الإسلام > الجنايات والحدود > تفسير الإحصان وشروطه
مسائلُ فقهيةٌ في تفسير الإحصان وشروطه على المذاهبِ الأربعةِ (الحنفيِّ، والمالكيِّ، والشافعيِّ، والحنبليِّ)، من موسوعةِ الفقهِ الإسلاميِّ.
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 3 دقيقة قراءةتَفسيرُ الإحصانِ وشُروطُه:
الإحصانُ في اللُّغةِ: يَقعُ على المَنعِ، قالَ اللهُ تعالَى: ﴿فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ﴾ [الحشر: ١٤] أي: مانِعةٍ، وقالَ تعالَى: ﴿لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ﴾ [الأنبياء: ٨٠] أي: لِتَمنَعَكُم، والإحصانُ في القُرآنِ يَقعُ عَلى أربَعةِ أشياءَ:
أحَدُها: الحُريةُ؛ لقَولِه تَعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ إلى قولِه: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [المائدة: ٥] يَعني: الحَرائرَ مِنْ الذينَ أُوتوا الكِتابَ.
والثَّاني: الزَّوجيةُ؛ لقَولِه تعالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] إلى قَولِه: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، وأرادَ بالمُحصَناتِ هاهُنا المُزوَّجاتِ، فمنَعَ مِنْ وَطءِ المُزوَّجاتِ مِنْ النِّساءِ وأباحَ ما ملَكَتْ أيمانُنَا إذا كُنَّ مُزوَّجاتٍ، يَعني: المَسبياتِ.
والثالِثُ: الإسلامُ؛ لقَولِه تعالَى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ [النساء: ٢٥]، يعني: فإذا أسلَمْنَ.
الرابِعُ: العِفةُ عنِ الزِّنا؛ لقَولِه تعالَى: ﴿مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ [النساء: ٢٤] يعني: أعفَّاءَ عنِ الزِّنا (١).
الحَدُّ على المحصَنِ:
أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ الرَّجمَ لا يَجبُ إلا على المُحصَنِ، ولا يَجبُ
(١) «البيان» (١٢/ ٣٥٢).
ارجع إلى الجنايات والحدود للاطلاع على جميع الأبواب.