الدعاء بعد التشهد الأخير

الإسلام > الصلاة > الأذان والإقامة > الدعاء بعد التشهد الأخير

آخر تحديث 05 أغسطس 2026 - 04:08

📖 8 دقيقة قراءة

الدعاء بعد التشهد الأخير - الأقوال والأدلة

: «إذا قامَ أحَدُكم مِنْ الرَّكعتَينِ فلم يَستَتِمَّ قائِمًا فَليَجلِس، فإذا استَتَمَّ قائِمًا فلا يَجلِس، وَيَسجُدُ سَجدَتَيِ السَّهوِ» (١).

١٦ - الدُّعاءُ بعدَ التشهُّدِ الأخيرِ:

ذَهب جُمهورُ العُلماءِ إلى أنَّه يُسنُّ لِلمُصلِّي بعدَ التشهُّدِ الأخيرِ أن يَدعُوَ بما شاءَ مِنْ أُمورِ الآخِرةِ والدُّنيا، ما لم يكن إثمًا؛ لمَا رَواه عَبد اللهِ بنُ مَسعودٍ رضي الله عنه أنَّه قالَ: كُنَّا إذا كُنَّا مع النَّبيِّ في الصَّلاةِ قُلنا: السَّلامُ على اللهِ مِنْ عِبادِه، السَّلامُ على فُلَانٍ وَفُلَانٍ. فقالَ النَّبيُّ : «لَا تَقُولوا: السَّلامُ على اللهِ؛ فإنَّ اللهَ هو السَّلامُ، وَلَكِن قُولوا: التَّحِيَّاتُ للهِ وَالصَّلواتُ وَالطَّيِّباتُ، السَّلامُ عَلَيكَ أَيُّهَا النَّبيُّ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُه، السَّلامُ عَلَينَا وَعلى عِبادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، فَإِنَّكُم إذا قُلتُم أَصَابَ كلَّ عَبدٍ في السَّمَاءِ، أو بينَ السَّمَاءِ وَالأَرضِ، أَشهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلا اللهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا عَبدُهُ وَرَسولُه، ثم يَتَخَيَّرُ مِنْ الدُّعاءِ أَعجَبَه إليه يَدعُو». هذا لَفظُ البُخاريِّ، وفي لَفظٍ لِمُسلِمٍ: «ثم ليَتَخَيَّر بَعدُ مِنْ المَسألةِ ما شَاءَ، أو ما أَحبَّ» (٢).

وقالَ أبو حَنيفَةَ: لا يَجوزُ إلا بالدَّعَواتِ الوارِدةِ في القُرآنِ والسُّنةِ، ومِن ذلك ما رُويَ عن أبي بَكرٍ رضي الله عنه أنَّه قالَ لِرَسولِ اللهِ : «عَلِّمنِي دُعاءً أَدعُو بِه في صَلاتي. قالَ: قُلِ: اللَّهمَّ إنِّي ظَلَمتُ نَفسِي ظُلمًا

(١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه ابن ماجه (١٢٠٨)، وغيره.
(٢) رواه البخاري (٨٠٠)، ومسلم (٤٠٢).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد · كتاب الصلاة
الجملة الثالثة من كتاب الصلاة أركان الصلاة

الْجُمْلَةُ الثَّالِثَةُ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ أَرْكَانُ الصَّلَاةِ الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي صَلَاةِ الْمُنْفَرِدِ الْحَاضِرِ الْآمِنِ الصَّحِيحِ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أَقْوَالِ الصَّلَاةِ

الْجُمْلَةُ الثَّالِثَةُ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَهو مَعْرِفَةُ مَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَقْوَالِ، وَالْأَفْعَالِ، وَهِيَ الْأَرْكَانُ وَالصَّلَوَاتُ الْمَفْرُوضَةُ تَخْتَلِفُ فِي هَذَيْنِ بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، إِمَّا مِنْ قِبَلِ الِانْفِرَادِ وَالْجَمَاعَةِ، وَإِمَّا مِنْ قِبَلِ الزَّمَانِ (مِثْلَ مُخَالَفَةِ ظُهْرِ الْجُمُعَةِ لِظُهْرِ سَائِرِ الْأَيَّامِ) وَإِمَّا مِنْ قِبَلِ الْحَضَرِ، وَالسَّفَرِ، وَإِمَّا مِنْ قِبَلِ الْأَمْنِ، وَالْخَوْفِ، وَإِمَّا مِنْ قِبَلِ الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ، فَإِذَا أُرِيدَ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ فِي هَذِا صِنَاعِيًّا، وَجَارِيًا عَلَى نِظَامٍ فَيَجِبُ أَنَّ يُقَالَ أَوَّلًا فِيمَا تَشْتَرِكُ فِيهِ هَذِهِ كُلُّهَا، ثُمَّ يُقَالَ فِيمَا يَخُصُّ وَاحِدَةً وَاحِدَةً مِنْهَا، أَوْ يُقَالَ فِي وَاحِدَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْهَا وَهُوَ الْأَسْهَلُ، وَإِنْ كَانَ هَذَا النَّوْعُ مِنَ التَّعْلِيمِ يَعْرِضُ مِنْهُ تَكْرَارٌ مَا، وَهُوَ الَّذِي سَلَكَهُ الْفُقَهَاءُ، وَنَحْنُ نَتْبَعُهُمْ فِي ذَلِكَ، فَنَجْعَلُ هَذِهِ الْجُمْلَةَ مُنْقَسِمَةً إِلَى سِتَّةِ أَبْوَابٍ.

الْبَابُ الْأَوَّلُ: فِي صَلَاةِ الْمُنْفَرِدِ الْحَاضِرِ الْآمِنِ الصَّحِيحِ. الْبَابُ الثَّانِي: فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ: (أَعْنِي: فِي أَحْكَامِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فِي الصَّلَاةِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ: فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ. الْبَابُ الرَّابِعُ: فِي صَلَاةِ السَّفَرِ. الْبَابُ الْخَامِسُ: فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ. الْبَابُ السَّادِسُ: فِي صَلَاةِ الْمَرِيضِ. الْبَابُ الْأَوَّلُ

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 289

ارجع إلى الأذان والإقامة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله