" إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ١٦٩٠٩

الحديث رقم ١٦٩٠٩ من كتاب «كتاب الحدود» في السنن الكبرى، تحت باب: باب ما يستدل به على أن السبيل هو جلد الزانيين ورجم الثيب.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم…

" إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ، قَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ فَيَضِلُّونَ بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللهُ، وَإِنَّ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ النِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ " قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَنَرَى الْإِحْصَانَ إِذَا تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ ثُمَّ مَسَّهَا عَلَيْهِ الرَّجْمُ إِنْ زَنَى، قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَلَمْ يَمَسَّ امْرَأَتَهُ فَلَا يُرْجَمُ، وَلَكِنْ يُجْلَدُ مِائَةً إِذَا كَانَ حُرًّا، وَيُغَرَّبُ عَامًا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةَ، دُونَ قَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ

سند حديث: ١٦٩٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ…

١٦٩٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ، ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ وَاللَّفْظُ لَهُ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا حَرْمَلَةُ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم…

صعد عمر بن الخطاب رضي الله عنه المنبر وخطب الناس، فكان مما قاله إن الله بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم بدين الحق وهو الإسلام، وأنزل عليه خير الكتب وهو القرآن، فكان مما نزل فيه آية الرجم لمن زنى وهو محصن، إلا أنه نسخ لفظها من القرآن وبقي حكمها، وخشي رضي الله عنه إن تقادم عهد الناس عن القرآن أن ينكروا حكمها فذكرهم بها، وأنها حق، فكل من زنى وهو محصن وحصل منه نكاح صحيح، أو حصل الإقرار بالزنى والاعتراف به، أو وجد الحمل بغير زوج أو سيد من المرأة وهي محصنة فعليها الرجم، فبهذه الأمور يثبت حد الرجم في حق من زنى.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أنزل الله آية الرجم في كتابه، فكان نصها: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموها ألبتة، نكالاً من الله والله عزيز حكيم" فذكرهم بها أمير المؤمنين -رضي الله عنه-.
  • الرجم لا يكون إلاَّ في حق المحصَن، والمحصن هو مَن وطىء زوجته -ولو ذمية- في نكاحٍ صحيحٍ، في قبُلها، والزوجان مكلَّفان حرَّان، فإن اختل شرط من هذه الشروط، فلا إحصان لواحد منهما.
  • الحديث دليل على أن الزنا يثبت بهذه الأمور الثلاثة وهي الإقرار والبينة والحمل، وإن كان الأخير موضع خلاف بين العلماء.
  • أن آية الرجم كانت من كتاب الله ثم نسخ لفظها وبقي حكمها.
  • وجوب إقامة الحدود لقوله فيضلوا بترك فريضة.
  • فضيلة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، حيث أعلن هذا الحكم وذكّر به وقرنه مع شهادة التوحيد ونبوة محمد -صلى الله عليه وسلم-.
  • إثبات أن القرآن كلام الله -تعالى-، وأن الله -تعالى- له صفة العلو.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.2 / 29.5
الإضاءة 87%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله