الشرط السادس: الكمال فيهما

الإسلام > الجنايات والحدود > تفسير الإحصان وشروطه > الشرط السادس: الكمال فيهما

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 16 دقيقة قراءة

الشرط السادس: الكمال فيهما - الأقوال والأدلة

وقالَ ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: أنْ يَكونَ النكاحُ صَحيحًا، وهذا قَولُ أكثرِ أهلِ العِلمِ، منهُم عطاءٌ وقَتادةُ ومالكٌ والشافِعيُّ وأصحابُ الرأيِ.

وقالَ أبو ثَورٍ: يَحصلُ الإحصانُ بالوَطءِ في نِكاحٍ فاسِدٍ، وحُكيَ ذلكَ عن الليثِ والأوزاعيِّ؛ لأنَّ الصَّحيحَ والفاسِدَ سَواءٌ في أكثرِ الأحكامِ مثلَ وُجوبِ المَهرِ والعدَّةِ وتَحريمِ الرَّبيبةِ وأمِّ المَرأةِ ولَحاقِ الولَدِ، فكذلكَ في الإحصانِ.

ولنا: إنه وَطءٌ في غيرِ مِلكٍ، فلمْ يَحصلْ به الإحصانُ كوَطءِ الشُّبهةِ، ولا نُسلِّمُ ثُبوتَ ما ذَكَروهُ مِنْ الأحكامِ، وإنما ثَبتَتْ بالوطءِ فيه، وهذهِ ثَبتَتْ في كلِّ وَطءٍ فيه، وليسَتْ مُختصَّةً بالنكاحِ، إلا أنَّ النكاحَ هاهُنا صارَ شُبهةً، فصارَ الوطءُ فيه كوَطءِ الشُّبهةِ سَواءً (١).

وقالَ الإمامُ ابنُ مُفلحٍ رحمة الله عليه: الثاني: أنْ تكونَ في نِكاحٍ؛ لأنَّ النكاحَ يُسمَّى إحصانًا؛ لقولِه تعالَى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٤] يعنِي: المُزوَّجاتِ، ولا خِلافَ أنَّ وَطءَ الزِّنى والشُّبهةِ لا يَصيرُ به الواطئُ مُحصنًا، وأنَّ التسرِّي لا يَحصلُ به الإحصانُ لواحِدٍ منهُما؛ لأنه ليسَ بنِكاحٍ ولا تَثبتُ له أحكامُه (٢).

الشَّرطُ السادِسُ: الكَمالُ فيهما:

اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنه إذا اجتَمعَتِ الصِّفاتُ في الواطئِ والمَوطوءةِ بأنْ يكونَ كلُّ واحدٍ منهُما بالغًا عاقلًا مُسلمًا فإنه يُقامُ الحَدُّ.

(١) «المغني» (٩/ ٤١، ٥٢).
(٢) «المبدع» (٩/ ٦٢).

إلا أنَّ الفُقهاءَ اختَلفُوا هل يُشترطُ الكَمالُ في كلٍّ منهُما بأنْ يَطأَ الرَّجلُ العاقِلُ الحُرُّ عاقِلةً حُرةً؟ أم لو وُجدَتِ الصِّفاتُ في أحدِهما وجَبَ عليه الحَدُّ دونَ الآخَرِ؟

فذهَبَ الحَنفيةُ والشافِعيةُ في قولٍ والحَنابلةُ إلى أنه يُشترطُ أنْ يكونَ الزَّوجانِ جَميعًا في وَقتِ الدُّخولِ على صِفةِ الإحصانِ، فإذا دخَلَ الزوجُ الحُرُّ المُسلمُ البالغُ العاقلُ بزَوجتِه وهي صَبيةٌ أو مَجنونةٌ أو أمَةٌ -أو كِتابيةٌ عندَ الحَنفيةِ- ثم أدرَكَتِ الصَّبيةُ وأفاقَتِ المَجنونةُ وأُعتقَتِ الأمَةُ وأسلَمَتِ الكافرةُ لا يَصيرُ مُحصنًا ما لم يُوجدْ دُخولٌ آخَرُ بعدَ زوالِ هذه العوارضِ، حتى لو زَنى قبلَ دُخولٍ آخَرَ لا يُرجمْ؛ لأنَّ اعتبارَ اجتماعِ هذهِ الصِّفاتِ في الزَّوجينِ جَميعًا يُشعِرُ بكمالِ حالِهما، وذا يُشعِرُ بكَمالِ اقتِضاءِ الشهوةِ مِنْ الجانبَينِ؛ لأنَّ اقتِضاءَ الشَّهوةِ بالصَّبيةِ والمَجنونةِ قاصِرٌ، وكذا بالرَّقيقِ؛ لكَونِ الرقِّ مِنْ نَتائجِ الكُفرِ، فيَنفرُ عنه الطَّبعُ، وكذا بالكافرةِ؛ لأنَّ طبْعَ المُسلمِ يَنفرُ عن الاستمتاعِ بالكافِرةِ، ولهذا قالَ النبيُّ لحُذيفةَ رضي الله عنه حينَ أرادَ أنْ يَتزوجَ يَهوديةً: «دَعْها فإنها لا تُحصنكُ» (١).

وقالَ ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: أنْ يُوجَدَ الكَمالُ فيهما جَميعًا حالَ الوَطءِ، فيَطَأ الرَّجلُ العاقلُ الحُرُّ امرأةً عاقِلةً حُرةً، وهذا قولُ أبي حَنيفةَ وأصحابِه، ونحوُه قَولُ عطاءٍ والحَسنِ وابنِ سِيرينَ والنخَعيِّ وقَتادةَ والثَّوريِّ وإسحاقَ قالُوه في الرَّقيقِ.

(١) «بدائع الصنائع» (٧/ ٣٨)، والحَديثُ ضَعيفٌ تَقدَّمَ.

وقالَ مالِكٌ: إذا كان أحَدُهما كامِلًا صارَ مُحصنًا، إلا الصبيَّ إذا وَطئَ الكَبيرةَ لم يُحصنْها، ونَحوُه عن الأوزاعِيِّ.

واختُلفَ عن الشافِعيِّ فقيلَ: له قَولانِ: أحَدُهما كقَولنا، والثاني: أنَّ الكامِلَ يَصيرُ مُحصنًا، وهذا قولُ ابنِ المُنذرِ؛ لأنه حرٌّ بالغٌ عاقلٌ وَطئَ في نِكاحٍ صَحيحٍ، فصارَ مُحصنًا كما لو كانَ الآخَرُ مِثلَه، وقالَ بعضُهم: إنما القَولانِ في الصبيِّ دونَ العَبدِ، فإنه يَصيرُ مُحصنًا قَولًا واحِدًا إذا كانَ كامِلًا.

ولنا: إنه وَطءٌ لم يُحصَنْ به أحَدُ المُتَوطئَينِ، فلمْ يُحصَنِ الآخَرُ كالتسرِّي، ولأنه متَى كانَ أحَدُهما ناقِصًا لم يَكمُلِ الوطءُ، فلا يَحصلُ به الإحصانُ، كما لو كانَا غيرَ كاملَينِ، وبهذا فارَقَ ما قاسُوا عليه (١).

وقالَ الإمامُ ابنُ مُفلحٍ رحمة الله عليه: وعلى كلِّ حالٍ فلا بُدَّ أنْ يُوجَدَ الكَمالُ فيهمَا جَميعًا حالَ الوطءِ، فيَطَأ الرَّجلُ البالغُ العاقِلُ الحُرُّ امرأةً عاقِلةً حُرةً، وهو قَولُ عَطاءٍ والحَسنِ وابنِ سِيرينَ.

وذكَرَ القاضِي أنَّ أحمَدَ نَصَّ أنه لا يَحصلُ إحصانٌ بوَطئِه في حَيضٍ وصَومٍ وإحرامٍ ونحوِه، وفي «الإرشاد»: وهو وَجهٌ، وفي «المُحرَّر»: يُحصِنُ مُراهقٌ بالغةً ومُراهِقةٌ بالغًا، وذكَرَه الشيخُ تَقيُّ الدِّينِ رِوايةً، وفي «التَّرغِيب»: إنْ كانَ أحَدُهما صَبيًّا أو مَجنونًا أو رَقيقًا فلا إحصانَ لواحِدٍ منهُما على الأصَحِّ، ونقَلَه الجَماعةُ، وجَوابُه: أنه وَطءٌ لم يُحصِّنْ أحَدَ المُتواطئَينِ، فلمْ

(١) «المغني» (٩/ ٤٢، ٤٣).

يُحصِّنِ الآخَرَ كالتسرِّي، فإنِ اختَلَّ شَرطٌ مِنْ ذلكَ في أحَدِهما فلا إحصانَ لواحِدٍ منهُما؛ لأنَّ ما كانَ مُعلَّقًا على شُروطٍ لا يُوجَدُ بدونِها (١).

