الإسلام > النكاح والأسرة > مشروعية النكاح
مسائلُ فقهيةٌ في مشروعية النكاح على المذاهبِ الأربعةِ (الحنفيِّ، والمالكيِّ، والشافعيِّ، والحنبليِّ)، من موسوعةِ الفقهِ الإسلاميِّ.
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 5 دقيقة قراءةمَشروعيَّةُ النِّكاحِ:
النِّكاحُ مَشروعٌ مُستحبٌ مَندوبٌ إليهِ بالكتابِ والسُّنةِ والإجماعِ.
أمَّا الكِتابُ: فقولُه تعالَى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣].
وقَولُه: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور: ٣٢].
وقالَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾ [الرعد: ٣٨].
وأمَّا السُّنةُ: فقَولُ النبيِّ ﷺ: «يا مَعشرَ الشَّبابِ مَنْ استَطاعَ مِنْكُمْ الباءَةَ فلْيَتزوَّجْ، فإنهُ أغَضُّ للبَصرِ وأحصَنُ للفَرْجِ، ومَن لم يَستطعْ فعليه بالصَّومِ، فإنهُ له وِجاءٌ» (١).
وعَن حُميدِ بنِ أبي حُميدٍ الطَّويلِ أنهُ سَمعَ أنسَ بن مالكٍ رضي الله عنه يقولُ: جاءَ ثلاثةُ رَهطٍ إلى بُيوتِ أزواجِ النبيِّ ﷺ يَسألونَ عنْ عِبادةِ النبيِّ ﷺ فلمَّا أُخبِرُوا كأنهُم تَقالُّوها فقالُوا: وأينَ نحنُ مِنْ النبيِّ ﷺ قد غَفَرَ اللهُ له ما تَقدَّمَ مِنْ ذَنْبِه وما تأخَّرَ، قالَ أحَدُهم: أمَّا أنا فإني أُصلِّي الليلَ أبدًا، وقالَ آخَرُ: أنا أصومُ الدَّهرَ ولا أُفطرُ، وقالَ آخَرُ: أنا أعتَزِلُ النِّساءَ فلا أتزوَّجُ أبدًا، فجاءَ رَسولُ اللهِ ﷺ فقالَ: «أنتم الذينَ قُلتمْ كذا وكذا؟ أمَا واللهِ إني لَأخشاكُم للهِ وأتقاكُم له، لكنِّي أصومُ وأفطِرُ وأُصلِّي وأرقُدُ وأتزوَّجُ النِّساءَ، فمَن رَغِبَ عَنْ سُنَّتي فليسَ مِنِّي» (٢). فأخبَرَ أنهُ مِنْ سنَّتِه، وذَمَّ مَنْ رَغبَ عن ذلكَ.
وقالَ النبيُّ ﷺ: «إنِّي أتزوَّجُ النِّساءَ، فمَن رَغبَ
(١) رواه البخاري (٤٧٧٨، ٤٧٧٩)، ومسلم (١٤٠٠).
(٢) رواه البخاري (٤٧٧٦)، ومسلم (١٤٠١).
عن سُنَّتي فليسَ منِّي» (١).
ولقولِ النبيِّ ﷺ: «تَزوَّجُوا الوَدودَ الوَلُودَ، فإني مُكاثِرٌ بكُم الأُممَ يَومَ القِيامةِ» (٢).
وقالَ النَّبيُّ ﷺ: «أربَعٌ مِنْ سُنَنِ المُرسَلِينَ: الحَياءُ والتَّعطُّرُ والسِّواكُ والنِّكاحُ» (٣).
وقالَ ابنُ عبَّاسٍ رضي الله عنهما لسعيدِ بنِ جُبيرٍ: «تزوَّجْ، فإنَّ خيرَ هذهِ الأُمَّةِ أكثَرُها نِساءً» (٤).
وغيرُها مِنْ النُّصوصِ الكثيرةِ، فإنَّ النُّصوصَ فيهِ كَثيرةٌ والآثارَ فيهِ غَزيرةٌ.
وأمَّا الإجماعُ: فإنَّ الأمَّةَ أجمَعَتْ على مَشروعيةِ النِّكاحِ.
قالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: أجمَعَ المُسلِمونَ على أنَّ النِّكاحَ مَشروعٌ (٥).
(١) رواه البخاري (٥٠٦٣)، ومسلم (١٤٠١).
(٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (٢٠٥٠)، وابن حبان في «صحيحه» (٤٠٢٨).
(٣) حَدِيثٌ ضَعِيفٌ: رواه الترمذي (١٠٨٠)، وأحمد (٢٣٦٢٨).
(٤) رواه البخاري (٥٠٦٩).
(٥) «المغني» (٧/ ٣).
ارجع إلى النكاح والأسرة للاطلاع على جميع الأبواب.