الإسلام > الزكاة > مصارف زكاة الفطر > توزيع المكلف زكاة الفطر بنفسه أو دفعها إلى الإمام
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 19 دقيقة قراءةفصل مَصارِفِ زَكاةِ الفِطرِ
تَوزيعُ المُكلَّفِ زَكاةَ الفِطرِ بنَفسِه أو دَفعُها إلى الإمامِ:
اتَّفق الفُقهاءُ على جَوازِ دَفعِ المُكلَّفِ زَكاةَ الفِطرِ بنَفسِه أو دَفعِها إلى الإمامِ إلا أنَّهم اختلَفوا: أيُّهما أفضَلُ؟ على قولَينِ:
القَولُ الأولُ: يُستحَبُّ أنْ يُفرِّقَها الإِنسانُ بنَفسِه وهو مَذهبُ الشافِعيةِ والحَنابِلةِ في المَذهبِ (١).
قالَ الإمامُ النَّوويُّ رحمة الله عليه: اتَّفقَ أَصحابُنا على أنَّ الأفضَلَ أنْ يُفرِّقَ الفِطرةَ بنَفسِه، كما أشارَ إليه الشافِعيُّ بهذا النَّصِّ، وأنَّه لو دفَعَها إلى الإمامِ أو الساعي أو مَنْ تُجمَعُ عندَه الفِطرةُ لِلناسِ وأذِنَ له في إِخراجِها أجزَأَه، ولكنَّ تَفريقَه بنَفسِه أفضَلُ من هذا كلِّه، وممَّنَ صرَّحَ بهذا الماوَرديُّ والمَحامِليُّ في التَّجريدِ والبَغويُّ والسَّرخَسيُّ وسائِرُ الأَصحابِ، قالَ
(١) «الأم» (٢/ ٢٣)، و «الحاوي الكبير» (٣/ ١٨٥)، و «روضة الطالبين» (٢/ ٢٢٥)، و «المجموع» (٦/ ١١٨)، و «المغني» (٣/ ٤١٨، ٤٢٠)، و «الروض المربع» (١/ ٣٦٥)، و «شرح منتهى الإرادات» (١/ ٤٤٦)، و «مطالب أولي النهى» (٢/ ١١٩)، و «الإنصاف» (٣/ ١٨٥).
الماوَرديُّ: قالَ الشافِعيُّ: تَفريقُها بنَفسِه أحَبُّ إليَّ من أنْ يَطرحَها عندَ مَنْ تُجمَعُ عندَه (١).
وقالَ الإمامُ المَرداويُّ رحمة الله عليه: الصَّحيحُ من المَذهبِ أنَّ تَفريقَ الفِطرةِ بنَفسِه أفضَلُ، وعنه دَفعُها إلى الإمامِ العادِلِ أفضَلُ. نقَلَه المَروزِيُّ (٢).
واستدَلُّوا على أنَّ الأفضلَ أنْ يَدفعَ الإِنسانُ زَكاةَ الفِطرِ بنَفسِه بالمَعقولِ وهو مِنْ وُجوهٍ:
١ - أنَّ المُزكِّي إذا قامَ بتَفريقِ زَكاتِه بنَفسِه فإنَّه يَتيقَّنُ وُصولَها لمُستحِقِّها، ولا شَكَّ أنَّ ما يُتيقَّنُ وُصولُه إلى مُستحِقِّه أفضَلُ مما لا يُتيقَّنُ وُصولُه، وهو دَفعُها إلى السُّلطانِ (٣).
٢ - تَفرِقةُ المُزكِّي لِزَكاتِه بنَفسِه مُباشَرةً تَفريجُ كُربةٍ لِمُستحِقِّها وإِغناؤُه بها مع إِعطائِها للأَوْلى بها من مَحاويجِ أَقاربِه وذَوي رَحمِه وصِلةٌ لرَحمِه بها، فكانَ أَوْلى من إِعطائِها للسُّلطانِ (٤).
٣ - ممَّا يُعلَمُ من تَتبُّعِ نُصوصِ الشَّريعةِ أنَّ الإِسرارَ بالصَّدقةِ أفضَلُ من إِعلانِها غالِبًا، والإِسرارُ بالصَّدقةِ لا يَتحقَّقُ على الوَجهِ الشَّرعيِّ المَطلوبِ إلا إذا فرَّقَ صاحِبُ المالِ زَكاتَه بنَفسِه، وهذا يُؤكِّدُ أنَّ تَفريقَ رَبِّ المالِ زَكاتَه ومُباشَرتَه أفضَلُ.
