الإسلام > النكاح والأسرة > عشرة النساء والحقوق بين الزوجين والقسم > أخذ دواء لمنع دخول المني للفرج
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 7 دقيقة قراءة٤ - أخْذُ دَواءٍ لِمَنعِ دُخولِ المَنيِّ للفَرْجِ:
سُئلَ شَيخُ الإسلامِ ابنُ تَيميةَ رحمة الله عليه عنِ امرأةٍ تَضعُ معها دَواءً عندَ المُجامَعةِ؛ تَمنعُ بذلكَ نُفوذَ المَنيِّ في مَجارِي الحَبَلِ، فهل ذلكَ جائِزٌ حَلالٌ أم لا؟ وهل إذا بَقيَ ذلكَ الدَّواءُ معها بَعدَ الجِماعِ ولم يَخرجْ يَجوزُ لها الصَّلاةُ والصَّومُ بعدَ الغُسلِ أم لا؟
فأجابَ: أمَّا صَومُها وصَلاتُها فَصحيحةٌ وإنْ كانَ ذلكَ الدَّواءُ في جَوفِها، وأمَّا جَوازُ ذلكَ ففيهِ نِزاعٌ بَينَ العُلماءِ، والأحوَطُ أنَّه لا يُفعلُ، واللهُ أعلَمُ (١).
= أحَقَّ بحَضانتِه، قالُوا: ولمْ يُعتبَرْ إذنُ السُّرِّيةِ فيه؛ لأنها لا حَقَّ لها في القَسْمِ، ولهَذا لا تُطالِبُه بالفَيئةِ، ولو كانَ لها حَقٌّ في الوَطءِ لَطُولِبَ المُؤلي منها بالفَيئةِ.
قالُوا: وأمَّا زوْجَتُه الرَّقيقةُ فلهُ أنْ يَعزلَ عنها بغيرِ إذنها؛ صِيانةً لوَلدِه عنِ الرِّقِّ، ولكنْ يُعتبَرُ إذنُ سيِّدِها؛ لأنَّ له حقًّا في الولَدِ، فاعتُبِرَ إذنُه في العزلِ كالحرَّةِ، ولأنَّ بدَلَ البُضعِ يَحصلُ للسَّيدِ كما يَحصلُ للحرَّةِ، فكانَ إذنُه في العزلِ كإذنِ الحرَّةِ.
قالَ أحمَدُ رحمة الله عليه في رِوايةِ أبي طالِبٍ في الأمَةِ إذا نكَحَها: يَستأذِنُ أهلَها، يعنِي في العزلِ، لأنهُم يُريدونَ الولَدَ، والمَرأةُ لها حَقٌّ تُريدُ الولَدَ، ومِلكُ يَمينِه لا يَستأذِنُها.
وقالَ في رِوايةِ صالحٍ وابنِ مَنصورٍ وحَنبلٍ وأبي الحارِثِ والفَضلِ بنِ زيادٍ والمَروذيِّ: يَعزلُ عنِ الحرَّةِ بإذنها، والأمةِ بغَيرِ إذنِها، يعنِي أمَتَه.
وقالَ في روايةِ ابنِ هانِئٍ: إذا عزَلَ عنها لَزمَه الولَدُ، قد يكونُ الولَدُ معَ العَزلِ، وقد قالَ بعضُ مَنْ قالَ: ما لي ولَدٌ إلَّا مِنْ العَزلِ.
وقالَ في روايةِ المَروذيِّ في العزلِ عَنْ أمِّ الولَدِ: إنْ شاءَ، فإنْ قالَتْ: «لا يَحلُّ لكَ» ليسَ لها ذلكَ. «زاد المعاد» (٥/ ١٤٠، ١٤٦).
(١) «مجموع الفتاوى» (٣٢/ ٢٧١، ٢٧٢).
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب النكاح
فصل الإرث من الجانبين جميعا
الدُّخُولِ أَمْرًا بَاطِنًا، فَيُقَامُ النِّكَاحُ مَقَامَهُ فِي إثْبَاتِ النَّسَبِ، وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ: ﷺ «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ»
وَكَذَا لَوْ تَزَوَّجَ الْمَشْرِقِيُّ بِمَغْرِبِيَّةٍ، فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ يَثْبُتُ النَّسَبُ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الدُّخُولُ حَقِيقَةً لِوُجُودِ سَبَبِهِ، وَهُوَ النِّكَاحُ.
فَصْلٌ وُجُوبُ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى
(فَصْلٌ) :
وَمِنْهَا وُجُوبُ النَّفَقَةِ، وَالسُّكْنَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ البقرة: ٢٣٣ ، وقَوْله تَعَالَى ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ الطلاق: ٧ ، وَقَوْلِهِ ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ الطلاق: ٦ ، وَالْأَمْرُ بِالْإِسْكَانِ أَمْرٌ بِالْإِنْفَاقِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُمَكَّنُ مِنْ الْخُرُوجِ لِلْكَسْبِ لِكَوْنِهَا عَاجِزَةً بِأَصْلِ الْخِلْقَةِ لِضَعْفِ بِنْيَتِهَا وَالْكَلَامُ فِي سَبَبِ وُجُوبِ هَذِهِ النَّفَقَةِ، وَشَرْطُ وُجُوبِهَا، وَمِقْدَارُ الْوَاجِبِ مِنْهَا نَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ النَّفَقَةِ.
فَصْلٌ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ
(فَصْلٌ) :
وَمِنْهَا حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ، وَهِيَ حُرْمَةُ أَنْكِحَةِ فِرَقٍ مَعْلُومَةٍ ذَكَرْنَاهُمْ فِيمَا تَقَدَّمَ، وَذَكَرْنَا دَلِيلَ الْحُرْمَةِ إلَّا أَنَّ فِي بَعْضِهَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ بِنَفْسِ النِّكَاحِ، وَفِي بَعْضِهَا يُشْتَرَطُ الدُّخُولُ، وَقَدْ بَيَّنَّا جُمْلَةَ ذَلِكَ فِي مَوَاضِعِهَا.
فَصْلٌ الْإِرْثُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ جَمِيعًا
(فَصْلٌ) :
ارجع إلى عشرة النساء والحقوق بين الزوجين والقسم للاطلاع على جميع المسائل.