الموضع الثاني: لو كتب طلاق زوجته ونوى به الطلاق، هل تطلق أم لا؟

الإسلام > النكاح والأسرة > أركان الطلاق > الموضع الثاني: لو كتب طلاق زوجته ونوى به الطلاق، هل تطلق أم لا؟

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 20 دقيقة قراءة

الموضع الثاني: لو كتب طلاق زوجته ونوى به الطلاق، هل تطلق أم لا؟ - الأقوال والأدلة

فلم يقَعْ بها الطلاقُ مِنْ غيرِ نيَّةٍ؛ لأنَّ الكِتابةَ مُحتمِلةٌ، فإنه يُقصدُ بها تَجربةُ القَلمِ وتَجويدُ الخَطِّ وغَمُّ الأهلِ، فلم يقَعْ مِنْ غيرِ نيَّةٍ ككِناياتِ الطلاقِ، فإنْ نَوَى بذلكَ تَجويدَ خَطِّه أو تَجربةَ قَلمِه لم يقَعْ؛ لأنه لو نَوَى باللفظِ غيرَ الإيقاعِ لم يقَعْ، فالكِتابةُ أَولى.

وذهَبَ الحَنابلةُ في رِوايةٍ إلى أنَّ مَنْ كتَبَ الطلاقَ ولم يَنوِ يقَعُ، وهو قَولُ الشعبيِّ والنخَعيِّ والزُّهريِّ (١).

المَوضعُ الثاني: لو كتَبَ طَلاقَ زَوجتِه ونَوَى بهِ الطلاقَ، هل تَطلُقُ أم لا؟

اختَلفَ الفُقهاءُ فيما لو كتَبَ طَلاقَ زَوجتِه ونَوَى بهِ الطلاقَ، هل يَقعُ طَلاقُه أم لا؟

فذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ -في الجُملةِ- الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ في الأظهَرِ والحَنابلةُ إلى أنه يَقعُ طَلاقُه؛ لأنَّ الكِتابةَ تَقومُ مَقامَ الكاتِبِ، بدَلالةِ

(١) «التجريد» للقدوري (١٠/ ٤٨٧٨، ٤٨٨٠)، و «بدائع الصنائع» (٣/ ١٠٠)، و «شرح فتح القدير» (٤/ ٦٨)، و «حاشية ابن عابدين» (٣/ ٢٤٦، ٢٤٧)، و «فتاوى قاضيخان» (١/ ٢٣٣)، و «الفتاوى الهندية» (١/ ٣٧٨، ٣٧٩)، و «شرح صحيح البخاري» (٧/ ٤١٨، ٤١٩)، و «البيان والتحصيل» (٥/ ٣٧٠، ٣٧٤)، و «الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (٣/ ٤٢٥، ٤٢٦)، رقم (١٢٤١)، و «حاشية الصاوي على الشرح الصغير» (٥/ ٣٤٥)، و «منح الجليل» (٤/ ٩١)، و «المهذب» (٢/ ٨٣)، و «البيان» (١٠/ ١٠٤، ١٠٥)، و «المغني» (٧/ ٣٧٣، ٣٧٤)، و «الكافي» (٣/ ١٧٨)، و «الشرح الكبير» (٨/ ٢٨٢، ٢٨٣)، و «المبدع» (٧/ ٢٧٣، ٢٧٤)، و «الإنصاف» (٨/ ٤٧٢، ٤٧٤).

أنَّ النبيَّ كانَ مَأمورًا بدُعاءِ جَميعِ الناسِ إلى الإسلامِ، ثمَّ كتَبَ إلى كِسرَى وقَيصرَ فقامَ ذلكَ مَقامَ دُعائِهما إلى الإسلامِ بالكَلامِ.

ولأنَّ الكِتابةَ حُروفٌ مَنظومةٌ تَدلُّ على معنًى مَفهومٍ كالكَلامِ، ولأنها تَقومُ في بَيانِ المَعنى مَقامَ الكلامَ، والطلاقُ يقَعُ بما يَقومُ مَقامَ الغيرِ كالكِتابةِ.

ولأنَّ الكِتابةَ تَتعلَّقُ بها الأحكامُ، بدَلالةِ كِتابِ القاضي إلى القاضي تَثبتُ بهِ الدُّيونُ والحُقوقُ، فصارَ كالقَولِ الذي يَثبتُ بهِ الدَّينُ.

وذهَبَ الشافِعيةُ في قَولٍ إلى أنه لا يقَعُ الطلاقُ بالكِتابةِ وإنْ نَواهُ؛ لأنه فعلٌ مِنْ قادِرٍ على القَولِ، فلم يَقعْ بها الطلاقُ كالإشارةِ مِنْ ناطقٍ (١).

(١) «التجريد» للقدوري (١٠/ ٤٨٧٨، ٤٨٨٠)، و «بدائع الصنائع» (٣/ ١٠٠)، و «شرح فتح القدير» (٤/ ٦٨)، و «حاشية ابن عابدين» (٣/ ٢٤٦، ٢٤٧)، و «فتاوى قاضيخان» (١/ ٢٣٣)، و «الفتاوى الهندية» (١/ ٣٧٨، ٣٧٩)، و «شرح صحيح البخاري» (٧/ ٤١٨، ٤١٩)، و «البيان والتحصيل» (٥/ ٣٧٠، ٣٧٤)، و «الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (٣/ ٤٢٥، ٤٢٦)، رقم (١٢٤١)، و «حاشية الصاوي على الشرح الصغير» (٥/ ٣٤٥)، و «منح الجليل» (٤/ ٩١)، و «المهذب» (٢/ ٨٣)، و «البيان» (١٠/ ١٠٤، ١٠٥)، و «النجم الوهاج» (٧/ ٤٩٤، ٤٩٥)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٤٦٢، ٤٦٤)، و «تحفة المحتاج» (٩/ ٣٥٦، ٣٥٩)، و «نهاية المحتاج» (٦/ ٥٠٤، ٥٠٦)، و «الديباج» (٣/ ٤٠٨، ٤١٠)، و «المغني» (٧/ ٣٧٣، ٣٧٤)، و «الكافي» (٣/ ١٧٨)، و «الشرح الكبير» (٨/ ٢٨٢، ٢٨٣)، و «المبدع» (٧/ ٢٧٣، ٢٧٤)، و «الإنصاف» (٨/ ٤٧٢، ٤٧٤).

إلا أنَّ لهُم تَفصِيلًا في ذلكَ:

فقالَ الحَنفيةُ: الكِتابةُ على نَوعَينِ: مَرسومةٌ وغيرُ مَرسومةٍ، ونَعني بالمَرسومةِ أنْ يَكونَ مُصدَّرًا ومُعنْوَنًا، مثلُ ما يُكتبُ إلى الغائِبِ، وغيرُ مَرسومَةٍ أنْ لا يكونَ مُصدَّرًا ومُعنوَنًا، وهو على وَجهينِ: مُستَبِينةٌ وغيرُ مُستبينةٍ:

فالمُستَبينةُ: ما يُكتبُ على الصَّحيفةِ والحائطِ والأرضِ على وجهٍ يُمكِنُ فَهمُه وقِراءتُه.

وغيرُ المُستَبينةِ: ما يُكتبُ على الهَواءِ والماءِ وشيءٍ لا يُمكِنُ فَهمُه وقِراءتُه.

ففي غيرِ المُستبينةِ لا يَقعُ الطلاقُ وإنْ نَوَى.

وإنْ كانَتْ مُستبينةً لكنَّها غيرُ مَرسومةٍ إنْ نَوَى الطلاقَ يَقعُ، وإلا فلا.

وإنْ كانَتْ مَرسومةً يَقعُ الطلاقُ، نَوَى أو لم يَنوِ.

ثمَّ المَرسومةُ لا تَخلو: إمَّا أنْ أرسَلَ الطلاقَ بأنْ كتَبَ: «أمَّا بعدُ فأنتِ طالقٌ» فكُلَّما كتَبَ هذا يَقعُ الطلاقُ، وتَلزمُها العدَّةُ مِنْ وَقتِ الكِتابةِ.

وإنْ علَّقَ طَلاقَها بمَجيءِ الكِتابِ بأنْ كتَبَ: «إذا جاءَكِ كِتابي هذا فأنتِ طالقٌ» فما لم يَجِئْ إليها الكِتابُ لا يَقعُ.

وإنْ كتَبَ: «إذا جاءَكِ كِتابي هذا فأنتِ طالقٌ» فكتَبَ بعدَ ذلكَ حَوائجَ فَجاءَها الكِتابُ فقَرأَتِ الكِتابَ أو لم تَقرأْ يَقعُ الطلاقُ.

فلو كتَبَ رَجلٌ إلى امرَأتِه بحَوائجَ وكتَبَ في آخِرِه: «أمَّا بعدُ: فإذا جاءَكِ كِتابي هذا فأنتِ طالِقٌ» فبَدَا له فمَحَا كِتابةَ الطلاقِ فَجاءَ الكِتابُ تَطلُقُ، ولو مَحَا كِتابةَ الحَوائجِ وترَكَ كِتابةَ الطلاقِ ثمَّ بعَثَ به إليها لم تَطلُقْ؛ لأنه إذا مَحَا الحَوائجَ بطَلَ الكِتابُ، فلم يَتحقَّقِ الشرطُ، وإنْ كتَبَ في أولِ الكِتابِ: «أمَّا بعدُ: فإذا جاءَكِ كِتابي هذا فأنتِ طالقٌ» ثمَّ كتَبَ الحَوائجَ في آخِرِه ثمَّ مَحَا الطلاقَ وبَقيَ ما بعدَه لم تَطلُقْ، وإنْ مَحَا ما بعدَه وترَكَ الطلاقَ طَلُقتْ.

ولو كتَبَ الطلاقَ في وسَطِ الكِتابِ وكتَبَ قبلَه وبعدَه حَوائجَ ثمَّ مَحَا الطلاقَ وبعَثَ بالكِتابِ إليها وقَعَ الطلاقُ، كانَ الذي قبلَ الطلاقِ أقلَّ أو أكثَرَ.

ولو كتَبَ إليها: «أمَّا بعدُ: فأنتِ طالِقٌ ثلاثًا إنْ شاءَ اللهُ تبارك وتعالى» مَوصولًا بكِتابتِه لا تَطلُقُ، وإنْ كانَ مَفصولًا تَطلقُ.

ولو كتَبَ إلى امرَأتِه: «إذا جاءَكِ كِتابي هذا فأنتِ طالِقٌ» ووصَلَ الكِتابُ إلى أبيها فأخَذَ الأبُ ومَزَّقَ الكِتابَ ولم يَدفعْه إليها؛ إنْ كانَ الأبُ مُتصرِّفًا في جَميعِ أُمورِها فوصَلَ الكِتابُ إلى أبيها في بَلدِها وقَعَ الطلاقُ، وإنْ لم يَكنْ كذلكَ لا يَقعُ الطلاقُ ما لم يَصلْ إليها، وإنْ أخبَرَها الأبُ بوُصولِ الكِتابِ إليهِ؛ فإنْ دفَعَ الأبُ الكِتابَ إليها وهو مُمزَّقٌ إنْ كانَ يُمكِنُ فَهمُه وقِراءتُه وقَعَ الطلاقُ عليها، وإلا فلا.

وإذا كتَبَ الطلاقَ واستَثنَى بلِسانِه أو طلَّقَ بلِسانِه واستَثنَى بالكِتابةِ، هل يَصحُّ؟ لا رِوايةَ لهذهِ المَسألةِ، ويَنبغي أنْ يَصحَّ (١).

وأما المالِكيةُ فقالَ أبو الوَليدِ ابنُ رُشدٍ القُرطبيُّ رحمة الله عليه: مَسألةٌ: قالَ: وسَمعتُه يُسألُ عن الذي يَكتبُ إلى امرَأتِه بطَلاقِها فقالَ: أراهُ مِنْ ذلكَ في سَعةٍ مُخيَّرًا حتى يَخرجَ الكِتابُ مِنْ يَدهِ، فإذا خرَجَ مِنْ يَدهِ كانَ عندِي بمَنزلةِ الإشهادِ، ورَأيتُ أنْ قد لَزمَه طَلاقُها، بمَنزلةِ الذي يَكتبُ كِتابًا بصَدقةٍ فهو مُخيَّرٌ فيهِ حتى يَخرجَ مِنْ يَدهِ، يَنظرُ ويَستخبِرُ، فإذا خرَجَ مِنْ يَدِه كانَ بمَنزلةِ ما لو أشهَدَ عليهِ، ورَأيتُ ذلكَ ماضِيًا عليهِ؛ لأنَّ الذي يَكتبُ الكِتابَ هكذا بشيءٍ هو

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الطلاق
فصل في الكناية في الطلاق

أَنْ يَلْحَقَهَا الْبَيْنُونَةُ فِي الْجُمْلَةِ أَلَا يُرَى أَنَّهُ لَوْ تَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا تَصِيرُ بَائِنَةً فَجَازَ تَعْجِيلُ الْبَيْنُونَةِ فِيهَا أَيْضًا،.

فَأَمَّا الْوَاحِدَةُ فَلَا يُحْتَمَلُ أَنْ تَصِيرَ ثَلَاثًا أَبَدًا فَلَغَا قَوْلَهُ: جَعَلْتُهَا ثَلَاثًا وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَمْلِكُ إيقَاعَ هَذِهِ التَّطْلِيقَةِ بَائِنَةً مِنْ الِابْتِدَاءِ فَيَمْلِكُ إلْحَاقَهَا بِالْبَائِنَةِ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ إنْشَاءَ الْإِبَانَةِ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ كَمَا كَانَ يَمْلِكُهَا فِي الِابْتِدَاءِ، وَمَعْنَى " جَعْلِ الْوَاحِدَةِ ثَلَاثًا " أَنَّهُ أَلْحَقَ بِهَا تَطْلِيقَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ لَا أَنَّهُ جَعَلَ الْوَاحِدَ ثَلَاثًا

فَصْلٌ فِي الْكِنَايَةِ فِي الطَّلَاق

(فَصْلٌ) :

(وَأَمَّا) الْكِنَايَةُ فَنَوْعَانِ: نَوْعٌ هُوَ كِنَايَةٌ بِنَفْسِهِ وَضْعًا، وَنَوْعٌ هُوَ مُلْحَقٌ بِهَا شَرْعًا فِي حَقِّ النِّيَّةِ، أَمَّا النَّوْعُ الْأَوَّلُ فَهُوَ كُلُّ لَفْظٍ يُسْتَعْمَلُ فِي الطَّلَاقِ وَيُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِهِ نَحْوُ قَوْلِهِ: أَنْتِ بَائِنٌ، أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ خَلِيَّةٌ بِرِئِيَّةٍ بَتَّةٌ أَمْرُكِ بِيَدِكِ اخْتَارِي اعْتَدِّي اسْتَبْرِئِي رَحِمَك أَنْتِ وَاحِدَةٌ خَلَّيْتُ سَبِيلَكِ سَرَّحْتُكِ حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ فَارَقْتُكِ خَالَعْتكِ - وَلَمْ يَذْكُرْ الْعِوَضَ - لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْكِ لَا مِلْكَ لِي عَلَيْكِ لَا نِكَاحَ لِي عَلَيْكِ أَنْتِ حُرَّةٌ قَوْمِي اُخْرُجِي اُغْرُبِي انْطَلِقِي انْتَقِلِي تَقَنَّعِي اسْتَتِرِي تَزَوَّجِي ابْتَغِي الْأَزْوَاجَ الْحَقِي بِأَهْلِك وَنَحْوُ ذَلِكَ.

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الطلاق
باب الطلاق بالحساب

بابُ الطَّلاقِ بالحِسَاب

١٢٧٩ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا قَالَ لَهَا: نِصْفُكِ طَالِقٌ، أَوْ يَدُكِ، أو عُضْوٌ مِنْ أَعْضَائِكِ طَالِقٌ. أَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ تَطلِيقَةٍ، أَوْ رُبْعَ تَطْلِيقَه. وَقَعَتْ بهَا وَاحِدَةٌ)

الكلامُ فى هذه المسألةِ فى فصلَيْنِ:

أحدُهما، أنَّه إذا طَلَّقَ جُزءًا منها. والثّانى، إذا طَلّقَ جُزءًا مِن طَلْقةٍ.

فأمّا الأوّلُ، فإنَّه متى طَلَّقَ من المرأةِ جُزءًا مِن أجزائِها الثّابتةِ، طَلُقَتْ كُلُّها، سَواءٌ كان جُزءًا شائعًا، كنِصْفِها، أو سُدْسِها، أو جزءًا مِن ألْفِ جُزءٍ منها، أو جُزءًا مُعَيَّنًا، كيَدِها، أو رأْسِها، أو أُصْبُعها. وهذا قولُ الحسنِ، ومذهبُ الشَّافعىِّ، وأبى ثَوْرٍ، وابن القاسمِ صاحبِ مالكٍ. وذهَب أصحابُ الرَّأْىِ، إلى أنَّه إن أضافَه إلى جُزءٍ شائعٍ، أو واحدٍ من أعْضاءٍ خمسةٍ؛ الرّأس، والوجهِ، والرَّقَبَةِ، والظَّهْرِ، والفَرْجِ، طَلُقَتْ. وإِنْ أضافه إلى جُزءٍ مُعَيَّن، غيرِ هذه الخمسةِ، لم تَطْلُقْ؛ لأنَّه جزءٌ تَبْقَى الجُملةُ بدُونِه، أو جزءٌ لا يُعبَّرُ به عن الجملةِ، فلم تَطْلُقِ المرأةُ بإضافةِ الطّلاقِ إليه، كالسِّنِّ، والظُّفْرِ. ولَنا، أنَّه أضافَ الطَّلاقَ إلى جُزْءٍ ثابتٍ، اسْتباحَه بعَقْدِ النِّكاحِ، فأشْبَهَ الجزءَ الشائعَ، والأعضاءَ الخمسةَ، ولأنَّها جُملةٌ لا تَتَبَعَّضُ فى الحِلِّ والحُرْمَةِ، وُجِدَ فيها ما يَقْتضِى التَّحْريمَ والإِباحةَ، فغَلَبَ فيها حُكْمُ التَّحْريمِ، كما لو اشْتَركَ مسلمٌ ومَجُوسىٌّ فى قتل صَيْدٍ، وفارقَ ما قاسُوا عليه؛ فإنَّه ليس بثابتٍ، والشَّعْرُ والظُّفرُ ليس بثابتٍ، فإنَّهما

يَزُولانِ ويَخْرُجُ غيرُهما، ولا يَنْقُضُ مَسُّهما الطَّهارةَ.

بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد · كتاب الطلاق
الجملة الأولى في أنواع الطلاق

كِتَابُ الطَّلَاقِ

الْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي أَنْوَاعِ الطَّلَاقِ

الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مَعْرِفَةِ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ وَالرَّجْعِيِّ

كِتَابُ الطَّلَاقِ وَالْكَلَامُ فِي هَذَا الْبَابِ يَنْحَصِرُ فِي أَرْبَعِ جُمَلٍ:

; الْجُمْلَةُ الْأُولَى: فِي أَنْوَاعِ الطَّلَاقِ.

الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ: فِي أَرْكَانِ الطَّلَاقِ.

الْجُمْلَةُ الثَّالِثَةُ: فِي الرَّجْعَةِ.

الْجُمْلَةُ الرَّابِعَةُ: فِي أَحْكَامِ الْمُطَلَّقَاتِ.

الْجُمْلَةُ الْأُولَى

وَفِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ خَمْسَةُ أَبْوَابٍ:

الْبَابُ الْأَوَّلُ: فِي مَعْرِفَةِ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ وَالرَّجْعِيِّ.

الْبَابُ الثَّانِي: فِي مَعْرِفَةِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ مِنَ الْبِدْعِيِّ.

وَالْبَابُ الثَّالِثُ: فِي الْخُلْعِ.

الْبَابُ الرَّابِعُ: فِي تَمْيِيزِ الطَّلَاقِ مِنَ الْفَسْخِ.

الْبَابُ الْخَامِسُ: فِي التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 63 - 76

ارجع إلى أركان الطلاق للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.1 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل