الإسلام > الحج والعمرة > شروط إجزاء الحج عن الفرض ثمانية، وهي
مسائلُ فقهيةٌ في شروط إجزاء الحج عن الفرض ثمانية، وهي على المذاهبِ الأربعةِ (الحنفيِّ، والمالكيِّ، والشافعيِّ، والحنبليِّ)، من موسوعةِ الفقهِ الإسلاميِّ.
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 18 دقيقة قراءةأتَنطَلِقونَ بعُمرةٍ وحَجةٍ وأنطَلقُ بالحَجِّ؟ فأمَر عبدَ الرَّحمنِ بنَ أبي بَكرٍ أنْ يَخرجَ معها إلى التَّنعيمِ، فاعتمَرت بعدَ الحَجِّ في ذي الحِجةِ» (١) (٢).
وقال كَثيرٌ من المالِكيةِ: هُما مَستويانِ، لا أفضَليَّةَ لِواحدٍ منهما على الآخَرِ (٣).
شُروطُ إجزاءِ الحَجِّ عن الفَرضِ ثَمانيةٌ، وهي (٤):
أ- الإسلامُ: وهو شَرطٌ لوُقوعِه عن الفَرضِ والنَّفلِ؛ بل لصِحتِه ووُجوبه كما تَقدَّم ذِكرُه.
ب- بَقاؤُه على الإسلامِ حتى المَوتِ من غيرِ ارتِدادٍ (عياذًا باللهِ ﷾ فإنِ ارتدَّ بعدَما حجَّ ثم تابَ وعادَ إلى الإسلامِ فقد اختلَف العُلماءُ في حُكمِه، هل يَجبُ عليه حجَّةٌ أُخرَى أو لا؟
فذهَب الحَنفيةُ والمالِكيةُ في المَذهبِ والحَنابلةُ في قَولٍ إلى أنَّه يَجبُ عليه الحَجُّ من جَديدٍ، ولا يُعتدُّ له بالحَجةِ الماضيةِ؛ لقولِ اللهِ تَعالى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [المائدة: ٥]، وقولِه تَعالى: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ٨٨]، ولقولِه تَعالى:
(١) رواه البخاري (١٦٩٢، ٢٨٢٢)، ومسلم (١٢١١).
(٢) «بدائع الصنائع» (٣/ ١٦٨).
(٣) «الشرح الكبير» (٢/ ٢٣١)، و «مواهب الجليل» (٣/ ٢٨).
(٤) انظر: «لباب المناسك» للسندي (٤٢، ٤٣)، و «حاشية ابن عابدين» (٢/ ٥٠٤).
﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ١٥]؛ ففي هذه الآياتِ دَليلٌ على أنَّ الرِّدةَ نَفسَها مُحبِطةٌ لِلعَملِ (١).
وذهَب الشافِعيةُ والحَنابلةُ في المَذهبِ والمالِكيةُ في قَولٍ وابنُ حَزمٍ إلى أنَّه لا تَجبُ عليه حجَّةٌ أُخرى إذا أسلَم بعدَ الرِّدةِ؛ لقولِ اللهِ تَعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢١٧].
قال الإمامُ النَّوويُّ رحمة الله عليه: فعلَّق الحُبوطَ بشَرطَين: الرِّدةُ والمَوتُ عليها، والمُعلَّقُ بشَرطَين لا يثبُتُ بأحدِهما، والآيةُ التي احتَجُّوا بها مُطلَقةٌ، وهذه مُقيَّدةٌ، فيُحمَلُ المُطلقُ على المُقيَّدِ (٢).
لكنْ قال الإمامُ القَرافيُّ رحمة الله عليه: قال مالكٌ: مَنْ ارتدَّ حبِط عَملُه، وقال الشافِعيُّ: لا يَحبَطُ عَملُه إلا بالوَفاةِ على الكُفرِ؛ لأنَّ قولَه تَعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ١٥]-وإنْ كان مُطلقًا، وتَمسَّكَ به مالكٌ على إطلاقِه- قد ورَد مُقيَّدًا في قولِه تَعالى في الآيةِ الأُخرى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
(١) «بدائع الصنائع» (١/ ٩٥)، و «المبسوط» (٢/ ١٧٥)، و «حاشية ابن عابدين» (٢/ ٨٠)، و «أحكام القران» لابن العربي (١/ ٢٨٥)، و «تفسير القرآن» للقرطبي (١٥/ ٢٧٧)، و «المغني» (١/ ٢٣٩)، و «المبدع» (١/ ١٧١)، و «شرح الزركشي» (١/ ٦٠)، و «الإفصاح» (١/ ٤٤٥).
(٢) «المجموع» (٣/ ٦، ٧/ ١٠).
وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢١٧]، فيَجبُ حَملُ المُطلقِ على المُقيَّدِ، فلا يَحبَطُ العَملُ إلا بالوَفاةِ على الكُفرِ.
والجَوابُ أنَّ الآيةَ الأُخرى ليست مُقيِّدةً لِلآيةِ الأُولى؛ لأنَّها رُتِّب فيها شَرطانِ، وهُما الحُبوطُ والخُلودُ على شَرطَين، وهُما الرِّدةُ والوَفاةُ على الكُفرِ.
وإذا رُتِّب مَشروطانِ على شَرطَينِ أمكَن التَّوزيعُ، ويَكونُ الحُبوطُ المُطلقُ الرِّدةَ والخُلودَ لِأجلِ الوَفاةِ على الكُفرِ؛ فيَبقَى المُطلقُ على إطلاقِه، ولم يَتعيَّنْ أنَّ كلَّ واحدٍ من الشَّرطَين شَرطٌ في الإحباطِ، فليست هاتانِ الآيَتانِ من بابِ حَملِ المُطلقِ على المُقيَّدِ، فتَأمَّل ذلك، فهو من أحسنِ المَباحثِ سُؤالًا وجَوابًا (١).
وقال في «الذَّخيرةِ»: وجَوابُه من وَجهَين:
أحدُهما: أنَّ القائلَ لِعبدِه: «إنْ دخَلتَ الدارَ فأنتَ حرٌّ»، ثم قال له في وقتٍ آخرَ: «إنْ دخَلتَ الدارَ وكلَّمتَ زَيدًا فأنتَ حرٌّ»، فإنَّه يُعتَقُ بالدُّخولِ وحدَه اتِّفاقًا؛ لأنَّه جعَل لِعتقِه سَبيلَين؛ لأنَّ الشُّروطَ اللُّغويَّةَ أسبابٌ، وقد وُجد أحدُهما فتَرتَّب عليه الحُكمُ، وليس هذا من بابِ الإطلاقِ والتَّقيُّدِ.
وثانيهما: سَلَّمناه، ولكنَّ المُرتَّبَ على الرِّدةِ الموافاةِ عليها أمرانِ: الحُبوطُ، والخُلودُ، وتَرتيبُ شَيئَين على شَيئَينِ يَجوزُ أنْ يُفرَدَ أحدُهما
(١) «الفروق» (١/ ٣٤٠).
بأحدِهما، والآخَرُ بالآخَرِ، ويَجوزُ عَدمُ الاستِقلالِ، وليس أحدُ الاحتِمالَينِ أوْلى من الآخَرِ، فيَسقطُ الاستِدلالُ، بل الراجِحُ الاستِقلالُ؛ لأنَّ الأصلَ عَدمُ التَّركيبِ (١).
وقال شَيخُ الإسلامِ ابنُ تَيميَّةَ رحمة الله عليه: وأمَّا حُبوطُ عَملِه بالرِّدةِ فقد منَع من ذلك بعضُ أصحابِنا، وقالوا: الآياتُ فيمَن ماتَ على الرِّدةِ، بدَليلِ قولِه تَعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢١٧].
والإطلاقُ في الآياتِ المُتبقِّيةِ لا يَمنعُ ذلك؛ لأنَّ كلَّ عُقوبةٍ مُرتَّبةٍ على كُفرٍ مَشروطةٌ بالمَوتِ عليه.
فإنْ قيلَ: التَّقييدُ في هذه الآيةِ بالمَوتِ على الكُفرِ إنَّما كان لأنَّه مُرتَّبٌ على شَيئَين، وهما حُبوطُ العَملِ والخُلودُ في النارِ: والخُلودُ إنَّما يَستحِقُّه الكافرُ، وتلك الآياتُ إنَّما ذُكر فيها الحُبوطُ فقط، فعُلم أنَّ مُجرَّدَ الرِّدةِ كافيةٌ.
قُلنا: قولُه: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [المائدة: ٥] وقولُه تَعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ لا يَكونُ إلا لِمن ماتَ مُرتدًّا؛ لأنَّ الخاسِرينَ الذينَ خَسِروا
(١) «الذخيرة» (٤/ ٣٣٧).
أنفُسَهم وأهليهم يومَ القيامةِ، وهذا ليس لِمن ماتَ على عَملٍ صالِحٍ؛ لأنَّه إذا عادَ إلى الإسلامِ فقد غُفر له الارتِدادُ الماضي؛ لأنَّ التائبَ من الذَّنبِ كمن لا ذَنبَ له، وإذا زال الذَّنبُ زالت عُقوباتُه وموجِباتُه، وحُبوطُ العَملِ من موجِباتِه، يُبيِّنُ هذا أنَّه لو كان فعَل في حال الرِّدةِ ما تَقتضيه الرِّدةُ من شَتمٍ أو سبٍّ أو شِركٍ لم يُقَمْ عليه إذا أسلَم، ولأنَّ الكافِرَ الحَربيَّ لو تَقرَّب إلى اللهِ بأشياءَ ثم خُتِم له بالإسلامِ لكانت مَحسوبةً له، بدَليلِ ما رَوى حَكيمُ بنُ حِزامٍ، قال: قلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أرَأيتَ أشياءَ كُنْتُ أتَحنَّثُ بها في الجاهِليةِ من صَدقةٍ أو عَتاقةٍ، وصِلةِ رَحمٍ، فهَل فيها من أجْرٍ؟ فقال النَّبيُّ ﷺ: «أسلَمتَ على ما سَلفَ من خَيرٍ» متَّفقٌ عليه، فإنَّه لا يُحبِطُ الكُفرُ الطارِئُ إلا بشَرطِ المَوتِ أحرَى وأوْلى؛ لأنَّ بَقاءَ الشَّيءِ أوْلى من ابتِدائه وحُدوثِه، والدَّفعَ أسهَلُ من الرَّفعِ، ولهذا قالوا: الرِّدةُ والإحرامُ والعدَّةُ تَمنعُ ابتِداءَ النِّكاحِ دونَ دَوامِه.
كيفَ وتلك الأعمالُ حينَ عُمِلت للهِ سُبحانَه، وقد غفَر اللهُ ما كان بعدَها من الكُفرِ بالتَّوبةِ منه (١).
وقال ابنُ حَزمٍ رحمة الله عليه: مَنْ حجَّ واعتمَر ثم ارتدَّ ثم هَداه اللَّهُ تَعالى واستَنقذَه من النارِ فأسلَم فليس عليه أنْ يُعيدَ الحَجَّ ولا العُمرةَ، وهو قولُ الشافِعيِّ، وأحدُ قولَيِ اللَّيثِ.
(١) «شرح العمدة» (٤/ ٣٨، ٤٠)
وقال أبو حَنيفةَ، ومالكٌ، وأبو سُليمانَ: يُعيدُ الحَجَّ والعُمرةَ، واحتَجُّوا بقولِ اللَّهِ تَعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾، ما نَعلمُ لهم حُجةً غيرَها، ولا حُجةَ لهم فيها؛ لأنَّ اللَّهَ تَعالى لم يَقلْ فيها: لَئن أشرَكتَ لَيحبَطنَّ عَملُك الذي عمِلتَ قبلَ أنْ تُشرِكَ، وهذه زيادةٌ على اللَّهِ تَعالى لا تَجوزُ، وإنَّما أخبَر تَعالى بأنَّه يَحبَطُ عَملُه بعدَ الشِّركِ إذا ماتَ أيضًا على شِركِه، لا إذا أسلَم، وهذا حَقٌّ بلا شكٍّ.
ولو حجَّ مُشركٌ أو اعتمَر، أو صلَّى، أو صامَ، أو زكَّى، لم يُجزِئْه شيءٌ من ذلك عن الواجبِ، وأيضًا فإنَّ قولَه تَعالى فيها: ﴿وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ بَيانٌ أنَّ المُرتدَّ إذا رجَع إلى الإسلامِ لم يَحبَطْ ما عمِل قبلُ في إسلامِه أصلًا، بل هو مَكتوبٌ له ومُجازًى عليه بالجَنةِ؛ لأنَّه لا خِلافَ بينَ أحدٍ من الأُمةِ -لا هُمْ ولا نحن- في أنَّ المُرتدَّ إذا راجَع الإسلامَ ليس من الخاسِرينَ، بل من المُربِحينَ المُفلحينَ الفائزينَ.
فصحَّ أنَّ الذي يَحبَطُ عَملُه هو المَيِّتُ على كُفرِه مُرتدًّا أو غيرَ مُرتدٍّ، وهذا هو من الخاسِرينَ بلا شكٍّ، لا مَنْ أسلَم بعدَ كُفرِه أو راجَع الإسلامَ بعدَ ردَّتِه، وقال تَعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ [البقرة: ٢١٧]. فصحَّ نصُّ قولِنا: مِنْ أنَّه لا يَحبَطُ عَملُه إنِ ارتدَّ إلا بأنْ يَموتَ وهو كافِرٌ.
ووجَدْنا اللَّهَ تَعالى يَقولُ: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ [آل عمران: ١٩٥]، وقال تَعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧)﴾ [الزلزلة: ٧]، وهذا عُمومٌ لا يَجوزُ تَخصيصُه.
فصحَّ أنَّ حجَّه وعُمرتَه إذا راجَع الإسلامَ سيَراهما ولا يَضيعانِ عليه.
وروينا من طُرقٍ كالشَّمسِ … عن عُروةَ بنِ الزُّبيرِ أنَّ حَكيمَ بنَ حِزامٍ أخبَره أنَّه قال لرَسولِ اللَّهِ ﷺ: أيْ رَسولَ اللَّهِ، أرَأيتَ أُمورًا كنتُ أتَحنَّثُ بها في الجاهِليةِ من صَدقةٍ، أو عَتاقةٍ، أو صِلةِ رَحمٍ، أفيها أجرٌ؟ فقال رَسولُ اللَّهِ ﷺ: «أسلَمتَ على ما أسلَفتَ من خَيرٍ» (١). قال أبو مُحمدٍ: فصحَّ أنَّ المُرتدَّ إذا أسلَم، والكافرَ الذي لم يَكنْ أسلَم قطُّ، إذا أسلَما فقد أسلَما على ما أسلَفا من الخَيرِ، وقد كان المُرتدُّ إذا حجَّ وهو مُسلمٌ قد أدَّى ما أُمِر به، وما كلِّف كما أُمر به فقد أسلَم الآنَ عليه، فهو له كما كان.
وأمَّا الكافِرُ فيحُجُّ كالصابِئينَ الذينَ يَروْنَ الحَجَّ إلى مكةَ في دينِهم، فإنْ أسلَم بعدَ ذلك لم يُجزِئْه؛ لأنَّه لم يُؤدِّه كما أمَر اللَّهُ تَعالى به؛ لأنَّ من فُروضِ الحَجِّ وسائرِ الشَّرائعِ كلِّها ألَّا تُؤدَّى إلا كما أمَر بها رَسولُ اللَّهِ مُحمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ ﷺ في الدِّينِ الذي جاءَ به، الذي لا يَقبلُ اللَّهُ تَعالى دِينًا غيرَه، وقال ﷺ: «مَنْ عمِل عَملًا ليس عليه أمْرُنا فهو رَدٌّ» (٢).
والصابِئُ إنَّما حجَّ كما أمَره هُرمسُ أو غيرُه فلا يُجزِئُه وبِاللَّهِ تَعالى التَّوفيقُ.
ويَلزمُ من أسقَط حجَّه برِدَّتِه أنْ يُسقِطَ إحصانَه، وطَلاقَه الثَّلاثَ، وبَيعَه،
(١) رواه البخاري (١٤٣٦)، مسلم (١٢٣).
(٢) رواه مسلم (١٧١٨).
ارجع إلى الحج والعمرة للاطلاع على جميع الأبواب.