" لَا عَدْوَى وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ "، فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ١٤٢٣٣

الحديث رقم ١٤٢٣٣ من كتاب «كتاب النكاح» في السنن الكبرى، تحت باب: باب لا عدوى على الوجه الذي كانوا في الجاهلية يعتقدونه من إضافة الفعل إلى غير الله تعالى.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " لا عدوى ولا هامة ولا صفر "، فقام أعرابي…

" لَا عَدْوَى وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ "، فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الْإِبِلَ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ فَيَرِدُ عَلَيْهَا الْبَعِيرُ الْجَرِبُ فَتَجْرَبُ كُلُّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟ "، لَفْظُ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، وَفِي رِوَايَةِ يُونُسَ حِينَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَ "، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا بَالُ الْإِبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ فَيَجِيءُ الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيُجْرِبُهَا؟ قَالَ: " فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟ "، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ

سند حديث: ١٤٢٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ…

١٤٢٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالَا: ثنا ⦗٣٥٢⦘ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أنبأ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثنا عَفَّانُ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " لا عدوى ولا هامة ولا صفر "، فقام أعرابي…

بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعضَ أمور الجاهلية تحذيرًا منها، وبيانًا أن الأمر بيد الله، وأنه لا يكون شيء إلا بأمره وتقديره، وهي:

الأول: كان أهل الجاهلية يظنون أن المرض يُعدي بنفسه؛ فنهى صلى الله عليه وسلم عن الاعتقاد بانتقال المرض من المريض إلى غيره بطبعه؛ فالله هو المتصرف في الكون؛ وهو الذي ينزل الداء ويرفعه، ولا يحدُث ذلك إلا بإرادته وتقديره.

الثاني: كان أهل الجاهلية إذا خرجوا لسفر أو تجارة، زجروا الطير، فإن طار جهة اليمين استبشروا، وإن طار جهة اليسار تشاءموا ورجعوا، فنهى صلى الله عليه وسلم عن هذا التشاؤم بالطير، وبيَّن أنه اعتقاد باطل.

الثالث: كان أهل الجاهلية يقولون: إذا وقع طائر البومة على دار حصل لأهله مصيبة؛ فنهى صلى الله عليه وسلم عن التشاؤم بذلك.

الرابع: نهى عن التشاؤم بشهر صفر، وهو الشهر الثاني من الأشهر القمرية. وقيل صفر هو: حيةٌ تكون في البطن تصيب الماشية والناس، يزعمون أنها أشد عدوى من مرض الجَرَب؛ فنفى هذا الاعتقاد.

الخامس: أمر بالابتعاد عن المصاب بمرض الجذام كما تبتعد عن حيوان الأسد، وذلك احتياطٌ للنفس وطلبٌ لها السلامة وفعلٌ للأسباب التي أمر الله بها، والجذام: مرض تتآكل منه أعضاء الإنسان.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • وجوب التوكل على الله والاعتماد عليه، وفعل الأسباب المشروعة.
  • وجوب الإيمان بقضاء الله وقدره، وأن الأسباب بيد الله وهو الذي يجريها أو يسلب تأثيرها.
  • إبطال ما يفعله بعض الناس من التشاؤم بالألوان، كالأسود والأحمر، أو بعض الأرقام والأسماء والأشخاص وذوي العاهات.
  • في النهي عن القرب من المجذوم ومثله أصحاب الأمراض المعدية؛ هو من الأسباب التي أجرى الله العادة بأنها تفضي إلى مسبباتها؛ فالأسباب لا تستقل بذاتها، بل الله هو الذي إن شاء سلبها قواها فلا تؤثر شيئًا، وإن شاء أبقاها فأثرت.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 77%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل