الإسلام > الصلاة > الأذان والإقامة > الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد الأخير
آخر تحديث 05 أغسطس 2026 - 04:08
📖 19 دقيقة قراءةالصَّلاةُ على النَّبيِّ ﷺ بعدَ التشهُّدِ الأخيرِ:
أجمعَ العُلماءُ على مَشروعيَّةِ الصَّلاةِ على النَّبيِّ ﷺ في التشهُّدِ، إلا أنَّهمُ اختَلَفوا: هلِ الصَّلاةُ على النَّبيِّ ﷺ فَرضٌ من فُروضِ الصَّلاةِ؟ أو سُنَّةٌ مِنْ سُننِ الصَّلاةِ؟
فذَهب الحَنفيَّةُ والمالِكيَّةُ وأحمدُ في رِوايةٍ إلى أنَّ الصَّلاةَ على النَّبيِّ ﷺ بعدَ التشهُّدِ سُنَّةٌ من سُننِ الصَّلاةِ، وليست واجِبةً، وحُجَّتُهم في ذلك حَديثُ الحَسنِ بنِ الحُرِّ عن القاسِمِ بنِ مُخَيمِرةَ قالَ: أخذَ عَلقَمةُ بيَدِي فحَدَّثَني أنَّ عَبد اللهِ بنَ مَسعودٍ أخذَ بيَدِه وقالَ: إنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ أخذَ بيَدي كما أخَذتُ بيَدِكَ، فعلَّمني التشهُّدَ فقالَ: «قُلِ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلواتُ وَالطَّيِّباتُ، السَّلَامُ عَلَيكَ أَيُّهَا النَّبيُّ وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُه، السَّلَامُ عَلَينَا وَعلى عِبادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشهَدُ أن لا إِلَهَ إلا اللهُ، وَأَشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عَبدُهُ وَرَسولُه. قالَ: فإذا قَضيتَ هذا، أو قالَ: فإذا فَعَلتَ هذا، فقد قَضيتَ صَلاتَكَ، إن شِئتَ أن تَقُومَ فَقُم، وإن شِئتَ أن تَقعُدَ فاقعُد» (١)، ولأنَّ الصَّلاةَ على النَّبيِّ لو كانَت واجِبةً لبيَّن ذلك وذكرَه.
(١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (٩٦٨، ٩٧٠)، وأحمد (٤٠٠٦)، وابن حبَّان في «صحيحه» (١٩٦١) إلا أنَّ قول: «إن شِئتَ أن تَقُومَ فَقُم، وإن شِئتَ أن تَقعُدَ فاقعُد»، الصَّحيح من قول ابن مسعود -كما قالَ ابن حِبَّان وغيره- إنما أدرَجَه زُهَير، أحد رُواة الحَديثِ، قالَ ابن حِبَّان رحمة الله عليه: ذكر «البيان» بأن قوله: فإذا قلتَ هذا فقد قضيتَ ما عليكَ، إنما هو قول ابن مسعود، ليس من كلام النبي ﷺ، أدرَجَه زُهَير في الخبر: أخبَرَنا أبو يَعلى قالَ: حدثنا غسان بن الربيع قالَ: حدثنا ابن ثَوبان عن الحَسَن ابن الحُرِّ عن القاسِم بن مُخيمِرَةَ قالَ: أخَذَ عَلقَمةُ بيَدي وأخَذَ ابن مسعود بيد عَلقَمة، وأخَذ النبيُّ ﷺ بيَدِ ابنِ مسعود، فعَلَّمَه التَّشَهُّدَ: التَّحيَّاتُ لله، والصَّلواتُ والطَّيباتُ، السَّلامُ عَليكَ أيُّها النَّبيُّ ورَحمةُ اللهِ وبَرَكاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عِبادِ اللهِ الصَّالِحينَ، أشهَدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ مُحمدًا عَبدُه ورَسولُه. قالَ عَبد اللهِ بنُ مسعود: فإذا فَرَغتَ من هذا فقد فَرَغت من صلاتك، فإن شئتَ فاثبُت، وإن شِئتَ فانصَرِف.
وقالَ النَّبيُّ ﷺ: «إذا تَشهَّدَ أحَدُكم فَليَستَعِذ بِاللَّهِ مِنْ أَربَعٍ» (١). فهذا أمرٌ بالاستِعاذةِ عُقَيبَ التشهُّدِ مِنْ غيرِ فَصلٍ.
ورَوى فَضَالةُ بنُ عُبَيدٍ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ سمِع رَجلًا يَدعُو في صَلاتِه لم يَحمَدِ اللهَ ﷿، ولم يُصلِّ على النَّبيِّ ﷺ، فقالَ النَّبيُّ ﷺ: «عَجِلَ هذا»، ثم دَعاه فقالَ له، أو لغيرِه: «إذا صلَّى أحَدُكم فَليَبدَأ بتَمجِيدِ رَبِّهِ جلَّ وَعَزَّ، وَالثَّنَاءِ عليه، ثم يُصلِّي على النَّبيِّ ﷺ ثم يَدعُو بَعدُ بِمَا شَاءَ» (٢). ففي هذا الحَديثِ لم يَأمُرِ النَّبيُّ ﷺ المُصلِّي إذ لم يُصلِّ على النَّبيِّ ﷺ في صَلاتِه بالإعادةِ؛ فدلَّ على أنَّ ذلك ليس بفَرضٍ، ولو تركَ فَرضًا لَأَمرَه بالإعادةِ، كما أمرَ الذي لم يُقِم رُكوعَه وسُجودَه بالإعادةِ، وقالَ له: «ارجِع فَصَلِّ؛ فَإِنَّكَ لم تُصَلِّ»، وأيضًا لو كانتِ الصَّلاةُ عليه ﷺ فَرضًا لَلزِم تَأخيرُ البَيانِ عن وقتِ الحاجةِ، لأنَّه علَّمهمُ التشهُّدَ وقالَ: «ثم يَتَخَيَّرُ بَعدُ مِنْ الدُّعاءِ ما شَاءَ». ولم يَذكُرِ الصَّلاةَ عليه.
(١) رواه مسلم (٥٨٨).
(٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (١٤٨١)، والتِّرمذي (٣٤٧٧).
قالَ القاضي عَبدُ الوهَّابِ رحمة الله عليه: الصَّلاةُ على النَّبيِّ ﷺ مَسنونةٌ، وليست بشَرطٍ في صحَّةِ الصَّلاةِ، خِلافًا لِلشافِعيِّ وابنِ المَوَّازِ في قولِهما: إنَّها واجِبةٌ في التشهُّدِ الأخيرِ؛ لقولِه في حَديثِ ابنِ مَسعودٍ لمَّا ذكرَ التشهُّدَ: «فإذا فَعَلتَ هذا فقد تَمَّت صَلاتُكَ»، ولأنَّ الجُلوسَ لم يكن من أركانِ الصَّلاةِ، فلم تكُنِ الصَّلاةُ على النَّبيِّ ﷺ مُستحَقَّةً فيه كالقيامِ والسُّجودِ، ولأنَّ الصَّلاةَ على الأنبياءِ ليست بشَرطٍ في صحَّةِ الصَّلاةِ، اعتبارًا بسائرِ الأنبياءِ، ولأنَّه ذكرُ آدَمِيٍّ في تَضاعيفِ الصَّلاةِ، مُنفَصِلٌ عن القُرآنِ، فلم يكن شَرطًا، أصلُه قولُنا: اللَّهمَّ اغفِر لِلمُؤمِنينَ والمُؤمِناتِ (١).
وذَهب الشافِعيَّةُ والحَنابلَةُ في المَشهورِ وبَعضُ المالِكيَّةِ إلى وُجوبِ الصَّلاةِ على النَّبيِّ ﷺ في التشهُّدِ الأخيرِ، فمَن تركَها بطَلت صَلاتُه؛ لحَديثِ كَعبِ بن عُجرَةَ رضي الله عنه أنَّه قالَ: إنَّ النَّبيَّ ﷺ خرَج علينا فقُلنا: يا رَسولَ اللهِ، قد عَلِمنا كيف نُسَلِّمُ عَليكَ، فكَيفَ نُصَلِّي عَلَيكَ؟ قالَ: «قُولوا: اللَّهمَّ صَلِّ على مُحمَّدٍ وَعلى آلِ مُحمَّدٍ، كما صلَّيتَ على آلِ إبراهيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهمَّ بارِك على مُحمَّدٍ وَعلى آلِ مُحمَّدٍ كما بارَكتَ على آلِ إبراهيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» (٢).
(١) «الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (١/ ٢٨٦، ٢٨٧) رقم (٢٠٣)، ويُنظر: «أحكام القرآن» للجصاص (٥/ ٢٤٣)، و «الاختيار» (١/ ٥٤)، و «أحكام القرآن» لابن العربي (٣/ ٦٢٣)، و «التَّمهيد» (١٦/ ١٩١، ١٩٥)، و «تفسير القرطبي» (١٤/ ٢٣٥).
(٢) رواه البخاري (٥٩٩٦)، ومسلم (٤٠٦).
قالَ الحافِظُ ابنُ حَجرٍ رحمة الله عليه: استُدلَّ بهذا الحَديثِ على إيجابِ الصَّلاةِ على النَّبيِّ ﷺ في كلِّ صَلاةٍ، لمَا وقعَ في هذا الحَديثِ مِنْ الزِّيادةِ في بعضِ الطُّرقِ عن أبي مَسعودٍ، وهو ما أخرَجه أصحابُ السُّننِ وصحَّحه التِّرمِذيُّ وابنُ خُزَيمةَ والحاكِمُ … بلَفظِ: «فَكَيفَ نُصَلِّي عَلَيكَ إِذَا نحن صلَّينَا عَلَيكَ في صَلاتِنَا» (١). قالَ الدَّارقُطنيُّ: إسنادُه حَسَنٌ مُتَّصِلٌ، وقالَ البَيهَقيُّ: إسنادُه حَسَنٌ صَحِيحٌ … وقد احتَجَّ بهذه الزِّيادةِ جَماعةٌ مِنْ الشافِعيَّةِ، كابنِ خُزَيمةَ، والبَيهَقيِّ؛ لِإيجابِ الصَّلاةِ على النَّبيِّ ﷺ بعدَ التشهُّدِ وقبلَ السَّلامِ، وتُعقِّب بأنَّه لا دِلالةَ فيه على ذلك، بل إنَّما يُفيدُ إيجابَ الإتيانِ بهذه الألفاظِ على مَنْ صلَّى على النَّبيِّ ﷺ في التشهُّدِ، وعلى تَقديرِ أنَّه يدلُّ على إيجابِ أصلِ الصَّلاةِ، فلا يدلُّ على هذا المَحَلِّ المَخصوصِ، ولكِن قرَّب البَيهَقيُّ ذلك كما تَقدَّم أنَّ الآيةَ لمَّا نَزَلت، وكانَ النَّبيُّ ﷺ قد علَّمهم كَيفيَّةَ السَّلامِ عليه في التشهُّدِ، والتشهُّدُ في داخِلِ الصَّلاةِ، فسألوا عن كَيفيَّةِ الصَّلاةِ، فعلَّمهم، فدلَّ على أنَّ المُرادَ بذلك إيقاعُ الصَّلاةِ عليه في التشهُّدِ بعدَ الفَراغِ مِنْ التشهُّدِ الذي تَقدَّم تَعليمُه لهم، ثم قالَ: وانتَصَرَ جَماعةٌ لِلشافِعيِّ، فذَكَروا أدلَّةً نَقليَّةً، ونَظريَّةً، فنَقَلوا الوُجوبَ عن جَماعةٍ مِنْ الصَّحابةِ والتَّابِعينَ ومَن بعدَهم، وأصحُّ ما
(١) رواه الحاكم في «المستدرك» (٩٨٨)، والبيهقي في «الكبرى» (٢٦٧٢)، وقالَ الإمام النَّوَويُّ رحمة الله عليه في «شرح صحيح مسلم» (٤/ ١٢٤): وهذه الزيادة صحيحة، رواها الإمامان الحافظان أبو حاتم بن حِبَّان، بكَسرِ الحاء، البُستي والحاكم أبو عبد الله في صحيحيهما قال الحاكم: هي زيادة صحيحة.
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الصلاة
فصل بيان ما يفعل بعد فوات الجماعة
عَلَيْهِ إلَّا بِحَرَجٍ.
(وَأَمَّا) الْأَعْمَى فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَجِدْ قَائِدًا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ، وَإِنْ وَجَدَ قَائِدًا فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ تَجِبُ وَالْمَسْأَلَةُ مَعَ حُجَجِهَا تَأْتِي فِي كِتَابِ الْحَجِّ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى -.
فَصْلٌ بَيَانُ مَنْ تَنْعَقِدُ بِهِ الْجَمَاعَةُ
(فَصْلٌ) :
وَأَمَّا بَيَانُ مَنْ تَنْعَقِدُ بِهِ الْجَمَاعَةُ فَأَقَلُّ مَنْ تَنْعَقِدُ بِهِ الْجَمَاعَةُ اثْنَانِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مَعَ الْإِمَامِ وَاحِدٌ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «الِاثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ» ؛ وَلِأَنَّ الْجَمَاعَةَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ مَعْنَى الِاجْتِمَاعِ، وَأَقَلُّ مَا يَتَحَقَّقُ بِهِ الِاجْتِمَاعُ اثْنَانِ، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْوَاحِدُ رَجُلًا، أَوْ امْرَأَةً، أَوْ صَبِيًّا يَعْقِلُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّى الِاثْنَيْنِ مُطْلَقًا جَمَاعَةً، وَلِحُصُولِ مَعْنَى الِاجْتِمَاعِ بِانْضِمَامِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ إلَى الْإِمَامِ وَأَمَّا الْمَجْنُونُ وَالصَّبِيُّ الَّذِي لَا يَعْقِلُ فَلَا عِبْرَةَ بِهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ فَكَانَا مُلْحَقَيْنِ بِالْعَدَمِ.
فَصْلٌ بَيَانُ مَا يَفْعَلُ بَعْدَ فَوَاتِ الْجَمَاعَةِ
(فَصْلٌ) :
المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الصلاة
باب المواقيت
باب المواقيتِ
أجْمَعَ المسلمون على أنَّ الصلواتِ الخَمْسَ مُؤَقَتَةٌ بمواقيتَ معلومة محدودة، وقد ورد ذلك في أحاديثَ صِحاحٍ جِيادٍ، نَذْكرُ أكْثَرَهَا في مواضِعها، إنْ شاءَ اللهُ تعالى.
١٠٩ - مسألة؛ قال أبو القاسِمِ، رَحِمَهُ اللهُ: (وإذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَجَبَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ)
بدأ الخِرَقِىُّ بذِكْرِ صلاةِ الظُّهْرِ؛ لأنَّ جِبْرِيلَ بدأ بها حين أمَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، في حديثِ ابْنِ عبَّاسٍ، وجابرٍ، وبدأ بها -صلى اللَّه عليه وسلم-حين علَّمَ الصَّحابةَ مَوَاقِيتَ الصَّلاةِ، في حديثِ بُرَيْدَة وغَيْرِه، وبدأ بِها الصَّحابةُ رَضِىَ اللهُ عنهم حين سُئِلُوا عن الأوقاتِ في حديثِ أبى بَرزْةَ وجابرٍ وغيرِهما، تُسَمَّى الأُولَى والهَجِيرَ وَالظُّهْرَ. وقال أبو بَرْزَةَ: كان رسولُ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصَلِّى الهَجِيرَ التي يَدْعُونَها الأُولَى حين تَدْحَضُ الشَّمْسُ. مُتَّفَقٌ عليه ، يَعْني حينَ تزُولُ الشَّمْسُ.
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · (كتاب الصلاة)
(باب إمامة المرأة)
(باب إمامة المرأة)
(مَسْأَلَةٌ)
: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: " أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا صَلَّتْ بِنِسْوَةٍ الْعَصْرَ فَقَامَتْ وَسَطَهُنَّ وَرُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا أَمَّتْهُنَّ فَقَامَتْ وَسَطَهُنَّ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ جَارِيَةً لَهُ تَقُومُ بِأَهْلِهِ فِي رَمَضَانَ وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُصَلِّيَ الْمَرْأَةُ بِنِسَاءٍ تَقُومُ وَسَطَهُنَّ "
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ، وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي صَلَاةِ الْمَرْأَةِ بِالنِّسَاءِ جَمَاعَةً عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ
فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تَؤُمَّ النِّسَاءَ فَرْضًا وَنَفْلًا
وَقَالَ مَالِكٌ وأبو حنيفة يُكْرَهُ لَهَا أَنْ تَؤُمَّ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفْلِ
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ يُكْرَهُ لَهَا الْإِمَامَةُ فِي الْفَرْضِ دُونَ النَّفْلِ، تَعَلُّقًا بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " أَخِّرُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللَّهُ "
ارجع إلى الأذان والإقامة للاطلاع على جميع المسائل.