الشروط المفسدة للمزارعة

الإسلام > الشركات والإجارات > أركان المزارعة > الشروط المفسدة للمزارعة

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 35 دقيقة قراءة

الشروط المفسدة للمزارعة - الأقوال والأدلة

الشُّروطُ المُفسِدةُ لِلمُزارَعةِ:

نَصَّ الفُقهاءُ على بَعضِ الشُّروطِ إذا شُرِطَتْ في المُزارَعةِ أفسَدَتْها، وقَد دخلَ بَعضُها في بَيانِ الشَّرائِطِ المُصَحَّحةِ، وهي ما يَلي:

١ - شَرطُ كَوْنِ المَحصولِ الخارِجِ لِأحَدِهِما فَقَطْ:

إذا شُرِطَ كَوْنُ المَحصولِ الخارِجِ لِأحَدِهِما فَقَطْ، ولا يَأخُذُ الآخَرُ منه شَيئًا، فَسَدَتِ المُزارَعةُ؛ لأنَّ مِنْ شَرطِ صِحَّتِها أنْ يَكونَ الخارِجُ بينَ العاقِدَيْنِ، فلَو شرطَا أنْ يَكونَ لِأحَدِهِما فَسَدَتِ المُزارَعةُ؛ لأنَّ مَعنَى الشَّرِكةِ لَازِمٌ لِهَذا العَقدِ، ولأنَّ كلَّ شَرطٍ يَكونُ قاطِعًا لِلشَّرِكةِ يَكونُ مُفسِدًا لِلعَقدِ، وهذا باتِّفاقِ الفُقهاءِ.

وَأجازَ المالِكيَّةُ التَّبرُّعَ مِنْ أحَدِهِما لِلآخَرِ بالزِّيادةِ مِنْ عَملٍ أو رِبحٍ بعدَ لُزومِ الشَّرِكةِ بالبَذْرِ بعدَ العَقدِ الصَّحيحِ (١).

٢ - أنْ يُشرَطَ لِأحَدِهما قُفزانٌ مَعلومةٌ: فلا يَصحَّ العَقدُ، وكذا إذا ذكرَا جُزءًا شائِعًا وشرطَا زِيادةَ أقْفِزةٍ مَعلومةٍ لا تَصحُّ المُزارَعةُ بإجماعِ العُلماءِ.

وعلى هذا إذا شرطَا لِأحَدِهما البَذْرَ لِنَفْسِه، وأنْ تَكونَ البقيَّةُ بَينَهما، لا

(١) «بدائع الصنائع» (٦/ ١٨٠)، و «الهندية» (٥/ ٢٣٥)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٥/ ٤٣، ٤٨)، و «تحبير المختصر» (٤/ ٢٧٢، ٢٧٦)، و «شرح مختصر خليل» (٦/ ٦٣، ٦٦)، و «مواهب الجليل» (٧/ ١٢٨، ١٣١)، و «التاج والإكليل» (٤/ ١٨٦، ١٩٢)، و «حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني» (٢/ ٢٨٠)، و «حاشية الصاوي مع الشرح الصغير» (٨/ ٥٢، ٥٥)، و «كشاف القناع» (٣/ ٦٢٨).

تَصلُحُ المُزارَعةُ؛ لِجَوازِ ألَّا تُخرِجَ الأرضُ إلَّا قَدْرَ البَذْرِ (١).

٣ - أنْ يُجعَلَ له فَضلُ دَراهِمَ زائدٌ على مالِه: فتَفسُدَ المُزارَعةُ بإجماعِ العُلماءِ؛ لأنَّه رُبَّما لم يَحدُثْ مِنْ النَّماءِ ما يُساوي تلك الدَّراهِمَ؛ فيَتضَرَّرَ المالِكُ أو العامِلُ، والمُساقاةُ فاسِدةٌ لا تَجوزُ (٢).

٤ - لو شُرِطَ لِأحَدِهما زَرعُ ناحِيةٍ مُعيَّنةٍ:

إذا زارَعَه على أنَّ لربِّ الأرضِ زَرعًا بعَينِه، ولِلعاملِ زَرعًا بعَيْنِه، مثلَ أنْ يُشترَطَ لِأحَدِهما زَرعُ ناحِيةٍ، ولِلآخَرِ أُخرى، أو يَشتَرِطَ أحَدُهما ما على السَّواقي والجَداوِلِ، إمَّا مُنفَرِدًا أو مع نَصيبِه؛ فهو فاسِدٌ بإجماعِ العُلماءِ؛ لأنَّ الخَبَرَ صَحيحٌ في النَّهيِ عنه، غيرُ مُعارَضٍ ولا مَنسوخٍ، ولأنَّه يُؤدِّي إلى تَلَفِ ما عُيِّنَ لِأحَدِهما دونَ الآخَرِ، فيَنفَرِدُ أحَدُهما بالغَلَّةِ دونَ صاحِبِه؛ ولِهذا نَهَى النَّبِيُّ عن المُزارَعةِ التي يُجعَلُ فيها لربِّ الأرضِ مَكانٌ مُعيَّنٌ، ولِلعاملِ مَكانٌ مُعيَّنٌ.

قالَ رافِعُ بنُ خَديجٍ رضي الله عنه: «كُنَّا نُكْرِي الأَرْضَ على أنَّ لنا هذه وَلَهمْ

(١) «بدائع الصنائع» (٦/ ١٧٧)، و «الهندية» (٥/ ٢٣٥)، و «المغني» (٥/ ٢٤٦)، و «المبدع» (٥/ ٥٨)، و «كشاف القناع» (٣/ ٦٤٠)، و «شرح منتهى الإرادات» (٣/ ٦١٢).
(٢) «بدائع الصنائع» (٦/ ١٧٧)، و «الهندية» (٥/ ٢٣٥)، و «المبسوط» للسَّرخَسي (٢٣/ ١٦٠)، و «الجوهرة النيرة» (٤/ ٢٥٢)، و «بداية المجتهد» (٢/ ١٨٧)، و «الأوسط» لابن المنذر (٦/ ٧٣)، و «المغني» (٥/ ٢٣٨، ٢٤٦)، و «المبدع» (٥/ ٥٨)، و «كشاف القناع» (٣/ ٦٤٠)، و «شرح منتهى الإرادات» (٣/ ٦١٢).

هذه، فَرُبَّمَا أَخرَجَتْ هذه ولم تُخْرِجْ هذه، فنَهَانَا عن ذلك، وأَمَّا الوَرِقُ فلم يَنْهَنَا» (١) (٢).

٥ - جَهالةُ نَصيبِ الخارِجِ لِكُلٍّ مِنهما:

اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّه يُشترَطُ لِصِحَّةِ الخارِجِ أنْ يَكونَ نَصيبُ كَلِّ واحِدٍ مِنهما مَعلومَ القَدْرِ مِنْ النِّصفِ والثُّلُثِ والرُّبُعِ، ونَحوِها؛ لأنَّ تَرْكَ التَّقديرِ يُؤدِّي إلى الجَهالةِ المُفْضِيةِ إلى المُنازَعةِ.

وَيَصحُّ عندَ الحَنفيَّةِ والحَنابِلةِ أنْ يَكونَ الخارِجُ مُتفاوِتًا؛ فيَجوزُ على أيِّ نِسبةٍ اتَّفَقا عليها.

وأمَّا المالِكيَّةُ فيَشتَرِطونَ أنْ يَتساوَيا في الرِّبْحِ بقَدْرِ المُخرَجِ مِنهما.

فَلَو كانَتْ أُجرةُ الأرضِ مِئةً، والبَقَرِ والعَملِ خَمسينَ، ودخلَا على أنَّ لربِّ الأرضِ الثُّلُثيْنِ ولربِّ البَقَرِ والعَملِ الثُّلُثَ، جازَ، وإنْ دخلَا على النِّصفِ لَم يَجُزْ؛ لأنَّه سَلَفٌ، وإنْ كانَ الأمْرُ بالعَكسِ ودخلَا على أنَّ لربِّ البَقَرِ والعَملِ الثُّلُثيْنِ ولربِّ الأرضِ الثُّلُثَ، جازَ، وإنْ دخلَا على النِّصفِ فَسَدَ؛ لأنَّه سَلَفٌ.

وإنْ كانَتْ أُجرةُ الأرضِ خَمسينَ، والبَقَرِ والعَملِ خَمسينَ، ودخلَا على الثُّلُثِ والثُّلُثيْنِ فَسَدَ؛ فالمُرادُ بالتَّساوي أنْ يَكونَ الرِّبحُ مُطابِقًا

(١) رواه البخاري (٢٥٧٣)، ومسلم (١٥٤٧).
(٢) «بدائع الصنائع» (٦/ ١٧٧)، و «الهندية» (٥/ ٢٣٥)، و «المغني» (٥/ ٢٤٦)، و «المبدع» (٥/ ٥٨)، و «كشاف القناع» (٣/ ٦٤٠)، و «شرح منتهى الإرادات» (٣/ ٦١٢)، و «منار السبيل» (٢/ ٢٠٣).

لِلمُخرَجِ؛ فلا بدَّ أنْ يَستَويا في الخارِجِ والمُخرَجِ جَميعًا، وليسَ المُرادُ بالتَّساوي أنْ يَكونَ لِكُلٍّ مِنهما النِّصفُ.

فَإنْ كانَ المُخرَجُ مِنهما مُتساويًا فلا بدَّ أنْ يَكونَ الرِّبحُ مُناصَفةً، وإنْ كانَ الخارِجُ مِنْ أحَدِهِما أكثَرَ مِنْ الخارِجِ مِنْ الآخَرِ؛ فلا بدَّ أنْ يَكونَ له مِنْ الرِّبحِ بقَدْرِ ما أُخرِجَ، وإلَّا فَسَدَتْ، كَما إذا تَساوَيا في جَميعِ ما أخرَجاه وشرطَا في عَقدِ الشَّرِكةِ أنَّ جَميعَ ما يَحصُلُ مِنْ الزَّرعِ على الثُّلُثِ والثُّلُثيْنِ، أو كانَ ما أخرَجاه على الثُّلُثِ والثُّلُثيْنِ وشرطَا أنَّ ما يَحصُلُ مِنْ الزَّرعِ بَينَهما يَكونُ مُناصَفةً.

لَكِنْ يَجوزُ التَّبرُّعُ مِنْ أحَدِهِما لِلآخَرِ بالزِّيادةِ مِنْ عَملٍ أو رِبْحٍ بعدَ لُزومِ الشَّرِكةِ بالبَذْرِ بعدَ العَقدِ الصَّحيحِ (١).

٦ - جَهالةُ الأرضِ:

قالَ الحَنفيَّةُ: يُشترَطُ في الأرضِ أنْ تَكونَ مَعلومةً؛ فإنْ كانَتْ مَجهولةً لا تَصحُّ المُزارَعةُ؛ لأنَّها تُؤدِّي إلى المُنازَعةِ.

وَلَو دفعَ الأرضَ مُزارَعةً على أنَّ ما يُزرَعُ فيها حِنطةٌ فكَذا، وما يُزرَعُ فيها شَعيرٌ، فكَذا، يَفسُدُ العَقدُ؛ لأنَّ المَزروعَ فيها مَجهولٌ، لأنَّ كَلِمةَ (مِنْ) لِلتَّبعيضِ، فتَقعُ على بَعضِ الأرضِ، وأنَّه غيرُ مَعلومٍ.

(١) «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٥/ ٤٣، ٤٨)، و «تحبير المختصر» (٤/ ٢٧٢، ٢٧٦)، و «شرح مختصر خليل» (٦/ ٦٣، ٦٦)، و «مواهب الجليل» (٧/ ١٢٨، ١٣١)، و «التاج والإكليل» (٤/ ١٨٦، ١٩٢)، و «حاشية الصاوي مع الشرح الصغير» (٨/ ٥٢، ٥٥)، و «البهجة في شرح التحفة» (٢/ ٣٣٥)، و «بدائع الصنائع» (٦/ ١٨٦)، و «الهندية» (٥/ ٢٣٥)، و «المغني» (٥/ ٢٢٨)، و «كشاف القناع» (٣/ ٦٢٨).

وَكَذا لَو قالَ: على أنْ يَزرَعَ بَعضَها حِنطةً وبَعضَها شَعيرًا؛ لأنَّ التَّنصيصَ على التَّبعيضِ تَنصيصٌ على التَّجهيلِ.

وَلَو قالَ: على أنَّ ما زَرَعتَ فيها حِنطةٌ، فكَذا، وما زَرَعتَ فيها شَعيرًا، فكَذا، جازَ؛ لأنَّه جعلَ الأرضَ كلَّها ظَرفًا لِزَرعِ الحِنطةِ، أو لِزَرعِ الشَّعيرِ، فانعَدَمَ التَّجهيلُ.

وَلَو قالَ: على أنَّه إنْ زَرَعَ حِنطةً فكَذا، وإنْ زَرَعَ شَعيرًا فكَذا، وإنْ زَرَعَ سِمسِمًا فكَذا، ولَم يَذكُرْ مِنها، فهو جائِزٌ؛ لِانعِدامِ جَهالةِ المَزروعِ فيها، وجَهالةُ الزَّرعِ لِلحالِ لَيسَتْ بضائِرةٍ؛ لأنَّه فَوَّضَ الِاختيارَ إلَيه، فأيَّ ذلك اختارَه يَتعيَّنُ ذلك العَقدُ باختيارِه فِعلًا.

وَلَو زَرَعَ بَعضَها حِنطةً وبَعضَها شَعيرًا، جازَ؛ لأنَّه لَو زَرَعَ الكلَّ حِنطةً أو الكلَّ شَعيرًا لَجازَ، فإذا زَرَعَ بَعضَها حِنطةً وبَعضَها شَعيرًا كانَ أَوْلَى (١).

٧ - جَهالةُ جِنسِ البَذْرِ:

اشترَطَ الحَنفيَّةُ والحَنابِلةُ أنْ يَكونَ البَذْرُ مَعلومًا جِنسُه، ولو لم يُوكَلْ، وعَلِمَه برُؤيةٍ أو صِفةٍ لا يُختَلفُ معها، كشَجرٍ في مُساقاةٍ.

لأنَّ حالَ المَزروعِ تَختَلِفُ باختِلافِ الزَّرعِ بالزِّيادةِ والنُّقصانِ؛ فرُبَّ زَرعٍ يَزيدُ في الأرضِ، ورُبَّ زَرعٍ يَنقُصُها، وقد يَقِلُّ النُّقصانُ وقد يَكثُرُ، فلا بدَّ مِنْ البَيانِ؛ لِيَكونَ لُزومُ الضَّررِ مُضافًا إلى التِزامِه؛ إلَّا إذا قالَ له: ازرَعْ فيها ما شِئتَ؛ فيَجوزُ له أنْ يَزرَعَ فيها ما شاءَ؛ لأنَّه لَمَّا فَوَّضَ الأمْرَ إليه قد

(١) «بدائع الصنائع» (٦/ ١٧٨)، و «الهندية» (٥/ ٢٣٦).

رَضيَ بالضَّررِ، إلَّا أنَّه لا يَملِكُ الغَرسَ؛ لأنَّ الدَّاخِلَ تَحتَ العَقدِ الزَّرعُ دونَ الغَرسِ، لِحَدِيثِ ابْنِ عُمرَ رضي الله عنهما قَالَ: «عَامَلَ النَّبِيُّ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمرٍ أَوْ زَرْعٍ» (١) (٢).

٨ - جَهالَةُ مِقدارِ البَذْرِ:

ذَهَبَ الحَنابِلةُ والحَنفيَّةُ في قَولٍ، كما اختارَه المَوصِلِيُّ في الاختِيارِ إلى أنَّه يُشترَطُ لِصِحَّةِ المُزارَعةِ أنْ يَكونَ مِقدارُ البَذْرِ مَعلومًا؛ لأنَّها عَقدٌ على عَملٍ؛ فلَم تَجُزْ على غَرَرٍ مُقدَّرٍ، كالإجارةِ.

وذَهَبَ الحَنفيَّةُ في المَذهبِ إلى أنَّه لا يُشترَطُ مَعرِفةُ مِقدارِ البَذْرِ؛ لأنَّ ذلك يَصيرُ مَعلومًا بإعلامِ الأرضِ (٣).

٩ - شَرطُ العَملِ على صاحِبِ الأرضِ وَحدَهُ:

نَصَّ الحَنفيَّةُ والحَنبَليَّةُ على أنَّه يُشترَطُ لِصِحَّةِ المُزارَعةِ ألَّا يُشترَطُ العَملُ على صاحِبِ الأرضِ وَحدَهُ؛ فإنْ شُرِطَ العَملُ على صاحِبِ الأرضِ فَسَدَتْ، وكَذا لا يَصحُّ اشتِراطُ عَملِ ربِّ الأرضِ مع العامِلِ عندَ الحَنفيَّةِ؛ لأنَّ ذلك يَمنَعُ التَّسليمَ، وهو التَّخليةُ.

(١) رواه البخاري (٢٢٠٣)، ومسلم (١٥٥١).
(٢) «بدائع الصنائع» (٦/ ١٧٧)، و «الاختيار» (٣/ ٩٤)، و «الهندية» (٥/ ٢٣٦)، و «درر الحكام» (٣/ ٤٩٧)، و «المغني» (٥/ ٢٢٩)، و «شرح منتهى الإرادات» (٣/ ٦١٠، ٦١١)، و «منار السبيل» (٢/ ٢٠١، ٢٠٢).
(٣) «الاختيار» (٣/ ٩٤)، و «الهندية» (٥/ ٢٣٥)، و «الدر المختار» (٦/ ٢٧٦)، و «درر الحكام» (٣/ ٤٩٥)، و «شرح منتهى الإرادات» (٣/ ٦١٠، ٦١١)، و «منار السبيل» (٢/ ٢٠١، ٢٠٢).

وقالَ الحَنابِلةُ: إنْ شُرِطَ في المُساقاةِ والمُزارَعةِ عَملُ مالِكٍ أو عَملُ غُلامِه مع العامِلِ، بأنْ شرطَ أنْ يُعينَه في العَملِ؛ صَحَّ، كَشَرطِه عليه عَملَ بَهيمةٍ، وَلا يَضُرُّ عَملُ المالِكِ بلا شَرطٍ.

وإنْ شرطَ العامِلُ أنَّ أجْرَ الأجيرِ الذي يَستَعينُ به يُؤخَذُ مِنْ ثَمنِ الثَّمرةِ، وقدَّرَ العامِلُ الأُجرةَ أو لَم يُقَدِّرْها؛ لَم يَصحَّ ذلك؛ كَما لَو شرطَ لِنَفْسِه أجْرَ عَملِهِ؛ لأنَّ العَملَ عليه؛ فلا يَصحُّ شَرطُ أخْذِ عِوَضِه (١).

أمَّا المالِكيَّةُ فالمُزارَعةُ عِندَهم شَرِكةٌ بينَ اثنَيْنِ بأنْ يَتكافَيَا في العَملِ والمُؤنةِ والأرضِ والبَذْرِ.

قالَ القاضي عَبدُ الوَهَّابِ رحمة الله عليه: الشَّرِكةُ في الزَّرعِ جائِزةٌ، وصِفَتُها: أنْ يَتكافَيَا في العَملِ والمُؤنةِ والأرضِ والبَذْرِ، فإنْ كانَ البَذْرُ مِنْ عِنْدِ أحَدِهِما، والأرضُ مِنْ عِنْدِ الآخَرِ، لا يَجوزُ، كانَ العَملُ عليهما أو على أحَدِهِما؛ لأنَّ الذي له البَذْرُ قد باعَ حِصَّتَه مِنْ شَريكِه بما تُخرِجُه أرضُه، وذلك طَعامٌ بطَعامٍ مُتأخِّرٍ -إنْ زَرَعَا طَعامًا-، ومُخابَرةٌ، وكِراءُ الأرضِ ببَعضِ ما يَخرُجُ مِنها، وصاحِبُ الأرضِ قد أكرَى حِصَّتَه ببَعضِ ما يَخرُجُ مِنها، وذلك غيرُ جائِزٍ، فإنْ زَرَعَها على ذلك وتَكافَيَا فيما سِواه مِنْ العَملِ والبَقَرِ، فالزَّرعُ لِمَنْ وَلِيَه مِنهما: فإنْ وَلِيَه صاحِبُ الأرضِ فالزَّرعُ لَه، ويُغرَمُ لِصاحِبِ البَذْرِ

(١) «بدائع الصنائع» (٦/ ١٨٠)، و «المبسوط» (٢٣/ ١٩)، و «مجمع الأنهر» (٤/ ١٤١)، و «الدر المختار» (٦/ ٢٧٦)، و «المغني» (٥/ ٢٣٣)، و «الفروع» (٤/ ٢٩٠)، و «الإنصاف» (٥/ ٤٣٣)، و «كشاف القناع» (٣/ ٦٠٠)، و «شرح منتهى الإرادات» (٣/ ٥٧١)، و «مطالب أولي النهى» (٣/ ٥٢٣، ٥٦٨).

مِثلُ مَكيلةِ بَذْرِه، وإنْ وَلِيَه صاحِبُ البَذْرِ فالزَّرعُ لَه، ويُغرَّمُ لِصاحِبِ الأرضِ نِصْفُ كِراءِ أرضِه، فإنْ وَلِياه جَميعًا اقتَسَماه نِصفَيْنِ، فكانَ على صاحِبِ الأرضِ نِصفُ مَكيلةِ البَذْرِ، وعَلَى صاحِبِ البَذْرِ نِصفُ كِراءِ الأرضِ، ويَجوزُ أنْ تَكونَ الأرضُ بَينَهما أو لِأحَدِهِما، ومِنَ الآخَرِ البَقَرُ والمُؤنةُ، ويَكونَ البَذْرُ مِنْ عِندِهِما، والذي يُحتَرزُ منه في هذا البابِ أنْ يُؤدِّيَ إلى كِراءِ الأرضِ بالطَّعامِ أو ببَعضِ ما يَخرُجُ مِنها، أو بانتِفاءِ التَّساوي، فإذا سَلِمَ مِنْ ذلك جازَ (١).

١٠ - إنْ شُرِطَ التِّبنُ لِغَيرِ ربِّ البَذْرِ:

اختَلفَ الفُقهاءُ فيما إذا شُرِطَ التِّبنُ لِأحَدِهِما هَلْ تَفسُدُ المُزارَعةُ بذلك أو لا؟

فَقالَ الحَنفيَّةُ: تَفسُدُ المُزارَعةُ إذا شُرِطَ التِّبنُ لِمَنْ لا يَكونُ البَذْرُ مِنْ قِبَلِه.

وَجُملَتُه أنَّ هذا لا يَخلو مِنْ ثَلاثةِ أوْجُهٍ:

الوَجْهُ الأولُ: أنْ يَشرُطَا أنْ يَكونَ التِّبنُ ونَحوُهُ؛ كالحَطَبِ، بَينَهما، فلا شَكَّ أنَّه يَجوزُ؛ لأنَّه شَرطٌ مُقَرَّرٌ، ومُقتَضَى العَقدِ؛ لأنَّ الشَّرِكةَ في الخارِجِ مِنْ الزَّرعِ مِنْ مَعاني هذا العَقدِ على ما مَرَّ.

(١) «المعونة» (٢/ ١٣٧، ١٣٨)، ويُنْظر: «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٥/ ٤٣، ٤٨)، و «تحبير المختصر» (٤/ ٢٧٢، ٢٧٦)، و «شرح مختصر خليل» (٦/ ٦٣، ٦٦)، و «مواهب الجليل» (٧/ ١٢٨، ١٣١)، و «التاج والإكليل» (٤/ ١٨٦، ١٩٢)، و «حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني» (٢/ ٢٨٠)، و «حاشية الصاوي مع الشرح الصغير» (٨/ ٥٢، ٥٥)، و «البهجة في شرح التحفة» (٢/ ٣٣٥)، و «منح الجليل» (٣/ ٣٣٨، ٣٤٠).

وإنْ سَكَتَا عنه يَفسُدُ، عندَ أبي يُوسفَ، وعِندَ مُحمَّدٍ لا يَفسُدُ، ويَكونُ لِصاحِبِ البَذْرِ مِنهما، وذكرَ الطَّحاويُّ أنَّ مُحمَّدًا رَجعَ إلى قَولِ أبي يُوسفَ.

وَجْهُ قَولِ مُحمَّدٍ رحمة الله عليه أنَّ ما يَستَحقُّه صاحِبُ البَذْرِ يَستَحقُّه ببَذْرِه، لا بالشَّرطِ، فكانَ شَرطُ التِّبنِ والسُّكوتُ عنه بمَنزِلةٍ واحِدةٍ.

وَجْهُ قَولِ أبي يُوسفَ رحمة الله عليه أنَّ كلَّ واحِدٍ مِنهما -أعني الحَبَّ والتِّبنَ- مَقصودٌ مِنْ العَقدِ؛ فكانَ السُّكوتُ عن التِّبنِ بمَنزِلةِ السُّكوتِ عن الحَبِّ، وذا مُفسِدٌ بالإجماعِ، فكَذا هَذا.

وقالَ مَشايِخُ بَلْخَ: التِّبنُ بَينَهما أيضًا اعتِبارًا لِلعُرفِ فيما لَم يَنُصَّ عليه المُتعاقدانِ؛ ولأنَّه تَبَعٌ لِلحَبِّ، والتَّبَعُ يَقومُ بشَرطِ الأصْلِ.

والوَجْهُ الثَّاني: أنْ يَشرُطا أنْ يَكونَ لِأحَدِهِما دونَ الآخَرِ؛ فإنْ شَرَطاه لِصاحِبِ البَذْرِ جازَ، ويَكونُ لَه؛ لأنَّ صاحِبَ البَذْرِ يَستَحقُّه مِنْ غيرِ شَرطٍ؛ لِكَونِه نَماءَ مِلْكِه؛ فالشَّرطُ لا يَزيدُه إلَّا تَأكيدًا.

الوَجْهُ الثَّالث: أنْ يَشرُطَا التِّبنَ ونَحوَه لِمَنْ لا بَذْرَ لَه، فتَفسُدَ المُزارَعةُ؛ لأنَّ استِحقاقَ صاحِبِ البَذْرِ التِّبنَ بالبَذْرِ، لا بالشَّرطِ؛ لأنَّه نَماءُ مِلْكِه، ونَماءُ مِلْكِ الإنسانِ مِلْكُه؛ فصارَ شَرطُ كَونِ التِّبنِ لِمَنْ لا بَذْرَ مِنْ قِبَلِه بمَنزِلةِ شَرطِ كَوْنِ الحَبِّ لَه، وذا مُفسِدٌ، كَذا هَذا.

وَلأنَّ هذا الشَّرطَ يُؤدِّي إلى قَطْعِ الشَّرِكةِ إذا لَم يَخرُجْ إلَّا التِّبنُ، لأنَّ استِحقاقَ غيرِ صاحِبِ البَذْرِ إنَّما هو بالشَّرطِ (١).

(١) «بدائع الصنائع» (٦/ ١٨١)، و «مختصر اختلاف العلماء» (٤/ ٢٥، ٢٦)، و «الجوهرة النيرة» (٤/ ٢٥٣)، و «مجمع الأنهر» (٤/ ١٤١)، و «الدر المختار» (٦/ ٢٧٧)، و «الهندية» (٥/ ٢٣٧).

وأمَّا المالِكيَّةُ فالخارِجُ مِنْ الأرضِ بينَ العامِلِ ورَبِّ الأرضِ بنِسبةِ كلِّ واحِدٍ منهما على ما تَقدَّمَ بَيانُه.

وجاءَ في «المُدوَّنةِ الكُبرى»: في سَواقِطِ نَخلِ المُساقاةِ:

(قُلتُ): أرأيتَ سَواقِطَ النَّخلِ، جَرائِدَه ولِيفَه، لِمَنْ يَكونُ؟ (قالَ): أرى أنْ يَكونَ ذلك بَينَهما. (قُلتُ): على قَدْرِ ما يَتعامَلانِ به؟ (قالَ): نَعَمْ.

(قُلتُ): أرأيتَ الزَّرعَ إذا دَفَعتَه مُعامَلةً، لِمَنِ التِّبنُ؟ (قالَ): أراه بمَنزِلةِ سَواقِطِ النَّخلِ وقد قالَ مالِكٌ: سَواقِطُ النَّخلِ بَينَهما، والتِّبنُ عِندي بهذه المَنزِلةِ.

(قُلتُ): أرأيتَ ما سقطَ مِنْ الثِّمارِ، مثلَ البَلَحِ وما أشبَهَه لِمَنْ يَكونُ؟ (قال): أراه بمَنزِلةِ سَواقِطِ النَّخلِ (١).

وقالَ الشافِعيَّةُ: إنْ شُرِطَ التِّبنُ والحَبُّ بَينَهما جازَ، وكَذا لَو شُرِطَ الحَبِّ بَينَهما والتِّبنُ لِأحَدِهِما، لِاشتِراكِهِما في المَقصودِ.

فَإنْ شُرِطَ التِّبنُ لِصاحِبِ الثَّورِ وهو مالِكُ الأرضِ، وشُرِطَ الحَبُّ لِلآخَرِ لَم يَجُزْ؛ لأنَّ المالِكَ هو الأصْلُ؛ فلا يُمنَعُ مِنْ المَقصودِ.

وإنْ شرطَا التِّبنَ لِصاحِبِ البَذْرِ، وهو العامِلُ، فوَجهانِ.

(١) «المدونة الكبرى» (١٢/ ١٤)، و «شرح مختصر خليل» (٦/ ٦٦)، و «حاشية العدوي» (٢/ ٢٨٠)، و «مختصر اختلاف العلماء» (٤/ ٢٥، ٢٦).

وَقيلَ: لا يَجوزُ شَرطُ الحَبِّ لِأحَدِهِما والتِّبنِ لِلآخَرِ أصْلًا (١).

١١ - اشتِراطُ الحَصادِ والدِّياسِ:

اختَلفَ العُلماءُ في الحَصادِ والدِّياسِ والتَّذريةِ، هَلْ تَكونُ على المالِكِ أو على العامِلِ أو عليهما معًا؟ وهَل يَصحُّ اشتِرَاطُه أو لا؟

فذهبَ الحَنفيَّةُ والحَنابِلةُ في المَذهبِ إلى أنَّ الحَصادَ والدِّياسَ والتَّذريةَ على المالِكِ والعامِلِ على قَدْرِ حَقَّيْهِما؛ لأنَّه إنَّما يَكونُ بعدَ تَكامُلِ الثَّمرةِ وانقِضاءِ المُساقاةِ، فكَانَ عليهما.

ثم اختَلفوا فيما لَو شُرِطَ الحَصادُ والرَّافِعُ والدِّياسُ والتَّذريةُ على العامِلِ، هَلْ يَصحُّ أو لا؟

فَقالَ الحَنفيَّةُ في المَذهبِ: لَو شُرِطَ الحَصادُ والرَّافِعُ والدِّياسُ والتَّذريةُ على العامِلِ فَسَدَتِ المُزارَعةُ.

وإنْ شرطَا شَيئًا مِنْ ذلك على ربِّ الأرضِ فَسَدَ العَقدُ بالإجماعِ؛ لِعَدَمِ العُرفِ.

والأصْلُ أنَّ كلَّ عَملٍ يَحتاجُ إليه الزَّرعُ قبلَ تَناهِيهِ وإدراكِه وجَفافِه ممَّا يُرجَعُ إلى إصلاحِه مِنْ السَّقْيِ والحِفظِ وقَلعِ الحَشاوةِ وحَفرِ الأنهارِ وتَسويةِ المُسنَّاةِ ونَحوِها، فعلى المُزارِعِ؛ لأنَّ ما هو المَقصودُ مِنْ الزَّرعِ -وهو النَّماءُ- لا يَحصُلُ بدُونِه عادةً، فكانَ مِنْ تَوابِعِ المَعقودِ عليه، فكانَ مِنْ عَملِ المُزارَعةِ، فيَكونُ على المُزارَعِ.

وَكلُّ عَملٍ يَكونُ بعدَ تَناهي الزَّرعِ وإدراكِه وجَفافِه قبلَ قِسمةِ الحَبِّ

(١) «روضة الطالبين» (٣/ ٧٩٠).

ممَّا يُحتاجُ إليه لِخُلوصِ الحَبِّ وتَنقيتِه؛ كالحَصادِ والدِّياسِ وأشباهِهِ، يَكونُ بَينَهما على شَرطِ الخارِجِ؛ لأنَّه لَيسَ مِنْ عَملِ المُزارَعةِ.

