الإسلام > النكاح والأسرة > أركان الطلاق > الشرط الثالث: أن يكون ملفوظا بلسانه لا بقلبه
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 17 دقيقة قراءةمالكٌ شيئًا مِنْ ذلكَ، بل قالَ في «مُوطَّئِه»: وهذا لَفظُ رِوايَته قالَ عَبدُ اللهِ بنُ يُوسفَ: أحسَنُ ما سَمعْتُ في الثُّنْيَا في اليَمينِ أنها لصاحبِها ما لم يَقطعْ كَلامَه، وما كانَ نَسقًا يَتبعُ بعضُه بعضًا قبلَ أنْ يَسكُتَ، فإذا سكَتَ وقطَعَ كَلامَه فلا ثُنْيَا له. انتهى.
ولم أَرَ عن أحَدٍ مِنْ الأئِمةِ قَطُّ اشتِراطَ النِّيةِ مع الشُّروعِ ولا قبلَ الفراغِ، وإنَّما هذا مِنْ تَصرُّفِ الأتباعِ (١).
وذهَبَ الحَنفيةُ إلى أنه لا يُشترطُ نيَّةُ الاستِثناءِ أصلًا، فلو قالَ لها: «أنتِ طالقٌ إنْ شاءَ اللهُ» ولا يَدرِي أيَّ شيءٍ شاءَ اللهُ لا يَقعُ الطلاقُ؛ لأنَّ الطلاقَ مع الاستِثناءِ ليسَ بإيقاعٍ، فعِلمُه وجَهلُه يَكونُ سواءً.
ولو قالَ لها: «أنتِ طالقٌ» فجَرَى على لِسانِه مِنْ غيرِ قَصدٍ «إنْ شاءَ اللهُ» وكانَ قصدُه إيقاعَ الطلاقِ لا يَقعُ الطلاقُ؛ لأنَّ الاستثناءَ قد وُجِدَ حَقيقةً، والكَلامُ مع الاستثناءِ لا يكونُ إيقاعًا (٢).
الشرطُ الثالثُ: أنْ يَكونَ مَلفوظًا بلِسانِه لا بقَلبِه:
اختَلفَ الفُقهاءُ فيما لو طلَّقَ بلِسانِه واستَثنَى بقَلبِه ولم يَتلفَّظْ به، كما لو قالَ: «أنتِ طالقٌ» ونَوَى بقَلبِه «إنْ شاءَ اللهُ» ولم يَتلفَّظْ به، هل يَلزمُه الطلاقُ لأنه يُشترطُ التلفُّظُ بهِ؟ أم يَصحُّ الاستثناءُ بالقَلبِ؟
(١) «إعلام الموقعين» (٤/ ٧٩، ٨٠).
(٢) «المحيط البرهاني» (٣/ ٥٣٨)، و «الاختيار» (٣/ ١٧٦)، و «حاشية ابن عابدين» (٨/ ١٤٩)، و «الفتاوى الهندية» (١/ ٤٦٠).
فذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ والحَنابلةُ إلى أنه يُشترطُ التلفُّظُ به، فلو قالَ: «أنتِ طالقٌ» بلِسانِه ثمَّ نوَى بقَلبِه «إنْ شاءَ اللهُ» لَزمَه الطلاقُ، أو: «أنتِ طالقٌ ثلاثًا» ونوَى بقَلبِه «إلا واحدةً» لَزمَه الطلاقُ الثلاثُ، ولا يُقبَلُ في الحُكمِ؛ لأنه نَصَّ على الثلاثِ فلا يَسقطُ بعضُهنَّ بالنِّيةِ، ويُديَّنُ فيما بينَه وبينَ اللهِ في أحَدَ الوجهَينِ عندَ الشافِعيةِ والحَنابلةِ، والوَجهُ الثاني: لا.
