الإسلام > الزكاة > مصارف الزكاة > شروط إعطاء ابن السبيل من مال الزكاة
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 19 دقيقة قراءةالإِعطاءِ إذا كانَ له مالٌ مُؤجَّلٌ أو على غائِبٍ أو مُعسِرٍ أو جاحِدٍ، فلا يَمنعُ ذلك الأخذَ من الزَّكاةِ (١).
وذهَبَ الشافِعيةُ والإمامُ أحمدُ في رِوايةٍ ذكَرَها الوَزيرُ ابنُ هُبيرةَ في «الإفصاح» إلى أنَّ ابنَ السَّبيلِ هو الغَريبُ المُنقطِعُ المُجتازُ والمُنشِئُ للسَّفرِ أيضًا، أي: مَنْ يُريدُ سَفرًا ولا يَجدُ نَفقةً فيُدفعُ إليهما ما يَحتاجانِ إليه لذَهابِهما وعَودِهما؛ لأنَّ المُنشِئَ للسَّفرِ يُريدُه لغيرِ مَعصيةٍ؛ فأشبَهَ المُجتازَ المُنقطِعَ لِاحتياجِ كلٍّ منهما لِأُهبةِ السَّفرِ، وإنْ كانَ إِطلاقُ ابنِ السَّبيلِ على الثاني من بابِ المَجازِ.
فعلى هذا يَجوزُ إِعطاءُ مَنْ يُريدُ الحَجَّ من الزَّكاةِ إنْ كانَ لا يَجدُ في البَلدِ الذي يُنْشِئُ منه سَفرَ الحَجِّ ما لا يَحُجُّ به (٢).
شُروطُ إِعطاءِ ابنِ السَّبيلِ من مالِ الزَّكاةِ:
لا يُعطَى ابنُ السَّبيلِ من الزَّكاةِ إلا بشُروطٍ:
الشَّرطُ الأولُ: أنْ يَكونَ مُحتاجًا في ذلك المَوضعِ الذي هو به إلى ما يُوصِّلُه إلى وَطنِه، فإنْ كانَ عندَه ما يُوصِّلُه لا يُعطَى؛ لأنَّ المَقصودَ دائمًا هو إِيصالُه إلى بَلدِه، ولا يَضرُّه غِناه في غيرِ سَفرِه، فيُعطَى مَنْ ليسَ كِفايتُه في
(١) «ابن عابدين» (٢/ ٣٤٣)، و «فتح القدير» (٢/ ٢١٤)، و «البدائع» (٢/ ٤٩٥)، و «تبيين الحقائق» (١/ ٢٩٨).
(٢) «المجموع» (٧/ ٣٥٤)، و «روضة الطالبين» (٢/ ٣٢١)، و «نهاية المحتاج» (٦/ ١٥٦)، و «الإفصاح» (١/ ٣٦٩).
طَريقِه، وإنْ كانَ له أَموالٌ في بَلدٍ آخَرَ سَواءٌ كانَت في البَلدِ الذي يَقصِدُه أو غيرِه، إذ لم يَكنْ في بَلدِ الإِعطاءِ.
ويَجوزُ كذلك في بَلدِ الإِعطاءِ إذا كانَ له مالٌ مُؤجَّلٌ أو على غائِبٍ أو مُعسِرٍ أو جاحدٍ، فلا يَمنعُ ذلك الأخذَ من الزَّكاةِ على ما صرَّحَ به الحَنفيةُ (١).
الشَّرطُ الثاني: ألَّا يَكونَ سَفرُه لمَعصيةٍ، صرَّحَ بهذا الشَّرطِ المالِكيةُ والشافِعيةُ والحَنابِلةُ فيَجوزُ إِعطاؤُه من الزَّكاةِ إنْ كانَ سَفرُه لِطاعةٍ واجِبةٍ كحَجِّ الفَرضِ وبِرِّ الوَالدَينِ، أو مُستحَبةٍ كزِيارةِ العُلماءِ والصَّالِحين، أو كانَ سَفرُه لمُباحٍ كطَلبِ المَعاشِ والتِّجاراتِ أو تَحصيلِ كَسبٍ عندَ المالِكيةِ والحَنابِلةِ والشافِعيةِ في الأصَحِّ.
أمَّا إنْ كانَ سَفرُه لمَعصيةٍ كمَن خرَجَ لقَتلِ نَفسٍ أو لتِجارةٍ مُحرَّمةٍ أو نحوِ ذلك، فلا يَجوزُ الدَّفعُ إليه فيها؛ لأنَّه إِعانةٌ عليها، فهو كفِعلِها، فإنَّ وَسيلةَ الشَّيءِ جاريةٌ مَجراه، فلا يُعانُ بمالِ المُسلِمينَ على مَعصيةِ اللهِ ﷾ إلا أنْ يَتوبَ تَوبةً نَصوحًا؛ فيُعطَى لبَقيَّةِ سَفرِه إلا أنْ يُخافَ عليه المَوتُ، فإنَّه يُعطَى وإنْ لم يَتبْ؛ لأنَّنا -وإنْ عَصى هو- لا نَعصي نحن بتَركِه يَموتُ.
وقالَ بعضُ المالِكيةِ: لا يُعطَى وإنْ خِيفَ عليه المَوتُ؛ لأنَّ نَجاتَه في يَدِ نَفسِه بالتَّوبةِ.
(١) «حاشية ابن عابدين» (٢/ ٣٤٤)، و «تبيين الحقائق» (١/ ٢٩٨).
وقالَ بعضُهم: يُنظَرُ في تلك المَعصيةِ، فإنْ كان يُريدُ قَتلَ نَفسٍ أو هَتكَ حُرمةٍ لم يُعطَ إلا إنْ تابَ، وإنْ خِيفَ عليه المَوتُ.
أمَّا إذا كانَ مُسافِرًا للنُّزهةِ والفُرجةِ ففيه طَريقانِ مَشهورانِ عندَ الشافِعيةِ، المَذهبُ عندَهم أنَّه كالمُباحِ، فيَكونُ على الوَجهَينِ، أصَحُّهما يُدفَعُ إليه.
والطَّريقُ الثاني: لا يُعطَى قَطعًا؛ لأنَّه نَوعٌ من الفُضولِ.
وإذا أَنشأَ سَفرَ مَعصيةٍ ثم قطَعَه في أَثناءِ الطَّريقِ وقصَدَ الرُّجوعَ إلى وَطنِه أُعطيَ حينَئذٍ من الزَّكاةِ؛ لأنَّه الآنَ ليسَ سَفرَ مَعصيةٍ (١).
أمَّا الحَنابِلةُ فعِندَهم وَجهانِ: أحَدُهما: يُدفعُ إليه؛ لأنَّه غيرُ مَعصيةٍ.
والثاني: لا يُدفعُ إليه؛ لأنَّه لا حاجةَ به إلى هذا السَّفرِ.
قالَ ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: ويُقوِّي عندِي أنَّه لا يَجوزُ الدَّفعُ للسَّفرِ إلى غيرِ بَلدِه أنَّه لو جازَ ذلك لَجاز للمُنشئِ للسَّفرِ من بَلدِه؛ ولأنَّ هذا السَّفرَ إنْ كانَ لِجهادٍ فهو يَأخذُ له من سَهمِ سَبيلِ اللهِ ﷾، وإنْ كانَ حَجًّا فغيرُه أهَمُّ منه، وإذا لم يَجزِ الدَّفعُ في هَذينِ ففي غَيرِهما أَوْلى، وإنَّما ورَدَ الشَّرعُ بالدَّفعِ إليه للرُّجوعِ إلى بَلدِه؛ لأنَّه أمرٌ تَدعو حاجَتُه إليه، ولا غِنى به عنه؛ فلا يَجوزُ إِلحاقُ غيرِه به؛ لأنَّه ليسَ في مَعناه، فلا يَجوزُ قياسُه عليه ولا نَصَّ فيه، فلا يَثبُتُ جَوازُه لعَدمِ النَّصِّ والقياسِ (٢).
(١) «المجموع» (٧/ ٣٥٤).
(٢) «المغني» (٦/ ٣٣٥).
الشَّرطُ الثالِثُ: ألَّا يَجدَ مَنْ يُقرِضُه ويُسلِفُه في ذلك المَوضعِ الذي هو فيه، وهذا فيمَن له مالٌ ببَلدِه يَقدِرُ على سَدادِ القَرضِ منه.
وهذا الشَّرطُ إنَّما اشتَرطَه بعضُ المالِكيةِ وخالَفهم آخرونَ من عُلماءِ المَذهبِ.
قالَ في «الشَّرح الصَّغير»: إلا أنْ يَجدَ الغَريبُ مُسلِفًا لِما يُوصِّلُه، وهو (أي: والحالُ) أنَّه غَنيٌّ ببَلدِه فلا يُعطَى حينَئذٍ (١).
لكنْ رجَّحَ ابنُ العَربيِّ المالِكيُّ في أَحكامِ القُرآنِ والقُرطبيُّ في تَفسيرِه أنَّ ابنَ السَّبيلِ يُعطَى من الزَّكاةِ ولو وجَدَ مَنْ يُسلِفُه.
قالا: وليسَ يَلزمُ أنْ يَدخلَ تَحتَ منَّةِ أحَدٍ فقد وجَدَ منَّةَ اللهِ ونِعمتَه (٢).
وبهذا صرَّحَ الحَنفيةُ والشافِعيةُ أنَّه لا يَلزمُه أنْ يَقترضَ وإنْ كانَ الحَنفيةُ يَرَونَ أنَّ الأفضلَ له أنْ يَقترضَ لكنْ لم يُلزمْ بهذا، قالَ ابنُ عابدِين رحمة الله عليه: قالَ في «الفَتح»: ولا يَحلُّ له -أي: لابنِ السَّبيلِ- أنْ يَأخذَ أكثَرَ من حاجَتِه والأَوْلى له أنْ يَستقرِضَ إنْ قدِرَ ولا يَلزمُه ذلك لجَوازِ عَجزِه عن الأداءِ ولا يَلزمُه التَّصدُّقُ بما فضَلَ في يَدِه عندَ قُدرتِه على مالِه كالفَقيرِ إذا استَغنى، والمُكاتِبُ إذا عجَزَ وعندَهما من مالِ الزَّكاةِ لا يَلزمُهما التَّصدُّقُ (٣).
(١) «الشرح الصغير مع بلغة السالك» (١/ ٤٢٩).
(٢) «أحكام القرآن» (٢/ ٩٥٨)، و «تفسير القرطبي» (٨/ ١٨٧).
(٣) «حاشية ابن عابدين» (٢/ ٣٤٤)، و «تبيين الحقائق» (١/ ٢٩٨).
منح الجليل شرح مختصر خليل · الدردير · [باب في أحكام الزكاة]
[فصل فيمن تصرف الزكاة له]
وَدِفْنُ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ لُقَطَةٌ.
وَمَا لَفَظَهُ الْبَحْرُ: كَعَنْبَرٍ، فَلِوَاجِدِهِ بِلَا تَخْمِيسٍ. .
(فَصْلٌ) وَمَصْرِفُهَا: فَقِيرٌ، وَمِسْكِينٌ: وَهُوَ أَحْوَجُ، وَصُدِّقَا، إلَّا لِرِيبَةٍ؛ إنْ أَسْلَمَ.
ــ
منح الجليل
الدَّارِ عَادَ حُكْمُهُ كَالْمَعْدِنِ قَالَهُ س. وَنُظِرَ فِيهِ بِأَنَّ الْمَعْدِنَ مَظِنَّةُ التَّنَازُعِ لِدَوَامِهِ بِخِلَافِ الرِّكَازِ.
(وَدِفْنُ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ) عُلِمَ بِعَلَامَةٍ (لُقَطَةٌ) فَيُعَرَّفُ سَنَةً مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ انْقِرَاضُ مُسْتَحِقِّهِ فَيُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ بِلَا تَعْرِيفٍ وَلَا مَفْهُومَ لِدِفْنٍ وَخَصَّهُ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّهُ رِكَازٌ.
(وَمَا لَفَظَهُ) بِفَتْحِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ: رَمَاهُ وَطَرَحَهُ (الْبَحْرُ كَعَنْبَرٍ) مِمَّا لَمْ يَمْلِكْهُ آدَمِيٌّ (فَ) هُوَ (لِوَاجِدِهِ بِلَا تَخْمِيسٍ) فَإِنْ كَانَ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ مِلْكٌ لِآدَمِيٍّ فَإِنْ كَانَ ذِمِّيًّا فَالنَّظَرُ فِيهِ لِلْإِمَامِ، قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ. وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: إنْ كَانَ رَبُّهُ تَرَكَهُ لِعَطَبِهِ فَلُقَطَةٌ وَإِنْ كَانَ أَلْقَاهُ لِلنَّجَاةِ فَهُوَ لِوَاجِدِهِ.
فَصْلٌ فِيمَنْ تَصْرِف الزَّكَاة لَهُ
(فَصْلٌ) فِيمَنْ تُصْرَفُ الزَّكَاةُ لَهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الزكاة
زكاة السوائم
وَأَدَاءُ الْقِيمَةِ مِثْلُ أَدَاءِ الْجُزْءِ مِنْ النِّصَابِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَالٌ.
وَبَيَانُ كَوْنِ الْوَاجِبِ أَدَاءَ جُزْءٍ مِنْ النِّصَابِ مَا ذَكَرْنَا فِي مَسْأَلَةِ التَّفْرِيطِ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْجُزْءَ مِنْ النِّصَابِ وَاجِبٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَالٌ أَنَّ تَعَلُّقَ الْوَاجِبِ بِالْجُزْءِ مِنْ النِّصَابِ لِلتَّيْسِيرِ لِيَبْقَى الْوَاجِبُ بِبَقَائِهِ وَيَسْقُطُ بِهَلَاكِهِ.
وَمَعْنَى التَّيْسِيرِ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ أَنْ لَوْ تَعَيَّنَ الْجُزْءُ مِنْ النِّصَابِ لِلْوُجُوبِ مِنْ حَيْثُ هُوَ مَالٌ، إذْ لَوْ تَعَلَّقَ الْوُجُوبُ بِغَيْرِ الْجُزْءِ لَبَقِيَتْ الشَّرِكَةُ فِي النِّصَابِ لِلْفُقَرَاءِ وَفِيهِ مِنْ الْعُسْرِ وَالْمَشَقَّةِ مَا لَا يَخْفَى خُصُوصًا إذَا كَانَ النِّصَابُ مِنْ نَفَائِسِ الْأَمْوَالِ نَحْوَ الْجَوَارِي الْحِسَانِ وَالْأَفْرَاسِ الْفَارِهَةِ لِلتِّجَارَةِ وَنَحْوِهَا وَلَا كَذَلِكَ إذَا كَانَ التَّعَلُّقُ بِهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ مَالٌ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَانَ الِاخْتِيَارُ إلَى رَبِّ الْمَالِ فَإِنْ رَأَى الْجُزْءَ إلَيْهِ أَيْسَرَ أَدَّى الْجُزْءَ، وَإِنْ رَأَى أَدَاءَ غَيْرِهِ أَيْسَرَ مَالَ إلَيْهِ فَيَحْصُلُ مَعْنَى الْيُسْرِ، وَبِهِ تَبَيَّنَ أَنَّ ذِكْرَ الشَّاةِ فِي الْحَدِيثِ لِتَقْدِيرِ الْمَالِيَّةِ لَا لِتَعَلُّقِ الْحُكْمِ بِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّهُ رَأَى فِي إبِلِ الصَّدَقَةِ نَاقَةً كَوْمَاءَ فَغَضِبَ عَلَى الْمُصْدِقِ وَقَالَ: أَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنْ أَخْذِ كَرَائِمِ أَمْوَالِ النَّاسِ؟ فَقَالَ: أَخَذْتُهَا بِبَعِيرَيْنِ مِنْ إبِلِ الصَّدَقَةِ» وَفِي رِوَايَةٍ «ارْتَجَعْتُهَا فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » .
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · كتاب الزكاة
باب زكاة الحلي
باب زكاة الحلي
قال الشافعي رحمه الله تعالى: " أَخْبَرَنَا مالكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أبيه عن عائشة أنَهَا كَانَتْ تُحَلِّي بَنَاتَ أَخِيهَا أَيْتَامًا فِي حجرها فلا تخرج منه زكاة وروي عن ابن عمر أنه كان يحلي بناته وجواربه ذهباً ثم لا يخرج زكاته (قال) ويروى عن عمر وعبد الله ابن عمرو بن العاص أن في الحلي الزكاة وَهَذَا مِمَّا أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: الْحُلِيُّ ضَرْبَانِ:
أَحَدُهُمَا: مَا كَانَ مِنْ جِنْسِ الْأَثْمَانِ ذَهَبًا وَفِضَّةً.
وَالثَّانِي: مَا كَانَ مِنْ غَيْرِهِ مِنَ الْجَوَاهِرِ كَاللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ فَهَذَا لَا زَكَاةَ فِيهِ، وَمَا كَانَ ذَهَبًا وَفِضَّةً ضَرْبَانِ: مَحْظُورٌ وَمُبَاحٌ وَنَذْكُرُ تَفْصِيلَهُمَا، فَالْمَحْظُورُ زَكَاتُهُ وَاجِبَةٌ، وَالْمُبَاحُ عَلَى قَوْلَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ لَا زَكَاةَ فِيهِ، وَبِهِ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَمِنَ التَّابِعِينَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَابْنُ الْمُسَيَّبِ وَالشَّعْبِيُّ.
وَمِنَ الْفُقَهَاءِ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ بِهِ أَنَّ فِيهِ الزَّكَاةَ، وَبِهِ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه وعبد الله بن عمرو بْنُ الْعَاصِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَمِنَ الْفُقَهَاءِ الزُّهْرِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وأبو حنيفة وَصَاحِبَاهُ.
ارجع إلى مصارف الزكاة للاطلاع على جميع المسائل.