الإسلام > النكاح والأسرة > أحكام النظر واللمس > نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 19 دقيقة قراءةنظَرُ المَرأةِ إلى الرَّجلِ الأجنَبيِّ:
لا خِلافَ بينَ الفُقهاءِ في أنهُ لا يَجوزُ للمرأةِ أنْ تَنظرَ إلى الرَّجلِ الأجنَبيِّ بشَهوةٍ إنْ عَلِمَتْ أو غلَبَ على ظَنِّها وُقوعُ الشَّهوةِ أو شكَّتْ في ذلكَ -بأنْ كانَ احتِمالُ حُدوثِ الشَّهوةِ وعَدمِ حُدوثِها مُتساويَينِ-؛ لأنَّ النَّظرَ بشَهوةٍ إلى مَنْ لا يَحلُّ بزَوجيَّةٍ أو مِلكِ يَمينٍ نوعُ زِنًا، وهو حَرامٌ عندَ جَميعِ الفُقهاءِ.
ثمَّ اختَلفَ الفُقهاءُ في حُكمِ جَوازِ نظَرِ المرأةِ إلى الرَّجلِ الأجنَبيِّ بدُونِ شُهوةٍ، هل يَجوزُ لها أنْ تَنظرَ إلى الرَّجلِ الأجنَبيِّ إلى ما ليسَ بعَورةٍ منه -أي فيما عدَا السُّرةِ والرُّكبةِ-؟ أم لا يَجوزُ لها أنْ تَنظرَ إلى الرَّجلِ إلَّا إلى ما يَجوزُ له أنْ يَنظرَ مِنها -وهو الوَجهُ والكفَّانِ-؟
فذهَبَ الحَنفيةُ في المَذهبِ والشَّافعيةُ في الأصَحِّ والحَنابلةُ في المَذهبِ إلى أنه يَجوزُ لها أنْ تَنظرَ مِنْ الرَّجلِ إلى ما يَجوزُ أنْ يَنظرَ الرَّجلُ إليه مِنْ الرَّجلِ إذا أَمِنَتِ الشَّهوةَ؛ لأنَّ السُّرةَ وما فوقَها وما تحتَ الرُّكبةِ ليسَ بعَورةٍ مِنْ الرَّجلِ، وما لا يكونُ عَورةً فالنَّظرُ إليه مُباحٌ للرِّجالِ والنِّساءِ كالثِّيابِ، ولقَولِه ﷺ لفاطِمةَ بنتِ قَيسٍ: «اعتَدِّي في بيتِ ابنِ أمِّ مَكتومٍ، فإنَّه رَجلٌ أعمَى، تَضعينَ ثِيابَكِ فلا يَراكِ» (١).
وقالَتْ عائِشةُ رضي الله عنها: «كانَ رَسولُ اللهِ ﷺ يَسترُني برِدائِه
(١) رواه مسلم (٣٧٧٠).
وأنا أنظُرُ إلى الحَبَشةِ يَلعبونَ في المَسجدِ» (١)، ويَومَ فرَغَ النبيُّ ﷺ مِنْ خُطبةِ العيدِ مضَى إلى النِّساءِ فذكَّرَهنَّ ومعهُ بلالٌ فأمَرَهنَّ بالصَّدقةِ، ولأنهنَّ لو مُنِعْنَ النظرَ لَوَجبَ على الرِّجالِ الحِجابُ كما وجَبَ على النِّساءِ؛ لئلَّا يَنظرْنَ إليهم.
ولأنَّ الرَّجلَ يَعملُ في شُغلِه ويَمشي بينَ النَّاسِ بإزارٍ واحِدٍ، فلو لم يَجُزِ النَّظرُ إليه لَضاقَ الأمرُ على النَّاسِ.
ولأنَّ النِّساءَ كُنَّ يَحضُرنَ الصَّلاةَ مع رسولِ اللهِ ﷺ في المَسجدِ، ولا بُدَّ أنْ يقَعَ نظَرُهنَّ على الرِّجالِ، فلو لم يَجُزْ لم يُؤمَرْنَ بحُضورِ المَسجدِ والمُصلَّى، ولأنه أُمِرَتِ النِّساءُ بالحِجابِ عنِ الرِّجالِ ولم يُؤمَرِ الرِّجالِ بالحجابِ (٢).
قالَ ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: فأمَّا حَديثُ نَبْهانَ فقالَ أحمَدُ: نَبهانُ روَى حَديثَينِ عَجيبَينِ، يعنِي هذا الحديثَ وحَديثَ: «إذا كانَ لِإحداكُنَّ مُكاتَبٌ فلْتَحتجِبْ منهُ»؛ وكأنه أشارَ إلى ضَعفِ حَديثِه؛ إذ لم يَرْوِ إلَّا هذَينِ
(١) رواه البخاري (٩٨٨)، ومسلم (٨٩٢).
(٢) «المبسوط» (١٠/ ١٤٨)، و «الهداية» (٤/ ٨٥)، و «الجوهرة النيرة» (٦/ ٣٦٠)، و «العناية» (١٤/ ٢٣٨)، و «مرقاة المفاتيح» (٦/ ٢٦٠)، و «تحفة الأحوذي» (٨/ ١٥)، و «روضة الطالبين» (٤/ ٦٦٦، ٦٦٧)، و «النجم الوهاج» (٧/ ٣٠)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٢٢٢، ٢٢٣)، و «تحفة المحتاج» (٨/ ٥٠٣)، و «نهاية المحتاج» (٦/ ٢٢٥، ٢٢٦)، و «المغني» (٧/ ٨١)، و «الكافي» (٣/ ٩).
الحديثَينِ المُخالِفينِ للأُصولِ، وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ: نَبهانُ مَجهولٌ لا يُعرَفُ إلَّا برِوايةِ الزُّهريِّ عنهُ هذا الحَديثَ، وحَديثُ فاطِمةَ صَحيحٌ، فالحُجَّةُ به لازِمةٌ، ثمَّ يُحتملُ أنَّ حديثَ نَبهانَ خاصٌّ لأزواجِ النبيِّ ﷺ، كذلكَ قالَ أحمَدُ وأبو داوُدَ، قالَ الأثرَمُ: قلتُ لأبي عبدِ اللهِ: كانَ حَديثُ نَبهانَ لأزواجِ النبيِّ ﷺ خاصَّةً وحَديثُ فاطِمةَ لسائرِ النَّاسِ؟ قالَ: نَعمْ، وإنْ قُدِّرَ التعارُضُ فتَقديمُ الأحادِيثِ الصَّحيحةِ أَولى مِنْ الأخذِ بحَديثٍ مُفرَدٍ في إسنادِه مَقالٌ (١).
وذهَبَ المالِكيةُ في قَولٍ والشَّافعيةُ في قَولٍ رجَّحَه الإمامُ الشِّيرازيُّ والنَّوويُّ وابنُ حِبَّانَ وغيرُهم والحَنابلةُ في قَولٍ إلى أنه لا يَجوزُ للمرأةِ أنْ تَنظرَ إلى الرَّجلِ الأجنَبيِّ إلَّا ما يَجوزُ له أنْ يَنظرَ إليها، وهو الوَجهُ والكفَّانِ فقط؛ لقَولِه تعالَى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ [النور: ٣١]، فوجَبَ أنْ يَتساوَوْا فيما يَجبُ عليهم مِنْ غَضِّ أبصارِهِم، فكُلُّ واحِدٍ منهُم أُمِرَ أنْ يَغُضَّ بصَرَه عمَّا لا يَحلُّ لهُ النَّظرُ إليهِ، ولأنَّ نظَرَ كلِّ واحدٍ مِنهُما إلى صاحِبِه داعِيةٌ إلى الافتِتانِ بهِ.
وعن أمِّ سلَمةَ رضي الله عنها قالَتْ: «كُنْتُ عندَ رسولِ اللهِ ﷺ وعندَه مَيمونةُ فأقبَلَ ابنُ أمِّ مَكتومٍ وذلكَ بعدَ أنْ أُمِرْنا بالحِجابِ فقالَ النبيُّ ﷺ: احتَجِبَا منهُ، فقُلنَا: يا رسولَ اللهِ أليسَ أعمَى لا يُبصرُنا ولا
(١) «المغني» (٧/ ٨١)، و «الكافي» (٣/ ٩).
يَعرِفُنا؟ فقالَ النبيُّ ﷺ: أفَعَمْياوَانِ أنتُما؟ ألستُما تُبصِرانِه؟» (١).
ولأنَّ اللهَ تعالَى أمَرَ النِّساءَ بغَضِّ أبصارِهنَّ كما أمَرَ الرِّجالَ به، ولأنَّ النِّساءَ أحَدُ نَوعَي الآدميَّينِ، فحَرُمَ عليهنَّ النَّظرُ إلى النوعِ الآخَرِ؛ قِياسًا على الرِّجالِ، يُحقِّقُه أنَّ المعنى المُحرِّمَ للنَّظرِ خَوفُ الفِتنةِ، وهذا في المرأةِ أبلَغُ؛ فإنها أشَدُّ شَهوةً وأقَلُّ عَقلًا، فتَسارُعُ الفِتنةِ إليها أكثَرُ.
قالَ الإمامُ النَّوويُّ رحمة الله عليه: الصَّحيحُ الَّذي عليهِ جُمهورُ العُلماءِ وأكثَرُ الصَّحابةِ أنه يَحرمُ على المَرأةِ النظرُ إلى الأجنَبيِّ كما يَحرُمُ عليه النَّظرُ إليها؛ لقَولِه تعالَى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾، ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾، ولأنَّ الفِتنةَ مُشتَركةٌ، وكما يَخافُ الافتِتانَ بها تَخافُ الافتِتانَ به، ويَدلُّ عليه مِنْ السُّنةِ حَديثُ نَبهانَ مولَى أم سلَمةَ، وهذا الحَديثُ حَديثٌ حسَنٌ رواه أبو داوُدَ والتِّرمذيُّ وغيرُهما، قالَ التِّرمذيُّ: هو حَديثٌ حَسنٌ، ولا يُلتفَتُ إلى قَدحِ مَنْ قدَحَ فيه بغيرِ حُجَّةٍ مُعتمَدةٍ، وأمَّا حَديثُ فاطِمةَ بنتِ قَيسٍ مع ابنِ أمِّ مَكتومٍ فليسَ فيه إذنٌ لها في النَّظرِ إليه، بل فيه أنها تأمَنُ عندَه مِنْ نظَرِ غَيرِها، وهي مَأمورةٌ بغَضِّ بصَرِها، فيُمكِنُها
(١) حَدِيثٌ ضَعِيفٌ: رواه أبو داود (٤١١٢)، والترمذي (٢٧٧٨)، وأحمد (٢٦٥٧٩)، وابن حبان في «صحيحه» (٥٥٧٥)، وقالَ أبو داودَ رحمة الله عليه: هذا لأزواجِ النبيِّ ﷺ خاصَّةً، أَلَا تَرى إلى اعتدادِ فاطمةَ بنتِ قَيسٍ عندِ ابنِ أمِّ مَكتومٍ، قد قالَ النبيُّ ﷺ لفاطِمةَ بنتِ قيسٍ: «اعتَدِّي عندَ ابنِ أمِّ مَكتومٍ، فإنهُ رَجلٌ أعمَى، تَضعينَ ثِيابكِ عندَه».
الاحتِرازُ عن النَّظرِ بلا مَشقةٍ، بخِلافِ مُكثِها في بيتِ أمِّ شَريكٍ (١).
وذهَبَ المالِكيةُ والحَنفيةُ في قَولٍ إلى أنه يَجوزُ للمرأةِ أنْ تَرَى مِنْ الرَّجلِ الأجنَبيِّ ما يَراهُ الرَّجلُ مِنْ ذَواتِ مَحارمِه، وهو الوَجهُ والأطرافُ المُتقدِّمةُ التي يَراها المَحرَمُ مِنْ مَحرَمِه؛ إذ ما ذُكِرَ ليسَ بعَورةٍ بالنَّسبةِ إليهِ، وأمَّا لَمسُها ذلكَ فلا يَجوزُ، فيَحرمُ على المرأةِ لَمسُها الوجهَ والأطرافَ مِنْ الرَّجلِ الأجنَبيِّ، فلا يَجوزُ لها وضْعُ يَدِها في يَدِه، ولا وَضعُ يَدِها على وَجهِه، وكذلكَ لا يَجوزُ له وَضعُ يَدِه في يَدِها ولا على وَجهِها، وهذا بخِلافِ المَحرَمِ؛ فإنه كما يَجوزُ فيهِ النَّظرُ للوَجهِ والأطرافِ يَجوزُ مُباشَرةُ ذلكَ منها بغيرِ لذَّةٍ (٢).
وفي مُقابلِ الصَّحيحِ عندَ الحَنفيةِ أنَّ نظَرَ المرأةِ إلى الرَّجلِ كنظَرِ الرَّجلِ إلى ذَواتِ مَحارِمِه، حتَّى لا يُباحُ لها أنْ تَنظرَ إلى ظَهرِه وبَطنِه، ووجْهُ ذلكَ أنَّ حُكمَ النَّظرِ عندَ اختِلافِ الجِنسِ أغلَظُ؛ أَلَا تَرى أنه لا يُباحُ للمرأةِ أنْ تُغسِّلَ الرَّجلَ بعدَ موتِه، ولو كانَتْ هي في النَّظرِ كالرَّجلِ لَجازَ لها أنْ تُغسِّلَه بعدَ موتِه (٣).
(١) «شرح صحيح مسلم» (١٠/ ٩٦، ٩٧)، و «البيان» والتحصيل (٤/ ٢٨٩)، و «المهذب» (٢/ ٣٤)، و «الحاوي الكبير» (٩/ ٣٥)، و «المغني» (٧/ ٨١)، و «الكافي» (٣/ ٩).
(٢) «مواهب الجليل» (٢/ ١٩١، ١٩٢)، و «شرح مختصر خليل» (١/ ٢٤٨)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (١/ ٣٤٦).
(٣) «المبسوط» (١٠/ ١٤٨)، و «الهداية» (٤/ ٨٥)، و «الجوهرة النيرة» (٦/ ٣٦٠)، و «العناية» (١٤/ ٢٣٨).
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · كتاب مختصر ما يحرم من الرضاع
(باب لبن الرجل والمرأة)
(باب لبن الرجل والمرأة)
(مسألة)
قال الشافعي رحمه الله تعالى: " وَاللَّبَنُ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ كَمَا الْوَلَدُ لَهُمَا وَالْمُرْضَعُ بِذَلِكَ اللَّبَنِ وَلَدُهُمَا " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا قَدْ مَضَى فِي أَوَّلِ الْبَابِ، وَذَكَرْنَا أَنَّ لَبَنَ الرضاع للرجل والمرأة، والمرضع به ابناً لَهُمَا، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ دَاوُدُ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ فَجَعَلُوا اللَّبَنَ لِلْمَرْأَةِ دُونَ الرَّجُلِ وَقَدْ مَضَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُسْتَوْفَاةً فِيمَا تَقَدَّمَ إِلَى آخِرِهَا.
(مسألة)
قال الشافعي رضي الله عنه: " وَلَوْ وَلَدَتِ ابْنًا مِنْ زِنًا فَأَرْضَعَتْ مَوْلُودًا فَهُوَ ابْنُهَا وَلَا يَكُونُ ابْنَ الَّذِي زَنَى بِهَا " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ، وَلَدُ الرَّضَاعِ تَبَعٌ لِوَلَدِ الْوِلَادَةِ فَإِذَا وَلَدَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجٍ أَوْ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ، كَانَ وَلَدُهَا الذي ولدته لاحقاً بِزَوْجِهَا الَّذِي وَلَدَتْ مِنْهُ وَبِالْوَطْءِ لَهَا بِالشُّبْهَةِ فَإِنْ أَرْضَعَتْ بِلَبَنِهِ وَلَدًا كَانَ وَلَدُ الرَّضَاعِ وَلَدًا لِلزَّوْجِ الَّذِي تَزَوَّجَتْ بِهِ، وَلِلْوَاطِئِ الَّذِي وطئها بالشبهة لأنه مخلوق من مائهما كان ولد الرضا لهما لأنه معتد بِلَبَنِهِمَا، فَإِنْ زَنَتْ وَوَلَدَتْ وَلَدًا مِنْ زِنًا وَأَرْضَعَتْ بِلَبَنِهِ وَلَدًا كَانَ وَلَدُ الزِّنَا وَوَلَدُ الرَّضَاعِ لَاحِقَيْنِ بِهَا وَلَمْ يُلْحَقَا بِالزَّانِي، لِأَنَّ ابْنَهَا الْمَوْلُودَ عَنِ الزَّانِي يُوجِبُ انْتِفَاءَ الْمُرْضَعِ عَنْهُ، لِأَنَّ وَلَدَ النَّسَبِ أَقْوَى حُكْمًا مِنْ وَلَدِ الرَّضَاعِ، وَقَدِ انْتَفَى عَنِ الزَّانِي فَكَانَ أَوْلَى أَنْ يَنْتَفِيَ عَنْهُ وَلَدُ الرَّضَاعِ.
(مَسْأَلَةٌ)
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب النكاح
فصل إسلام الرجل إذا كانت المرأة مسلمة
وَلَنَا عُمُومَاتُ النِّكَاحِ نَحْوُ قَوْلِهِ ﷿ : ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ النساء: ٢٤ وَقَوْلِهِ ﷿ : ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ النساء: ٢٥ وَقَوْلِهِ ﷿ : ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ النساء: ٣ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَ الْأَمَةِ الْمُؤْمِنَةِ وَالْأَمَةِ الْكَافِرَةِ الْكِتَابِيَّةِ إلَّا مَا خُصَّ بِدَلِيلٍ.
وَأَمَّا الْآيَةُ فَهِيَ فِي غَيْرِ الْكِتَابِيَّاتِ مِنْ الْمُشْرِكَاتِ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ، وَإِنْ كَانُوا مُشْرِكِينَ عَلَى الْحَقِيقَةِ لَكِنْ هَذَا الِاسْمُ فِي مُتَعَارَفِ النَّاسِ يُطْلَقُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ﴾ البقرة: ١٠٥ .
ارجع إلى أحكام النظر واللمس للاطلاع على جميع المسائل.