وذهَبَ المالِكيةُ في الصَّحيحِ إلى أنه إذا وُجدَتْ شُروطُ الإحصانِ في أحَدِهما ولم تُوجَدْ في الآخَرِ ثبَتَ الإحصانُ فيمَن وُجدَ فيهِ، كالحُرِّ يَطأُ الأمَةَ زوْجَتَه، والمُسلمِ يَطأُ زوْجتَه الكِتابيةَ، والعاقِلِ زَوجتَه المَجنونةَ، والبالغِ يَطأُ الصَّبيَّةَ المُطيقةَ للوَطءِ وإنْ لم تَبلغْ، كلُّ هذا يَكونُ إحصانًا للواطئِ دونَ المَوطوءةِ، وكذلكَ عكسُه يكونُ إحصانًا للمَوطوءةِ دونَ الواطئ، إلا في الصبيِّ يَطأُ الكبيرةَ فإنه لا يَكونُ إحصانًا لواحِدٍ منهُما.

والدَّليلُ عليهِ: أنه حُرٌّ مُكلَّفٌ وَطئَ زَوجتَه بنكاحٍ صَحيحٍ، ووَطئَها وَطئًا مُباحًا، فوجَبَ أنْ يَصيرَ مُحصنًا به، أصلُه إذا كانَا كاملَينِ (٢).

وقالَ الشافِعيةُ في الصَّحيحِ: إذا كانَ أحَدُهما كامِلًا دونَ الآخَرِ، كما إذا وَطئَ الحُرُّ المُكلَّفُ أمَةً أو صَبيةً أو مَجنونةً بنِكاحٍ صَحيحٍ .. ثبَتَ الإحصانُ له دُونَها، وكذلكَ العكسُ؛ لأنه حرٌّ مُكلفٌ وَطئَ في نكاحٍ صَحيحٍ، فأشبَهَ ما إذا كانَا كاملَينِ.

والقولُ الثَّاني: لا يَكونُ بذلكَ مُحصنًا؛ لأنه وَطءٌ لا يَصيرُ أحدُ الواطئَينِ به مُحصنًا، فكذلكَ الآخَرُ كالوَطءِ بالشُّبهةِ (٣).

(١) «المبدع» (٩/ ٦٢، ٦٣)، والشرح الكبير (١٠/ ١٦١).
(٢) «الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (٤/ ١٩٦) رقم (١٥٥٢).
(٣) «النجم الوهاج» (٩/ ١١٦)، و «مغني المحتاج» (٥/ ٤٤١).

قالَ العَمرانِيُّ رحمة الله عليه: إذا كانَ أحَدُهما كامِلًا والآخَرُ ناقِصًا بأنْ كانَ أحَدُهما بالِغًا عاقِلًا حُرًّا والآخَرُ صَغيرًا أو مَجنونًا أو مَملوكًا .. فهل يَصيرُ الكاملُ منهُما مُحصنًا؟ فيه قَولانِ:

أحَدُهما: لا يَصيرُ مُحصنًا -وبه قالَ أبو حَنيفةَ-؛ لأنه وَطءٌ لم يَصِرْ به أحَدُهما مُحصنًا، فلمْ يَصِرِ الآخَرُ مُحصنًا كوَطءِ الشبهةِ.

والثاني: يَصيرُ الكاملُ منهُما به مُحصنًا، وهو الصَّحيحُ؛ لأنه حُرٌّ مُكلفٌ وَطئَ في نِكاحٍ صَحيحٍ فكانَ مُحصنًا كما لو كانَا كاملَينِ.

هذا تَرتيبُ القاضِي أبي الطَّيبِ والشيخِ أبي إسحاقَ، وقالَ الشيخُ أبو حامِدٍ: إذا كانَ الزوجُ حُرًّا عاقِلًا والزَّوجةُ أمَةً .. فإنَّ الزوجَ يَصيرُ مُحصنًا قولًا واحِدًا، وكذلكَ إذا كانَ الزوجُ عَبدًا والزَّوجةُ حُرةً بالِغةً عاقِلةً .. فإنها تَصيرُ مُحصنةً قولًا واحِدًا، فأما إذا كانَ أحَدُهما حُرًّا بالِغًا عاقِلًا والآخَرُ صَغيرًا أو مَجنونًا .. فهلْ يَصيرُ الحرُّ البالغُ العاقِلُ مُحصنًا؟ على القَولينِ (١).

وقالَ الإمامُ النَّوويُّ رحمة الله عليه: وهل يَحصلُ -أي الإحصانُ- بوَطءِ زَوجةٍ قبلَ التكليفِ والحُريةِ؟ وَجهانِ:

أصَحُّهما عندَ الجُمهورِ وهو ظاهِرُ النصِّ: لا، فلا يَجبُ الرَّجمُ على مَنْ وَطئَ في نِكاحٍ صَحيحٍ وهو صَبيٌّ أو مَجنونٌ أو رَقيقٌ ثمَّ زنَى بعدَ كَمالِه.

(١) «البيان» (١٢/ ٣٥٤).

وحُكيَ وَجهٌ ثالثٌ أنه يَحصلُ بوَطءِ الصبيِّ دونَ الرقيقِ، ووَجهٌ رابعٌ عكسُه، فإنْ شرَطْنا وُقوعَه في حالِ الكَمالِ فهلْ يُشترطُ كونُ الزاني الآخَرِ كامِلًا حِينئذٍ؟ فيه ثلاثةُ أقوالٍ:

أظهَرُها: لا، فلو كانَ أحَدُهما كامِلًا دُونَ الآخَرِ صارَ الكاملُ مُحصنًا؛ لأنه حُرٌّ مُكلفٌ وَطئَ في نكاحٍ صَحيحٍ.

والثاني: نعمْ، فلو كانَ أحَدُهما غيرَ كاملٍ لم يَصِرِ الكاملُ مُحصنًا.

والثالِثُ: إنْ كانَ نَقصُ الناقِصِ بالرِّقِّ صارَ الكامِلُ مُحصنًا، وإنْ كانَ بصِغرٍ أو جُنونٍ فلا، وقالَ الإمامُ: هذا الخِلافُ في صَغيرةٍ أو صَغيرٍ لا يَشتهيهِ الجِنسُ الآخَرُ، فإنْ كانَ مُراهقًا حصَلَ قَطعًا (١).

(١) «روضة الطالبين» (٦/ ٥١٤).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الحدود
١٥٥١ - مسألة؛ قال أبو القاسم، رحمه الله: (وإذا زنى الحر المحصن، أو الحرة المحصنة، جلدا ورج

فائدةَ في إضافتِه هَهُنا نعلَمُها إلَّا اعتبارُ الثُّيُوبَةِ، ولأنَّه قد ذكرَ عُقوبَتَيْنِ، إحْدَاهما أغْلَظُ من الأُخْرى، فكانتِ الأغْلَظُ للثَّيِّب، والْأُخْرَى للأَبْكَارِ. كالرَّجم والجَلْدِ، ثم نُسِخَ هذا بما رَوَى عُبَادَةُ بتُ الصَّامِتِ، أنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "خُذُوا عَنِّى، خُذُوا عَنِّى، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، البِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتغْرِيبُ عَامٍ، والثِّيِّبُ بالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ والرَّجْمُ" . رواه مُسْلم، وأبو داودَ . فإنْ قِيل: فكيفَ يُنْسَخُ القُرْآنُ بالسُّنَّةِ؟ قُلْنا: قد ذهبَ بعضُ أصْحابِنا إلى جوازِهِ؛ لأنَّ الكُلَّ من عندِ اللهِ، وإن اخْتَلفتْ طريقُه ، ومن مَنَعَ ذلك قال: ليس هذا نَسْخًا، إنَّما هو تفسيرٌ للقرآنِ وَتَبْيِينٌ له؛ لأنَّ النَّسْخَ رَفْعُ حُكْمٍ ظاهِرُه الإِطْلاقُ، فأمَّا ما كانَ مَشْروطًا بشَرْطٍ ، وزالَ الشَّرْطُ، لا يكونُ نَسْخًا، وههُنا شَرَطَ اللهُ تعالى حَبْسَهُنَّ إلى أنْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، فَبيَّنتِ السُّنَّةُ السَّبِيلَ، فكانَ بَيَانًا لا نَسْخًا. ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّ نَسْخَه حَصَلَ بالقرآنِ، فإنَّ الجَلْدَ في كتابِ اللهِ تعالى، والرَّجْمَ كان فيه، فنُسِخَ رَسْمُه، وبَقِىَ حُكْمُه.

١٥٥١ - مسألة؛ قال أبو القاسم، رَحِمَه اللَّه: (وَإذَا زَنَى الْحُرُّ الْمُحْصَنُ، أو الحُرَّةُ الْمُحْصَنَةُ، جُلِدَا وَرُجِمًا حَتَّى يَمُوتَا، في إحْدَى الرِّوايَتَيْنِ عَنْ أبِى عَبْدِ اللهِ، رَحِمَهُ اللهُ، والرِّوَايةُ الأُخْرَى، يُرْجَمانِ ولَا يُجْلَدَانِ)

الكلامُ في هذه المسألةِ قى فصولٍ ثلاثةٍ:

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 162 - 167

ارجع إلى تفسير الإحصان وشروطه للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.1 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر