وجود الحدث

الإسلام > الطهارة > الوضوء > وجود الحدث

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 4 دقيقة قراءة

وجود الحدث - الأقوال والأدلة

وهذا واجِدٌ، وقالَ النَّبيُّ : «إذا أمَرتُكم بأمرٍ فأْتوا منه ما استَطعتُم» (١) (٢).

٦ - القُدرةُ على استِعمالِ الماءِ:

نَصَّ الحَنفيةُ والمالِكيةُ على أنَّ مِنْ شُروطِ وُجوبِ الوُضوءِ القُدرةَ على استِعمالِ الماءِ المُطهِّرِ، فلا يَجبُ على عاجِزٍ كالمَريضِ، ولا على فاقِدِ الماءِ.

وقد صرَّحَ الحَنفيةُ بأنَّه لا يَجبُ -أي: الوُضوءُ- على عاجِزٍ على استِعمالِ المُطهِّرِ ولا على مَنْ قُطعَت يَداه من المِرفَقينِ، ورِجلاه من الكَعبَينِ (٣).

٧ - وُجودُ الحَدثِ:

اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ على أنَّ وُجودَ الحَدثِ المُوجبِ للوُضوءِ شَرطٌ لوُجوبِ الوُضوءِ فلا يَجبُ على المُتوضِّئِ الذي لم يُنقَضْ وُضوؤُه.

(١) رواه البخاري (٦٨٥٨)، ومسلم (١٣٣٧).
(٢) «النجم الوهاج» (١/ ٤٤٣)، و «مغني المحتاج» (١/ ١٤٦)، و «الكافي» (١/ ٦٨)، و «كشاف القناع» (١/ ٨٥)، و «الإنصاف» (١/ ١٤٤).
(٣) «البحر الرائق» (١/ ١٠)، و «حاشية ابن عابدين» (١/ ١٩٣)، و «حاشية الطحطاوي» (٥٦)، و «مواهب الجليل» (١/ ١٨٢)، و «حاشية الدسوقي» (١/ ١٣٧)، والخلاصة الفقهية (١/ ١٥).

وعندَ الشافِعيةِ أوجُهٌ في وَقتِ وُجوبِ الوُضوءِ:

أحدُها: أنَّه يَجبُ بخُروجِ الحَدثِ، ويَكونُ وُجوبًا مُوسَّعًا ما لم يَدخلِ الوَقتُ ويَبقى ما يَسعُه ويَسعُ الصَّلاةَ فَقط.

والثاني: أنَّ مُوجبَه دُخولُ الوَقتِ، أي: دُخولُ وَقتِ الصَّلاةِ، أو القيامُ إلى الصَّلاةِ ويُعبَّرُ عنه بإرادةِ القيامِ إلى الصَّلاةِ أو نَحوِها مما يَتوقَّفُ عليه.

قالَ ابنُ حَجرٍ الهَيتميُّ رحمة الله عليه: وبَعضُهم عبَّرَ بالأولِ، وهو أظهَرُ؛ لأنَّه المُحقِّقُ للوُجوبِ، وبَعضُهم بالثاني؛ لأنَّه أوفَقُ لدَليلِ هذا الوَجهِ وهو قَولُه تَعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ الآيةَ، ومَعنى كَونِ الإِرادةِ أو دُخولِ الوَقتِ مُوجِبًا أنَّه سَببٌ للمُوجِبِ، وهو القيامُ إلى الصَّلاةِ إذْ وُجوبُها مُوجِبٌ للوُضوءِ.

ويُؤيِّدُ القَولَ الثانيَ قَولُه : «إنَّما أُمِرتُ بالوُضوءِ إذا قُمتُ إلى الصَّلاةِ» (١).

والثالِثُ: يَجبُ بالأمرَينِ مَعًا، بالحَدثِ مع القيامِ إلى الصَّلاةِ، قالَ النَّوويُّ: وهو الراجِحُ عندَ أَصحابِنا.

ونَصَّ الحَنابِلةُ في الصَّحيحِ من المَذهبِ على أنَّ سَببَ وُجوبِ الوُضوءِ الحَدثُ، كما ذكَرَه ابنُ عَقيلٍ وغيرُه.

(١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (٣٧٦٠)، والترمذي (١٨٤٧)، والنسائي (١٣٢)، ورواه مسلم بنحوه (٣٧٤).

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 316 - 317

ارجع إلى الوضوء للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.8 / 29.5
الإضاءة 74%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا إله إلا الله