للزوج أن يمنع زوجته الذمية من شرب الخمر وأكل الخنزير

الإسلام > النكاح والأسرة > عشرة النساء والحقوق بين الزوجين والقسم > للزوج أن يمنع زوجته الذمية من شرب الخمر وأكل الخنزير

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 17 دقيقة قراءة

للزوج أن يمنع زوجته الذمية من شرب الخمر وأكل الخنزير - الأقوال والأدلة

وكانَ الشَّافعيُّ يَقولُ: إذا كانَ للمُسلِمِ مَنعُ زوْجتِه المُسلمةِ المَسجدَ وهوَ حقٌّ، كانَ لهُ في النَّصرانيةِ مَنعُ إتيانِ الكَنيسةِ؛ لأنَّه باطِلٌ.

قالَ أبو بَكرٍ: له مَنعُها مِنْ الكَنيسةِ (١).

للزَّوجِ أنْ يَمنعَ زوْجتَه الذمِّيةَ مِنْ شُربِ الخَمرِ وأكلِ الخِنزيرِ:

اختَلفَ الفُقهاءُ في الزَّوجِ إذا كانَ مُتزوِّجًا مِنْ ذمِّيةٍ نَصرانيةٍ أو يَهوديةٍ، هل يَجوزُ لهُ أنْ يَمنعَها مِنْ شُربِ الخَمرِ وأكلِ الخِنزيرِ أم لا؟

فذهَبَ الشَّافعيةُ والحَنابلةُ في قَولٍ إلى أنَّ للزَّوجِ أنْ يَمنعَ زوْجتَه الذمِّيةَ أنْ تَشربَ الخَمرَ والنَّبيذَ وما يُسكِرُها، قالَ الشَّافعيةُ: وذلكَ لأمرَينِ:

أحَدُهما: ربُّما أنَّه خافَ على نَفسِه مِنْ سُكرِها بأنْ تَجنيَ عليهِ في حالِ سُكرِها.

والثَّاني: أنَّه ربَّما مَنعتْه في السُّكرِ مِنْ الاستِمتاعِ بها، فصارَ بكلِّ واحِدٍ مِنْ الأمرَينِ غيرَ مُمكَّنٍ مِنْ الاستِمتاعِ، فلذلكَ جازَ أنْ يَمنعَها منهُ قَولًا واحِدًا.

فأمَّا إذا أرادَتْ أنْ تَشربَ مِنْ الخَمرِ والنَّبيذِ ما لا يُسكِرُها فقد اختُلفَ فيهِ على ثَلاثةِ أوجُهٍ:

أحَدُها -وهوَ قولُ أبي عليٍّ ابنِ أبي هُريرةَ-: إنَّ له مَنعُها مِنْ يَسيرِه الَّذي لا يُسكِرُ كما يَمنعُها مِنْ كَثيرِه الَّذي يُسكِرُ؛ لأنَّ حَدَّ المُسكِرِ منهُ غَيرُ مَعلومٍ، وربَّما أسكَرَها اليَسيرُ ولم يُسكِرْها الكَثيرُ؛ لأنَّ السُّكْرَ يَختلفُ

(١) «الأوسط» (٥/ ١٤١).

باختِلافِ الأمزِجةِ والأهوِيَةِ، فالمَحرُورُ يُسكِرُه القَليلُ، والمَرطُوبُ لا يُسكِرُه إلَّا الكَثيرُ، وإذا بَردَ الهواءُ واشتَدَّ أسكَرَ القَليلُ، وإذا حَميَ الهواءُ لم يُسكِرْ إلَّا الكَثيرُ، فلَمْ يَجُزْ معَ اختِلافِه أنْ يختلفَ حالَ قَليلِه وكَثيرِه.

والثَّاني -وهو قولُ أبي حامِدٍ الإسفِرايينيِّ-: لمَّا لم يَذكرْ إمارةً تَدلُّ على أنَّ الزِّيادةَ بعْدَها مُسكِرةٌ، وهذا القَدرُ لا يَمنعُ مِنْ الاستِمتاعِ، ولكنْ ربَّما عافَتْه نُفوسُ المُسلمينَ، لا سيَّما مِنْ قَوِيَ دِينُه وكَثُرَ تَحرُّجُه، فيَصيرُ مانِعًا له مِنْ كَمالِ الاستِمتاعِ، فيَحرمُ جَوازُ مَنعِها منهُ على قَولَينِ.

والثَّالثُ: ليسَ له مَنعُها مِنْ شُربِ القليلِ الَّذي يَرَونَ شُربَه في أعيادِهِم عِبادةً، ولهُ أنْ يَمنعَها مِنْ الزِّيادةِ عليهِ، سواءٌ أسكَرَ أو لم يُسكِرْ؛ مُراعاةً فيهِ العِبادةُ، ولم يُراعَى فيهِ السُّكرُ.

فأمَّا المُسلمةُ فللزَّوجِ مَنعُها مِنْ شُربِ الخَمرِ قَليلِه وكَثيرِه، وكذلِكَ مِنْ سائِرِ المُحرَّماتِ، فأمَّا النَّبيذُ: فإنْ كانَ الزَّوجانِ شَافِعيَّينِ يَعتقِدانِ تَحريمَ النَّبيذِ كالخَمرِ فلهُ مَنعُها مِنْ قَليلِه وكَثيرِه، وإنْ كانَا حَنفيَّينِ يَعتقِدانِ إباحةَ النَّبيذَ كانَ كالخَمرِ في حَقِّ الذمِّيةِ، فلهُ مَنعُها أنْ تَشربَ منهُ قدْرَ ما يُسكِرُها، وهل يَمنعُها مِنْ قَليلِه الَّذي لا يُسكِرُها؟ فعلى قَولِ أبي عَليٍّ ابنِ أبي هُريرةَ يَمنعُها منهُ قَولًا واحِدًا، وعلى قَولِ أبي حامِدٍ يكونُ على قَولينِ.

فأمَّا الخِنزيرُ فله مَنعُ المُسلِمةِ مِنْ أكلِه بلا خِلافٍ.

فأمَّا الذمِّيةُ: فإنْ كانَتْ يَهوديةً ترَى تَحريمَ أكلِه ثمَّ أكلَتْه منَعَها منهُ كما يَمنعُ منهُ المُسلِمةَ، وإنْ كانَتْ نَصرانيةً ترَى إباحةَ أكلِه فقدْ اختُلفَ فيهِ،

فالَّذي عليهِ أكثَرُهم أنْ لهُ منْعَها منه قَولًا واحِدًا إذا كانَ يَتقذَّرُه وتعافُه نَفسُه؛ لأنَّ نُفورَ نَفسِ المُسلمِ منهُ أكثَرُ مِنْ نُفورِها مِنْ الخَمرِ، فصارَ مانِعًا مِنْ الاستِمتاعِ، ولأنَّ حُكمَ نَجاستِه أغلَظُ؛ فهي لا تَكادُ تَطهُرُ منهُ، وتتعدَّى النَّجاسةُ مِنها إليهِ، وكانَ أبو حامِدٍ الإسفِرايينيُّ يَقولُ: هذا يَمنعُ مِنْ كمالِ الاستِمتاعِ مع إمكانِه، وتَحريمُ مَنعِها منهُ على قَولينِ: فإنْ أكلَتْ منهُ كانَ له إجبارُها على غَسلِ فَمِها ويَدِها منهُ؛ لِئلَّا تتعدَّى نَجاستُه إليهِ إذا قبَّلَ أو باشَرَ، وفي قَدرِ ما يُجبِرُها عليهِ مِنْ غَسلِه وَجهانِ: أحَدُهما: سَبعُ مرَّاتٍ إحداهُنَّ بالتُّرابِ مثلَ وُلوغِه، والوجهُ الثَّاني: يُجبِرُها على غَسلِه مرَّةً واحِدةً بغيرِ تُرابٍ؛ لأنه يُجبِرُها على غَسلِه في حَقِّ نَفسِه لا في حَقِّ اللهِ تعالَى، فأجزَأَ فيه المرَّةُ الواحِدةُ كما يُجزِئُ في غسلِ الحَيضِ بغَيرِ نيَّةٍ.

فأمَّا أكلُ ما يَتأذَّى برِيحِه مِنْ الثُّومِ والبَصلِ وما أنتَنَ مِنْ البُقولِ والمَأكَلِ فالمُسلمةُ والذمِّيةُ فيه سَواءٌ، ويُنظَرْ؛ فإنْ كانَتْ لدَواءٍ اضطَرَتْ إليهِ لم يَمنعْها منهُ، وإنْ كانَ لشَهوةٍ وغِذاءٍ فهذا يَمنعُ مِنْ كمالِ الاستِمتاعِ مع إمكانِه، فهلْ يَمنعُها منهُ أم لا؟ على قولَينِ (١).

وقالَ ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: ولهُ مَنعُها مِنْ السُّكرِ وإنْ كانَتْ ذمِّيةً؛ لأنهُ يَمنعُ الاستِمتاعَ بها، فإنَّه يُزيلُ عقْلَها ويَجعلُها كالزِّقِّ المَنفوخِ، ولا يَأمنُ أنْ تَجنيَ عليهِ، وإنْ أرادَتْ شرْبَ ما لا يُسكِرُها فله مَنعُ المُسلمةِ؛ لأنهُما

(١) «الأم» (٥/ ٨)، و «الحاوي الكبير» (٩/ ٢٢٩، ٢٣٠)، و «البيان» (٩/ ٤٩٨، ٤٩٩)، و «المهذب» (٢/ ٦٦)، و «بحر المذهب» (٩/ ٢٢٥).

يَعتقِدانِ تَحريمَه، وإنْ كانَتْ ذمِّيةً لم يكنْ له مَنعُها منهُ، نَصَّ عليهِ أحمَدُ؛ لأنها تَعتقدُ إباحتَهُ في دِينِها، وله إجبارُها على غَسلِ فَمِها منهُ ومِن سائرِ النَّجاساتِ ليَتمكَّنَ مِنْ الاستِمتاعِ بفِيها، ويَتخرَّجُ أنْ يَملكَ منْعَها منهُ؛ لِمَا فيهِ مِنْ الرَّائحةِ الكَريهةِ وهو كالثُّومِ.

وهكذا الحُكمُ لو تزوَّجَ مُسلمةً تَعتقدُ إباحةَ يَسيرِ النَّبيذِ، هل له مَنعُها منهُ؟ على وجهَينِ، ومَذهبُ الشَّافعيِّ على نَحوٍ مِنْ هذا الفَصلِ كلِّه (١).

وقالَ الإمامُ ابنُ القيِّمِ رحمة الله عليه: فصلٌ: مَنعُ الزَّوجةِ الكِتابيةِ مِنْ السُّكرِ.

ولهُ مَنعُها مِنْ السُّكرِ؛ لأنَّه يَتأذَّى بهِ، وهل له مَنعُها مِنْ شُربِ ما لا يُسكِرُها؟ خرَّجَه القاضي على الرِّوايتَينِ فيما يَمنعُ كَمالَ الاستِمتاعِ دُونَ أصلِه.

والمَنصوصُ عليهِ في روايةِ مُهنَّا أنَّه لا يَمنعُها؛ فإنهُ قالَ في رَجلٍ تزوَّجَ نَصرانيةً ألهُ أنْ يَمنعَها مِنْ شُربِ الخَمرِ؟ قالَ: يأمُرُها، قيلَ لهُ: لا تَقبلُ منهُ، ألهُ أنْ يَمنعَها؟ قالَ: لا.

وظاهِرُ هذا أنَّه لم يَجعلْ له منْعَها، فإنْ شَربَتْ كانَ له إجبارُها على غَسلِ فَمِها مِنْ الخَمرِ؛ لأنَّه نَجسٌ يَتعذَّرُ مع ذلكَ تَقبيلُها والاستِمتاعُ بها فيهِ.

فإنْ قيلَ: فلو أرادَتِ المُسلمةُ أنْ تَشربَ مِنْ النَّبيذِ المُختلَفِ فيه ما لا يُسكِرُها، هل له مَنعُها؟

(١) «المغني» (٧/ ٢٢٤)، و «الكافي» (٣/ ١٢٣).

قيلَ: نعَمْ، له مَنعُها، هذا الَّذي لا يَحتملُ المَذهبُ غيْرَه؛ فإنَّ أحمَدَ يَحُدُّ عليهِ، فكيفَ تُقَرُّ على شُربِها؟! والإنكارُ بالحَدِّ مِنْ أقوَى مراتِبِ الإنكارِ.

وقالَ القاضي: إنْ كانَا حَنبليَّينِ أو شافِعيَّينِ لهُمَا مَنعُها منهُ؛ لأنهُما يَعتقدانِ تَحريمَه، وإنْ كانَا حَنفيَّينِ فهذا لا يَمنعُه الاستِمتاعَ، ولكنْ يَمنعُه كمالَه، فيُخرَّجُ على الرِّوايتَينِ، والصَّحيحُ الأولُ.

قالَ: وهل لهُ مَنعُها مِنْ الثُّومِ والبصَلِ والكُرَّاثِ؟ يُخرَّجُ على الرِّوايتَينِ، وكذلكَ هل لهُ مَنعُها مِنْ الثِّيابِ الوسِخةِ؟ على الرِّوايتَينِ (١).

وذهَبَ المالِكيةُ في المَذهبِ إلى أنَّه لا يَحقُّ للزَّوجِ أنْ يَمنعَ زوْجتَه مِنْ شُربِ الخَمرِ وأكلِ الخِنزيرِ.

جاءَ في «المُدوَّنة الكُبرى»: قالَ: وقالَ مالِكٌ: ليسَ للرَّجلِ أنْ يَمنعَ امرأتَهُ النَّصرانيةَ مِنْ أكلِ الخِنزيرِ وشُربِ الخَمرِ والذَّهابِ إلى كَنيستِها إذا كانَتْ نَصرانيةً (٢).

قالَ الإمامُ المازوريُّ رحمة الله عليه: وقد اختَلفَ القولُ عِندَنا في مَنعِ الزَّوجِ المُسلمِ زوْجتَه النَّصرانيةَ مِنْ شُربِ الخَمرِ وأكلِ الخِنزيرِ والخُروجِ إلى الكَنيسةِ:

فقيلَ: ليسَ له مَنعُها مِنْ أحكامِ دِينِها وما هو مِنْ شَرائعِها؛ لأنهُ إنَّما نكَحَها على ذلكَ، وعلى ذلكَ تَزوَّجتْه.

(١) «أحكام أهل الذمة» (٢/ ٨٢١).
(٢) «المدونة الكبرى» (٤/ ٣٠٧).

وقيلَ: له مَنعُها مِنْ ذلكَ، ومِن إتيانِ الكَنيسةِ إلَّا في الفَرضِ والأمرِ النادِرِ (١).

وقال ابن رشد رحمة الله عليه: اختُلفَ: هل لهُ أنْ يَمنعَها مِنْ شُربِ الخَمرِ وأكلِ الخِنزيرِ والذَّهابِ إلى كَنيستِها؟

فقالَ في «المُدوَّنة»: ليسَ لهُ أنْ يَمنعَها مِنْ ذلكَ.

وقالَ في كِتابِ ابنِ الموَّازِ: لهُ أنْ يَمنعهَا مِنْ أكلِ الخِنزيرِ وشُربِ الخَمرِ؛ لأنَّ ذلكَ ليسَ مِنْ دِينِها، ولهُ أنْ يَمنعَها مِنْ الكَنيسةِ إلَّا في الفَرضِ (٢).

وأمَّا الحَنفيةُ فقالَ ابنُ نُجيمٍ رحمة الله عليه: وفي «الخانِيَّة» مِنْ فصلِ الجزيةِ مِنْ السِّيَرِ: مُسلمٌ له امرأةٌ ذمِّيةٌ ليسَ له أنْ يَمنعَها مِنْ شُربِ الخَمرِ؛ لأنَّ شُربَ الخَمرِ حَلالٌ عندَها، ولهُ أنْ يَمنعَها عنِ اتِّخاذِ الخَمرِ في المَنزلِ. اه.

وهوَ مُشكِلٌ؛ لأنهُ وإنْ كانَ حَلالًا عندَها لكنَّ رائِحتَها تَضرُّه، فلهُ مَنعُها كمَنعِ المُسلمةِ مِنْ أكلِ الثُّومِ والبصَلِ، ولِذا قاَل الكَرْكيُّ في «الفَيضِ» قُبَيلَ بابِ التَّيممِ: إنَّ المُسلمَ له أنْ يَمنعَ زوْجتَه الذمِّيةَ مِنْ شُربِ الخَمرِ، كالمُسلمةِ لو أكلَتْ الثُّومَ والبصَلَ وكانَ زَوجُها يَكرهُ ذلكَ، لهُ أنْ يَمنعَها. اه. وهذا هوَ الحقُّ كما لا يَخفَى (٣).

(١) «شرح التلقين» (٢/ ٩٨)، و «حاشية العدوي» (٢/ ٧٩).
(٢) «البيان والتحصيل» (٢/ ٣٤٩)، و «مواهب الجليل» (٣/ ٣٣٣).
(٣) «البحر الرائق» (٣/ ١١١)، و «النهر الفائق» (٢/ ١٩٥)، و «المحيط البرهاني» (٥/ ٢٢٠).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

المجموع شرح المهذب · النووي · كتاب النكاح
باب عشرة النساء والقسم

إلى أحدكم فليذكر اسم الله، فان نسى أن يذكر اسم الله في أوله فليقل: بسم الله في أوله وآخره، وروى أبو جحيفة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال: إذا أكل أحدكم فلا يأكل من أعلا القصعة، وإنما يأكل من أسفلها، فان البركة تنزل في أعلاها، وروى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لا يأكل أحدكم بشماله، ولا يشرب بشماله، فان الشيطان يفعل ذلك وروى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما عاب طعاما قط إن اشتهاه أكله وان كرهه تركه.

وَرَوَى أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّ اللَّهَ ليرضى على العبد أن يأكل الاكلة أو يشرب الشربة فيحمد الله عليها.

ويستحب أن يدعو لصاحب الطعام لما روى ابن الزُّبَيْرِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أفطر عند سعد بن معاذ فقال: أفطر عندكم الصائمون وصلت عليكم الملائكة وأكل طعامكم الابرار.

والله تعالى الموفق للصواب وهو حسبنا ونعم الوكيل.

قال المصنف رحمه الله:

باب عشرة النساء والقسم

إذا تزوج إمرأة فان كانت ممن يجامع مثلها وجب تسليمها بالعقد إذا طلب، ويجب عليه تسلمها إذا عرضت عليه، فان طالب بها الزوج فسألت الانظار أنظرت ثلاثة أيام، لانه قريب ولا تنظر أكثر منه لانه كثير، وان كانت لا يجامع مثلها لصغر أو مرض يرجى زواله لم يجب التسليم إذا طلب الزوج ولا التسلم إذا عرضت عليه، لانها لا تصلح للاستمتاع، وان كانت لا يجامع مثلها لمعنى لا يرجى زواله بأن كانت نضوة الخلق أو بها مرض لا يرجى زواله،

وجب التسليم إذا طلب، والتسلم إذا عرضت عليه، لان المقصود من مثلها الاستمتاع بها في غير الجماع.

(فصل)

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 315 - 320

ارجع إلى عشرة النساء والحقوق بين الزوجين والقسم للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله