الترتيب بين كلمات الأذان

الإسلام > الصلاة > الأذان والإقامة > الترتيب بين كلمات الأذان

آخر تحديث 05 أغسطس 2026 - 04:08

📖 6 دقيقة قراءة

الترتيب بين كلمات الأذان - الأقوال والأدلة

وقالَ المَرداويُّ: ولا يُشرعُ الأذانُ بغيرِ العَربيَّةِ إلا لِنَفسِهِ معَ عَجزهِ (١).

أمَّا الشَّافعِيَّةُ؛ فقالَ الإمامُ الماوَرديُّ رحمة الله عليه: لو أَذَّنَ بالفارِسيَّةِ، إن كانَ يؤذِّنُ لِصَلاةِ جَماعةٍ لم يَجُز، سَواءٌ كانَ يحُسِنُ العَربيَّةَ أم لا؛ لأنَّ غيرَهُ قد يُحسِنُ، وإن كان أذانُه لِنَفسِهِ، فإن كانَ لم يُحسِنِ العَربيَّةَ لم يُجزِئهُ، كأذكارِ الصَّلاةِ، وإن كانَ لا يُحسِنُ أَجزَأهُ، وعَليهِ أن يتعلَّمَ (٢).

قالَ النَّوويُّ: هذا كَلامُه -أي: الماوَرديِّ- وهَذا الذي قالَه مِنْ أنَّ مُؤذِّنَ الجَماعةِ لا يُجزِئُه بالفارسيَّةِ وإن لم يُحسِنِ العَربيَّةَ، مَحمولٌ على ما إذا كانَ في الجَماعةِ مَنْ يُحسِنُ العَربيَّةَ، فإن لم يكن صحَّ، وقد أشارَ إليهِ في تَعليقهِ (٣).

٤ - خلُوُّ الأذانِ مِنْ اللَّحنِ:

يَبطلُ الأذانُ إن أُحيلَ المَعنى باللَّحنِ كمَدِّ هَمزةِ (اللهُ) أو (أَكبَرُ) أو بائِهِ، فإن لم يُغيِّرِ المَعنى فهو مَكروهٌ (٤).

٥ - التَّرتيبُ بينَ كَلِماتِ الأذانِ:

ذَهب المالِكيَّةُ والشَّافعيَّةُ والحَنابلَةُ إلى أنَّه يُشتَرطُ في الأذانِ أن يَكونَ

(١) «الإنصاف» (١/ ٤١٣)، و «معاني الآثار» (١/ ٣٦٥).
(٢) «الحاوي الكبير» (٢/ ٥٨).
(٣) «المجموع» (٣/ ١٣٦).
(٤) «حاشية ابن عابدين» (١/ ٣٨٧، ٣٨٨)، و «تبيين الحقائق» (١/ ٩٠)، و «شرح فتح القدير» (١/ ٣٧٠)، والطَّحطاوي (١/ ١٣٣)، و «الشرح الصغير» (١/ ١٦٩)، و «إعانة الطالبين» (١/ ٢٤٠)، و «حواشي الشرواني» (١/ ٤٧٨)، و «شرح منتهى الإرادات» (١/ ١٣٨)، و «مطالب أولي النُّهى» (١/ ٢٩٦)، و «المغني» (١/ ٥٤٣)، و «الإفصاح» (١/ ١٣٧).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الصلاة
باب الأذان

باب الأذان

الأذانُ إعْلَامٌ بوقتِ الصلاةِ. والأصْلُ في الأذانِ الإِعْلَامُ، قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} أىْ: إعْلَامٌ، و: {آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ} . أي أَعْلَمْتُكُمْ، فَاسْتَوَيْنَا في العِلْمِ. وقالَ الحارثُ بنُ حِلِّزَةَ:

آذَنَتْنَا بِبَيْنِهَا أسْمَاءُ ... رُبَّ ثاوٍ يُملُّ مِنْهُ الثَّوَاءُ

أي: أعْلَمَتْنا.

والأذانُ الشَّرْعِىُّ هو اللَّفْظُ المعلُومُ المَشْرُوعُ في أوقاتِ الصلواتِ للإِعْلَامِ بوقْتِها. وفيه فَضْلٌ كثِيرٌ وأجْرٌ عظيمٌ، بدليلِ ما رَوَى أبو هريرة، أن رسولَ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا في النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ" . وقال أبو سعيدٍ الخُدْرِىِّ: "إذا كنتَ في غَنمِكَ، أو بادِيَتِكَ، فأذَّنْتَ بالصلَاةِ، فارْفَعْ صوتَكَ بالنِّدَاءِ؛ فإنَّه لا يَسْمَعُ صَوْتَ المؤذِّنِ جِنٌّ ولا إنْسٌ ولا شيءٌ إلَّا شَهِدَ له يومَ القيامَةِ" . قال أبو سعيد: سَمِعْتُهُ من رسولِ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-. أخرجهما البخاريُّ . وعن مُعَاوِيَة قال:

سَمِعْتُ رسولَ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "المُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أعْنَاقًا يَوْمَ القِيَامَةِ" . أخرجهُ مُسْلِمٌ . وعن ابن عمر قال: قال رسولُ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ثَلَاثَةٌ عَلَى كُثْبَانِ المِسْكِ" أُرَاهُ قال: "يَوْمَ القِيَامَةِ، يَغْبِطُهُم الأَوَّلُونَ والآخِرُونَ، رَجُلٌ نَادَى بالصَّلَوَاتِ الخَمْسِ في كُلِّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ؛ وَرَجُلٌ يَؤُمُّ قَوْمًا وَهُمْ بِهِ راضُونَ، وعَبْدٌ أَدَّى حَقَّ اللَّه وحَقَّ مَوَالِيهِ" . أخرجهُ التِّرْمِذِىُّ ، وقال: حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 123

ارجع إلى الأذان والإقامة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 35%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله