ألفاظ الطلاق وتكرارها

الإسلام > النكاح والأسرة > أركان الطلاق > ألفاظ الطلاق وتكرارها

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 13 دقيقة قراءة

ألفاظ الطلاق وتكرارها - الأقوال والأدلة

فصل في ألفاظِ الطَّلاقِ وتَكرارِها

إذا قالَ للمَدخولِ بها: «أنتِ طالِقٌ أنتِ طالقٌ أنتِ طالقٌ»:

هذهِ المَسألةُ لها عِدَّةُ صُورٍ:

الصُّورةُ الأُولى: أنْ يقولَ لها: «أنتِ طالقٌ أنتِ طالقٌ أنتِ طالقٌ» وينوي ثَلاثًا:

اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ على أنَّ الرَّجلَ إذا قالَ لزَوجتِه: «أنتِ طالِقٌ أنتِ طالِقٌ» ونَوَى اثنَتانِ وَقعَتْ طَلقتانِ بلا خِلافٍ عِنْدَ المَذاهبِ الأربَعةِ.

وإنْ قالَ: «أنتِ طالِقٌ أنتِ طالِقٌ أنتِ طالِقٌ» ونَوَى ثَلاثةً وَقعَتْ ثَلاثةٌ وإنْ كانَ في مَجلسٍ واحِدٍ.

قالَ الإمامُ مُحمدُ بنُ نَصرٍ المَروزيُّ رحمة الله عليه: ولا اختِلافَ بيْنَ أهلِ العِلمِ أنها إذا كانَتْ مَدخولًا بها فقالَ لها: «أنتِ طالِقٌ أنتِ طالِقٌ أنتِ طالِقٌ» سَكتَ أو لَم يَسكُتْ فيما بيْنَهما عنَها طالِقٌ ثلاثًا، إلَّا أنْ يُريدَ تَكرارَ الكَلامِ بقَولِه الثَّانيةَ الثَّالثةَ، واللهُ أعلَمُ (١).

(١) «اختلاف العلماء» ص (١٣٤)، ويُنظر: «المبسوط» (٦/ ٩٩)، و «بدائع الصنائع» (٣/ ١٠٢)، و «المحيط البرهاني» (٣/ ٤٤٤)، و «الجوهرة النيرة» (٤/ ٤٠٣)، و «حاشية ابن عابدين» (٣/ ٢٩٣)، و «تنقيح الفتاوى الحامدية» (١/ ٢٦٤)، و «القوانين الفقهية» ص (١٥٢)، و «التاج والإكليل» (٣/ ٧١، ٧٢)، و «مواهب الجليل» (٥/ ٢٧٨، ٢٧٩)، و «شرح مختصر خليل» (٤/ ٥٠)، و «تحبير المختصر» (٣/ ١٦٨، ١٦٩)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ٢٧٨)، و «الحاوي الكبير» (١٠/ ٢١٩)، و «المهذب» (٢/ ٨٥)، و «البيان» (١٠/ ١١٦)، و «روضة الطالبين» (٥/ ٣٧٨)، و «أسنى المطالب» (٣/ ٢٨٨)، و «النجم الوهاج» (٧/ ٥٢٠)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٤٨٠)، و «الإفصاح» (٢/ ١٧٧، ١٧٨)، و «المغني» (٧/ ٣٦٧)، و «المبدع» (٧/ ٣٠١)، و «الإنصاف» (٩/ ٢٢)، و «كشاف القناع» (٥/ ٣٠٥)، و «مطالب أولي النهى» (٥/ ٣٧٠).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الطلاق
فصل في ألفاظ الكناية في الطلاق

كَعَدَدِ أَلْفٍ (أَمَّا) الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَهُوَ ثَلَاثٌ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ.

وَقَالَ: مُحَمَّدٌ هُوَ ثَلَاثٌ، وَلَوْ قَالَ: نَوَيْت بِهِ وَاحِدَةً دَيَّنْته فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَمْ أُدَيِّنْهُ فِي الْقَضَاءِ.

وَجْهُ قَوْلِهِ أَنَّ قَوْلَهُ: كَأَلْفٍ تَشْبِيهٌ بِالْعَدَدِ إذْ الْأَلْفُ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَعْدَادِ فَصَارَ كَمَا لَوْ نَصَّ عَلَى الْعَدَدِ فَقَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ كَعَدَدِ أَلْفٍ، وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ كَانَ ثَلَاثًا كَذَا هَذَا، وَلَهُمَا أَنَّ التَّشْبِيهَ بِالْأَلْفِ يَحْتَمِلُ التَّشْبِيهَ مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ وَيَحْتَمِلُ التَّشْبِيهَ مِنْ حَيْثُ الصِّفَةُ وَهُوَ صِفَةُ الْقُوَّةِ وَالشِّدَّةِ فَإِنَّ الْوَاحِدَ مِنْ الرِّجَالِ قَدْ يُشَبَّهُ بِأَلْفِ رَجُلٍ فِي الشَّجَاعَةِ، وَإِذَا كَانَ مُحْتَمِلًا لَهُمَا فَلَا يَثْبُتُ الْعَدَدُ إلَّا بِالنِّيَّةِ، فَإِذَا نَوَى فَقَدْ نَوَى مَا يَحْتَمِلُهُ كَلَامُهُ وَعِنْدَ عَدَمِ النِّيَّةِ يُحْمَلُ عَلَى الْأَدْنَى؛ لِأَنَّهُ مُتَيَقِّنٌ بِهِ، وَلَا يُحْمَلُ عَلَى الْعَدَدِ بِالشَّكِّ.

وَأَمَّا الْفَصْلُ الثَّانِي وَهُوَ مَا إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً كَأَلْفٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا نَصَّ عَلَى الْوَاحِدَةِ عُلِمَ أَنَّهُ مَا أَرَادَ بِهِ التَّشْبِيهَ مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ فَتَعَيَّنَ التَّشْبِيهُ فِي الْقُوَّةِ وَالشِّدَّةِ.

وَذَلِكَ فِي الْبَائِنِ فَيَقَعُ بَائِنًا.

منح الجليل شرح مختصر خليل · الدردير · [باب الطلاق]
[فصل في أحكام الاستنابة على الطلاق]

فَصْلٌ) إنْ فَوَّضَهُ لَهَا تَوْكِيلًا؛ فَلَهُ الْعَزْلُ إلَّا لِتَعَلُّقِ حَقٍّ، لَا تَخْيِيرًا، أَوْ تَمْلِيكًا.

ــ

منح الجليل

رَبِيعَةَ عَلَى الْعُمُومِ بِحَيْثُ يَشْمَلُ الطَّلْقَاتِ دُونَ تَعْلِيقٍ وَالتَّعَالِيقَ الْمُتَّفِقَةَ وَالْمُخْتَلِفَةَ فَيَكُونُ خِلَافًا لِلْإِمَامِ فِي التَّلْفِيقِ فِي الْأَوَّلَيْنِ، وَهَذَا تَأْوِيلُ ابْنِ يُونُسَ، لَكِنَّ تَعْبِيرَهُ بِيَمِينٍ يَمْنَعُهُ وَيُعَيِّنُ الْحَمْلَ عَلَى الْأَوَّلِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ

فَصْلٌ فِي أَحْكَام الِاسْتِنَابَة عَلَى الطَّلَاق

وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ تَوْكِيلٌ وَإِرْسَالٌ وَتَمْلِيكٌ وَتَخْيِيرٌ (إنْ فَوَّضَهُ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ (لَهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (تَوْكِيلًا) أَيْ جُعِلَ إنْشَاءً لَهَا بَاقِيًا لَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ إنْ شَاءَ فَخَرَجَ بِالْإِنْشَاءِ الْإِرْسَالُ وَبِبَقَاءِ الْمَنْعِ التَّمْلِيكُ وَالتَّخْيِيرُ (فَلَهُ) أَيْ الزَّوْجِ (الْعَزْلُ) أَيْ مَنْعُهَا مِنْ إيقَاعِهِ قَبْلَهُ اتِّفَاقًا عَلَى قَاعِدَةِ التَّوْكِيلِ مِنْ عَزْلِ الْمُوَكِّلِ وَكِيلَهُ قَبْلَ تَصَرُّفِهِ فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا لِتَعَلُّقِ حَقٍّ) لَهَا بِإِيقَاعِهِ كَقَوْلِهِ لَهَا: إنْ تَزَوَّجْت عَلَيْك فَقَدْ وَكَّلْتُكِ عَلَى طَلَاقِك أَوْ طَلَاقِ الَّتِي أَتَزَوَّجُهَا عَلَيْك ثُمَّ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَلَيْسَ لَهُ عَزْلُهَا لِتَعَلُّقِ حَقِّهَا بِرَفْعِ ضَرَرِ الضَّرَّةِ عَنْهَا.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · (كتاب الطلاق)
(باب الإيلاء)

(باب الإيلاء)

(مختصر من الجامع من كتاب الإيلاء قديم وجديد والإملاء وما دخل فيه من الأمالي)

(على مسائل مالك ومن مسائل ابن القاسم من إباحة الطلاق وغير ذلك)

قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} الآية البقرة: ٢٢٦ ) .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا الْإِيلَاءُ فِي كَلَامِهِمْ فَهُوَ الْحَلِفُ، يُقَالُ آلَى يُولِي إِيلَاءً فَهُوَ مُولٍ إِذَا حَلَفَ فَالْإِيلَاءُ الْمَصْدَرُ، وَآلَى أَلِيَّةً الِاسْمُ.

قَالَ جَرِيرٌ:

(وَلَا خَيْرَ فِي مَالٍ عَلَيْهِ أَلِيَّةٌ ... وَلَا فِي يَمِينٍ عُقِدَتْ بِالْمَآثِمِ)

وَجَمْعُ الْأَلِيَّةِ آلَايَا، قَالَ الشَّاعِرُ.

(قَلِيلُ الْأَلَايَا حَافِظٌ لِيَمِينِهِ ... وَإِنْ بَدَرَتْ مِنْهُ الْأَلِيَّةُ بَرَّتِ)

فَإِنِ اشْتَقَقْتَ الِافْتِعَالَ مِنَ الْأَلِيَّةِ قُلْتَ أَيْتَلَى يَأْتَلِي إِيتِلَاءً، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى} النور: ٢٢ .

فالإيلاء فِي اللُّغَةِ هِيَ كُلُّ يَمِينٍ حَلَفَ بِهَا حَالِفٌ عَلَى زَوْجَةٍ، أَوْ غَيْرِ زَوْجَةٍ فِي طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ.

فَأَمَّا الْإِيلَاءُ فِي الشَّرْعِ: فَهُوَ الْحَلِفُ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنْ لَا يَطَأَهَا مُدَّةً يَصِيرُ بِهَا مُولِيًا عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ.

(فَصْلٌ:)

قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْأُمِّ.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 497

ارجع إلى أركان الطلاق للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.4 / 29.5
الإضاءة 40%
البدر بعد 8 يوم
الله أكبر