الإسلام > القضاء والشهادة > أركان القضاء وشروطه > الشرط الثالث: البلوغ
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 4 دقيقة قراءةقال القاضِي أَبو بُكرٍ: «ولا يُكتفى بالعَقلِ المُشترَطِ في التَّكليفِ، بل لا بدَّ أنْ يَكونَ صَحيحَ التَّمييزِ جَيدَ الفِطنةِ بِعيدًا مِنْ السَّهوِ والغَلطِ» (١).
وقالَ الإِمامُ الماوَرديُّ رحمة الله عليه: «الشَّرطُ الثانِي: -أيْ: العقلُ- وهو مُجمعٌ على اعتِبارِه ولا يُكتفى فيه بالعَقلِ الذي يَتعلقُ به التَّكليفُ مِنْ عِلمِه بالمُدركاتِ الضَّروريةِ حتى يَكونَ صَحيحَ التَّمييزِ، جَيدَ الفِطنةِ، بَعيدًا عن السَّهوِ والغَفلةِ، يَتوصلُ بذَكائِه إلى إيضاحِ ما أشكَلَ وفَصلِ ما أعضَلَ» (٢).
الشَّرطُ الثالثُ: البُلوغُ:
أجمَعَ أَهلُ العِلمِ على أنَّه يُشترطُ في القاضِي أنْ يَكونَ بالغًا لمَا رُويَ عن أَبي هُريرةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ: «تَعوَّذوا باللهِ مِنْ رَأسِ السَّبعينِ، وإِمارةِ الصِّبيانِ» (٣).
ولأنَّ الصَّبيَّ مُولى عليه فلا يَكونُ مُولى على غيرِه، ولأنَّ الصَّبيَّ يَستحقُّ الحَجرَ عليه، والقاضِي يَستحقُّ الحَجرَ على غيرِه فتَنافَيا (٤).
(١) «تبصرة الحكام» (١/ ٢١)، وينظر: «بدائع الصنائع» (٧/ ٣)، و «الجوهرة النيرة» (٦/ ١٩٩)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٦/ ٣)، «المغني» (١٠/ ٩٢)، و «شرح الزركشي» (٣/ ٣٦٦)، و «كشاف القناع» (٦/ ٣٧٤)، و «شرح منتهى الإرادات» (٦/ ٤٧٥).
(٢) «الأحكام السلطانية» ص (٧٢)، و «الحاوي الكبير» (١٦/ ١٥٤)، و «النجم الوهاج» (١٠/ ١٤٣)، و «مغني المحتاج» (٦/ ٢٨٧، ٢٨٨).
(٣) حَدِيثٌ حَسَنٌ: رواه أحمد (٨٣٠٢).
(٤) «بدائع الصنائع» (٧/ ٣)، و «الجوهرة النيرة» (٦/ ١٩٩)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٦/ ٣)، «المغني» (١٠/ ٩٢)، و «الأحكام السلطانية» ص (٧٢)، و «الحاوي الكبير» (١٦/ ١٥٤)، و «النجم الوهاج» (١٠/ ١٤٣)، و «مغني المحتاج» (٦/ ٢٨٧، ٢٨٨)، و «شرح الزركشي» (٣/ ٣٦٦)، و «كشاف القناع» (٦/ ٣٧٤)، و «شرح منتهى الإرادات» (٦/ ٤٧٥).
المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب القضاء
١٨٦٩ - مسألة؛ قال: (وإذا شهد عنده من لا يعرفه، سأل عنه، فإن عدله اثنان، قبل شهادته)
أنكَرَ لم يُسْتَحْلَفا؛ لأنَّ إحْلافَهما يُطَرِّقُ عليهما الدَّعاوَى فى الشَّهادةِ والامْتهان، ورُبَّما مَنَعَ ذلك إقامَةَ الشَّهادةِ. وهذا قولُ الشَّافعىِّ. ولا نَعْلَمُ فيه مُخالِفًا.
١٨٦٩ - مسألة؛ قال: (وَإذَا شَهِدَ عِنْدَهُ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ، سَأَلَ عَنْهُ، فَإنْ عَدَّلَهُ اثْنَانِ، قَبِلَ شَهَادَتَهُ)
ارجع إلى أركان القضاء وشروطه للاطلاع على جميع المسائل.