المسألة الثالثة: الكفالة ببدن من عليه حد أو قصاص

الإسلام > المعاملات المالية > أركان الكفالة أو الضمان وشروطهما > المسألة الثالثة: الكفالة ببدن من عليه حد أو قصاص

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 18 دقيقة قراءة

المسألة الثالثة: الكفالة ببدن من عليه حد أو قصاص - الأقوال والأدلة

المَسألةُ الثالِثةُ: الكَفالةُ ببدنِ مَنْ عليه حَدٌّ أو قِصاصٌ

أمَّا الكَفالةُ بالحَدِّ والقِصاصِ أنفُسِهما فلا تَجوزُ إجماعًا؛ إذْ لا يُمكِنُ استيفاءُ ذلك مِنَ الكَفيلِ (١).

قال الإمامُ السَّرخسيُّ رحمة الله عليه: ولا خِلافَ في أنَّه لا تَصحُّ الكَفالةُ بالحَدِّ والقِصاصِ نَفْسَيْهما؛ لأنَّ النيابةَ لا تَجري في إيفائِها، والمَقصودُ مِنَ الكَفالةِ إقامةُ الكَفيلِ مَقامَ المَكفولِ عنه في الإيفاء، وهذا لا يَتحقَّقُ في شَيءٍ مِنَ الحُدودِ، فلا تَصحُّ الكَفالةُ بها (٢).

قال المَرغينانيُّ في «الهِدايةِ»: قَولُه: وكلُّ حَقٍّ لا يُمكِنُ استيفاؤُه مِنَ الكَفيلِ لا تَجوزُ الكَفالةُ به، كالحُدودِ والقِصاصِ.

مَعناه بالحَدِّ نَفْسِه، لا بنَفْسِ مَنْ عليه الحَدُّ، يَعني أنَّ الكَفالةَ بالحَدِّ نَفْسِه لا تَجوزُ، أمَّا الكَفالةُ بنَفْسِ مَنْ عليه الحَدُّ فتَجوزُ؛ لأنَّ الكَفالةَ بتَسليمِ النَّفْسِ إلى بابِ القاضي واجِبةٌ، بخِلافِ الكَفالةِ بالحَدِّ نَفْسِه، فإنَّها لا تَجوزُ؛ لأنَّ العُقوباتِ لا تَجري فيها النِّيابةُ؛ لِعَدمِ حُصولِ

(١) «حاشية ابن عابدين» (٥/ ٢٩٨)، و «المبسوط» (٩/ ١٠٦)، و «تبيين الحقائق» (٤/ ١٥٢)، و «كشاف القناع» (٣/ ٣٧٦).
(٢) «المبسوط» (٩/ ١٠٦).

المَقصودِ؛ لأنَّ المَقصودَ الزَّجرُ، وهو لا يَتحقَّقُ بالنائِبِ (١).

وقال ابنُ الهُمامِ رحمة الله عليه: وكُلُّ حَقٍّ لا يُمكِنُ استِيفاؤُه مِنَ الكَفيلِ لا تَصحُّ الكَفالةُ به، كالحُدودِ نَفْسِها والقِصاصِ نَفْسِه؛ إذْ لا يُقتَلُ الكَفيلُ بدَلًا عن المَكفولِ عنه، ولا يُضرَبُ (٢).

لكنَّ المَسألةَ هنا في الكَفالةِ بإحضارِ بدنِ مَنْ عليه حَدٌّ أو قِصاصٌ، وقد اختلَف العُلماءُ في ذلك على أربَعةِ أقوالٍ:

القَولُ الأولُ: أنَّها لا تَصحُّ مُطلَقًا، سَواءٌ كانت ببدنِ مَنْ عليه حَقٌّ للهِ أو حَقٌّ لِآدميٍّ.

وهو قَولُ ابنِ القاسِمِ مِنَ المالِكيَّةِ (٣) وبَعضِ الشافِعيَّةِ (٤) وهو المَذهبُ عندَ الحَنابِلةِ (٥).

جاء في «المُدوَّنةِ الكُبرى»: قال سَحنونٌ: قُلتُ لابنِ القاسِمِ: أرأيتَ الحُدودَ فيها كَفالةٌ، قال: لا كَفالةَ في الحُدودِ، قُلتُ: أرأيتَ لو أنَّ رَجلًا شَتمَني ولم يَقذفْني، فأخَذتُ منه كَفيلًا بنَفْسِه، فهرَب الرَّجلُ، قال: هذا إنَّما

(١) «الهداية شرح البداية» (٣/ ٩٢) بتصرف، ويُنظر: «فتح القدير» (٧/ ١٩٧)، و «مجمع الضمانات» (٥٩٢).
(٢) «شرح فتح القدير» (٧/ ١٩٧).
(٣) «المدونة» (٥/ ٢٧٧).
(٤) «روضة الطالبين» (٤/ ٢٥٣).
(٥) «المغني» (٦/ ٣٤٤)، و «كشاف القناع» (٣/ ٣٧٦)، و «الإنصاف» (٨/ ٤٠٤)، و «الفروع» لابن مفلح (٦/ ٤٠٣)، و «شرح منتهى الإرادات» (٢/ ٢٥٣).

هو أدَبٌ، ولا تَجوزُ الكَفالةُ في هذا، ولَم أسمَعْ مِنْ مالِكٍ فيه شَيئًا، إلا أنَّ هذا رأيي: أنَّه لا كَفالةَ في الحُدودِ ولا في التَّعزيرِ (١).

وقال ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: ولا تَصحُّ الكَفالةُ ببَدنِ مَنْ عليه حَدٌّ، سَواءٌ أكانَ حَقًّا للهِ ، كحَدِّ الزِّنا والسَّرِقةِ، أو لِآدميٍّ، كحَدِّ القَذفِ والقِصاصِ، وهو قَولُ أكثَرِ أهلِ العِلمِ، منهم: شُريحٌ والحَسَنُ، وبه قال إسحاقُ، وأبو عُبيدٍ، وأبو ثَورٍ، وأصحابُ الرأيِ (٢).

وقال في «الإنصافِ»: ولا تَصحُّ ببَدنِ مَنْ عليه حَدٌّ أو قِصاصٌ، هذا هو المَذهبُ، وعليه الأصحابُ (٣).

واستدلُّوا على ذلك بحَديثِ: «لا كَفالةَ في حَدٍّ» (٤).

(١) «المدونة» (٥/ ٢٧٧).
(٢) «المغني» (٦/ ٣٤٤).
(٣) «الإنصاف» (٥/ ٢١٠).
(٤) حَدِيثٌ ضَعِيفٌ: أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٥/ ٢٢)، والبيهقي في «الكبرى» (٦/ ٧٧)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (٢/ ١٥٣)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢٠/ ١٣٨)، وغيرهم. عن بقيةَ بن الوَليدِ عن عُمرَ بنِ أبي عمرَ الكلاعيِّ الدِّمَشقيِّ عن عَمرِو بنِ شُعيبٍ عن أبيه عن جدِّه مَرفوعًا به، قال البَيهقيُّ: تفرَّد به بقيةُ عن أبي مُحمدٍ عُمرَ بن أبي عُمرَ الكلاعي وهو من مَشايخِ بقيةَ المَجهولينَ ورِواياتُه مُنكرةٌ.
وقال الإمامُ أحمدُ كما في «تهذيب الكمال»: وما رَوى بقيةُ عن المَجهولينَ لا يُكتبُ.
وقال الحافظُ في «التقريب»: ضَعيفٌ من مَشايخِ بقيةَ المَجهولينَ، وقال ابنُ عَدِيّ: إنَّه مَجهولٌ لا أعلمُ رَوى عنه غيرُ بقيةَ كما يَروي عن سائرِ المَجهولينَ وأحاديثُه مُنكرةٌ وغيرُ مَحفوظةٍ، وقد ضعَّفه الحافظُ ابنُ حجرٍ في «بلوغ المرام» (٨٢٧) فقال: رَواه البَيهقيُّ بإسنادٍ ضَعيفٍ. وقال البَيهقيُّ أيضًا في «السنن الصغرى» (٥/ ٣٣٧)، وهذا إسنادٌ ضَعيفٌ.

قال ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: ولأنه حَدٌّ. يَعني: أنَّه الكَفالةُ نَفْسُها بالحَدِّ مُطلَقًا، سَواءٌ كان مِنْ حُقوقِ اللهِ أو مِنْ حُقوقِ الآدميِّ، وسَواءٌ كانت الكَفالةُ بضَمانِ الحَدِّ نَفْسِه وعن صاحِبِه، أو بإحضارِ بَدنِ صاحِبِ الحَدِّ.

قال: إنَّ الكَفالةَ استيثاقٌ، والحُدودَ مَبناها على الإسقاطِ والدَّرءِ بالشُّبُهاتِ، فلا يَدخلُ فيها الاستيثاقُ.

ولأنَّ الحَدَّ حَقٌّ لا يَجوزُ استيفاؤُه مِنَ الكَفيلِ إذا تَعذَّر عليه إحضارُ المَكفولِ به، فلَم تَصحَّ الكَفالةُ بمَن هو عليه كحَدِّ الزِّنا (١).

القَولُ الثاني: لا تَصحُّ ببَدنِ مَنْ عليه عُقوبةٌ للهِ تَعالى، وتَصحُّ في عُقوبةِ الآدميِّ، وهو الصَّحيحُ عن الشافِعيَّةِ (٢).

قال النَّوَويُّ رحمة الله عليه: وإنْ كانت الكَفالةُ لِآدميٍّ، كالقِصاصِ وحَدِّ القَذفِ، صحَّت الكَفالةُ على الأظهرِ.

وقيلَ: لا تَصحُّ قَطعًا، وإنْ كانت حَدًّا للهِ لَم تَصحَّ على المَذهبِ (٣).

وقال ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه في «المُغني»: قال الشافِعيُّ: ولا تَصحُّ الكَفالةُ ببَدنِ مَنْ عليه حَدٌّ مِنْ حُدودِ اللهِ ، واختلَف قَولُه في حُدودِ الآدميِّ، فقال في مَوضِعٍ: لا كَفالةَ في حُدودِ الآدميِّ ولا لِعانَ، وقال في

(١) «المغني» (٦/ ٣٤٥).
(٢) «روضة الطالبين» (٤/ ٢٥٣)، و «حاشية الجمل» (٣/ ٣٨٣)، و «مغني المحتاج» (٣/ ١٧٠).
(٣) «روضة الطالبين» (٤/ ٢٥٣).

مَوضِعٍ: تَجوزُ الكَفالةُ بمَن عليه حَقٌّ أو حَدٌّ؛ لأنَّه حَقٌّ لِآدميٍّ، فصحَّت الكَفالةُ به كسائِرِ حُقوقِ الآدميِّينَ (١).

واستدلُّوا على ذلك بقَولِهم: إنْ كان في حَدٍّ مِنْ حُدودِ اللهِ لا يَصحُّ؛ لأنَّنا مَأْمورون بسترِها والسَّعيِ في إسقاطِها ما أمكَنَ، بخِلافِ عُقوبةِ الآدميِّ؛ لأنَّه حَقٌّ لَازمٌ فأشبَهَ المالَ (٢).

القَولُ الثالِثُ: أنَّها لا تَصحُّ في الحُقوقِ الخالِصةِ للهِ ، سَواءٌ أطابَتْ نَفْسُ المُدَّعَى عليه بإعطاءِ الكَفيلِ أو لَم تَطِبْ، وأمَّا في القِصاصِ وحَدِّ القَذفِ والسَّرِقةِ ففيها تَفصيلٌ؛ فإنْ طابَت نَفْسُ المُدَّعَى عليه بإعطاءِ الكَفيلِ صحَّ، وإلا لا يُجبَرِ الكَفيلُ عليه، وهذا مَذهبُ الحَنفيَّةُ (٣).

قال ابنُ الهُمامِ رحمة الله عليه: ولا تَجوزُ الكَفالةُ بالنَّفْسِ في الحُدودِ والقِصاصِ عندَ أبي حَنيفةَ رحمة الله عليه، مَعناه: لا يُجبَرُ عليها عندَه، أي: لا يُجبَرُ على إعطاءِ الكَفيلِ، وقالا: -أبو يُوسُفَ ومُحمدٌ- يُجبَرُ في حَدِّ القَذفِ؛ لأنَّ فيه حَقَّ العَبدِ، وفي القِصاصِ لأنَّه خالِصُ حَقِّ العَبدِ، فيَليقُ بها الاستيثاقُ، كما في التَّعزيرِ، بخِلافِ الحُدودِ الخالِصةِ للهِ ، ولِأبي حَنيفةَ قَولُ النَّبيِّ

(١) «المغني» (٦/ ٣٤٥).
(٢) «حاشية الجمل» (٣/ ٣٨٣)، و «مغني المحتاج» (٣/ ١٧٠)، و «شرح الوجيز» (١٠/ ٣٧٣).
(٣) «بدائع الصانع» (٧/ ٣٧١)، و «فتح القدير» (٧/ ١٧٨)، و «حاشية ابن عابدين» (٥/ ٤٣٢)، و «تبيين الحقائق» (٤/ ١٥٢، ١٥٣).

: «لا كَفالةَ في حَدٍّ» (١)، مِنْ غَيرِ فَصلٍ؛ ولأنَّ مَبنى الكلِّ على الدَّرءِ، لا يَجِبُ فيها الاستيثاقُ، كما في التَّعزيرِ (٢).

وأمَّا صِحةُ الكَفالةِ في القِصاصِ ونَحوِه عندَ طيبِ نَفْسِ المُدَّعَى عليه بإعطاءِ الكَفيلِ، فلأنَّه كَفالةٌ بمَضمونٍ على الأصيلِ، مَقدورِ الاستيفاءِ مِنَ الكَفيلِ، فتَصحُّ.

قال الإمامُ الكاسانيُّ رحمة الله عليه: وتَجوزُ الكَفالةُ بنَفْسِ مَنْ عليه القِصاصُ في النَّفْسِ وما دونَها، وبحَدِّ القَذفِ والسَّرقةِ إذا بذَلها المَطلوبُ فأعطاه بها كَفيلًا، بلا خِلافٍ بينَ أصحابِنا، وهو الصَّحيحُ؛ لأنَّه كَفالةٌ بمَضمونٍ على الأصيلِ مَقدورِ الاستيفاءِ مِنَ الكَفيلِ، فتَصحُّ، كالكَفالةِ بتَسليمِ نَفْسِ مَنْ عليه الدَّينُ (٣).

وقال ابنُ الهُمامِ رحمة الله عليه: ولو سَمحَت نَفْسُه -أي: نَفْسُ المَطلوبِ بإعطاءِ الكَفيلِ- بلا جَبرٍ، يَعني: في حَدِّ القَذفِ جازَ؛ لأنَّه أمكَنَ تَرتيبُ مُوجِبِه عليه، وهو تَسليمُ النَّفْسِ؛ لأنَّ تَسليمَ النَّفْسِ فيهما واجِبٌ، فيُطالِبُ به الكَفيلُ فيَتحقَّقُ الضَّمُّ (٤).

القَولُ الرابِعُ: أنَّها تَصحُّ مُطلَقًا، سَواءٌ أكانت في حَقٍّ مِنْ حُقوقِ اللهِ

(١) تقدم تخريجه.
(٢) «فتح القدير» (٧/ ١٧٧، ١٧٨) بتصرف، و «الجوهرة النيرة» (٣/ ٢٠٨)، و «البحر الرائق» (٨/ ٥٤٤)، و «الهداية شرح البداية» (٣/ ٨٩).
(٣) «بدائع الصانع» (٧/ ٣٧١).
(٤) «فتح القدير» (٧/ ١٧٨)، و «الهداية شرح البداية» (٣/ ٨٩).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الكفالة
فصل في شرائط الكفالة

جَازَ لِأَنَّهُ كَفَلَ بِالنَّفْسِ مُطْلَقًا وَعَلَّقَ الْكَفَالَةَ بِالْمَالِ بِشَرْطِ عَدَمِ الْمُوَافَاةِ بِالنَّفْسِ عِنْدَ طَلَبِ الْمُوَافَاةِ وَهَذَا شَرْطٌ مُلَائِمٌ لِلْعَقْدِ لِمَا ذَكَرْنَا فَإِذَا طَلَبَ مِنْهُ الْمَكْفُولُ لَهُ تَسْلِيمَ النَّفْسِ فَإِنْ سَلَّمَ مَكَانَهُ بَرِئَ لِأَنَّهُ أَتَى بِمَا الْتَزَمَ وَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ فَعَلَيْهِ الْمَالُ لِتَحَقُّقِ الشَّرْطِ وَهُوَ عَدَمُ الْمُوَافَاةِ بِالنَّفْسِ عِنْدَ الطَّلَبِ.

وَلَوْ قَالَ ائْتِنِي بِهِ عَشِيَّةً أَوْ غَدْوَةً وَقَالَ الْكَفِيلُ أَنَا آتِيك بِهِ بَعْدَ غَدٍ فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي طَلَبَ الْمَكْفُولُ لَهُ فَعَلَيْهِ الْمَالُ لِوُجُودِ شَرْطِ اللُّزُومِ وَإِنْ أَخَّرَ الْمُطَالَبَةَ إلَى مَا بَعْدِ غَدٍ كَمَا قَالَهُ الْكَفِيلُ فَأَتَى بِهِ فَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ الْمَالِ لِأَنَّهُ بِالتَّأْخِيرِ أَبْطَلَ الطَّلَبَ الْأَوَّلَ فَلَمْ يَبْقَ التَّسْلِيمُ وَاجِبًا عَلَيْهِ وَصَارَ كَأَنَّهُ طَلَبَ مِنْهُ مِنْ الِابْتِدَاءِ التَّسْلِيمَ بَعْدَ غَدٍ وَقَدْ وُجِدَ وَبَرِئَ مِنْ الْمَالِ.

وَلَوْ كَفَلَ بِالْمَالِ وَقَالَ إنْ وَافَيْتُك بِهِ غَدًا فَأَنَا بَرِيءٌ فَوَافَاهُ مِنْ الْغَدِ يَبْرَأُ مِنْ الْمَالِ فِي رِوَايَةٍ وَفِي رِوَايَةٍ لَا يَبْرَأُ.

(وَجْهُ) الرِّوَايَةِ الْأَخِيرَةِ أَنَّ قَوْلَهُ إنْ وَافَيْتُك بِهِ غَدًا فَأَنَا بَرِيءٌ تَعْلِيقُ الْبَرَاءَةِ عَنْ الْمَالِ بِشَرْطِ الْمُوَافَاةِ بِالنَّفْسِ وَالْبَرَاءَةُ لَا تَحْتَمِلُ التَّعْلِيقَ بِالشَّرْطِ لِأَنَّ فِيهَا مَعْنَى التَّمْلِيكِ وَالتَّمْلِيكَاتُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا بِالشَّرْطِ.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 160 - 165

ارجع إلى أركان الكفالة أو الضمان وشروطهما للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.8 / 29.5
الإضاءة 43%
البدر بعد 8 يوم
لا إله إلا الله