وَكلُّ عَملٍ يَكونُ بعدَ القِسمةِ مِنْ الحَملِ إلى البَيتِ ونَحوِه ممَّا يُحتاجُ إليه لِإحرازِ المَقسومِ فعلى كلِّ واحِدٍ مِنهما في نَصيبِه؛ لأنَّ ذلك مُؤنةُ مِلْكِه، فيَلزَمُه دونَ غَيرِه.

وَذَهَبَ الحَنابِلةُ وأبو يُوسفَ رحمة الله عليه إلى أنَّه يَصحُّ شَرطُ الحَصادِ ورَفْعِ البَيْدَرِ والدِّياسِ والتَّذريةِ على المُزارَعِ لِتَعامُلِ النَّاسِ، ولأنَّه لا يُخِلُّ بمَصلَحةِ العَقدِ.

وَبِه يُفتِي عُلماءُ ما وَراءَ النَّهرِ مِنْ الحَنفيَّةِ، وهو اختيارُ نُصَيرِ بنِ يَحيَى ومُحمَّدِ بنِ سَلَمةَ مِنْ مَشايِخِ خُراسانَ.

وقالَ السَّرخَسِيُّ رحمة الله عليه: وهو الأصَحُّ في دِيارِنا.

قالَ ابنُ عابِدينَ رحمة الله عليه: وعَنِ الشَّيخِ الإمامِ أبي بَكرٍ مُحمَّدِ بنِ الفَضلِ أنَّه كانَ إذا استُفتِيَ عن هذه المَسألةِ يَقولُ: فيه عُرفٌ ظاهِرٌ، ومَن أرادَ ألَّا يَتعَطَّلَ فليَعمَلْ بالعُرفِ، ولا يَمنَعْ عنه، ثم في المَوضِعِ الذي يَكونُ الحَصادُ فيه على العامِلِ عُرفًا لَو أخَّرَه وتَغافَلَ عن الحَصادِ حتى هَلَكَ، قالَ أبو بَكرٍ البَلْخِيُّ: يَضمَنُ ذلك، وقالَ الفَقيهُ أبو اللَّيثِ: إذا أخَّرَ تَأخيرًا فاحِشًا لا يُؤَخِّرُ النَّاسُ إلى مِثلِه كانَ ضامِنًا، وإلَّا فلا، هذا إذا شرطَا هذه الأعمالَ على العامِلِ، وإنْ شُرِطَ شَيءٌ مِنْ ذلك على صاحِبِ الأرضِ فَسَدَ العَقدُ عندَ الكلِّ (١).

(١) «تنقيح الفتاوى الحامدية» (٦/ ٢٢٥، ٢٢٦)، و «ابن عابدين» (٦/ ٢٨٢)، و «بدائع الصنائع» (٦/ ١٨٠، ١٨١)، و «البحر الرائق» (٨/ ١٨٦)، و «الاختيار» (٣/ ٩٧)، و «الجوهرة النيرة» (٤/ ٢٥٨، ٢٥٩)، و «مختصر الوقاية» (٢/ ١٩٧)، و «الهندية» (٥/ ٢٧٧)، و «المغني» (٥/ ٢٣٢)، و «الشرح الكبير» (٥/ ٥٩١)، و «كشاف القناع» (٣/ ٦٣٤، ٦٤٠)، و «الروض المربع» (٢/ ٨٥)، و «منار السبيل» (٢/ ٢٠٧).

وأمَّا المالِكيَّةُ؛ فقالَ المَوَّاقُ رحمة الله عليه: قالَ المُتيْطِيُّ: إنْ كانَ العُرفُ بالبَلَدِ أنَّ الحَصادَ والدِّراسَ والتَّصفيةَ على العامِلِ، وكانَ ذلك كلُّه مع جَميعِ العَملِ مُساويًا لِكِراءِ الأرضِ جازَ، على قَولِ ابنِ القاسِمِ، ولَم يُجِزْه سُحنونُ؛ لأنَّه لا يَدري كَيفَ يَكونُ.

قالَ: ويُعقَدُ فيه على مَذهبِ ابنِ القاسِمِ، وعَلَى العامِلِ، يَعني: بعدَ الحَرثِ والزَّرعِ ما يَحتاجُ الزَّرعُ إليه مِنْ خِدمةٍ وسَقْيٍ وتَنقيةٍ وحَصادٍ ونَقْلِه إلى الأندَرِ ودِراسَتِه فيه وتَصفيتِه إلى أنْ يَصيرَ حَبًّا مُصَفًّى؛ فيُقسِّمانِه على الكَيلِ (١).

(١) «التاج والإكليل» (٤/ ١٨٧).

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 165 - 177

ارجع إلى أركان المزارعة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 35%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر