حكم نظر العبد إلى مولاته والخلوة بها

الإسلام > النكاح والأسرة > أحكام النظر واللمس > حكم نظر العبد إلى مولاته والخلوة بها

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 17 دقيقة قراءة

حكم نظر العبد إلى مولاته والخلوة بها - الأقوال والأدلة

للرِّجالِ في التمتُّعِ بالنَّظرِ إليهنَّ؟ فهذا غَلطٌ مَحضٌ على الشَّريعةِ، وأكَّدَ هذا الغلَطَ أنَّ بعضَ الفقهاءِ سَمعَ قولَهم: «إنَّ الحرَّةَ كلَّها عَورةٌ إلَّا وجْهَها وكَفَّيها، وعَورةُ الأمَةِ ما لا يَظهرُ غالبًا كالبَطنِ والظَّهرِ والسَّاقِ» فظَنَّ أنَّ ما يَظهرُ غالبًا حُكمُه حُكمُ وجهِ الرَّجلِ، وهذا إنَّما هو في الصَّلاةِ لا في النَّظرِ؛ فإنَّ العَورةَ عَورتانِ: عَورةٌ في النظرِ وعورةٌ في الصَّلاةِ، فالحُرةُ لها أنْ تُصلِّيَ مَكشوفةَ الوجهِ والكفَّينِ، وليسَ لها أنْ تَخرجَ في الأسواقِ ومَجامعِ الناسِ كذلكَ، واللهُ أعلَمُ (١).

حُكمُ نَظرِ العَبدِ إلى مَولاتِه والخَلوةِ بها:

اختَلفَ الفُقهاءُ في عَبدِ الحُرَّةِ فيما يَجوزُ له أنْ يَنظرَ مِنها:

فذهَبَ الحَنفيةُ والشَّافعيةُ في قَولٍ إلى أنه كالرَّجلِ معها، فلا يَجوزُ له أنْ يَنظرَ منها إلَّا إلى الوَجهِ والكفَّينِ؛ لأنه فَحلٌ غيرُ مَحرَمٍ ولا زَوجٍ، والشَّهوةُ مُتحقِّقةٌ؛ لجَوازِ النكاحِ في الجُملةِ.

وقد رُويَ عن سعيدِ بنِ المُسيِّبِ وسَعيدِ بنِ جُبيرٍ رضي الله عنهما قالَا: «لا يَغرَّنَّكم سُورةُ النُّور، فإنها في الإناثِ دُونَ الذُّكورِ»، ومُرادُهما قولُه تعالَى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾.

قالَ السَّرخسيُّ رحمة الله عليه: والمَوضعُ مَوضعُ الإشكالِ؛ لأنَّ حالَ الأمَةِ يَقرُبُ مِنْ حالِ الرَّجلِ، حتَّى تُسافرُ بغيرِ مَحرَمٍ، فكانَ يُشكِلُ أنه هل يُباحُ

(١) «إعلام الموقعين» (٢/ ٨٠).

لها الكَشفُ بينَ يَدِي أمَتِها، ولم يَزُلْ هذا الإشكالُ بقولِه تعالَى: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾؛ لأنَّ مُطلَقَ هذا اللَّفظِ يَتناولُ الحَرائرَ دونَ الإماءِ، والمَعنى فيه أنه ليسَ بينَهُما زَوجيَّةٌ ولا مَحرميةٌ، وحِلُّ النَّظرِ إلى مَواضعِ الزِّينةِ الباطنةِ يَنبني على هذا السَّببِ، وحُرمةُ المُناكَحةِ الَّتي بينَهُما بعَارضٍ على شَرفِ الزَّوالِ، فكانَتْ في حَقِّه بمَنزلةِ مَنكوحةِ الغيرِ أو مُعتدَّتِه، ولأنَّ وُجوبَ الستْرِ عليها وحُرمةَ الخَلوةِ بالرَّجلِ لمعنَى خوفِ الفتنةِ، وذلكَ موجودٌ هاهُنا، وإنما يَنعدمُ بالمَحرميةِ لأنَّ الحُرمةَ المُؤبَّدةِ تُقلِّلُ الشهوةَ، فأمَّا المِلكُ لا يُقلِّلُ الشهوةَ، بل يَحمِلُها على رَفعِ الحِشمةِ، ومعنَى البلوَى لا يَتحقَّقُ؛ لأنَّ اتِّخاذَ العَبيدِ للاستِخدامِ خارجَ البيتِ لا داخلَ البيتِ، على ما قيلَ: «مَنْ اتَّخذَ عبدًا للخِدمةِ داخلَ بيتِه فهو كَشْحانُ» (١).

وذهَبَ المالِكيةُ إلى أنه يَجوزُ للعَبدِ أنْ يَرَى مِنْ مَولاتِه شعْرَها؛ لأنَّ الحاجَةَ مُتحقِّقةٌ لدُخولِه عليها مِنْ غيرِ استِئذانٍ، ولِما رُويَ عن عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قالَ: «لا بأسَ أنْ يَنظرَ المَملوكُ إلى شَعرِ مَولاتِه».

قالَ أبو عُمرَ بنُ عبدِ البَرِّ رحمة الله عليه: إلى هذا ذهَبَ مالِكٌ، وأجازَ نظَرَ العبدِ إلى شَعرِ مَولاتِه، ورُويَ مثلُ ذلكَ عن بعضِ أمَّهاتِ المُؤمنينَ، وقالَتْ به طائِفةٌ (٢).

(١) «المبسوط» (١٠/ ١٥٧، ١٥٨)، و «الهداية» (٤/ ٨٧)، و «الجوهرة النيرة» (٦/ ٣٦٤).
(٢) «التمهيد» (١٢/ ٢٣٦).

وقالَ الإمامُ العَمرانِيُّ رحمة الله عليه: وإذا ملَكَتِ المرأةُ عبدًا فهل يَكونُ كالمَحرَمِ لها في جَوازِ النَّظرِ والخَلوةِ به؟ فيهِ وَجهانِ:

أحَدُهما: أنه يَصيرُ مَحرمًا لها في ذلكَ، قالَ في «المُهذَّب»: وهو المَنصوصُ؛ لقولِه تعالَى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ [النور: ٣١]، فعَدَّه مع ذَوِي المَحارمِ.

ورَوتْ أمُّ سلَمَة أنَّ النَّبيَّ قالَ: «إذا كانَ مع مُكاتَبِ إحداكُنَّ وَفاءٌ فلْتَحتجِبْ منه» (١)، فلولا أنَّ الاحتِجابَ لم يَكنْ واجِبًا عليهنَّ قبلَ ذلكَ لَمَا أمَرَهنَّ به.

ورُويَ: «أنَّ النبيَّ أعطَى فاطِمةَ رضي الله عنها غُلامًا، فأرادَ النبيُّ أنْ يَدخلَ عليها ومعهُ عليٌّ والغُلامَ وهيَ فُضُلٌ -أي: ليسَ عليها إلَّا ثَوبٌ واحِدٌ- فأرادَتْ أنْ تُغطِّيَ به رأسَها ورِجلَيها فلم يَبلُغْ، فقالَ لها النبيُّ : «لا بأسَ عليكِ، إنَّما هو أبوكِ وزَوجُكِ وخادِمُكِ» (٢).

ولأنَّ المِلكَ سَببُ تَحريمِ الزَّوجيةِ بينَهُما، فوجَبَ أنْ يكونَ مَحرَمًا لها كالنَّسبِ والرَّضاعِ.

والثَّاني: لا يكونُ مَحرمًا لها، قالَ الشَّيخُ أبو حامِدٍ: وهو الصَّحيحُ عندَ أصحابِنا؛ لأنَّ الحُرمةَ إنَّما تَثبتُ بينَ شَخصينِ لم تُخلَقْ بينَهُما شهوةٌ كالأخِ

(١) حَدِيثٌ ضَعِيفٌ: رواه أبو داود (٣٩٢٨)، والترمذي (١٢٦١)، وابن ماجه (٢٥٢٠).
(٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (٤١٠٦).

والأختِ، والعَبدُ وسيِّدتُه شَخصانِ خُلِقتْ بينَهما الشَّهوةُ فهو كالأجنَبيِّ.

وأمَّا الآيةُ فقالَ أهلُ التَّفسيرِ: المُرادُ بها الإماءُ دونَ العَبيدِ، وأما الخبَرُ فيَحتملُ أنْ يكونَ الغُلامُ صَغيرًا (١).

وأمَّا الحَنابلةُ فقالَ ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: وأمَّا عبدُ المرأةِ فليسَ بمَحرَمٍ لها؛ لأنها لا تَحرمُ عليهِ على التَّأبيدِ، لكنْ يُباحُ له النَّظرُ إلى ما يَظهرُ منها غالبًا؛ لقولِه تعالَى: ﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾، ورَوتْ أمُّ سَلمةَ أنَّ رسولَ اللهِ قالَ: «إذا كانَ لإحداكُنَّ مُكاتَبٌ فمَلَكَ ما يُؤدِّي فلْتَحتجِبْ منه» رواهُ التِّرمذيُّ وقالَ: حَديثٌ صَحيحٌ، وفيه دَلالةٌ على أنها لا تَحتجِبُ منه قبلَ ذلكَ، ولأنَّ الحاجةَ تَدعو إلى ذلك؛ لحاجَتِها لخِدمتِه، فأشبَهَ ذا المَحرَمِ (٢).

وقالَ في «المُغنِي»: وعَبدُ المَرأةِ له النظرُ إلى وَجهِها وكَفَّيها؛ لقولِ اللهِ تعالَى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٦].

ورَوتْ أمُّ سَلمةَ أنَّ رسولَ اللهِ قالَ: «إذا كانَ لإحداكُنَّ مُكاتَبٌ فمَلَكَ ما يُؤدِّي فلْتَحتجِبْ منه» (٣)، وقالَ التِّرمذيُّ: هذا حَديثٌ حسَنٌ صَحيحٌ، وعن أبي قِلابةَ قالَ: «كانَ أزواجُ النبيِّ لا يَحتجِبْنَ مِنْ مُكاتَبٍ ما بقيَ عليهِ دينارٌ» رواهُ سَعيدٌ في سُنَنِه.

(١) «البيان» (٩/ ١٣٠، ١٣١)، و «المهذب» (٢/ ٣٤)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٢١٩).
(٢) «الكافي» (٣/ ٦).
(٣) حَدِيثٌ ضَعِيفٌ: رواه أبو داود (٣٩٢٨)، والترمذي (١٢٦١)، وابن ماجه (٢٥٢٠).

وعن أنسٍ «أنَّ النبيَّ أتَى فاطِمةَ بعبدٍ قد وهَبَهُ لها، وعلى فاطِمةَ ثَوبٌ إذا قنَّعَتْ به رأسَها لم يَبلغْ رِجلَيها، وإذا غَطَّتْ به رِجلَيها لم يَبلغْ رأسَها، فلمَّا رَأى رسولُ الله ما تَلْقَى قالَ: إنه ليسَ عليكِ بأسٌ، إنَّما هو أبوكِ وغُلامُكِ» (١) رواهُ أبو داودَ.

وكَرِهَ أبو عبدِ اللهِ له أنْ يَنظرَ إلى شَعرِ مَولاتِه، وهو قولُ سعيدِ بنِ المُسيِّبِ وطاوُسٍ ومُجاهدٍ والحسَنِ، وأباحَ له ذلكَ ابنُ عبَّاسٍ؛ لِما ذكَرْنا مِنْ الآيتَينِ والحَديثينِ، ولأنَّ اللهَ تعالَى قالَ: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ﴾ إلى قولِه: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ﴾ [النور: ٥٨]، ولأنه يَشُقُّ التحرُّزُ منه، فأُبيحَ له ذلكَ كذَوِي المَحارمِ.

وقالَ أصحابُ الشَّافعيِّ: هو مَحرمٌ حُكمُه حُكمُ المَحارمِ مِنْ الأقاربِ في أحَدِ الوَجهينِ؛ لِما ذكَرْنا مِنْ الدَّليلِ، ولأنهُ مُحرَّمٌ عليها فكانَ مَحرَمًا كالأقاربِ.

ولنا: ما رَوى ابنُ عُمرَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ : «سَفَرُ المرأةِ مع عَبدِها ضَيعةٌ» (٢) رواهُ سَعيدٌ، ولأنها لا تَحرمُ عليه على التأبيدِ ولا يَحلُّ له استِمتاعُها، فلم يَكنْ مَحرَمًا كزَوجِ أختِها، ولأنه غيرُ مأمونٍ عليها؛ إذ

(١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (٤١٠٦).
(٢) حَدِيثٌ ضَعِيفٌ: رواه البزار (٥٩٩٣)، وقالَ: وهذا الحَديثُ لا نَعلمُه يُروى عن رسولِ اللهِ إلَّا مِنْ هذا الوجهِ، ولا نَعلمُ حدَّثَ عن بزيعٍ إلَّا إسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ.

ليسَتْ بينَهُما نَفرةُ المَحرميةِ، والمِلكُ لا يَقتضِي النَّفرةَ الطَّبيعيةِ، بدَليلِ السَّيدِ مع أمَتِه، وإنَّما أُبيحَ له مِنْ النظرِ ما تَدعُو الحاجَةُ إليهِ، كالشَّاهدِ والمُبتاعِ ونَحوِهما، وجعَلَه بعضُ أصحابِنا كالأجنَبيِّ؛ لِما ذكَرْناهُ، والصَّحيحُ ما قُلنَا إنْ شاءَ اللهُ تعالَى (١).

وقالَ شيخُ الإسلامِ ابنُ تَيميةَ رحمة الله عليه: قولُه: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ يَدلُّ على أنَّ لها أنْ تُبديَ الزِّينةَ الباطِنةَ لمَملوكِها، وفيهِ قَولانِ:

قيلَ: المُرادُ الإماءُ والإماءُ الكِتابيَّاتُ، كما قالَهُ ابنُ المُسيِّبِ، ورجَّحَه أحمدُ وغيرُه.

وقيلَ: هو المَملوكُ الرَّجلُ، كما قالَهُ ابنُ عبَّاسٍ وغيرُه، وهو الرِّوايةُ الأُخرى عن أحمدَ.

فهذا يَقتضِي جوازَ نظَرِ العبدِ إلى مَولاتِه، وقد جاءَتْ بذلكَ أحادِيثُ، وهذا لأجْلِ الحاجةِ؛ لأنها مُحتاجةٌ إلى مُخاطَبةِ عَبدِها أكثرَ مِنْ حاجتِها إلى رُؤيةِ الشَّاهدِ والمُعامِلِ والخاطِبِ، فإذا جازَ نظَرُ أولئكَ فنَظرُ العبدِ أَولى، وليسَ في هذا ما يُوجِبُ أنْ يكونَ مَحرَمًا يُسافِرُ بها كغيرِ أُولي الإربةِ؛ فإنهم يَجوزُ لهم النظرُ وليسوا مَحارِمَ يُسافِرونَ بها، فليسَ كلُّ مَنْ جازَ له النَّظرُ جازَ له السَّفرُ بها ولا الخَلوةُ بها، بل عَبدُها يَنظرُ إليها للحاجةِ وإنْ كانَ لا يَخلُو بها ولا يُسافِرُ بها (٢).

(١) «المغني» (٧/ ٧٦).
(٢) «مجموع الفتاوى» (٢٢/ ١١١).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب النكاح
١١٤٢ - مسألة؛ قال: (ومن أراد أن يتزوج امرأة، فله أن ينظر إليها من غير أن يخلو بها)

المُغِيرةِ بن شُعْبةَ، أنَّه اسْتَأْذَنَ أبَوَيْها فى النَّظَر إليها، فكَرِهَا، فأذِنَتْ له المرأةُ. روَاه سعيدٌ . ولا يجوزُ له الخَلْوةُ بها؛ لأنَّها مُحَرَّمةٌ، ولم يَرِدِ الشرعُ بغيرِ النظرِ، فبَقِيَتْ على التَّحْرِيمِ، ولأنَّه لا يُؤْمَنُ مع الخَلْوةِ مُوَاقعةُ المَحْظُورِ، فإنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بامْرَأَةٍ، فَإنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ" . ولا يَنْظُرُ إليها نظَرَ تَلَذُّذٍ وشَهْوةٍ، ولا لرِيبَةٍ. قال أحمدُ، فى رِوايةِ صالحٍ: يَنْظُرُ إلى الوَجْهِ، ولا يكونُ عن طريقِ لَذَّةٍ. وله أن يُرَدِّدَ النظرَ إليها، ويتأمَّلَ مَحاسِنَها؛ لأنَّ المقصودَ لا يَحْصُلُ إلَّا بذلك.

فصل: ولا خِلافَ بين أهلِ العلمِ فى إباحةِ النَّظَرِ إلى وَجْهِها، وذلك لأنَّه ليس بعَوْرةٍ، وهو مَجْمَعُ الْمَحاسنِ، ومَوْضِعُ النظرِ. ولا يُباحُ له النَّظَرُ إلى ما لا يَظْهَرُ عادةً. وحُكِىَ عن الأَوْزَاعىِّ أنَّه يَنْظُرُ إلى مواضِعِ اللَّحْمِ. وعن داودَ أنَّه يَنْظُرُ إلى جَمِيعِها؛ لظاهرِ قولِه عليه السلام: "انْظُرْ إلَيْهَا" . ولَنا، قولُ اللَّهِ تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} . ورُوِىَ عن ابنِ عباسٍ، أنَّه قال: الوَجْهُ، وباطِنُ الكَفِّ. ولأنَّ النَّظَرَ مُحَرَّمٌ أُبِيحَ للحاجةِ، فيَخْتَصُّ بما تَدْعُو الحاجةُ إليه، وهو ما ذكَرْنا، والحديثُ مُطْلَقٌ، ومن نَظَرَ إلى وَجْهِ إنسانٍ سُمِّىَ ناظِرًا إليه، ومَنْ رآه وعليه أثْوابُه سُمِّى رائِيًا له، كما قال اللَّهُ تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ} . {وَإِذَا

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 214 - 219

ارجع إلى أحكام النظر واللمس للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 35%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله