الإسلام > النكاح والأسرة > أركان الطلاق > إذا علق الظهار أو الإيلاء على الزواج
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 19 دقيقة قراءةولأنَّ القائِلَ: «إنْ تَزوَّجْتُ فُلانةً فهي طالِقٌ» مُطلِّقٌ لأجنبيَّةٍ، وذلكَ مُحالٌ؛ فإنَّها حينَ الطَّلاقِ المُعلَّقِ أجنبيَّةٌ، والمُتَجدِّدُ هوَ نِكاحُها، والنِّكاحُ لا يَكونُ طلاقًا، فعُلِمَ أنَّها لو طَلُقَتْ فإنَّما يَكونُ ذلكَ استِنادًا إلى الطَّلاقِ المُتقدِّمِ مُعلَّقًا وهيَ إذْ ذاكَ أجنبيَّةٌ، وتَجدُّدُ الصِّفةِ لا يَجعلُه مُتكلِّمًا بالطَّلاقِ عِنْدَ وُجودِها، فإنه عِنْدَ وُجودِها مُختارٌ للنِّكاحِ غَيرُ مُريدٍ للطَّلاقِ، فلا يَصحُّ، كما لَو قالَ لأجنبيَّةٍ: «إنْ دَخلتِ الدَّارَ فأنتِ طالِقٌ» فدَخلَتْ وهي زَوجَتُه لَم تَطلُقْ بغَيرِ خِلافٍ (١).
إذا عَلَّقَ الظِّهارَ أو الإيلاءَ على الزَّواجِ:
إذا قالَ لأجنبيَّةٍ: «إنْ دَخلتِ الدَّارَ فأنتِ عليَّ كظَهرِ أمِّي» لا يَقعُ الظِّهارُ، حتَّى لو تَزوَّجَها فدَخلَتِ الدَّارَ لا يَصيرُ مُظاهِرًا بالإجماعِ؛ لعَدمِ المِلكِ والإضافةِ إلى سَببِ المِلكِ.
(١) «شرح صحيح البخاري» لابن بطال (٧/ ٤٠٧، ٤٠٨)، و «الاستذكار» (٦/ ١٨٦، ١٩٠)، و «التاج والإكليل» (٣/ ٤٩، ٥١)، و «شرح مختصر خليل» (٤/ ٣٦، ٣٨)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ٢٥٤، ٢٥٥)، و «تحبير المختصر» (٣/ ١٤٤، ١٤٥)، و «المحلى» (١٠/ ٢٠٥، ٢٠٦)، و «الحاوي الكبير» (١٠/ ٢٦، ٢٨)، و «كفاية الأخيار» ص (٤٥٨)، و «النجم الوهاج» (٧/ ٥١١، ٥١٢)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٤٧٥)، و «الديباج» (٣/ ٤٢٢)، و «المغني» (٩/ ٤١٥، ٤١٦)، و «شرح الزركشي» (٣/ ٣١٦، ٣١٧)، و «زاد المعاد» (٥/ ٢١٧)، و «المبدع» (٧/ ٣٢٤، ٣٢٥)، و «الإنصاف» (٩/ ٥٩)، و «كشاف القناع» (٥/ ٣٢٧)، و «مطالب أولي النهى» (٥/ ٣٩٩، ٤٠٠)، و «منار السبيل» (٣/ ١١٢).
إلا أنَّهمُ اختَلفُوا فيما لو قالَ الرَّجلُ: «إنْ تَزوَّجتُكِ فأنتِ عَليَّ كظَهرِ أمِّي» وظاهَرَ مِنها، أو: «إنْ تَزوَّجتُكِ واللهِ لا أقرَبُكِ»، هلْ يَكونُ حُكمُه حُكمَ تَعليقِ الطَّلاقِ أم لا؟
فعِندَ الحنفيَّةِ والمالكيَّةِ أنَّ حَكمَه حُكمُ تَعليقِ الطَّلاقِ، فإنْ قالَ لأجنبيَّةٍ: «إنْ تَزوَّجتُكِ فأنتِ عليَّ كظَهرِ أُمِّي» فإذا تَزوَّجَها لا يَقرَبُها حتَّى يُكفِّرَ؛ لأنَّ الظِّهارَ يَحتَملُ التَّعليقَ بالشَّرطِ كالطَّلاقِ، فيَصحُّ إضافَتُه إلى المِلكِ، والمُعلَّقُ بالشَّرطِ عِنْدَ وُجودِ الشَّرطِ كالمُنجَّزِ.
أو قالَ: «إنْ تَزوَّجتُكِ واللهِ لا أقرَبُكِ» فهذا إيلاءٌ، فإذا تَزوَّجَها فلا يَقرَبُها.
إلَّا أنه لا يَنعقِدُ الإيلاءُ والظِّهارُ إلَّا عَقِيبَ التَّزوُّجِ بها؛ لأنَّها إذْ ذاكَ تَصيرُ مَحلًّا لهُ لا قبْلَه (١).
وقالَ الشَّافعيةُ: الظِّهارُ والإيلاءُ قبْلَ النِّكاحِ لا يَصحُّ، فإذا قالَ لأجنبيَّةٍ: «إنْ تَزوَّجتُكِ فأنتِ عليَّ كظَهرِ أمِّي» فتَزوَّجَها لَم يَصِرْ مُظاهِرًا مِنها؛ لأنَّ الظِّهارَ تبَعٌ في الطَّلاقِ في الثُّبوتِ والنَّفِي، ولَو قالَ لها: «إذا تَزوَّجتُكِ فواللهِ لا وَطِئتُكِ أبدًا» لم يَكنْ مُولِيًا؛ لأنَّ الإيلاءَ لا يَصِحُّ إلَّا مِنْ زَوجةٍ كالطَّلاقِ،
(١) «المبسوط» (٦/ ٢٣٠)، و «بدائع الصنائع» (٣/ ١٣٢، ٢٣٢)، و «شرح فتح القدير» (٤/ ٢٠٥)، و «المدونة الكبرى» (٦/ ٥٩، ٦٠)، و «الاستذكار» (٦/ ٥٦، ٥٧)، و «حاشية الصاوي على الشرح الصغير» (٥/ ٤٧١).
ولكنْ يَكونُ حالِفًا وإنْ لم يكنْ مُولِيًا، ومتَّى وطِئَها حَنَثَ وكَفَّرَ وإنْ لَم يُؤجَّلْ لها أجلَ الإيلاءِ؛ لأنَّ اليَمينَ يَصحُّ مِنَ الأجنبيَّةِ وإنْ لم يَصحَّ مِنها الإيلاءُ (١).
وأمَّا الحَنابلةُ فإنَّهم خالَفُوا في ذلكَ، فلَمْ يُصحِّحُوا تَعليقَ الطَّلاقِ بعْدَ الزَّواجِ كما تَقدَّمَ، إلَّا أنَّهم صَحَّحُوا تَعليقَ الظِّهارِ فقالُوا: إنْ قالَ لأجنبيَّةٍ: «أنتِ عليَّ كظَهرِ أمِّي» ونَجَّزَه، أو قالَ لأجنبيَّةٍ: «إنْ تَزوَّجتُكِ فأنتِ عَليَّ كظَهرِ أمِّي» لَم يَطأْها إنْ تَزوَّجَها حتَّى يُكفِّرَ كَفارةَ الظِّهارِ؛ لأنَّه إذا تَزوَّجَها تَحقَّقَ مَعنَى الظِّهارِ فيها، وحَيثُ كانَ كذلكَ امتَنعَ وَطؤُها قبْلَ التَّكفيرِ، ورَواهُ أحمَدُ عَنْ عُمرَ؛ لأنَّها يَمينٌ مُكفَّرةٌ، فصحَّ عقدُها قبْلَ النِّكاحِ.
وكذا إنْ قالَ: «كلُّ النِّساءِ عليَّ كظَهرِ أُمِّي، أو قالَ: كلُّ امرأةٍ أتَزوَّجُها فهي عَليَّ كظَهرِ أمِّي» فظِهارٌ، فإنْ تَزوَّجَ نساءً وأرادَ الوَطءَ فعليهِ كفَّارةٌ واحِدةٌ، وسَواءٌ تَزوَّجَهنَّ بعِقدٍ أو عُقودٍ؛ لأنَّها عَينٌ واحِدةٌ فلا تُوجِبُ أكثرَ مِنْ كفَّارةٍ.
والفَرقُ بيْنَه وبيْنَ الطَّلاقِ، فإنَّه تَقدَّمَ أنَّ الطَّلاقَ على الوَجهِ المَذكورِ لا يَصحُّ، وقَد يُفرَّقُ بيْنَهما بوَجهَينِ:
أحدُهُما: أنَّ الطَّلاقَ حَلُّ قَيدِ النِّكاحِ، ولا يُمكِنُ حَلُّه قبْلَ عَقدِه، وأمَّا الظِّهارُ فهوَ تَحريمٌ للوَطءِ، فيَجوزُ تَقديمُه على الوَطءِ كالحَيضِ.
(١) «الحاوي الكبير» (١٠/ ٢٩).
الثَّاني: أنَّ الطَّلاقَ يُزيلُ المَقصودَ مِنَ النِّكاحِ فلَم يَصحَّ قبْلَهُ، وهذا لا يُزيلُه وإنَّما يُعلِّقُ الإباحَةَ على شَرطٍ، وحِينئذٍ فالآيةُ في قَولِه: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ خَرَجَتْ مَخرَجَ الغالِبِ، فإنَّ الغالِبَ أنَّ الإنسانَ إنَّما يُظاهِرُ مِنْ نِسائِه، فلا يُوجِبُ تَخصيصَ الحُكمِ بهنَّ، كما أنَّ تَخصيصَ الرَّبيبةِ الَّتي في حِجْرِه بالذِّكرِ لم يُوجِبِ اختِصاصَها بالتَّحريمِ، وأمَّا الإيلاءُ فإنَّما اختَصَّ حُكمُه بنِسائِه؛ لكَونِه يَقصِدُ الإضرارَ بهنَّ دونَ غَيرِهنَّ، والكفَّارةُ وجَبَتْ هاهُنا لقَولِ المُنكَرِ والزُّورِ، ولا يَختَصُّ ذلكَ بنسائِه (١).
قالَ المِرْداويُّ رحمة الله عليه: يَصحُّ الظِّهارُ مِنَ الأجنبيَّةِ، ولا يَطَؤُها إذا تَزوَّجَها حتَّى يُكفِّرَ على الصَّحيحِ مِنَ المَذهبِ، نصَّ عَليهِ، قالَ في «الرِّعايَة الكُبْرَى»: صَحَّ في الأشهَرِ، قالَ الزَّركَشيُّ: هذا مَنصوصُ الإمامِ أحمَدَ رحمة الله عليه وعَليهِ أصحابُه.
وقيلَ: لا يَصحُّ كالطَّلاقِ، قالَ في «الانتِصار»: هذا قياسُ المَذهبِ كالطَّلاقِ، وذكَرَه الشَّيخُ تقيُّ الدِّينِ رحمة الله عليه رِوايةً.
والفَرقُ: أنَّ الظِّهارَ يَمينٌ، والطَّلاقُ حَلُّ عَقدٍ، ولم يُوجَدْ.
فائدةٌ: وكذا الحُكمُ إذا علَّقَه فتَزوَّجَها، بأنْ قالَ: «إذا تَزوَّجتُ فُلانةً فهي عليَّ كظَهرِ أمِّي» خِلافًا ومَذهبًا (٢).
(١) «المغني» (٧/ ١٤، ١٥)، و «شرح الزركشي» (٢/ ٥٠٧)، و «كشاف القناع» (٥/ ٤٣٣)، و «مطالب أولي النهى» (٥/ ٥١٢)، و «منار السبيل» (٣/ ١٣٨).
(٢) «الإنصاف» (٩/ ٢٠٢).
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · (كتاب الطلاق)
(باب الإيلاء)
(باب الإيلاء)
(مختصر من الجامع من كتاب الإيلاء قديم وجديد والإملاء وما دخل فيه من الأمالي)
(على مسائل مالك ومن مسائل ابن القاسم من إباحة الطلاق وغير ذلك)
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} الآية البقرة: ٢٢٦ ) .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا الْإِيلَاءُ فِي كَلَامِهِمْ فَهُوَ الْحَلِفُ، يُقَالُ آلَى يُولِي إِيلَاءً فَهُوَ مُولٍ إِذَا حَلَفَ فَالْإِيلَاءُ الْمَصْدَرُ، وَآلَى أَلِيَّةً الِاسْمُ.
قَالَ جَرِيرٌ:
(وَلَا خَيْرَ فِي مَالٍ عَلَيْهِ أَلِيَّةٌ ... وَلَا فِي يَمِينٍ عُقِدَتْ بِالْمَآثِمِ)
وَجَمْعُ الْأَلِيَّةِ آلَايَا، قَالَ الشَّاعِرُ.
(قَلِيلُ الْأَلَايَا حَافِظٌ لِيَمِينِهِ ... وَإِنْ بَدَرَتْ مِنْهُ الْأَلِيَّةُ بَرَّتِ)
فَإِنِ اشْتَقَقْتَ الِافْتِعَالَ مِنَ الْأَلِيَّةِ قُلْتَ أَيْتَلَى يَأْتَلِي إِيتِلَاءً، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى} النور: ٢٢ .
فالإيلاء فِي اللُّغَةِ هِيَ كُلُّ يَمِينٍ حَلَفَ بِهَا حَالِفٌ عَلَى زَوْجَةٍ، أَوْ غَيْرِ زَوْجَةٍ فِي طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ.
فَأَمَّا الْإِيلَاءُ فِي الشَّرْعِ: فَهُوَ الْحَلِفُ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنْ لَا يَطَأَهَا مُدَّةً يَصِيرُ بِهَا مُولِيًا عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ.
(فَصْلٌ:)
قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْأُمِّ.
المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الإيلاء
١٣٠٠ - مسألة؛ قال: (والفيئة: الجماع)
{فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} . وليس الإِضْرَارُ مِن المُعاشَرَةِ بِالمَعْرُوفِ.
١٣٠٠ - مسألة؛ قال: (وَالفَيْئَةُ: الجِماعُ)
ليس فى هذا اختلافٌ بحمدِ اللَّهِ. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ كلُّ مَنْ نَحْفَظُ عنه من أهلِ العلمِ، على أَنَّ الفَىْءَ الجماعُ. كذلك قال ابنُ عَبَّاسٍ. ورُوِىَ ذلكَ عن علىٍّ، وابنِ مسعودٍ. وبه قال مَسْرُوقٌ، وعَطاءٌ، والشَّعْبِىُّ، والنَّخَعِىُّ، وسعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، والثَّوْرِىُّ، والأوْزَاعِىُّ، والشَّافِعِىُّ، وأبو عُبَيْدَةَ، وأصحابُ الرَّأْىِ، إذا لم يكُنْ عُذْرٌ. وأصلُ الفَىْءِ الرُّجُوعُ، ولذلك يُسَمَّى الظِّلُّ بعدَ الزَّوالِ فَيْئًا؛ لأنَّه رَجَعَ مِنَ المَغْرِب إلى المشْرِق، فسُمِّىَ الجِماعُ من المُولِى فَيْئَةً؛ لأنَّه رُجُوعٌ إلى فِعْلِ ما تَرَكَه. وَأَدْنَى الوَطْءِ الَّذِى تَحْصُل به الفيئةُ، أَنْ تَغِيبَ الحَشَفَةُ فى الفَرْجِ؛ فإنَّ أحْكامَ الوَطْءِ تَتَعَلَّقُ به. ولو وَطِئَ دونَ الفَرْجِ، أو فِى الدُّبُرِ، لم يكُنْ فيئةً؛ لِأنَّه ليس بمَحْلوفٍ على تَرْكِه، ولا يزُولُ الضَّرَرُ بفِعْلِه.
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الظهار
فصل في حكم الظهار
أُخْرَى كَأُخْتِ امْرَأَتِهِ أَوْ امْرَأَةٍ لَهَا زَوْجٌ أَوْ مَجُوسِيَّةٍ أَوْ مُرْتَدَّةٍ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُظَاهِرًا؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُحَرَّمَةٍ عَلَى التَّأْبِيدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ فِي حُكْمُ الظِّهَارِ
(فَصْلٌ) :
وَأَمَّا حُكْمُ الظِّهَارِ فَلِلظِّهَارِ أَحْكَامٌ: مِنْهَا حُرْمَةُ الْوَطْءِ قَبْلَ التَّكْفِيرِ وَلِقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ المجادلة: ٣ أَيْ فَلْيُحَرِّرُوا كَمَا فِي قَوْلِهِ ﷾ ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ﴾ البقرة: ٢٣٣ أَيْ لِيُرْضِعْنَ.
وقَوْله تَعَالَى ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ البقرة: ٢٢٨ أَيْ لِيَتَرَبَّصْنَ، أَمَرَ الْمُظَاهِرَ بِتَحْرِيرِ رَقَبَةٍ قَبْلَ الْمَسِيسِ فَلَوْ لَمْ يُحَرِّمْ الْوَطْءَ قَبْلَ الْمَسِيسِ لَمْ يَكُنْ لِلْأَمْرِ بِتَقْدِيمِ التَّحْرِيرِ قَبْلَ الْمَسِيسِ مَعْنًى وَهُوَ كَقَوْلِهِ ﷿ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ المجادلة: ١٢ وَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى حُرْمَةِ النَّجْوَى قَبْلَ الصَّدَقَةِ إذْ لَوْ لَمْ يَحْرُمْ لَمْ يَكُنْ لِلْأَمْرِ بِتَقْدِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَى النَّجْوَى مَعْنًى فَكَذَا هَذَا.
ارجع إلى أركان الطلاق للاطلاع على جميع المسائل.