بيع المسترسل

الإسلام > المعاملات المالية > شرط جواز المرابحة وكذا التولية والإشراك والوضيعة > بيع المسترسل

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 19 دقيقة قراءة

بيع المسترسل - الأقوال والأدلة

بينَ الفَسخِ والرُّجوعِ بالثَّمنِ، وبينَ الرِّضا به بالثَّمنِ الذي يُبايِعانِ به كسائِرِ المَواضِعِ التي ثبَت فيها ذلك كالتَّدليسِ، وهو حَرامٌ، كتَدليسِ العَيبِ، فإنْ لَم يَكُنْ حيلةً جازَ؛ لأنَّه أجنَبيٌّ، أشبَهَ غيرَه (١)، وقد تَقدَّمَ بَعضُ هذا قَريبًا.

بَيعُ المُسترسِلِ:

المُسترسِلُ: هو اسمُ فاعِلٍ مِنْ استَرسَلَ، إذا اطمَأنَّ واستأنَسَ، هذا أصلُه في اللُّغةِ.

(١) «المغني» (٤/ ١٣٢، ١٣٤)، و «الكافي» (٢/ ٩٧، ٩٨)، و «الإنصاف» (٤/ ٤٤١)، و «كشاف القناع» (٣/ ٢٦٨، ٢٧١). ويُنظر في هذا المبحث: «مختصر اختلاف الهلماء» للطحاوي (٧٥، ٧٦)، و «المبسوط» (١٣/ ٧٨، ٨٣)، و «البدائع» (٥/ ٢٢٠، ٢٣٠)، و «الجوهرة النيرة» (٣/ ١٠٤، ١٠٨)، و «اللباب» (١/ ٣٩٣، ٣٥٩)، و «العناية شرح الهداية» (٩/ ٢٥٠، ٢٥٣)، و «حاشية ابن عابدين» (٥/ ١٣٢، ١٤٠)، و «المدونة الكبرى» (١٠/ ٢٢٦، ٢٣٦)، و «الموطأ» (٢/ ٦٦٨، ٦٦٩)، و «الاستذكار» (٦/ ٤٦١، ٤٦٤)، و «الكافي» (١/ ٣٤٤، ٣٤٥)، و «شرح ابن بطال» (٦/ ٣٣٣، ٣٣٤)، و «تحبير المختصر» (٣/ ٦٥٥، ٦٦٥)، و «مواهب الجليل» (٦/ ٣٩٤، ٣٥٤)، و «التاج والإكليل» (٣/ ٥١٢، ٥٢٥)، و «حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير» (٤/ ٢٥٧، ٢٧٤)، و «بداية المجتهد» (٢/ ١٦١، ١٦٣)، و «شرح الزرقاني» (٣/ ٤٠٢، ٤٠٤)، و «حاشية الصاوي» (٧/ ٥١، ٦٣)، و «الحاوي الكبير» (٥/ ٢٧٩) وما بعدها، و «المهذب» (١/ ٢٨٨، ٢٨٩)، و «الوسيط» (٣/ ٥٧٠١، ٥٧٨)، و «روضة الطالبين» (٣/ ١٧١، ١٧٩)، و «مغني المحتاج» (٢/ ٥٤٥، ٥٥٢)، و «السراج الوهاج» (٢٣١)، و «نهاية المحتاج» (٤/ ١٢٢، ١٣٥)، و «الديباج» (٢/ ١٠٢، ١٠٩)، و «النجم الوهاج» (٤/ ١٧٤، ١٨٣)، و «كنز الراغبين مع حاشية قليوبي وعميرة» (٢/ ٥٥٢، ٥٦٣)، و «أسنى المطالب» (٢/ ٩٢، ٩٣)، و «المغني» (٤/ ١٢٩، ١٣٦)، و «الكافي» (٢/ ٩٤، ١٠١)، و «المبدع» (٤/ ١٠٣، ١٠٧)، و «الإنصاف» (٤/ ٤٣٨، ٤٤٥)، و «كشاف القناع» (٣/ ٢٦٦، ٢٧٤)، و «الإفصاح» (١/ ٣٩٢).

والمُسترسِلُ: هو الجاهِلُ بقيمةِ السِّلعةِ مِنْ بائِعٍ ومُشتَرٍ، ولا يُحسِنُ أنْ يُماكِسَ؛ فإنَّه استرسَلَ إلى البائِعِ فأخَذ ما أعطاه مِنْ غيرِ مُماكَسةٍ ولا مَعرِفةٍ بغَبنِه (١).

وقد اتَّفق العُلماءُ على أنَّ مَنْ باعَ لِشَخصٍ لا يُماكِسُ أو لا يُحسِنُ المُماكَسةَ؛ فأخَذ ما أعطاه مِنْ غيرِ مُماكَسةٍ، ولا مَعرِفةٍ بغَبنِه أنَّ البَيعَ مُنعقِدٌ، ويَحرُمُ عليه أنْ يَبيعَ المُماكِسُ بسِعرٍ ويَبيعَ المُسترسِلُ الذي لا يُماكِسُ، أو مَنْ هو جاهِلٌ بالسِّعرِ بأكثَرَ، ويَجِبُ على الإنسانِ ألَّا يَبيعَ لِمِثلِ هَؤُلاءِ إلَّا بالسِّعرِ المَعروفِ، وهو ثَمَنُ المِثلِ.

ولكنَّهم اختلَفوا في ثُبوتِ الخيارِ لِلمُسترسِلِ فيه إذا غُبِنَ غَبنًا زيادةً على العادةِ، أمَّا ما جَرَتْ به العادةُ فلا يُوجِبُ رَدًّا بالِاتِّفاقِ.

فذهَب الحَنفيَّةُ في القَولِ المُفتَى به عندَهم والمالِكيَّةُ في قَولٍ -وهو قَولٌ مَشهورٌ عندَهم- والحَنابِلةُ في المَذهبِ إلى ثُبوتِ الخيارِ له إذا كانَ الغَبنُ فاحِشًا فلَه أنْ يَفسَخَ البَيعَ، وله أنْ يُمضيَه بلا أرشْ.

وفسَّرَ الحَنفيَّةُ الغَبنَ بأنَّ ما يَدخُلُ تَحتَ تَقويمِ المُقوِّمينَ يَسيرٌ، وما لا ففاحِشٌ؛ لأنَّ ما لَم يَرِدِ الشَّرعُ بتَحديدِه يُرجَعُ فيه إلى العُرفِ، وقال الحَنفيَّةُ: يَكونُ ذلك رِفقًا بالناسِ.

وتُفسِّرُه كما لو وقَع البَيعُ بعَشَرةٍ مَثَلًا، ثم إنَّ بَعضَ المُقوِّمينَ يَقولونَ:

(١) «المغني» (٤/ ١٨)، و «المطلع» ص (٢٣٥، ٢٣٦).

إنَّه يُساوي خَمسةً، وبَعضُهم: يُساوي سِتَّةً، وبَعضُهم: يُساوي سَبعةً، فهذا غَبنٌ فاحِشُ؛ لأنَّه لَم يَدخُلْ تَحتَ تَقويمِ أحَدٍ، بخِلافِ ما إذا قالَ بَعضُهم: يُساوي ثَمانيةً، وبَعضُهم: يُساوي تِسعةً، وبَعضُهم: يُساوي عَشَرةً، فهذا غَبنٌ يَسيرٌ.

وإنَّما كانَتِ العِبرةُ بتَقويمِ المُقوِّمينَ؛ لأنَّهم هُمْ الذين يُرجَعُ إليهم في العُيوبِ ونَحوِها مِنْ الأُمورِ التي تَقتَضي الخِبرةَ في المُعامَلاتِ (١).

وفسَّر المالِكيَّةُ والحَنابِلةُ الغَبنَ الفاحِشَ بأنَّه ما زادَ على الثُّلُثِ؛ لقولِ النَّبيِّ في الوَصيَّةِ: «الثُّلُثُ، والثُّلُثُ كَثيرٌ» (٢) فقد وصَف الثُّلُثَ بأنَّه كَثيرٌ، وقيلَ: السُّدُسُ، وقيلَ: ما لا يَتغابَنُ به الناسُ عادةً.

واستَدَلُّوا بقَولِه عليه الصلاة والسلام: «غَبنُ المُسترسِلِ حَرامٌ» (٣)، ولأنَّه غَبنٌ حصَل لِجَهلِه بالمَبيعِ؛ فأثبَتَ الخيارَ، كالغَبنِ في تَلَقِّي الرُّكبانِ.

وذهَب الحَنفيَّةُ في ظاهِرِ الرِّوايةِ والمالِكيَّةُ في المَشهورِ والشافِعيَّةُ وأحمدُ في رِوايةٍ إلى أنَّه لا يثبُتُ له الخيارُ؛ لأنَّ المَبيعَ سَليمٌ، ولَم يُوجَدْ مِنْ جِهةِ البائِعِ تَدليسٌ، وإنَّما فَرَّطَ المُشتَري في تَركِ التَّأمُّلِ؛ فلَم يَجُزْ له الرَّدُّ.

لأنَّ نُقصانَ قيمةِ السِّلعةِ مع سَلامَتِها لا يَمنَعُ لُزومَ العَقدِ، ومُجرَّدُ كَونِه مَغبونًا لا يُثبِتُ له خِيارًا، لكنَّه مَكروهٌ عندَ الشافِعيَّةِ.

(١) «رد المحتار» (٥/ ١٤٣).
(٢) رواه البخاري (٢٥٩٣)، ومسلم (١٦٢٨).
(٣) ضَعِيفٌ جِدًا: رواه الطبراني في «الكبير» (٧٥٧٦).

ومِن صُوَرِه: أنْ يَقولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: بِعْني كما تَبيعُ الناسَ؛ فهذا البَيعُ صَحيحٌ عندَ المالِكيَّةِ، ولكنْ إنْ غَبَنه بما يَخرُجُ عن العادةِ فله الخيارُ على المَشهورِ (١).

(١) «مواهب الجليل» (٦/ ٣٢٥، ٣٣١)، و «شرح مختصر خليل» (٥/ ١٥٢)، و «البحر الرائق» (٦/ ١٢٦)، و «المهذب» (١/ ٢٨٧)، و «أسنى المطالب» (٢/ ٤٢)، و «مجموع الفتاوى» (٢٨/ ٧٥)، و (٢٩/ ٢٩٩)، و «المغني» (٤/ ١٨)، و «الإنصاف» (٤/ ٣٩٦، ٣٩٧).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

منح الجليل شرح مختصر خليل · الدردير · [باب في البيع]
[فصل في بيع المرابحة]

(فَصْلٌ) جَازَ مُرَابَحَةً

ــ

منح الجليل

فَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْإِقَالَةَ مِنْ الطَّعَامِ وَمِنْ الْعُرُوضِ وَالتَّوْلِيَةِ وَبَيْعِ الدَّيْنِ حُكْمُهَا سَوَاءٌ، لِأَنَّهُ صَرَّحَ بِهِ وَالشَّرِكَةُ حُكْمُهَا حُكْمُ التَّوْلِيَةِ بِلَا إشْكَالٍ وَفَسْخُ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ هُوَ أَشَدُّ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ، فَيَكُونُ حُكْمُ الْجَمِيعِ وَاحِدًا عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ، وَهَذَا فِي الْإِقَالَةِ مِنْ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَالْعَرْضِ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَأَمَّا فِي الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ فَيَجُوزُ التَّأْخِيرُ فِيهَا، قَالَ فِيهَا: وَإِنْ ابْتَعْت مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً مُعَيَّنَةً وَنَقَدْته ثَمَنَهَا ثُمَّ أَقَلْته وَافْتَرَقْتُمَا عَلَى أَنْ تَقْبِضَ رَأْسَ مَالِكِ وَأَخَّرْته بِهِ إلَى سَنَةٍ جَازَ لِأَنَّهُ بَيْعٌ حَادِثٌ، وَالْإِقَالَةُ تَجْرِي مَجْرَى الْبَيْعِ فِيمَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ اهـ كَلَامُ الْحَطّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ الْبُنَانِيُّ التَّرْتِيبُ هُنَا إنَّمَا هُوَ بَيْنَ الصَّرْفِ وَابْتِدَاءِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ فَشَدَّدُوا فِي الصَّرْفِ وَخَفَّفُوا فِي الْآخَرِ، وَأَمَّا مَا بَيْنَهُمَا فَلَا تَرْتِيبَ بَيْنَهُمَا مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ جِهَةِ قُوَّةِ الْخِلَافِ وَضَعْفِهِ اُنْظُرْ الْحَطّ.

فَصْلٌ فِي بَيْع الْمُرَابَحَةِ

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب البيوع
فصل في حكم البيع

إلَيْهِ يُكْرَهُ لِغَيْرِهِ أَنْ يَخْطِبَهَا لِمَا رَوَيْنَا وَإِنْ لَمْ يَرْكُنْ فَلَا بَأْسَ بِهِ.

(وَمِنْهَا) بَيْعُ السِّلَاحِ مِنْ أَهْلِ الْفِتْنَةِ وَفِي عَسَاكِرِهِمْ؛ لِأَنَّ بَيْعَهُ مِنْهُمْ مِنْ بَابِ الْإِعَانَةِ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَنَّهُ مَنْهِيٌّ، وَلَا يُكْرَهُ بَيْعُ مَا يُتَّخَذُ مِنْهُ السِّلَاحُ مِنْهُمْ كَالْحَدِيدِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُعَدًّا لِلْقِتَالِ فَلَا يَتَحَقَّقُ مَعْنَى الْإِعَانَةِ، وَنَظِيرُهُ بَيْعُ الْخَشَبِ الَّذِي يَصْلُحُ لِاِتِّخَاذِ الْمِزْمَارِ فَإِنَّهُ لَا يُكْرَهُ وَإِنْ كُرِهَ بَيْعُ الْمَزَامِيرِ.

(وَأَمَّا) مَا يُكْرَهُ مِمَّا يَتَّصِلُ بِالْبُيُوعِ.

(فَمِنْهَا) الِاحْتِكَارُ وَقَدْ ذَكَرْنَا جُمْلَةَ الْكَلَامِ فِيهِ فِي بَابِ الْكَرَاهِيَةِ وَإِلْحَاقُهُ بِهَذَا الْمَوْضِعِ أَوْلَى.

(وَمِنْهَا) النَّجْشُ وَهُوَ أَنْ يَمْدَحَ السِّلْعَةَ وَيَطْلُبَهَا بِثَمَنٍ ثُمَّ لَا يَشْتَرِيهِ بِنَفْسِهِ وَلَكِنْ لِيُسْمِعَ غَيْرَهُ فَيَزِيدَ فِي ثَمَنِهِ وَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ لِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ «نَهَى عَنْ النَّجْشِ» ؛ وَلِأَنَّهُ احْتِيَالٌ لِلْإِضْرَارِ بِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَهَذَا إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي يَطْلُبُ السِّلْعَةَ مِنْ صَاحِبِهَا بِمِثْلِ ثَمَنِهَا، فَأَمَّا إذَا كَانَ يَطْلُبُهَا بِأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِهَا فَنَجَشَ رَجُلٌ سِلْعَةً حَتَّى تَبْلُغَ إلَى ثَمَنِهَا فَهَذَا لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ وَإِنْ كَانَ النَّاجِشُ لَا يُرِيدُ شِرَاءَهَا وَاَللَّهُ ﷿ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ فِي حُكْم الْبَيْعِ

(فَصْلٌ) :

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · كتاب البيوع
باب بيع اللحم باللحم

باب بيع اللحم باللحم

مسألة:

قال الشافعي رحمه الله تعالى: " وَاللَّحْمُ كُلُّهُ صِنْفٌ وَحْشِيُّهُ وَإِنْسِيُّهُ وَطَائِرُهُ لَا يَحِلُّ فِيهِ الْبَيْعُ حَتَّى يَكُونَ يَابِسًا وَزْنًا بِوَزْنٍ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِيهَا قَوْلَانِ فَخَرَّجَهُمَا ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِهِ وَمَنْ قَالَ اللُّحْمَانُ صِنْفٌ وَاحِدٌ لَزِمَهُ إِذَا حَدَّهُ بِجَمَاعِ اللَّحْمِ أَنْ يَقُولَهُ فِي جَمَاعِ الثَّمَرِ فَيَجْعَلُ الزَّبِيبَ وَالتَّمْرَ وَغَيْرَهُمَا مِنَ الثِّمَارِ صِنْفًا وَاحِدًا وَهَذَا مِمَّا لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَهُ (قال المزني) فإذا كان تصيير اللحمان صنفا واحدا قياسا لا يجوز بحال وإن ذلك ليس على الأسماء الجامعة وأنها على الأصناف والأسماء الخاصة فقد قطع بأن اللحمان أصناف (قال المزني) وقد قطع قبل هذا الباب بأن ألبان البقر والغنم والإبل أصناف مختلفة فلحومها التي هي أصل الألبان بالاختلاف أولى وقال في الإملاء على مسائل مالك المجموعة فإذا اختلفت أجناس الحيتان فلا بأس بعضها ببعض متفاضلا وكذلك لحوم الطير إذا اختلفت أجناسها (قال المزني) وفي ذلك كفاية لما وصفنا: وبالله التوفيق " .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: اخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي اللُّحْمَانِ، هَلْ هِيَ صِنْفٌ وَاحِدٌ أَوْ صِنْفَانِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مَنْصُوصَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْقَدِيمِ: إِنَّ اللَّحْمَ كُلَّهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ الْخَاصَّ يَجْمَعُهَا عِنْدَ حُدُوثِ الرِّبَا فِيهَا، وَلَا يَكُونُ اخْتِلَافُ أَنْوَاعِهَا دَلِيلًا عَلَى اخْتِلَافِ أَجْنَاسِهَا، كَمَا أَنَّ الثَّمَرَ كُلَّهُ جِنْسٌ، وَلَيْسَ اخْتِلَافُ أَنْوَاعِهِ دَلِيلًا عَلَى اخْتِلَافِ أَجْنَاسِهِ.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 81 - 84

ارجع إلى شرط جواز المرابحة (وكذا التولية والإشراك والوضيعة) للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.4 / 29.5
الإضاءة 39%
البدر بعد 8 يوم
اللهم صل على محمد