قالَ الإمامُ النَّوويُّ رحمة الله عليه: وقَولُه ﷺ: «لو قالَ: «إنْ شاءَ اللهُ» لم يَحنَثْ» فيه إشارةٌ إلى أنَّ الاستثناءَ يكونُ بالقَولِ ولا تَكفي فيهِ النيَّةُ، وبهذا قالَ الشافعيُّ وأبو حَنيفةَ ومالكٌ وأحمَدُ والعُلماءُ كافَّةً، إلا ما حُكيَ عن بَعضِ المالِكيةِ أنَّ قياسَ قَولِ مالكٍ صحَّةُ الاستِثناءِ بالنِّيةِ مِنْ غيرِ لَفظٍ (١).
وقالَ القاضي عبدُ الوَهابِ رحمة الله عليه: لا يَكونُ الاستِثناءُ إلا نُطقًا، فإنْ نَواهُ أو عقَدَه مِنْ غيرِ نُطقٍ لم ينفَعْه، والأصلُ فيهِ قَولُه ﷺ: «مَنْ حلَفَ فقالَ: «إنْ شاءَ اللهُ» رجَعَ غيرَ حانِثٍ»، وذلكَ يُفيدُ النُّطقَ؛ لأنه رَفعٌ لحُكمِ اليَمينِ كالكفَّارةِ، ولو نوَى أنَّ عبدَه حرٌّ عنِ الكفَّارةِ لم يجز إلا أنْ يَتلفَّظَ بهِ (٢).
(١) «شرح صحيح مسلم» (١١/ ١١٩، ١٢٠).
(٢) «المعونة» (١/ ٤١٩)، ويُنظَر: بداية المجتهد» (١/ ٣٠٢)، و «التاج والإكليل» (٢/ ٢٨٢)، و «شرح مختصر خليل» (٣/ ٥٥)، و (٤/ ٥٣، ٥٤)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٢/ ٤٠٤)، و (٣/ ٢٨٣)، و «تحبير المختصر» (٢/ ٤٦٤).
وقالَ الإمامُ العَمرانِيُّ رحمة الله عليه: قالَ الشافِعيُّ: (ولو طلَّقَ بلِسانِه واستَثنَى بقَلبِه لَزمَه الطلاقُ):
وجُملةُ ذلك: أنه إذا قالَ لامرَأتِه: «أنتِ طالقٌ» ونوَى بقَلبِه: «إنْ شاءَ اللهُ» .. لم يُقبَلْ في الحُكمِ ولا فيما بينَه وبينَ اللهِ تعالَى؛ لأنَّ اللَّفظَ أقوَى مِنْ النِّيةِ، فلا يَجوزُ إسقاطُه بها، كما لا يَجوزُ نَسخُ الكِتابِ والسُّنةِ بالقِياسِ.
وإنْ قالَ لهَا: «أنتِ طالقٌ ثلاثًا» ونوَى بقَلبِه «إلا واحِدةً» .. فلا يُقبَلُ في الحُكمِ؛ لأنه نَصَّ على الثلاثِ فلا يَسقطُ بعضُهنَّ بالنِّيةِ، كما لو نوَى: «إنْ شاءَ اللهُ»، وهل يُديَّنُ فيما بينَه وبينَ اللهِ تعالَى؟ فيهِ وَجهانِ:
[أحَدُهما]: قالَ أبو عَليٍّ الطبَريُّ: يُديَّنُ، كما لو قالَ: «نسائِي طَوالِقُ» واستَثنَى بالنِّيةِ بعضَهنَّ.
والثاني -وهو قولُ الشيخِ أبي حامِدٍ-: أنه لا يُديَّنُ؛ لأنَّ الثلاثَ لا يُعبَّرُ به عمَّا دونَه مِنْ العَددِ؛ لأنهُ اسمٌ لثَلاثةِ آحادٍ، فلا يَجوزُ إسقاطُ بعضِ ذلكَ بالنِّيةِ، بخِلافِ النِّساءِ؛ فإنه اسمٌ عامٌّ، وقد يُعبَّرُ به عَنْ الخُصوصِ.
وهكذا إنْ قالَ لأربَعِ نِسوةٍ لهُ: «أربَعُكنَّ طَوالِقُ» واستَثنَى بالنِّيةِ بعضَهنَّ .. لم يُقبَلْ في الحُكمِ، وهل يُديَّنُ فيما بينَه وبينَ اللهِ تعالَى؟ على الوجهَينِ (١).
(١) «البيان» (١٠/ ١٣٣، ١٣٤)، ويُنظَر: «المهذب» (٢/ ٨٧)، و «الحاوي الكبير» (١٠/ ١٨١، ١٨٢).
وقالَ الحَنابلةُ: إذا قالَ لها: «أنتِ طالقٌ ثلاثًا» واستَثنَى بقَلبِه «إلا واحِدةً» وقَعَتِ الثلاثُ؛ لأنَّ العَددَ نَصٌّ فيما يَتناولَه، فلا يَرتفعُ بالنِّيةِ؛ لأنَّ اللفظَ أقَوى، ولو ارتَفعَ بالنِّيةِ لَرجَحَ المَرجوحُ على الرَّاجحِ، ويَلزمُه الثلاثُ حُكمًا قولًا واحِدًا، وأمَّا في الباطِنِ فإنه يُديَّنُ فيما بينَه وبينَ اللهِ تعالَى على الصَّحيحِ مِنْ المَذهبِ، وكذا الخِلافُ لو قالَ: «نِسائيَ الأربَعُ طَوالِقُ» واستَثنَى واحدةً بقَلبِه، وإنْ لم يَقلْ: «الأربَعُ» ففي الحُكمِ رِوايتانِ (١).
وقالَ الإمامُ ابنُ القيِّمِ رحمة الله عليه: وهل مِنْ شَرطِ الاستِثناءِ أنْ يَتكلَّمَ به؟ أو يَنفعُ إذا كانَ في قَلبِه وإنْ لم يَتلفَّظْ به؟
فالمَشهورُ مِنْ مَذاهبِ الفُقهاءِ أنه لا يَنفعُه حتى يَتلفَّظَ به، ونَصَّ عليهِ أحمدُ فقالَ في رِوايةِ ابنِ مَنصورٍ: لا يَجوزُ له أنْ يَستثنيَ في نَفسِه حتى يَتكلَّمَ بهِ، وقد قالَ أصحابُ أحمدَ وغيرُهم: لو قالَ: «نِسائِي طوالِقُ» واستَثنَى بقَلبِه «إلا فُلانةَ» صحَّ استِثناؤُه ولم تَطلُقْ، ولو قالَ: «نِسائيَ الأربَعُ طَوالِقُ» واستَثنَى بقَلبِه «إلا فُلانةَ» لم يَنفعْه.
وفرَّقُوا بينَهُما بأنَّ الأولَ ليسَ نصًّا في الأربَعِ، فجازَ تَخصيصُه بالنِّيةِ، بخِلافِ الثاني، ويَلزمُهم على هذا الفَرقِ أنْ يَصحَّ تَقييدُه بالشرطِ بالنِّيةِ؛ لأنَّ غايتَه أنه تَقييدُ مُطلَقٍ؛ فعَملُ النِّيةِ فيهِ أَولى مِنْ عَملِها في تَخصيصِ العامِّ؛
(١) «المغني» (٧/ ٣١٩)، و «الكافي» (٣/ ١٨٩)، و «المبدع» (٧/ ٣٠٨)، و «الإنصاف» (٩/ ٣٣، ٣٤)، و «كشاف القناع» (٥/ ٣١٢).
لأنَّ العامَّ مُتناوِلٌ للأفرادِ وَضعًا، والمُطلَقُ لا يَتناولُ جَميعَ الأحوالِ بالوَضعِ، فتَقييدُه بالنِّيةِ أَولى مِنْ تَخصيصِ العامِّ بالنِّيةِ.
وقد قالَ صاحِبُ «المُغنِي» وغيرُه: إذا قالَ: «أنتِ طالقٌ» ونَوَى بقَلبِه مِنْ غَيرِ نُطقٍ «إنْ دخَلْتِ الدارَ، أو بعدَ شَهرٍ» أنه يُديَّنُ فيما بينَه وبينَ اللهِ تعالَى، وهل يُقبَلُ في الحُكمِ؟ على رِوايتَينِ، وقد قالَ الإمامُ أحمدُ في رِوايةِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ فيمَن حلَفَ لا يَدخلُ الدارَ وقالَ: «نَويتُ شهرًا» قُبِلَ منهُ، أو قالَ: «إذا دخَلْت دارَ فُلانٍ فأنتِ طالقٌ» ونوَى تلكَ الساعةَ أو ذلك اليَومَ قُبِلتْ نِيتُه، قالَ: والرِّوايةُ الأُخرَى لا تُقبَلُ؛ فإنه قالَ: إذا قالَ لامرَأتِه: «أنتِ طالقٌ» ونَوَى في نفسِه «إلى سَنةٍ» تَطلُقُ، ليسَ يُنظَرُ إلى نيِّتِه، وقالَ: إذا قالَ: «أنتِ طالقٌ» وقالَ: «نَويتُ إنْ دخَلْت الدارَ» لا يُصدَّقُ، قالَ الشيخُ: ويُمكِنُ أنْ يُجمَعَ بينَ هاتَينِ الرِّوايتينِ بأنْ يُحمَلَ قولُه في القَبولِ على أنه يُديَّنُ، وقولُه في عَدمِ القَبولِ على الحُكمِ؛ فلا يَكونُ بينَهما اختلافٌ.
قالَ: والفَرقُ بينَ هذهِ الصُّورةِ والتي قبْلَها -يعني مَسألةَ «نِسائِي طَوالِقُ» وأرادَ بعضَهنَّ- أنَّ إرادةَ الخاصِّ بالعامِّ شائعٌ كثيرٌ، وإرادةَ الشرطِ مِنْ غيرِ ذِكرِه غيرُ شائعٍ، وهو قَريبٌ مِنْ الاستثناءِ، ويُمكِنُ أنْ يُقالَ: هذهِ كلمةٌ مِنْ جُملةِ التخصيصِ. انتَهى كَلامُه.
وقد تَضمَّنَ أنَّ الحالِفَ إذا أرادَ الشرطَ دُيِّنَ وقُبلَ في الحُكمِ في إحدى الرِّوايتَينِ، ولا يُفرِّقُ فَقيهٌ ولا مُحصِّلٌ بينَ الشرطِ بمَشيئةِ اللهِ حيثُ يَصحُّ
ويَنفعُ وبينَ غيرِه مِنْ الشروطِ، وقد قالَ الإمامُ أحمدُ في رِوايةِ حَربٍ: إنْ كانَ مَظلومًا فاستَثنَى في نَفسِه رَجُوتُ أنه يَجوزُ إذا خافَ على نَفسِه، ولم يَنُصَّ على خِلافِ هذا في المَظلومِ، وإنَّما أطلَقَ القَولَ، وخاصُّ كَلامِه ومُقيَّدُه يَقضي على مُطلَقِه وعامِّه؛ فهذا مَذهبُه (١).
إلا أنَّ الحَنفية قالوا: إذا كتَبَ الطلاقَ واستَثنَى بلِسانِه أو طلَّقَ بلِسانِه واستَثنَى بالكِتابةِ، هل يَصحُّ؟ لا رِوايةَ لهَذهِ المَسألةِ، ويَنبغي أنْ يَصحَّ، كذا في «الظَّهيريَّة» (٢).
وقالَ في «الدُّر المُختار»: (ولا يُشترطُ) فيه (القَصدُ ولا التلفُّظُ) بهما، فلو تَلفَّظَ بالطلاقِ وكتَبَ الاستِثناءَ مَوصولًا أو عكَسَ أو أزالَ الاستثناءَ بعدَ الكِتابةِ لم يَقعْ.
قالَ ابنُ عابدِينَ: قولُه: (ولا التلفُّظُ بهمَا) أي: بالطلاقِ والاستثناءِ، (قوله: أو عكَسَ) أي: كتَبَ الطلاقَ وتَلفَّظَ بالاستثناءِ، (قولُه: أو أزالَ الاستثناءَ إلخ) أشارَ بهِ إلى قِسمٍ رابعٍ، وهو ما إذا
المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الطلاق
١٢٥٦ - مسألة؛ قال: (ولا يكون مكرها حتى ينال بشىء من العذاب، مثل الضرب أو الخنق أو عصر السا
فصل: ومِن شَرْطِ الإِكْراهِ ثلاثةُ أُمورٍ؛ أحدُها: أن يكونَ مِن قادرٍ بسُلْطانٍ، أو تَغَلُّبٍ، كاللِّصِّ ونحوِه. وحُكِىَ عَنِ الشَّعْبِىِّ: إن أكْرَهَه اللِّصُّ، لم يَقَعْ طلاقُه، وإن أكْرهَه السُّلطانُ وقَعَ. قال ابنُ عُيَيْنَةَ: لأَنَّ اللِّصَّ يَقتُلُه. وعمومُ ما ذكَرْناه فى دليلِ الإِكْراهِ يَتناولُ الجميِعَ، والذين أكْرَهُوا عَمَّارًا لم يكونوا لُصُوصًا، وقد قال النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لعمَّارٍ: "إنْ عَادُوا فعُدْ" . ولأنَّه إكراهٌ، فمَنَعَ وُقوعَ الطَّلاقِ، كإكْراهِ اللِّصِّ . الثَّانى، أن يَغْلِبَ على ظَنِّه نزولُ الوعيدِ به، إن لم يُجِبْه إلى ما طلَبَه. الثَّالثُ، أن يكونَ ممَّا يسْتَضِرُّ به ضررًا كثيرًا، كالقَتْلِ، والضَّربِ الشَّدِيدِ، والقَيْدِ، والحَبْسِ الطَّوِيلِ ، فأَمَّا الشَّتْمُ، والسَّبُّ، فليس بإكراهٍ، روايةً واحدةً، وكذلك أخْذُ المالِ اليَسِيرِ. فأمَّا الضَّرْبُ اليَسِيرُ فإن كان فى حَقِّ مَنْ لا يُبالِى به، فليس بإكْراهٍ، وإن كان فى بعض ذوِى المَرُوءاتِ، على وَجْهٍ يكونُ إخراقًا بصاحبِه، وغَضًّا له، وشُهْرةً فى حَقِّه، فهو كالضَّرْبِ الكثيرِ فى حَقِّ غيرِه. وإن تُوُعِّدَ بتَعْذيبِ وَلَدِه، فقد قِيلَ: ليس بإكْراهٍ ؛ لأنَّ الضَّررَ لاحِقٌ بغيرِه، والأَوْلَى أن يكونَ إكراهًا؛ لأنَّ ذلك عندَه أعظمُ مِن أخْذِ مالِه، والوعيدُ بذلك إكراهٌ، فكذلك هذا.
فصل: وإن أُكْرِهَ على طلاقِ امرأةٍ، فطلَّقَ غيرَها، وقعَ؛ لأنَّه غيرُ مُكْرَهٍ عليه. وإن أُكْرِهَ على طَلْقةٍ، فطلَّقَ ثلاثًا، وقعَ أيضًا؛ لأنّه لم يُكْرَه على الثَّلاثِ. وإن طلَّقَ مَنْ أُكْرِهَ على طَلاقِها وغيرَها، وقعَ طلاقُ غيرِها دونَها. وإن خَلَصَتْ نِيَّتُه فى إيقاعِ الطَّلاقِ
ارجع إلى أركان الطلاق للاطلاع على جميع المسائل.