الحالة الثالثة: أن لا ينوي شيئا

الإسلام > النكاح والأسرة > أركان الطلاق > الحالة الثالثة: أن لا ينوي شيئا

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 5 دقيقة قراءة

الحالة الثالثة: أن لا ينوي شيئا - الأقوال والأدلة

فإنْ تَخلَّلَه فَصلٌ فلا يُقبَلُ منهُ عِنْدَ الشَّافِعيةِ في الحُكمِ، ويُدَيَّنُ فيما بيْنَه وبيْنَ اللهِ تعالَى.

وقالَ المالِكيَّةُ: إنْ تَباعَدَ ما بيْنَ الطَّلقتَينِ فإنْ كانتِ الأُولى رَجعيَّةً فإنَّ الثَّانيةَ تَلزمُه (١).

وقالَ الحنفيَّةُ: إذا قالَ لزَوجَتِه: «أنتِ طالِقٌ طالِقٌ طالِقٌ» وقالَ: «إنَّما أردْتُ بهِ التَّوكيدَ» صُدِّقَ دِيانةً لا قَضاءً، فإنَّ القاضي مَأمورٌ باتِّباعِ الظَّاهِرِ واللهُ يَتولَّى السَّرائِرَ، والمَرأةُ كالقاضِي لا يَحلُّ لها أنْ تُمكِّنَه إذا سَمعَتْ منهُ ذلكَ أو عَلِمَتْ بهِ؛ لأنها لا تَعلمُ إلَّا الظَّاهِرَ، وكلُّ مَوضِعٍ كانَ القَولُ فيهِ قولَه إنَّما يُصدَّقُ معَ اليَمينِ؛ لأنهُ أمينٌ في الإخبارِ عمَّا في ضَميرِه، والقَولُ قَولُه معَ يَمينِه (٢).

الحالَةُ الثَّالثةُ: أنْ لا يَنويَ شَيئًا بأنْ قالَ: «أنتِ طالِقٌ طالِقٌ، أو أنتِ طالِقٌ طالِقٌ طالِقٌ» وأَطلَقَ ولم يَنوِ شَيئًا فاتَّفقُوا على أنهُ يَلزمُه واحدةٌ، واختَلفُوا هلْ تَقعُ ثَلاثًا أم واحدِةً فقَط؟

(١) «التاج والإكليل» (٣/ ٧٠، ٧١)، و «شرح مختصر خليل» (٤/ ٥٠)، و «تحبير المختصر» (٣/ ١٦٨، ١٦٩)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ٢٧٨)، و «حاشية الصاوي» (٥/ ٣٥١)، و «روضة الطالبين» (٥/ ٣٧٨)، و «أسنى المطالب» (٣/ ٢٨٨)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٤٨٠، ٤٨١)، و «المغني» (٧/ ٣٦٩)، و «المبدع» (٧/ ٣٠٢)، و «الإنصاف» (٩/ ٢٢، ٢٣)، و «كشاف القناع» (٥/ ٣٠٦)، و «مطالب أولي النهى» (٥/ ٣٧١)، و «منار السبيل» (٣/ ١٠٦).
(٢) «تبيين الحقائق» (٢/ ٢١٨)، و «البحر الرائق» (٣/ ٣١٥)، و «الأشباه والنظائر» (١/ ١٤٩)، و «درر الحكام» (١/ ٥٣).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · (كتاب الظهار)
(باب ما يكون ظهارا وما لا يكون ظهارا)

(بَابُ مَا يَكُونُ ظِهَارًا وَمَا لَا يَكُونُ ظهاراً)

(مسألة:)

قال الشافعي رحمه الله تعالى: (الظِّهَارُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَإِنْ قَالَ أَنْتِ مِنِّي أَوْ أَنْتِ مَعِي كَظَهْرِ أُمِّي وَمَا أَشْبَهَهُ فَهُوَ ظِهَارٌ) .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ. وَهُوَ الظِّهَارُ عُرْفًا وَاشْتِقَاقًا فَإِنْ قَالَ أَنْتِ مِنِّي أَوْ عِنْدِي أَوْ مَعِي كَظَهْرِ أُمِّي كَانَ مُظَاهِرًا، لِأَنَّ هَذِهِ حُرُوفٌ يَقُومُ بَعْضُهَا مَقَامَ بَعْضٍ فَلَمْ يَخْرُجْ فِي الظِّهَارِ عَنْ حُكْمِ الصَّرِيحِ.

(مسألة:)

قال الشافعي رضي الله عنه: (وَإِنْ قَالَ فَرْجُكِ أَوْ رَأْسُكِ أَوْ ظَهْرُكِ أَوْ جِلْدُكِ أَوْ يَدُكِ أَوْ رِجْلُكِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي كَانَ هَذَا ظِهَارًا) .

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 511

ارجع إلى أركان الطلاق للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.4 / 29.5
الإضاءة 40%
البدر بعد 8 يوم
الحمد لله