(١) «المجموع» (٦/ ١١٨).
(٢) «الإنصاف» (٣/ ١٨٥).
(٣) «الحاوي الكبير» (٣/ ١٨٥)، و «المغني» (٣/ ٤٢٠).
(٤) «المغني» (٣/ ٤٢٠).
القَولُ الثاني: يُستحَبُّ دَفعُها إلى الإمامِ وهو مَذهبُ المالِكيةِ والإمامِ أحمدَ في رِوايةٍ (١).
قالَ الإمامُ الخِرشيُّ رحمة الله عليه: قَولُه: ولِلإمامِ العادِلِ -أي: ونُدبَ دَفعُها إلى الإمامِ العَدلِ- وظاهِرُ المُدوَّنةِ الوُجوبُ، ولَعلَّ المُؤلِّفَ حمَلها على الاستِحبابِ، ولَعلَّ الفَرقَ بينَها وبينَ زَكاةِ الأَموالِ -من أنَّه يَجبُ دَفعُها لِلإمامِ العَدلِ- مَشقَّةُ دَفعُ المالِ على النَّفسِ بخِلافِ الفِطرِ (٢).
واستدَلُّوا على أنَّ المُستحَبَّ أنْ يَدفعَ المُزكِّي زَكاةَ فِطرِه إلى الإمامِ بما يَلي:
عَنْ نافِعٍ، أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ كانَ «يَبعثُ بزَكاةِ الفِطرِ إلى الذي تُجمَعُ عندَه قبلَ الفِطرِ بيَومَينِ أو ثَلاثةٍ» (٣).
فهذا الأثَرُ يَدلُّ على أنَّ ابنَ عُمرَ رضي الله عنهما كانَ يَبعَثُ بزَكاةِ فِطرِه إلى الذي تُجمَعُ عندَه، وهو الإمامُ أو نائِبُه، فدَلَّ هذا على أنَّ دَفعَها إلى الإمامِ أفضَلُ ولو كانَ تَفريقُ المُكلَّفِ بزَكاةِ الفِطرِ بنَفسِه أفضَلَ لَما عدَلَ ابنُ عُمرَ وهو مِنْ أحرَصِ الصَّحابةِ على اتِّباعِ السُّنةِ كما هو مَعروفٌ عنه.
ولأنَّ الإمامَ أعرَفُ بأهلِ الحاجةِ؛ لأنَّهم يَقصِدونَه.
(١) «المنتقى» للباجي (٢/ ١٩٠)، «شرح الزرقاني على مختصر خليل» (٢/ ١٨٩)، و «شرح الخرشي على مختصر خليل» (٢/ ٢٢٠)، و «التاج والإكليل مع مواهب الجليل» (٢/ ٣٧٣)، و «الذخيرة» (٣/ ١٧٠).
(٢) «شرح الخرشي على مختصر خليل» (٢/ ٢٣٢)، وانظر: «المرونة» (٢/ ٣٥٩).
(٣) رواه الإمام مالك في «الموطأ» (١/ ٢٨٥) باب وقت إرسال زَكاة الفطر برقم (٦٢٩) وسندُه صحيحٌ.
قالَ أبو الوَليدِ الباجيُّ رحمة الله عليه: إنَّ أهلَ الحاجةِ والفاقةِ إنَّما يَقصِدونَ الإمامَ ويَطلُبونَ منه لِكَونِ بَيتِ المالِ بيدَيه، فإنْ كانَ من أهلِ العَدلِ، فدفَعَ هذه الحُقوقِ إليه أَوْلى ليَضَعها في نَوائبِ المُسلِمينَ، وما يَعتَريه من ضَروراتِهم. لذلك يُستحَبُّ دَفعُها إلى الإمامِ (١).
يُستدَلُّ لِهذا القَولِ بما رَواه البُخاريُّ عن أبي هُريرةَ رضي الله عنه قالَ: وكَّلَني رَسولُ اللهِ ﷺ بحِفظِ زَكاة رَمضانَ، فأَتانِي آتٍ فجعَلَ يَحثُو مِنْ الطَّعامِ فأخَذْتُه، وقُلتُ: واللهِ لأَرفَعنَّك إلى رَسولِ اللهِ ﷺ، قالَ: إنِّي مُحتاجٌ، وعَليَّ عِيالٌ ولِي حاجَةٌ شَديدَةٌ، قالَ: فخلَّيْتُ عنه، فأَصبَحتُ، فَقالَ النَّبيُّ ﷺ: «يا أَبا هُريرةَ، ما فعَلَ أَسيرُكَ البارِحةَ»، قالَ: قلتُ: يَا رَسولَ اللهِ، شَكا حاجَةً شَديدَةً، وعِيالًا، فرَحِمتُه، فخلَّيْتُ سَبيلَهُ، قالَ: «أَما إنَّه قد كذَبَك، وسيَعودُ»، فعرَفْتُ أنَّه سيَعودُ؛ لقَولِ رَسولِ اللَّهِ ﷺ: «إنَّه سيَعودُ، فرصَدْتُه»، فجاءَ يَحثُو مِنْ الطَّعامِ، فأخَذْتُه، فقُلتُ: لأَرفعَنَّك إلى رَسولِ اللهِ ﷺ، قالَ: دَعنِي فإنِّي مُحتاجٌ وعلَيَّ عِيالٌ، لا أَعودُ، فرحِمتُه، فخلَّيْتُ سَبيلَه، فأَصبَحتُ، فَقالَ لِي رَسولُ اللهِ ﷺ: «يَا أَبا هُريرةَ، ما فعَلَ أَسيرُكَ»، قلتُ: يَا رَسولَ اللَّهِ، شَكا حَاجَةً شَديدَةً، وعِيالًا، فرحِمْتُه، فخَلَّيْتُ سَبيلَه، قالَ: «أَما إنَّه قد كذَبَك وسيَعودُ»، فرصَدْتُه الثَّالثةَ، فجاءَ يَحثُو مِنْ الطَّعامِ، فأخَذْتُه، فقُلتُ: لأَرفعَنَّك إلى رَسولِ اللهِ، وهذا آخرُ ثَلاثِ مرَّاتٍ،
(١) «المنتقى» للباجي (٢/ ١٩٠).
منح الجليل شرح مختصر خليل · الدردير · [باب في أحكام الزكاة]
[فصل في زكاة الفطر]
وَزَكَّى مُسَافِرٌ مَا مَعَهُ. وَمَا غَابَ؛ إنْ لَمْ يَكُنْ مُخْرِجٌ وَلَا ضَرُورَةَ
(فَصْلٌ) زَكَاةِ الْفِطْرِ يَجِبُ بِالسُّنَّةِ صَاعٌ أَوْ جُزْؤُهُ عَنْهُ.
ــ
منح الجليل
ابْنُ يُونُسَ الصَّوَابُ إنَّهُ جِنَايَةٌ إلَخْ وَبِهَذَا ظَهَرَ صِحَّةُ تَعْبِيرِهِ بِالِاسْمِ اهـ. بْن
(مُسَافِرٌ) مِنْ وَطَنِهِ تَمَّ حَوْلُ مَالَهُ قَبْلَ عَوْدِهِ لَهُ (مَا مَعَهُ) مِنْ الْمَالِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نِصَابًا (وَمَا غَابَ عَنْهُ) إنْ كَانَ مَجْمُوعُهُمَا نِصَابًا (إنْ لَمْ يَكُنْ مُخَرِّجٌ) الزَّكَاةَ مَا غَابَ بِتَوْكِيلٍ أَوْ إمَامَةٍ لِبَلَدِهِ (وَ) الْحَالُ (لَا ضَرُورَةَ) إلَى مَا يُخْرِجُهُ عَنْ الْغَائِبِ مِمَّا بِيَدِهِ فِي نَفَقَتِهِ وَنَحْوِهَا فَإِنْ احْتَاجَ لَهُ فِيهَا أَخَّرَ الْإِخْرَاجَ عَنْهُ إلَى عَوْدِهِ لِبَلَدِهِ.
هَذَا أَحَدُ قَوْلَيْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَقَالَ أَيْضًا يُؤَخِّرُ زَكَاتَهُ مُطْلَقًا اعْتِبَارًا بِمَوْضِعِ الْمَالِ، وَأَمَّا مَا مَعَهُ فَيُزَكِّيهِ بِكُلِّ حَالٍ اتِّفَاقًا لِاجْتِمَاعِ الْمَالِ مَعَ رَبِّهِ وَمَفْهُومُ مُسَافِرٍ أَنَّ الْحَاضِرَ يُزَكِّي مَا حَضَرَ وَمَا غَابَ مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ، وَلَوْ دَعَتْ ضَرُورَةٌ لِصَرْفِ مَا حَضَرَ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ.
فَصْلٌ فِي زَكَاة الْفِطْر
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · كتاب الزكاة
باب مكيلة زكاة الفطر
باب مكيلة زكاة الفطر
قال الشافعي رحمه الله تعالى: " أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شعيرٍ (قال الشافعي) وبين في سنته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنَ الْبَقْلِ مِمَا يَقْتَاتُ الرجل وما فيه الزكاة " .
قال الماوردي: صَحِيحٌ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أنه نص في زكاة الفطر على أشياه، فَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ (هَذَا التَّمْرُ وَالشَّعِيرُ) وَفِي حَدِيثِ غَيْرِهِ (الْحِنْطَةُ وَالزَّبِيبُ) فَاعْتَبَرَ الْفُقَهَاءُ مَا وَرَدَ فِيهِ النَّصُّ فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِيهِ كَوْنُهُ قُوتًا مُدَّخَرًا لِأَنَّ مَا نَصَّ عَلَيْهِ مِنَ التَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ قُوتٌ مُدَّخَرٌ، وَذَهَبَ أبو حنيفة إِلَى أن الْمُعْتَبَرَ فِيهِ كَوْنُهُ مَأْكُولًا مَكِيلًا حَتَّى رَوَى عَنْهُ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ أَنَّهُ إِنْ أَخْرَجَ صَاعًا مِنْ إِهْلِيلَجٍ أَجْزَأَ؛ لِأَنَّ مَا وَرَدَ فِيهِ النَّصُّ مَأْكُولٌ مَكِيلٌ، وَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ أَوْلَى لِأَمْرَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " أَغْنُوهُمْ عَنِ الطَّلَبِ فِي هَذَا الْيَوْمِ " وَإِغْنَاؤُهُمْ بِالْقُوتِ أَعَمُّ، وَنَفْعُهُمْ بِهِ أَكْثَرُ لِأَنَّهُ قد يكون في المأكول ما لا يُغْنِي عَنِ الْقُوتِ.
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الزكاة
فصل زكاة الزروع والثمار
النِّصَابِ بَعْدَ الْحَوْلِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ الْأَدَاءِ وَبَعْدَهُ عِنْدَنَا، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا يَسْقُطُ بِالْهَلَاكِ بَعْدَ التَّمَكُّنِ وَالْمَسْأَلَةُ قَدْ مَضَتْ.
وَمِنْهَا الرِّدَّةُ عِنْدَنَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الرِّدَّةُ لَا تُسْقِطُ الزَّكَاةَ الْوَاجِبَةَ حَتَّى لَوْ أَسْلَمَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْأَدَاءُ عِنْدَنَا وَعِنْدَهُ يَجِبُ.
وَجْهُ قَوْلِهِ أَنَّ الْمُرْتَدَّ قَادِرٌ عَلَى أَدَاءِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ لَكِنْ بِتَقْدِيمِ شَرْطِهِ وَهُوَ الْإِسْلَامُ فَإِذَا أَسْلَمَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْأَدَاءُ كَالْمُحْدِثِ وَالْجُنُبِ أَنَّهُمَا قَادِرَانِ عَلَى أَدَاءِ الصَّلَاةِ لَكِنْ بِوَاسِطَةِ الطَّهَارَةِ فَإِذَا وُجِدَتْ الطَّهَارَةُ يَجِبُ عَلَيْهَا الْأَدَاءُ كَذَا هَذَا، وَلَنَا قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ «الْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ» وَلِأَنَّ الْمُرْتَدَّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ أَدَاءِ الْعِبَادَةِ فَلَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِ وُجُوبِهَا فَتَسْقُطُ عَنْهُ بِالرِّدَّةِ وَمَا ذُكِرَ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الْأَدَاءِ بِتَقْدِيمِ شَرْطِهِ وَهُوَ الْإِسْلَامُ كَلَامٌ فَاسِدٌ لِمَا فِيهِ مِنْ جَعْلِ الْأَصْلِ تَبَعًا لِتَبَعِهِ وَجَعْلِ التَّبَعِ أَصْلًا لِمَتْبُوعِهِ عَلَى مَا بَيَّنَّا فِيمَا تَقَدَّمَ.
ارجع إلى مصارف زكاة الفطر للاطلاع على جميع المسائل.