الإسلام > النكاح والأسرة > أركان الطلاق > الصورة الأولى: أن يستثنى الأقل من الأكثر
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 7 دقيقة قراءةوالاستِثناءُ في الطَّلاقِ له صُوَرٌ:
الصُّورةُ الأُولى: أنْ يُستثنَى الأقلُّ مِنْ الأكثَرِ، مثلَ أنْ يَقولَ الزوجُ لزَوجتِه: «أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا واحِدةً» أنها تَطلُقُ تَطليقتَينِ، وهذا بإجماعِ العُلماءِ.
قالَ الإمامُ ابنُ المُنذِرِ رحمة الله عليه: أجمَعَ كلُّ مَنْ نَحفظُ عنهُ مِنْ أهلِ العِلمِ على أنَّ الرَّجلَ إذا قالَ لامرَأتِه: «أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا واحِدةً» أنها تَطلُقُ تَطليقتَينِ (١).
وقالَ ابنُ رُشدٍ رحمة الله عليه: إذا استَثنَى الأقلَّ مِنْ الأكثَرِ فلا خِلافَ أعلَمُه أنَّ الاستِثناءَ يَصحُّ ويَسقطُ المُستثنَى، مثلَ أنْ يَقولَ: «أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا واحِدةً» (٢).
(١) «الإشراف» (٥/ ٢٤٣، ٢٤٤)، و «الإجماع» (٤١٤، ٤١٥)، و «الأوسط» (٩/ ٢٨٨)، و «فتاوى السغدي» (١/ ٣٤٠)، و «المبسوط» (٦/ ٩١، ٩٢)، و «تحفة الفقهاء» (٢/ ١٩٤)، و «بدائع الصنائع» (٣/ ١٥٥، ١٥٦)، و «الكافي» (٢٦٨)، و «التاج والإكليل» (٣/ ٧٧، ٧٨)، و «شرح مختصر خليل» (٤/ ٥٣)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ٢٣)، و «حاشية الصاوي على الشرح الصغير» (٥/ ٣٥٧، ٣٥٩)، و «الحاوي الكبير» (١٠/ ١٨٢، ٢٤٨، ٢٥١)، و «البيان» (١٠/ ١٢٥، ١٢٦)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٤٨٧)، و «النجم الوهاج» (٧/ ٥٣٠، ٥٣١)، و «الديباج» (٣/ ٤٣٣، ٤٣٤)، و «المغني» (٧/ ٣٢١)، و «الكافي» (٣/ ١٨٧، ١٨٨)، و «كشاف القناع» (٥/ ٣٠٩، ٣١٠)، و «الروض المربع» (٢/ ٣٨٢)، و «منار السبيل» (٣/ ١٠٨).
(٢) «بداية المجتهد» (٢/ ٦٠).
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب النكاح
فصل كمال مهر المثل في إنكاح الحرة العاقلة البالغة
مَعْنَى الضَّمَانِ، وَالِالْتِزَامِ لَا يَتَحَقَّقُ بِهَذَا الْقَدْرِ، وَإِنْ كَانَ الْغَارُّ عَبْدَ الرَّجُلِ، فَإِنْ كَانَ مَوْلَاهُ لَمْ يَأْمُرْهُ بِذَلِكَ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْعَتَاقِ، وَإِنْ كَانَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ رَجَعَ عَلَيْهِ لِلْحَالِ إلَّا إذَا كَانَ مُكَاتَبًا أَوْ مُكَاتَبَةً، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْعَتَاقِ؛ لِأَنَّ أَمْرَ الْمَوْلَى بِذَلِكَ لَا يَصِحُّ، وَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى هُوَ الَّذِي غَرَّهُ، فَلَا يَضْمَنُ الْمَغْرُورُ مِنْ قِيمَةِ الْأَوْلَادِ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ ضَمِنَ لِلْمَوْلَى لَكَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمَوْلَى بِمَا ضَمِنَ، فَلَا يُفِيدُ وُجُوبَ الضَّمَانِ، وَإِنْ كَانَتْ الْأَمَةُ هِيَ الَّتِي غَرَّتْهُ؛ فَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى لَمْ يَأْمُرْهَا بِذَلِكَ، فَإِنَّ الْمَغْرُورَ يَرْجِعُ عَلَى الْأَمَةِ بَعْدَ الْعَتَاقِ لَا لِلْحَالِ؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ لَمْ يَظْهَرْ فِي حَقِّ الْمَوْلَى، وَإِنْ كَانَ أَمَرَهَا بِذَلِكَ يَرْجِعُ عَلَى الْأَمَةِ لِلْحَالِ؛ لِأَنَّهُ ظَهَرَ، وُجُوبُهُ فِي حَقِّ الْمَوْلَى هَذَا إذَا غَرَّهُ أَحَدٌ أَمَّا إذَا لَمْ يَغُرَّهُ أَحَدٌ، وَلَكِنَّهُ ظَنَّ أَنَّهَا حُرَّةٌ، فَتَزَوَّجَهَا، فَإِذَا هِيَ أَمَةٌ، فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِالْعُقْرِ عَلَى أَحَدٍ لِمَا قُلْنَا، وَالْأَوْلَادُ أَرِقَّاءُ لِمَوْلَى الْأَمَةِ؛ لِأَنَّ الْجَارِيَةَ مِلْكُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ كَمَالُ مَهْرِ الْمِثْلِ فِي إنْكَاحِ الْحُرَّةِ الْعَاقِلَةِ الْبَالِغَةِ
(فَصْلٌ) :
ارجع إلى أركان الطلاق للاطلاع على جميع المسائل.