان الشَّرطانِ كالمُتنافيَيْن؛ لأنَّهم إذا قلُّوا حتى احتاجوا لمُقاومةِ فِرقةٍ إلى الاستِعانةِ بالأُخرى فكيف يُقاوِمونَهما؟ قُلتُ: لا مُنافاةَ فالمُرادُ أنْ يَكونَ المُستعانُ بهم فِرقةٌ لا يَكثُرُ العَدُوُّ بهم كَثرةً ظاهِرةً، وشرَطَ صاحِبُ «الحاوي» أنْ يُخالِفوا مُعتقَدَ العَدُوِّ كاليَهودِ مع النَّصارى، قال: وإذا خرَجوا بشُروطِه اجتهَدَ الأميرُ فيهم فإنْ رَأى المَصلحةَ في تَميُّزِهم ليَعلَمَ نِكايتَهم أفردَهم في جانِبِ الجَيشِ بحيث يَراه أصلَحَ، وإنْ رآها في اختِلاطِهم بالجَيشِ لئَلَّا تَقوى شَوكَتُهم فرَّقَهم بينَ المُسلِمين، واللهُ أعلَمُ.
(٢) «المغني» (٩/ ٢٠٧).

الجِهادِ جائِزةٌ عندَ الحاجةِ؛ لأنَّ عَيْنَه الخُزاعيَّ كانَ كافرًا إذْ ذاك -يُشيرُ المُصنِّفُ إلى أنَّ النَّبيَّ لمَّا كانَ بذي الحُلَيفةَ أرسَل عَينًا له مُشرِكًا مِنْ خُزاعةَ يَأتيه بخَبرِ قُريشٍ- وفيه في المَصلَحةِ أنَّه أقرَبُ إلى اختِلاطِه بالعَدوِّ وأخْذِه أخبارَهم» (١).

وذهَبَ المالِكيةُ -ما عدا ابنَ حَبيبٍ- وجَماعةٌ من أهلِ العِلمِ منهم ابنُ المُنذِرِ، والجُوزَجانيُّ: إلى أنَّه لا تَجوزُ الاستِعانةُ بالمُشرِكينَ.

واستدَلُّوا على ذلك بما يَلي:

١ - بقَولِ اللهِ تَعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١] وفي ذلك جَعلُ سَبيلٍ للكافِرِ على المُسلِمِ.

٢ - وبما رَوَت عائِشةُ رضي الله عنها أنَّها قالَت: «خرَجَ رَسولُ اللهِ قِبَلَ بَدرٍ فلمَّا كانَ بحَرَّةِ الوَبَرةِ أدرَكَه رَجلٌ قد كانَ يُذكَرُ منه جُرأةٌ ونَجدةٌ، ففرِحَ أصحابُ رَسولِ اللهِ حينَ رَأوهُ، فلمَّا أدرَكَه قالَ لرَسولِ اللهِ : جِئتُ لأتَّبِعَك وأُصيبَ معك، قالَ له رَسولُ اللهِ : تُؤمنُ بِالله ورَسولِه؟ قالَ: لا، قالَ: فارجِعْ فلن أستَعينَ بمُشرِكٍ، قالَت: ثم مَضى حتى إذا كُنا بالشَّجَرةِ أدرَكَه الرَّجلُ، فقالَ له كما قالَ أوَّلَ مَرةٍ، فقالَ له النَّبيُّ كما قالَ أوَّلَ مَرةٍ، قالَ: فارجِعْ فلن أستَعينَ بِمُشرِكٍ، قالَ: ثم رجَعَ فأدرَكَه بالبَيداءِ فقالَ له كما قالَ أوَّلَ مَرةٍ: تُؤمنُ بِاللهِ ورَسولِه، قالَ: نَعمْ، فقالَ له رَسولُ اللهِ فانطَلِقْ» (٢).

(١) «زاد المعاد» (٣/ ٣٠٢).
(٢) رواه مسلم (١٨١٧).

مسائل الاستعانة بغير المسلمين وبالمسلمين الفقهية

ارجع إلى الجنايات والحدود للاطلاع على جميع الأبواب.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل