الإسلام > النكاح والأسرة > مشروعية النكاح > حكم النكاح
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 18 دقيقة قراءةوقالَ اللَّخميُّ: النِّكاحُ يَتضمَّنُ خمْسَ خِصالٍ: يُعفُّ الطَّرفَ، ويُحصنُ الفَرْجَ، ويُكثرُ النَّسلَ، ويُبقي الذِّكْرَ والأجرَ (١).
حُكْمُ النِّكَاحِ:
الأصلُ في النِّكاحِ أنهُ مَسنونٌ ومَرغوبٌ فيهِ، وهذا عندَ جُمهورِ الفُقهاءِ الحَنفيةِ والمالِكيةِ والشَّافعيةِ والحَنابلةِ في المَذهبِ، وليسَ بواجِبٍ إلَّا في حالةِ التَّوَقانِ كما سَيأتي.
قالَ الإمامُ السَّرخسيُّ رحمة الله عليه: عقدُ النِّكاحِ مَسنونٌ مُستحبٌ في قولِ جُمهورِ العُلماءِ رحمهم الله، وعندَ أصحابِ الظَّواهِرِ واجِبٌ؛ لظاهِرِ الأمرِ بهِ في الكِتابِ والسُّنةِ، ولأنَّ التَّحرزَ مِنْ الزِّنا فَرضٌ، ولا يُتَوصَّلُ إليهِ إلَّا بالنكاحِ، وما لا يُتوصَّلُ إلى الفَرضِ إلَّا به يكونُ فَرضًا.
وحُجَّتُنا أنَّ النبيَّ ذكَرَ أركانِ الدِّينِ مِنْ الفرائِضِ وبيَّنَ الواجِباتِ ولم يَذكُرْ مِنْ جُملتِها النِّكاحَ، وقد كانَ في الصَّحابةِ رضي الله عنهم مَنْ لم يَتزوَّجْ، ولم يُنكِرْ عليهِ رسولُ اللهِ ذلكَ، والصَّحابةُ رضي الله عنهم فتَحُوا البلادَ ونقَلُوا ما جَلَّ ودَقَّ مِنْ الفرائِضِ، ولم يَذكرُوا مِنْ جُملتِها النِّكاحَ، وكما يُتوصَّلُ بالنكاحِ إلى التَّحرزِ عن الزِّنا يُتوصَّلُ بالصَّومِ إليهِ، قالَ ﷺ: «يا مَعشرَ الشُّبانِ عليكم بالنِّكاحِ، فمَن لم يَستطعْ فعليهِ بالصَّومِ فإنهُ له وِجَاءٌ»، وتأويلُ ما رُويَ في حَقِّ مَنْ تَتوَّقُ نَفسُه إلى النِّساءِ على وَجهٍ لا يَصبِرُ عنهُنَّ، وبه نقولُ إذا كانَ بهذهِ
(١) «التبصرة» (٤/ ١٧٧٦، ١٧٧٧).
الصِّفةِ لا يسَعُه تَركُ النِّكاحِ، فأمَّا إذا لم يكُنْ بهذهِ الصِّفةِ فالنِّكاحُ سُنةٌ لهُ (١).
وقالَ العَمرانِيُّ رحمة الله عليه: النِّكاحُ مُستحَبٌّ غيرُ واجِبٍ عندَنا، وبه قالَ مالكٌ وأبو حَنيفةَ وأكثرُ أهلِ العلمِ (٢).
وقالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: واختَلفَ أصحابُنا في وُجوبِه، فالمَشهورُ في المَذهبِ أنهُ ليسَ بواجِبٍ، إلَّا أنْ يَخافَ أحَدٌ على نَفسِه الوُقوعَ في مَحظورٍ بتَركِه، فيَلزمُه إعفافُ نَفسِه، وهذا قَولُ عامَّةِ الفُقهاءِ.
وقالَ أبو بكرٍ عبدُ العزيزِ: هو واجِبٌ، وحكاهُ عن أحمدَ، وحُكيَ عن داودَ أنهُ يجبُ في العُمرِ مرَّةً واحِدةً؛ للآيةِ والخبَرِ (٣).
واستَدلَّ الجُمهورُ على أنهُ مُستحبٌّ وليسَ بواجِبٍ بقَولِ اللهِ تعالَى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣]، فعلَّقَه بالاستِطابةِ، وما كانَ واجِبًا لا يَتعلقُ بالاستِطابةِ، وقولِه تعالَى: ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾، ولا يجبُ ذلكَ بالاتِّفاقِ، فيَدلُّ على أنَّ الأمرَ للنَّدبِ، وكذا الخبَرُ يُحملُ على النَّدبِ أو على مَنْ خَشيَ الوُقوعَ في الحَرامِ.
وروَى أبو أيوبَ الأنصاريُّ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «أربَعٌ مِنْ سُنَنِ المُرسَلينَ: الحَياءُ والتَّعطُّرُ والسِّواكُ والنِّكاحُ» (٤).
(١) «المبسوط» (٤/ ١٩٣).
(٢) «البيان» (٩/ ١٠٩).
(٣) «المغني» (٧/ ٣).
(٤) حَدِيثٌ ضَعِيفٌ: رواه الترمذي (١٠٨٠)، وأحمد (٢٣٦٢٨).
وقالَ ﷺ: «مَنْ أحَبَّ فِطرَتي فلْيَستنَّ بسُنَّتي، ومِن سُنَّتي النكاحُ» (١)، فعلَّقَه على المَحبةِ، وسمَّاهُ سنَّةً، وإذا أُطلقَتِ السُّنةُ اقتَضَتْ المَندوبَ إليهِ.
ورويَ عن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ رضي الله عنه قالَ: «جاءَ رَجلٌ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ بابنةٍ له فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ هذهِ ابنَتِي قد أبَتْ أنْ تَتزوَّجَ، فقالَ لها النبيُّ ﷺ: أطِيعِي أباكِ، فقالَتْ: والَّذي بعثَكَ بالحقِّ لا أتَزوَّجُ حتَّى تُخبرَنِي ما حَقُّ الزَّوجِ على زوْجتِه، فقالَ النبيُّ ﷺ: حقُّ الزَّوجِ على زوْجتِه أنْ لو كانَتْ قَرحةٌ فلحَسَتْها ما أدَّتْ حقَّه، قالَتْ: والَّذي بعثَكَ بالحقِّ لا أتزوَّجُ أبدًا، فقالَ النبيُّ ﷺ: لا تَنكحُوهنَّ إلَّا بإذنِهنَّ» (٢)، فلَو كانَ النِّكاحُ واجِبًا لَأنكَرَ عليها رسولُ اللهِ ﷺ.
ولقَولِ النبيِّ ﷺ: «مَنْ استَطاعَ مِنْكُمْ الباءةَ فلْيَتزوَّجْ، ومَن لم يَستطعْ فلْيَصمْ، فإنَّ الصَّومَ له وِجاءٌ» (٣)، فأقامَ النبيُّ ﷺ الصَّومَ مَقامَ النكاحِ، والصَّومُ ليسَ بواجِبٍ، فدلَّ أنَّ النكاحَ ليسَ بواجِبٍ أيضًا؛ لأنَّ غيرَ الواجِبِ لا يَقومُ مَقامَ الواجِبِ.
(١) مُرسَل: رواه سعيد بن منصور في «سننه» (١/ ١٦٣)، وعبد الرزاق في «مصنفه» (١٠٣٧٨)، وأبو يعلى في «مسنده» (٢٧٤٨).
(٢) حَسَنٌ صَحِيحٌ: رواه ابن حبان في «صحيحه» (٤١٦٤)، والنسائي في «الكبرى» (٥٣٨٦).
(٣) رواه البخاري (٤٧٧٨)، ومسلم (١٤٠٠).
ولأنَّ في الصَّحابةِ رضي الله عنهم مَنْ لم تكُنْ له زَوجةٌ، ورسولُ اللهِ ﷺ عَلِمَ منهُ بذلكَ ولم يُنكِرْ عليه، فدلَّ أنهُ ليسَ بواجِبٍ (١).
وقالَ الإمامُ النَّوويُّ رحمة الله عليه بعدَ ذِكرِ للحَديثِ السَّابقِ: وفي هذا الحَديثِ الأمرُ بالنِّكاحِ لِمَنْ استَطاعَه وتاقَتْ إليه نَفسُه، وهذا مُجمَعٌ عليهِ، لكنَّه عندَنا وعندَ العُلماءِ كافَّةً أمرُ نَدبٍ لا إيجابٍ، فلا يَلزمُ التَّزوجُ ولا التَّسَرِّي، سواءٌ خافَ العنَتَ أم لا، هذا مَذهبُ العُلماءِ كافَّةً، ولا يُعلمُ أحَدٌ أوجَبَه إلَّا داودَ ومَن وافَقَه مِنْ أهلِ الظَّاهرِ وروايةٌ عن أحمَدَ، فإنهُم قالُوا: يَلزمُه إذا خافَ العنَتَ أنْ يتزوَّجَ أو يَتسرَّى، قالُوا: وإنَّما يَلزمُه في العُمرِ مرَّةً واحِدةً، ولم يَشرِطْ بعضُهم خوْفَ العنَتِ، قالَ أهلُ الظَّاهرِ: إنَّما يَلزمُه التَّزويجُ فقطْ ولا يَلزمُه الوَطءُ، وتَعلَّقُوا بظاهرِ الأمرِ في هذا الحَديثِ مع غيرِه مِنْ الأحاديثِ معَ القُرآنِ، قالَ اللهُ تعالَى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣] وغَيرها مِنْ الآياتِ.
واحتَجَّ الجُمهورُ بقولِه تعالَى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ إلى قولِه تعالَى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾، فخيَّرَه ﷾ بينَ النِّكاحِ والتَّسرِّي، قالَ الإمامُ المازِريُّ: هذا حُجةٌ للجُمهورِ؛ لأنَّه ﷾ خيَّرَه بينَ النكاحِ والتَّسرِّي بالاتفاقِ، ولو كانَ النِّكاحُ واجِبًا لَمَا خيَّرَه بينَه وبينَ التَّسرِّي؛ لأنهُ لا يَصحُّ عندَ الأُصوليينَ التَّخييرُ بينَ واجِبٍ وغيرِه؛ لأنَّه يُؤدِّي إلى إبطالِ حقيقةِ الواجِبِ، وأنَّ تارِكَه لا يكونُ آثِمًا.
(١) «بدائع الصنائع» (٢/ ٢٢٨)، و «البيان» (٩/ ١١٠)، و «المغني» (٧/ ٤).
منح الجليل شرح مختصر خليل · الدردير · [باب النكاح]
[فصل أحكام الصداق]
فَصْلٌ) الصَّدَاق تَعْرِيفه الصَّدَاقُ كَالثَّمَنِ: كَعَبْدٍ تَخْتَارُهُ هِيَ؛ لَا هُوَ.
ــ
منح الجليل
فَصْلٌ أَحْكَام الصَّدَاق
فَصْلٌ)
(فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الصَّدَاقِ) وَأَخَّرَهُ لِيَتَفَرَّغَ لِطُولِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ (الصَّدَاقُ) أَيْ الْمَالُ الْمُلْتَزَمُ لِلْمَخْطُوبَةِ لِمِلْكِ عِصْمَتِهَا بِفَتْحِ الصَّادِ أَفْصَحُ مِنْ كَسْرِهَا، وَيُقَالُ لَهُ صَدُقَةٌ بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ} النساء: ٤ مَأْخُوذٌ مِنْ الصِّدْقِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى صِدْقِ الزَّوْجَيْنِ فِي مُوَافَقَةِ الشَّرْعِ، وَيُسَمَّى مَهْرًا وَطَوْلًا بِفَتْحِ الطَّاءِ وَأُجْرَةً وَنَفَقَةً وَنِحْلَةً بِكَسْرِ النُّونِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ. ابْنُ عَرَفَةَ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ غَيْرُ رُكْنٍ فِي صَحِيحِ النِّكَاحِ وَإِسْقَاطُهُ مُنَافٍ لَهُ فَإِمْكَانُ لُزُومِهِ شَرْطٌ فِيهِ، وَلَا يُرَدُّ بِلُزُومِهِ فِي نِكَاحِ التَّسْمِيَةِ لِأَنَّهُ لِعَارِضٍ فَلَا يُنَافِي الْإِمْكَانَ الْأَصْلِيَّ، وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَغَيْرِهِ رُكْنٌ يُرَدُّ بِعَدَمِهِ فِي نِكَاحِ تَفْوِيضٍ وَقَعَ فِيهِ طَلَاقٌ أَوْ مَوْتٌ قَبْلَ الْبِنَاء لِأَنَّ رُكْنَ الْعَامِّ رُكْنٌ لِلْخَاصِّ، وَفِيهَا لَوْ اسْتَثْنَى مَنْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ مَهْرَهَا صَحَّ فِي نِكَاحِ التَّسْمِيَةِ، وَبَطَلَ فِي التَّفْوِيضِ قَبْلَ فَرْضِهِ إذْ لَيْسَ بِمَالٍ لَهَا فَيَشْرِطُهُ.
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب النكاح
فصل ركن النكاح
فَرْضٌ أَوْ وَاجِبٌ عَلَى سَبِيلِ الْكِفَايَةِ احْتَجَّ بِالْأَوَامِرِ الْوَارِدَةِ فِي بَابِ النِّكَاحِ وَالْأَمْرُ الْمُطْلَقُ لِلْفَرْضِيَّةِ وَالْوُجُوبِ قَطْعًا، وَالنِّكَاحُ لَا يَحْتَمِلُ ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ التَّعْيِينِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ آحَادِ النَّاسِ لَوْ تَرَكَهُ لَا يَأْثَمُ، فَيُحْمَلُ عَلَى الْفَرْضِيَّةِ وَالْوُجُوبِ عَلَى طَرِيقِ الْكِفَايَةِ، فَأَشْبَهَ الْجِهَادَ، وَصَلَاةَ الْجِنَازَةِ، وَرَدَّ السَّلَامِ.
المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب النكاح
١١٠٧ - مسألة؛ قال: (ثم السلطان)
الرِّوايتينِ عن أبِى حنيفةَ. والثانية، أَنَّ كلَّ مَنْ يَرِثُ بفَرْضٍ أو تَعْصِيبٍ يَلِى؛ لأنَّه من أهلِ مِيراثِها، فوَلِيَها كعَصَباتِها. ولَنا، ما رُوِىَ عن علىٍّ، أنَّه قال: إذا بَلَغَ النِّساءُ نَصَّ الْحَقائقِ ، فالعَصَبةُ أَوْلَى . إذا أدْرَكْنَ. رواه أبو عُبَيدٍ، فى "الغَرِيبِ" . ولأنَّه ليس من عَصَباتِها فأشْبَه الأجْنَبِىَّ.
١١٠٦ - مسألة؛ قال: (ثُمَّ الْمَوْلَى الْمُنْعِمُ، ثُمَّ أَقْرَبُ عَصَبَتِهِ بِهِ)
لا خلافَ نعلمُه فى أَنَّ المرأةَ إذا لم يكُنْ لها عَصَبةٌ من نَسَبِها، أنَّ مَوْلاها يُزَوِّجُها، ولا فى أَنَّ العَصَبةَ الْمُناسِبَ أوْلَى منه، وذلك لأنَّه عَصَبةُ مَوْلاتِه، يَرِثُها ويَعْقِلُ عنها عندَ عَدَمِ عصباتِها، فلذلك يُزَوِّجُها، وقُدِّمَ عليه الْمُناسِبُون كما قُدِّمُوا عليه فى الإرْثِ والعَقْلِ. فإنْ عُدِمَ المَولى، أو لم يكُنْ من أهْلِ الوِلايةِ، كالمرأةِ والطِّفْلِ والكافِرِ، فعَصَباتُه الأقْرَبُ منهم فالأقْرَبُ، على ترتيبِ المِيراثِ، ثم مَوْلَى المَوْلَى، ثم عَصَباتُه من بعدِه، كالمِيراثِ سَواءً. فإن اجتمعَ ابنُ المُعْتِقِ وأبوه، فالابنُ أوْلى؛ لأنَّه أحَقُّ بالمِيراثِ وأقْوَى فى التَّعْصيبِ، وإنَّما قُدِّمَ الأبُ المُناسِبُ على الابنِ المُناسبِ لِزِيادةِ شَفَقتِه وفَضِيلةِ وِلادَتِه، وهذا معدومٌ فى أبِى المُعْتِقِ، فرُجِعَ به إلى الأصْلِ.
١١٠٧ - مسألة؛ قال: (ثُمَّ السُّلْطَانُ)
لا نعلمُ خلافاً بين أهلِ العلمِ، فى أَنَّ للسُّلطانِ وِلايةَ تَزْوِيج المرأةِ عندَ عَدَمِ أوْلِيائِها أو عَضْلِهِم. وبه يقول مالكٌ، والشافعىُّ، وإسحاقُ، وأبو عُبَيْدٍ، وأصحابُ الرَّأْى.
ارجع إلى مشروعية النكاح للاطلاع على جميع المسائل.