المسألة الثالثة: ضمان الأعيان المضمونة

الإسلام > المعاملات المالية > أركان الكفالة أو الضمان وشروطهما > المسألة الثالثة: ضمان الأعيان المضمونة

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 19 دقيقة قراءة

المسألة الثالثة: ضمان الأعيان المضمونة - الأقوال والأدلة

المَسألةُ الثالِثةُ: ضَمانُ الأعيانِ المَضمونةِ

الأعيانُ المَضمونةُ تَكونُ مِثلَ المَغصوبِ والمَبيعِ بَيعًا فاسِدًا، والمَقبوضِ على سَومِ الشِّراءِ، والعاريَّةِ (١)، أي أنَّ هذه الأعيانَ مَضمونةٌ على أصحابِها، فهل يَصحُّ أنْ يَضمنَها ضامِنٌ أو لا؟

اختَلفَ العُلماءُ في حُكمِ ضَمانِ ذلك على أربَعةِ أقوالٍ:

القَولُ الأولُ: أنَّه يَصحُّ ضَمانُ الأعيانِ المَضمونةِ إنْ وُجِدت، وضَمانُ بَدَلِها وقيمَتِها إنْ تَلِفت، وهو مَذهبُ الحَنابِلةِ (٢)، قياسًا على الحُقوقِ الثابِتةِ في الذِّمَّةِ بجامِعِ أنَّها مَضمونةٌ على مَنْ هي في يَدِه.

(١) مثالُ المَغصوبِ: إنسانٌ غصَب من آخرَ ساعتَه قهرًا وهرَب، فوجَده صاحبُ الساعةِ فأمسَكه، وقال: «أَذهبُ بك إلى السّجنِ أو تُعطيني الساعةَ». قال: «الساعةُ في البيتِ وليسَت معي»، فأرادَ أن يسجِنَه فتقدَّم رجلٌ آخرُ وقال: «أنا أَضمنُ الساعةَ». قال الشيخُ ابنُ عُثيمينَ: يصحُّ الضمانُ؛ لأنَّ المَغصوبَ مَضمونٌ على كلِّ حالٍ، والغاصبُ ضامنٌ على كلِّ حالٍ؛ لأنَّه مُعتدٍ فيدُه ليست يدُ أمانةٍ، وعلى هذا ففي هذه الحالِ يصحُّ للضامنِ أن يَضمنَ الساعةَ.
ومَعنى المَقبوضِ على سومِ الشِّراءِ: هو أن يُساوِمَ شخصًا في شراءِ سِلعةٍ ولم يَتعاقدْ معه نِهائيًّا، سواءٌ قطَع معه ثمنَها وقبَضها ولم يسلِّمْه الثَّمنَ، أو لم يَقطعْ معه ثمنَها، ولكنْ قبَضها ليطَّلعَ عليه أهلُه أو أصحابُه. يُنظر: «تكملة المجموع» (١٣/ ١٤٨)، و «منار السبيل» (١/ ٤١٦).
(٢) «المغني» (٦/ ٣١٧)، و «الروض المربع» (٦/ ٤٣٥)، و «كشاف القناع» (٣/ ٣٧٠)، و «مطالب أولى النهى» (٣/ ٣٤٠).

قال ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: ولنا أنَّها مَضمونةٌ -يَعني الأعيانَ- على مَنْ هي في يَدِه، فصحَّ ضَمانُها كالحُقوقِ الثابِتةِ في الذِّمَّةِ (١).

القَولُ الثاني: لا يَصحُّ مُطلَقًا، وهو قَولٌ لِلشافِعيَّةِ (٢)؛ لأنَّ الأعيانَ غَيرُ ثابِتةٍ في الذِّمَّةِ، وإنَّما يُضمنُ ما ثبَت في الذِّمَّةِ، ووَصفُنا لها بالضَّمانِ إنَّما مَعناه أنَّه يَلزمُه قيمَتُها عندَ التَّلفِ، والقيمةُ مَجهولةٌ (٣).

وناقشَ هذا القَولَ ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه، حيث قال: وقَولُهم: إنَّ الأعيانَ لا تَثبُتُ في الذِّمَّةِ، قُلنا: الضَّمانُ في الحَقيقةِ إنَّما هو ضَمانُ استِنقاذِها ورَدِّها، وهو التِزامُ تَحصيلِها أو قيمَتِها عندَ تَلفِها، وهذا ممَّا يَصحُّ ضَمانُه كعُهدةِ المَبيعِ؛ فإنَّ ضَمانَها يَصحُّ، وهو في الحَقيقةِ التِزامُ رَدِّ الثَّمنِ أو عِوَضِه إنْ ظهَر بالمَبيعِ عَيبٌ أو خرَج مُستحَقًّا (٤).

القَولُ الثالِثُ: يَصحُّ ضَمانُ رَدِّها فَقَطْ إلى مالِكِها إنْ كانت قائِمةً دونَ ضَمانِ قيمَتِها إنْ تَلِفت، وهذا مَذهبُ الشافِعيَّةِ (٥). أمَّا صِحةُ ضَمانِ رَدِّها فَقَطْ فبالقياسِ على صِحةِ ضَمانِ البَدنِ، بل هنا أوْلَى؛ لأنَّ المَقصودَ هنا هو المالُ.

(١) «المغني» (٦/ ٣١٨)، و «الروض المربع» (٦/ ٤٣٥).
(٢) «روضة الطالبين» (٤/ ٢٥٥).
(٣) المصدرين السابقين.
(٤) «المغني» (٦/ ٣١٨).
(٥) «روضة الطالبين» (٤/ ٢٥٥)، «المجموع» (١٣/ ١٦٧)، و «الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع» (٢/ ٣١٤).

وأمَّا عَدمُ صِحةِ ضَمانِ قيمَتِها إنْ تَلِفت فلِعدمِ ثُبوتِ القيمةِ.

قال الخَطيبُ الشِّربينيُّ رحمة الله عليه: يَصحُّ ضَمانُ رَدِّ كُلِّ عَينٍ ممَّن هي في يَدِه، مَضمونةً عليه، كمَغصوبةٍ ومُستعارةٍ ومُستَامةٍ ومَبيعٍ لَم يُقبضْ، كما يَصحُّ بالبَدنِ، بل أوْلَى؛ لأنَّ المَقصودَ هنا المالُ، ويُبرأُ الضامِنُ برَدِّها لِلمَضمونِ له، ويُبرأُ أيضًا بتَلفِها، فلا يَلزمُه قيمَتُها، كما لو ماتَ المَكفولُ ببَدَنِه لا يَلزمُ الكَفيلَ الدَّينُ، ولو ضمِن قيمةَ العَينِ إنْ تَلِفت لَم يَصحَّ؛ لِعَدمِ ثُبوتِ القيمةِ (١).

القَولُ الرابعُ: التَّفصيلُ: فإنْ كان مَضمونًا بنَفْسِه (٢)، كالمَبيعِ بَيعًا فاسِدًا، والمَقبوضِ على سَومِ الشِّراءِ، صحَّ ضَمانُه مُطلَقًا.

وإنْ كان مَضمونًا بغَيرِه (٣) صحَّ ضَمانُ تَسليمِه فَقطْ، إنْ وُجِدَ، ولَم

(١) «مغني المحتاج» (٣/ ١٦٧، ١٦٨).
(٢) الأعيانُ المَضمونةُ بنفسِها فهي التي يجِب على مَنْ أخذَها أن يردَّها بعينِها إن كانت مَوجودةً، فإن هلَكت كان عليه أن يأتيَ بمثلِها إن كان لها مِثْلٌ، وإلا فعليه قيمتُها، وذلك كالمَغصوبِ والمَبيعِ بيعًا فاسدًا، فإن غصَب شخصٌ من آخرَ بقرةً مثلًا فإنه يجِب على الغاصبِ أن يردَّ البقرةَ ما دامت مَوجودةً، فإذا ماتت وجَب عليه أن يشتريَ مِثلها لصاحبِها، وإذا اغتُصِبت جَوهرةٌ ليسَت لها مِثل وفُقِدت؛ فإن عليه أن يردَّ لصاحِبها قيمتَها متى ثبَت ضياعُها ببيِّنةٍ أو إقرارٍ، وكذلك إذا اشتَرى سلعةً بعقدٍ فاسدٍ. يُنظر: «تكملة المجموع» (١٣/ ١٤٨).
(٣) الأعيانُ المَضمونةُ بغيرِها كالمَبيعِ قبلَ القبضِ، مثل لو اشتَرى سلعةً وأعطاهُ ثمنَها ولم يَقبضْها، وكفلَها شخصٌ للمُشترِي فهلَكت، فإن الكفيلَ لا يُلزَمُ بردِّ مِثلها أو قيمتِها؛ لأنَّها لم تبقَ مَضمونةً على الأصيلِ أصلًا، فلا تَبقى على الكفيلِ، ولأنَّها مَضمونةٌ بغيرِها وهو الثَّمنُ. «بدائع الصانع» (٧/ ٣٦٨)، و «المجموع» (١٣/ ١٤٨)، وكذلك المَرهونُ غيرُ مَضمونٍ على المُرتهنِ بنفسِه، بل بالدَّينِ؛ لأنَّه إذا هلَك لا يجبُ على المُرتهنِ شيءٌ، ولكن يَسقطُ الدَّينُ على الرَّاهنِ بقدرِه (على قول الحَنفيَّة)، فلا يمكنُ إيجابُ الضَّمانِ على الكَفيلِ، وهو ليسَ بواجبٍ على الأصيلِ. يُنظر: «البدائع» (٧/ ٣٦٨)، و «البحر الرائق» (٦/ ٢٥٠).

يَصحَّ ضَمانُ بَدلِه إنْ تَلِف، وهذا قَولُ الحَنفيَّةِ.

والدَّليلُ على صِحةِ ضَمانِ المَضمونِ بنَفْسِه مُطلَقًا أنَّه يَجِبُ على الأصيلِ رَدُّ العَينِ حالَ قيامِها، ورَدُّ مِثلِها أو قِيمَتِها حالَ هَلاكِها، فكذلك يَكونُ حُكمُ الضامِنِ؛ لأنَّه لا يَضمنُ إلا ما كان مَضمونًا على الأصيلِ.

والدَّليلُ على عَدمِ صِحةِ ضَمانِ المَضمونِ بغَيرِه إنْ تَلِف أنَّ هذه العَينَ ليستْ مَضمونةً بنَفْسِها، بل بغَيرِها، كالمَبيعِ قبلَ القَبضِ، فهو مَقبوضٌ بالثَّمنِ، وكذلك الرَّهنُ غَيرُ مَضمونٍ بنَفْسِه، بل بالدَّينِ (١)، فإذا كانت في أصلِها غَيرَ مَضمونةٍ، ففي الضَّمانِ مِنْ بابِ أَوْلى (٢).

(١) «بدائع الصانع» (٧/ ٣٦٨).
(٢) «بدائع الصانع» (٧/ ٣٦٨)، و «حاشية رد المحتار» (٥/ ٣٠٩)، و «شرح فتح القدير» (٧/ ٢٠٠)، و «البحر الرائق» (٦/ ٢٥٠)، و «درر الحكام شرح مجلة الأحكام» (١/ ٦٤٦).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · (كتاب الضمان)
(مسألة)

(كِتَابُ الضَّمَانِ)

تَحَرَّيْتُ فِيهِ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ وَقِيَاسَ قوله: -

(مسألة)

قال المزني: " قال الله جل ثناؤه {قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} يوسف: ٧٢ وَقَالَ عز وجل {سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ} القلم: ٤٠ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّهُ قَالَ " وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ " وَالزَّعِيمُ فِي اللُّغَةِ هو الكفيل وروي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي جِنَازَةٍ فَلَمَّا وُضِعَتْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " هل على صاحبكم من دين "؟ فقالوا نَعَمْ دِرْهَمَانِ قَالَ " صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ " فَقَالَ علي رضوان الله عليه هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا لَهُمَا ضَامِنٌ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فصلى عليه ثم أقبل على علي رضي الله عنه فَقَالَ " جَزَاكَ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ خَيْرًا وَفَكَّ رهانك كما فككت رهان أخيك " (قال المزني) قلت أنا وفي ذلك دليل أن الدين الذي كان على الميت لزم غيره بأن ضمنه وروى الشافعي في قسم الصدقات أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قال " لا تحل الصدقة لغني إلا لثلاثة " ذكر منها رجلا تحمل بحمالة فحلت الصدقة (قلت أنا) فكانت الصدقة محرمة قبل الحمالة فلما تحمل لزمه الغرم بالحمالة فخرج من معناه الأول إلى أن حلت له الصدقة " .

قال الماوردي: أما الضمان فهو أخذ الوثاق فِي الْأَمْوَالِ، لِأَنَّ الْوَثَائِقَ ثَلَاثَةٌ: الشَّهَادَةُ وَالرَّهْنُ وَالضَّمَانُ.

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الحوالة والضمان
باب الضمان

بابُ الضَّمانِ

٨٢٢ - مسألة؛ قال: (وَمَنْ ضُمِنَ عَنْهُ حَقٌّ بَعْدَ وُجُوبِهِ، أوْ قَالَ: مَا أَعْطَيْتَهُ فهُوَ عَلَىَّ. فَقَدْ لَزِمَهُ مَا صَحَّ أنَّه أَعْطَاهُ)

الضَّمَانُ: ضَمُّ ذِمَّةِ الضَّامِنِ إلى ذِمَّةِ المَضْمُونِ عنه في الْتِزَامِ الحَقِّ. فيَثْبُتُ في ذِمَّتِهِمَا جَمِيعًا، ولِصَاحِبِ الحَقِّ مُطالَبَةُ من شاءَ منهما، واشْتِقَاقُه من الضّمِّ. وقال القاضي: هو مُشْتَقٌّ من التَّضْمِينِ ؛ لأنَّ ذِمَّةَ الضَّامِنِ تَتَضَمَّنُ الحَقَّ. والأصْلُ في جَوَازِه، الكِتابُ والسُّنَّةُ والإِجْماعُ، أمَّا الكِتابُ فقولُ اللَّه تعالى: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} . وقال ابنُ عَبَّاسٍ: الزَّعِيمُ الكَفِيلُ. وأمَّا السُّنَّةُ فما رُوِىَ عن النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أنَّه قال: "الزَّعِيمُ غَارِمٌ" . رَوَاهُ أبو دَاوُدَ، والتِّرمِذِىُّ . وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ، ورَوى البُخَارِىُّ ، عن سَلَمَةَ ابن الأَكْوَعِ، أنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أُتِىَ بِرَجُلٍ لِيُصَلِّىَ عليه، فقال: هل عليه دَيْنٌ؟ قالوا: نعم، دِينَارَانِ. قال: هل تَرَكَ لهما وَفَاءً؟

بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد · كتاب البيوع
الجملة الثانية في وقت ضمان المبيعات

جَوَازِهِ، وَفِيمَا يَجُوزُ مِنَ الْعُقُودِ وَالْمَبِيعَاتِ وَالْعُيُوبِ، وَلِمَنْ يَجُوزُ بِالشَّرْطِ، أَوْ مُطْلَقًا، وَهَذِهِ كُلُّهَا قَدْ تَقَدَّمَتْ بِالْقُوَّةِ فِي قَوْلِنَا فَاعْلَمْهُ.

الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ فِي وَقْتِ ضَمَانِ الْمَبِيعَاتِ

وَاخْتَلَفُوا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَضمنُ فِيهِ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ أَنَّى تَكُونُ خَسَارَتُهُ إِنْ هَلَكَ مِنْهُ: فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ: لَا يَضْمَنُ الْمُشْتَرِي إِلَّا بَعْدَ الْقَبْضِ.

وَأَمَّا مَالِكٌ فَلَهُ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ: وَذَلِكَ أَنَّ الْمَبِيعَاتِ عِنْدَهُ فِي هَذَا الْبَابِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ:

بَيْعٌ يَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ مِنْ وَزْنٍ، أَوْ كَيْلٍ، وَعَدَدٍ.

وَبَيْعٌ لَيْسَ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ، وَهُوَ الْجُزَافُ، أَوْ مَا لَا يُوزَنُ، وَلَا يُكَالُ، وَلَا يُعَدُّ. فَأَمَّا مَا كَانَ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ فَلَا يَضْمَنُ الْمُشْتَرِي إِلَّا بَعْدَ الْقَبْضِ. وَأَمَّا مَا لَيْسَ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ وَهُوَ حَاضِرٌ فَلَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ ضَمَانَهُ مِنَ الْمُشْتَرِي وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ.

وَأَمَّا الْمَبِيعُ: فَعَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ:

أَشْهَرُهَا: أَنَّ الضَّمَانَ مِنَ الْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ عَلَى الْمُبْتَاعِ.

وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ مِنَ الْمُبْتَاعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ عَلَى الْبَائِعِ.

وَالثَّالِثَةُ: الْفَرْقُ بَيْنَ مَا لَيْسَ بِمَأْمُونِ الْبَقَاءِ إِلَى وَقْتِ الِاقْتِضَاءِ كَالْحَيَوَانِ وَالْمَأْكُولَاتِ، وَبَيْنَ مَا هُوَ مَضْمُونُ الْبَقَاءِ.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 140 - 143

ارجع إلى أركان الكفالة أو الضمان وشروطهما للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.8 / 29.5
الإضاءة 43%
البدر بعد 8 يوم
الله أكبر