الإسلام > الصلاة > سجود السهو > أسباب سجود السهو
آخر تحديث 05 أغسطس 2026 - 04:08
📖 20 دقيقة قراءةلِلزِّيادةِ والنُّقصانِ، وهو الأشهَرُ، وقيلَ: لِلسَّهوِ نَفسِهِ، وبهِ قالَ أهلُ الظاهِرِ والشافِعيُّ (١).
أسبابُ سُجودِ السَّهوِ:
أ- الزِّيادةُ والنُّقصانُ في الصَّلاةِ:
اتَّفق الفُقهاءُ على أنَّ المُصلِّي إذا تعمَّد أن يَزيدَ في صَلاتِه قِيامًا أو قُعودًا أو رُكوعًا أو سُجودًا، أو أن يَنقُصَ مِنْ أركانِها شَيئًا، بطَلت صَلاتُه؛ لأنَّ السُّجودَ يُضافُ إلى السَّهوِ؛ فيدلُّ على اختِصاصِهِ به، والشَّرعُ إنَّما وردَ بالسَّهوِ، قالَ ﷺ: «إذا نَسيَ أحَدُكُم فَليَسجُد سَجدتَينِ» (٢).
فإذا زادَ المُصلِّي أو نقصَ لِغَفلةٍ أو نِسيانٍ؛ فقد اختَلفَ الفُقهاءُ في كَيفيَّةِ قَضائِه، وسَيأتِي تَفصيلُ ذلك (٣).
ب- الشَّكُّ:
إذا شَكَّ المُصلِّي في صَلاتِه فلم يَدرِ كَمْ صلَّى: واحدةً أم اثنَتَينِ أم ثَلاثًا أم أربَعًا، أو شَكَّ في سَجدةٍ أسجَدَها أم لا، فقد اختَلفَ الفُقهاءُ في حُكمِه:
فذَهب المالِكيَّةُ والشافِعيَّةُ والحَنابِلةُ في رِوايةٍ إلى أنَّه يَبنِي على اليَقينِ، وهو الأقَلُّ، ويَأتِي بما شَكَّ فيه، ولا يُجزِئُه التَّحرِّي، ويَسجُدُ سَجدَتَيِ السَّهوِ.
(١) «بداية المجتهد» (١/ ٢٦٩، ٢٧٠).
(٢) رواه مُسلِم (٥٧٢).
(٣) «الفتاوى الهندية» (١/ ١٢٦)، و «نهاية المحتاج» (٢/ ٦٧)، و «حاشية الدُّسوقي» (١/ ٢٨٨، ٢٨٩)، و «الشرح الكبير مع المغني» (٢/ ١٩٧).
ودَليلُهم في هذا حَديثُ أبي سَعيدٍ الخُدريِّ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إذا سَهَا أحَدُكُم في صَلاتِه فلم يَدرِ واحدةً صلَّى أو ثِنتَينِ فَليَبنِ على واحدةٍ، فَإِنْ لم يَدرِ ثِنتَينِ صلَّى أو ثَلاثا فَليَبنِ على ثِنتَينِ، فَإِنْ لم يَدرِ ثَلاثا صلَّى أو أَربَعًا فَليَبنِ على ثَلاث، وَليَسجُد سَجدتَينِ قبلَ أَنْ يسلِّمَ» (١).
ولحَديثِ: «إذا شَكَّ أحَدُكُم في صَلاتِه فَليُلقِ الشَّكَّ وَليَبنِ على اليَقِينِ، فإذا استَيقَنَ التَّمَامَ سجدَ سَجدتَينِ، فَإِنْ كانَت صَلاتُه تَامَّةً كانَتِ الرَّكعَةُ نَافِلَةً وَالسَّجدَتَانِ، وَإِنْ كانَت نَاقِصَةً كانَتِ الرَّكعَةُ تَمَامًا لِصَلاتِه، وَكانَتِ السَّجدَتَانِ مُرغِمَتَيِ الشَّيطَانَ» (٢)، ولأنَّ الأصلَ عدمُ الإتيانِ بما شَكَّ فيه، فلزِمه الإتيانُ به كما لو شَكَّ هل صلَّى أو لا (٣).
وذَهب الحَنفيَّةُ إلى أنَّ المُصلِّي إذا شَكَّ في صَلاتهِ، فلَم يَدرِ أثَلاثًا صلَّى أمَ أربَعًا؛ فإن كانَ أوَّلَ مرَةٍ فَسَدَت صَلاتُه، واستَأنَفَ صَلاتَه من جَديدٍ؛ لقولِه ﷺ: «إذَا شَكَّ أحَدُكم في صَلاتِه أَنَّه كَمْ صلَّى فَلِيَستَقبِلِ الصَّلاةَ» (٤).
(١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه الترمذي (٣٩٨).
(٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: تَقَدَّمَ.
(٣) «شرح الزَّرقَاني» (١/ ٢٣٦، ٢٣٧)، و «الشرح الصغير» (١/ ٢٥١)، و «بداية المجتهد» (١/ ٢٧٥)، و «الحاوي الكبير» (٢/ ٢١٥)، و «المجموع» (٤/ ١٠٦)، و «الجَمَل على شرح المَنهَج» (١/ ٤٥٤)، و «المغني» (٢/ ٢٠٠، ٢٠١)، و «كشَّاف القناع» (١/ ٤٠٦)، و «الكافي» (١/ ١٦٧، ١٦٨)، و «عُمدَة القارِي» (٧/ ٣١٣).
(٤) قالَ الزَّيلَعِيُّ في «نَصبِ الرَّايَةِ» (٢/ ١٧٣): حديثٌ غريبٌ؛ يعني لا أصلَ له كما نَصَّ في مقدِّمةِ كتابِه، ثم قال: وأخرجَ ابنُ أبي شَيبةَ في مصنَّفِه عن ابنِ عُمرَ قالَ في الذي لا يدرِي كم صلَّى أثلاثًا أو أربعًا؛ قال: يُعِيدُ حتى يَحفظَ.
والاستِقبالُ لا يَكونُ إلا بعدَ الخُروجِ من الصَّلاةِ، وذلكَ بالسَّلامِ أو الكَلامِ أو عمَلٍ آخرَ مما يُنافِي الصَّلاةَ، والخُروجُ بالسَّلامِ قاعِدًا أَولَى؛ لأنَّ السَّلامَ عُرف مُحَلِّلًا دونَ الكَلامِ، ولا يَصحُّ الخُروجُ بمُجرَّدِ النِّيةِ، بل يَلغُو، ولا يَخرُجُ بذلكَ من الصَّلاةِ، وإن تَكرَّر ذلك منه تَحرَّى وعَمِلَ على غلَبةِ الظَّنِّ إن كانَ له ظَنٌّ، ثم يَسجُدُ سَجدتَينِ بعدَ السَّلامِ، وذلك لقولِه ﷺ: «إذا شَكَّ أحَدُكُم في صَلاتِه فَليَتَحَر الصَّوَابَ» (١).
وإن لم يكن له رَأيٌ -ظَنٌّ- بَنَى على اليَقينِ، وهو الأقَلُّ؛ لقولِه عليه الصلاة والسلام: «إذا سَهَا أحَدُكُم في صَلاتِه فلم يَدرِ واحدةً صلَّى أو ثِنتَينِ فَليَبنِ على واحدةٍ، فَإِنْ لم يَدرِ ثِنتَينِ صلَّى أو ثَلاثا فَليَبنِ على ثِنتَينِ، فَإِنْ لم يَدرِ ثَلاثا صلَّى أو أَربَعًا فَليَبنِ على ثَلاث … » الحَديثَ.
وعندَ البِناءِ على الأقَلِّ يَقعُدُ في كلِّ مَوضِعٍ يَحتَمِلُ أن يَكونَ آخر الصَّلاةِ، تَحرُّزًا عن تَركِ فَرضِ القَعدةِ الأخيرةِ، وهي رُكنٌ (٢).
وذَهب الحَنابِلةُ في رِوايةٍ إلى البِناءِ على أغلَبِ الظَّنِّ، ويُتمُّ صَلاتَه ويَسجُدُ بعدَ السَّلامِ؛ لحَديثِ ابنِ مَسعودٍ رضي الله عنه السابقِ، وفيهِ: «إذا
(١) رواه البُخاري (٣٩٢)، ومُسلِم (٥٧٢).
(٢) «معاني الآثار» (١/ ٥١٨)، و «مُختصَر القُدُورِي» (٣٥)، و «البحر الرائق» (٢/ ١١٧)، و «شرح فتح القدير» (١/ ٥١٩)، و «الفتاوى الهندية» (١/ ١٣٠)، و «البناية» (٣/ ٦٨٠)، و «عُمدَة القارِي» (٧/ ٣١٣).
شَكَّ أحَدُكُم في صَلاتِه فَليَتَحَر الصَّوَابَ، فَليُتمَّ عليه، ثم ليسلِّم ثم يَسجُد سَجدتَينِ» (١).
قالَ ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: واختارَ الخرقِيُّ التَّفريقَ بينَ الإمامِ والمُنفرِدِ، فجعلَ الإمامَ يَبنِي على الظَّنِّ، والمُنفَردَ يَبنِي على اليَقينِ، وهو الظَّاهرُ في المَذهبِ، نقلَه عن أحمدَ الأثرَمُ وغيرُه، والمَشهورُ عن أحمدَ البِناءُ على اليَقينِ في حقِّ المُنفرِدِ؛ لأنَّ الإمامَ له مَنْ يُنبِّهُه ويُذكِّرُه إذا أخطَأَ الصَّوابَ، فليَعمَل بالأظهَرِ عندَه، فإن أصابَ أقرَّهُ المَأمومونَ، فيَتأكَّدَ عندَه صَوابُ نَفسِه، وإن أخطَأَ سَبّحُوا له، فرَجعَ إليهِم، فيُجعَلَ له الصَّوابُ على كِلتا الحالتَينِ، وليس كذلكَ المُنفرِدُ، إذ ليس له ما يُذكِّرُه فيَبنِيَ على اليَقينِ؛ لِيَحصلَ له إتمامُ صَلاتِه، ولا يَكونُ مَغرورًا بها، وهو مَعنى قولِه: «لا غِرارَ في الصَّلاةِ» (٢).
وإذا استَوَى عندَهُ الأمرانِ بَنَى على اليَقينِ، إمامًا كانَ أو مُنفرِدًا، وأتَى بما بَقيَ من صَلاتهِ وسجدَ لِلسَّهوِ قبلَ السَّلامِ؛ لِأنَّ الأصلَ البِناءُ على اليَقينِ، وإنَّما جازَ تَركُه في حَقِّ الإمامِ؛ لِمُعارَضَتِه الظَّنَّ الغالِبَ، فإذا لم يُوجَد وجبَ الرُّجوعُ إلى الأصلِ (٣).
(١) رواه البُخاري (٣٩٢)، ومُسلِم (٥٧٢).
(٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (٩٢٨)، وأحمد (٢/ ٤٦١)، ومعنى غرار: لا يخرجُ منها وهو يَظُنُّ أنه قد بقِيَ عليه منها شيءٌ حتى يكونَ على اليقينِ والكَمالِ.
(٣) «المغني» (٢/ ٢٠٠، ٢٠١)، و «كشَّاف القناع» (١/ ٤٠٦)، و «الكافي» (١/ ١٦٧، ١٦٨).
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الصلاة
فصل بيان سبب وجوب سجود السهو
الْوَاقِعَةِ فِي مَحَلِّهَا، فَأَمَّا سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ فَمَحَلُّهَا قَبْلَ الْقَعْدَةِ، فَالْعَوْدُ إلَيْهَا يَرْفَعُ الْقَعْدَةَ كَالْعَوْدِ إلَى السَّجْدَةِ الصُّلْبِيَّةِ فَهُوَ الْفَرْقُ.
(أَمَّا) قَوْلُهُمْ: إنَّ لَهُ مَدْخَلًا فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فَنَقُولُ: أَصْلُ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَتْ تَطَوُّعًا لَكِنَّ لَهَا أَرْكَانٌ لَا تَقُومُ بِدُونِهَا، وَوَاجِبَاتٌ تَنْتَقِصُ بِفَوَاتِهَا وَتَغْيِيرِهَا عَنْ مَحَلِّهَا، فَيُحْتَاجُ إلَى الْجَابِرِ، مَعَ أَنَّ النَّفَلَ يَصِيرُ وَاجِبًا عِنْدَنَا بِالشُّرُوعِ وَيَلْتَحِقُ بِالْوَاجِبَاتِ الْأَصْلِيَّةِ فِي حَقِّ الْأَحْكَامِ عَلَى مَا يُبَيَّنُ فِي مَوَاضِعِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
فَصْلٌ بَيَانُ سَبَبِ وُجُوبِ سُجُودِ السَّهْوِ
(فَصْلٌ) :
وَأَمَّا بَيَانُ سَبَبِ الْوُجُوبِ فَسَبَبُ وُجُوبِهِ تَرْكُ الْوَاجِبِ الْأَصْلِيِّ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ تَغْيِيرُهُ أَوْ تَغْيِيرُ فَرْضٍ مِنْهَا عَنْ مَحَلِّهِ الْأَصْلِيِّ سَاهِيًا؛ لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ يُوجِبُ نُقْصَانًا فِي الصَّلَاةِ فَيَجِبُ جَبْرُهُ بِالسُّجُودِ، وَيَخْرُجُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ مَسَائِلُ، وَجُمْلَةُ الْكَلَامِ فِيهِ أَنَّ الَّذِي وَقَعَ السَّهْوُ عَنْهُ لَا يَخْلُو أَمَّا إنْ كَانَ مِنْ الْأَفْعَالِ، وَأَمَّا إنْ كَانَ مِنْ الْأَذْكَارِ، إذْ الصَّلَاةُ أَفْعَالٌ وَأَذْكَارٌ، فَإِنْ كَانَ مِنْ الْأَفْعَالِ بِأَنْ قَعَدَ فِي مَوْضِعِ الْقِيَامِ أَوْ قَامَ فِي مَوْضِعَ الْقُعُودِ سَجَدَ لِلسَّهْوِ لِوُجُودِ تَغْيِيرِ الْفَرْضِ، وَهُوَ تَأْخِيرُ الْقِيَامِ عَنْ وَقْتِهِ، أَوْ تَقْدِيمُهُ عَلَى وَقْتِهِ مَعَ تَرْكِ الْوَاجِبِ، وَهُوَ الْقَعْدَةُ الْأُولَى.
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · (كتاب الصلاة)
(باب سجود السهو وسجود الشكر)
(باب سجود السهو وسجود الشكر)
قال الشافعي رضي الله عنه: " وَمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، وَكَذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - "
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ إِذَا أَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ ثُمَّ شَكَّ فِي رَكَعَاتِهَا فَلَمْ يَدْرِ أركعة صلى، أو رَكْعَتَيْنِ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ وَحَسَبَهَا رَكْعَةً، وَلَوْ كَانَ الشَّكُّ بَيْنَ رَكْعَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ بَنَى عَلَى رَكْعَتَيْنِ، وَلَوْ كَانَ الشَّكُّ بَيْنَ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ بَنَى عَلَى ثَلَاثٍ وَهُوَ الْيَقِينُ، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ شَكِّهِ، أَوْ كَانَ يَعْتَادُهُ، وَبِهِ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَمِنَ الْفُقَهَاءِ مَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ
المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الصلاة
باب سجدتى السهو
بابُ سَجْدَتَىِ السَّهْو
قال الإِمَامُ أَحْمَدُ: يُحْفَظُ عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- خَمْسَةُ أَشْيَاءٍ؛ سَلَّمَ من اثْنَتَيْنِ فَسَجَدَ، وسَلَّمَ من ثَلَاثٍ فَسَجَدَ، وفى الزِّيَادَةِ والنُّقْصَانِ، وقَامَ من اثْنَتَيْنِ ولم يَتَشَهَّدْ. وقال الخَطَّابِيُّ: المُعْتَمَدُ عند أَهْلِ العِلْمِ هذه الأَحَادِيث الخَمْسَة ، يَعْنِى حَدِيثَىِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وأبِى سَعِيدٍ، وأبِى هُرَيْرَةَ، وابْنِ بُحَيْنَةَ
٢١٤ - مسألة؛ قال أبو القَاسِم: (ومَنْ سَلَّمَ، وقد بَقِىَ عَلَيْهِ شَىْءٌ مِنْ صَلَاتِه، أَتَى بِمَا بَقِىَ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاِتهِ، وسَلَّمَ، ثُمَّ سَجَد سَجْدَتَىِ السَّهْوِ، ثم تَشَهَّدَ وسَلَّمَ. كما رَوَى أبُو هُرَيْرَةَ، وعِمْرَانُ بنُ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه فَعَلَ ذَلِكَ)
وجُمْلَةُ ذلك، أنَّ مَنْ سَلَّمَ قبل إتْمَامِ صلاتهِ سَاهِيًا، ثم عَلِمَ قبل طُولِ الفَصْلِ ونَقْضِ وُضُوئِهِ، فعليه أن يَأْتِىَ بما بَقِىَ، ثم يَتَشَهَّدُ ويُسَلِّمُ، ثم يَسْجُدُ سَجْدَتَىِ السَّهْوِ ويَتَشَهَّدُ ويُسَلِّمُ. وإن لم يَذْكُرْ حتى قام، فعليه أن يَجْلِسَ لِيَنْهَضَ إلى الإِتْيَانِ بما بَقِىَ عن جُلُوسٍ؛ فإنَّ هذا القِيَامَ واجِبٌ للصَّلاةِ، ولم يَأْتِ به قاصِدًا لها، فكان عليه الإِتْيَانُ به مع النِّيَّةِ . ولا نَعْلَمُ في جَوَازِ إتْمَامِ الصَّلاةِ في حَقِّ من نَسِىَ رَكْعةً فما زَادَ اخْتِلافًا. والأصْلُ في ذلك ما رَوَى ابنُ سِيرِينَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: صَلَّى بنا رَسُولُ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إحْدَى صَلَاتَىِ العَشِيِّ - قال ابنُ سِيرِينَ:
ارجع إلى سجود السهو للاطلاع على جميع المسائل.